منيار - بريس تطوان

منيار

منيار

لطالما نادت حكوماتنا بضرورة أخذ زمام المبادرة و التشغيل الذاتي للشباب و عدم انتظار الدولة لأنها ما كتخدم حد ، و ابتكرت برامج منها برنامج مقاولتي الذي اجمع الفاعلون الاقتصاديون على فشله بسبب ضعف ولوج الشباب لآليات التمويل و مواكبة المشاريع و أيضا اقتناص أصحاب هذه المقاولات لأي فرصة من اجل القفز لنظام تشغيلي أأمن سواء بولوج الوظيفة العمومية او بالعمل في مقاولات كبرى بصالير شهري او حتى الهجرة نحو الخارج ، اخرها كانت بدعة المقاول الذاتي تفتقت عن عبقرية الجالسين في مكاتب الرباط جمعت فيها حب و تبن في سلة واحدة ،و أقصد توفير الإطار القانوني و التنظيمي لكل المشتغلين في النوار متجردا من اي مسؤولية في دعم ولوج الشباب لمنظومة التمويل التي تظل جبلا يجثم على صدر كل من وسوست له نفسه اطلاق مشروع.

     

سياق هذا التمهيد ما اقدمت عليه السلطات مؤخرا بإغلاق معاهد الاستاذ المهدي منيار الذي يلقب بالاستاذ المعجزة ، و بعيد عن كل توصيف لهذا الشاب هل هو معجزة ام ظاهرة أم غير ذلك ، سأحاول تناول الموضوع من وجهة نظري التي اختلف فيها مع الكثيرين .

 

بداية انا لا علاقة لي بمنظومة التربية و التكوين و علوم التربية و الديداكتيك و التلقي المعرفي و غيرها اللهم السنوات الثمان عشر التي قضيناها خلف مقاعد الدرس في المدارس و الجامعة ، لم اخض فيها تجربة الدروس الخصوصية إلا سنة واحدة في مستوى الباكالوريا لدعم مؤهلنا في اللغة الانجليزية من اجل اجتياز الامتحان النهائي.

و لاشك ان شهادة الباكالوريا هي مفتاح المفاتيح ،  لذا كثرت كالفطر مراكز الدعم لاجتياز الباكالوريا بل إن أغلب أساتذة هذه المراكز هم انفسهم من يدرسوننا بالثانويات، معاهد كثيرة تعلن عن نفسها بهذه الصيغة و أخرى تختبئ خلف ستار الجمعيات ، دون ان أعرج على خدمة الديليفري أي أن يأتيك الأستاذ حتى المنزل من أجل ساعة إضافية يختلف ثمنها ما بين المواد العلمية و الإقتصادية والأدبية ، و ايضا حسب عدد المجموعات المستفيدة فثمن العشرين عن كل رأس ليس ثمن الخمسة او حتى المنفرد ، و ان تأتي الأستاذ ليس ان ياتيك هو  ، كل وضع بتعريفة.

إعلامي بلال بلحسين/بريس تطوان

 

 


شاهد أيضا