الجريدة الأولى بتطوان _ واحسرتاه !!... واحرَّ قلباه !! (أنين مهاجر)
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 540
زوار اليوم 47653
 
صوت وصورة

شكاية للمسؤولين بتطوان


القروض الصغرى وانعكاساتها السلبية على المجتمع


دموع حارقة لأم بتطوان من أجل فلذة كبدها

 
البحث بالموقع
 
 

واحسرتاه !!... واحرَّ قلباه !! (أنين مهاجر)


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 08 فبراير 2019 الساعة 52 : 20


واحسرتاه !!... واحرَّ قلباه !! (أنين مهاجر)

 

 

 

إن السنوات التي كنت خلالها أبذل مجهودات كبيرة في تنشئة أبنائي ورعايتهم، وأفكر في حياتهم ومستقبلهم بعد العودة إلى الوطن الحبيب، هي السنوات نفسها التي، على حين غفلة مني، صاغت شخصيتهم، وغذتها بعناصر ومكونات الثقافة الأوربية، وأرضعتهم لبن التربية العلمانية، وبذرت في قلوبهم بذور المحبة للوطن الذي نشأوا فيه، وترعرعوا في أحضانه، فكيف يغادرونه إلى وطن لم يتربوا فيه ولم يألفوه، ولا يتكلمون لغته إلا كلمات متقطعة، أو جملا مزركشة. كما ينفرون من عاداته وتقاليده، بل يستغربون من أسلوب حياة أهله؟

 

 

 

ما كنت أحسب قبل عقود مضت،  عندما غادرت وطني الحبيب، أن الأيام ستباغتني بهذه الدواهي المدهية، والنوائب المبكية، والشدائد والنكبات وقوارع الدهر؛ أحلامي لم تتحقق، وأبنائي تمردوا علي، وسخروا من أفكاري وتصوراتي، والبلد الأوربي الذي استقبلني بعد ما دعاني لبناء طرقه والعمل في الأعمال الشاقة، تنكر لي، وقلب لي ظهر المجن، بعد أن استغل فتوتي وشبابي، ثم أخذ مني أبنائي قسرا وقهرا، وأنا لا أتستطيع فعل شيء كأني مكتوف الأيدي.

 

 

إن الميراث الديني، والثقافي، والحضاري، الذي انتقل إلي عن طريق الآباء والأجداد، والذي شكل عناصر ومقومات هويتي وشخصيتي وكياني، تجمد في عروقي وأوصالي، لأني لم أستطع نقله وإيصاله إلى أبنائي، بسبب انقطاع التواصل بيني وبينهم، ذلك الانقطاع الذي نتج عن اختلاف التربتين والنشأتين.

 

 

عندما تجمد الميراث في أوصالي، وشعرت بنهايتي، حيث لم تتحقق سيرورتي  الوجودية في شخص أبنائي، أورث ذلك حزنا عميقا في قلبي، وتولد عنه طائفة من الهواجس والوساوس، وأنواع من المخاوف والخيالات المؤذية.

 



د. عبد الله الشارف
بريس تطوان







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- رد بسيط

حسن الصافري

سيدي الفاضل قرأت موضوعك وعشت معك شعورك غير أني أختلف معك بعض الشيء فمعذرة...ماذا تقول عن أب ضحى بالغالي والنفيس من أجل تربية أبناءه في وطنه وسهر على تعليمهم حتى حصلوا هلى شهادات علياواصطدم بواقع الشغل المرير
وأصبح يرى ابناءه العاطلين يتجرعون مرارة البطالةويفكرون في ركوب البحر للهجرة إلى المجهول...كيف تقنع إبنك أن المستقبل في البقاء في بلدك وأنت ترى الفوارق الطبقية الفلكية بين أبناء الشعب الواحد..أجرتي لاتساوي ثمن سهرة ابن شخصية مع أصدقاءفي ليلة واحدة...ومع ذلك يزيدون منها إقتطاعات من أجل التقاعد الذي لا أدري هل سأعيشه أم لا....معذرة مرة أخرى يا سيدي..

في 09 فبراير 2019 الساعة 49 : 12

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



التحليل الإثنولوجي للأغنية الشعبية التطوانية القديمة (بحث شامل)

جماعة جبل الحبيب ومهزلة سيارة نقل الازبال .. أي تنمية بشرية

خبراء دوليين بتطوان أثناء المؤتمر الدولي الرابع للإعجاز العلمي للقرآن الكريم

تطوان: وفاة امرأة بسانية الرمل بعد عملية الولادة نتيجة الإهمال

بريس تطوان في حوار مع نائب رئيس جمعية EUROQUIA الإسبانية

واحسرتاه على مهرجان المسرح الأدبي بتطوان

واحسرتاه !!... واحرَّ قلباه !! (أنين مهاجر)

واحسرتاه !!... واحرَّ قلباه !! (أنين مهاجر)





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة

 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

وتتساقط الثمار

 
البريد الإلكتروني [email protected]