سراب الكلمات - بريس تطوان

سراب الكلمات

 
كأقحوانة ذهبية أتركني بين أنامل ناظم الخلود أغفو على جنبات الوقت، أنتظرعودة دقات قلبي من ذاكرة مصلوبة. كحمام زاجل بين أصابع محكوم بالإعدام، يتفحصني حروفا زئبقية، لا يقوى على فك شفرة الرسالة. كحبات خردل تقاوم سنابل العمر المتراكمة، تتراجع إلى البداية ،في مطمورة السنين المهترئة. كرزنامة رمادية ذبلت من عجز الريشة، تدونني شهورا لامرئية في لوحات الزمن. كأسطرلاب ناصع اللون يضاهي لمعان النجمات في السماء المحايدة لأمي الأرض، وقد اشتد لهيبها من سراب الكلمات. كمتاهة العتمات تجدني مشدوهة أمام براعم الحيرة المغزولة في ناعورة الجفاء، وعقم المصطلحات، في زنزانة الصمت. كفراشة تسرق النور من شعلة ملتهبة في غابة النسيان المظلمة، لتنير طريقا بلا نهاية. كحزمة أمنيات معلقة في شجرة التفاح المغدورة من حواء مصطنعة، كتبت حلما لم يكتمل. كنقطة تملأ هذا الفراغ، ترأب تصدع العبارة من بنات أفكاري، وتنطق صمت الكلمات في صخب ترنيمات الاحتفال. كغادة…أنا أتجول بين الدروب …. أبحث عن دور في مسرحية لم تكتب بعد، استجدي ناظم الخلود ينسجني خيوطا، ترتق فقد الذاكرة فأمتطي صهوة السؤال … من أكون.؟  
د.كريمة نور عيساوي


شاهد أيضا