الجريدة الأولى بتطوان _ الفرح كذبة
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 577
زوار اليوم 63648
 
صوت وصورة

معلومات حول تاريخ القصبة بتطوان


سكيتش حول الراميد


تطوان...صرخة طفل مريض بالسرطان إلى الرحماء

 
البحث بالموقع
 
 

الفرح كذبة


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 04 يناير 2019 الساعة 59 : 12


 

 


ذات فرح..

لم يحدث أن لامستُ الروح بي أو اقتربت من توأمها القابع في المرآة حتى..
لم يحدث أن تعرفت عن نفسي أو أدركت من أنا ولماذا أنا؟…


لم يحدث أن عانقت أناملي اليراع وصارت تنبش عن سطح أبيض لتنتحر.. ولا تجاوزت أنفاسي الكون بمجراته وصاحت أين أنا؟…


الفرح سحابة أنانية تتملكنا، تجمدنا وتذيب شعورنا نحونا… بساط سحري يقلنا نحو الفضاء للحظات آنية ثم يرمي بنا متى ارتطم بالأحجار الغبية.. لنعود أدراجنا نحو الوجه الصادق للحياة حيث الروح ساكنة.


هو سبيل للهروب من الحقيقة، ملجأ يشرع أبوابه أمامنا هنيهات ثم يصدنا، ونور يتسلل خلسة يعمينا وينجلي..


أتساءل أحيانا ما دور الفرح في الحياة؟!! مادام قدومه ضئيلا كالحلم السريع دوما، سرعان ما نستفيق بخيبة وكأنها الصاعقة، وكأنها كذبة لا صحة لها ولا أساس.


فلا عمر انتظارنا له يقاس بعدد المرات التي اجتاح فيها قلوبنا، ولا مرة لبى نداء القلوب فيها وحقق أماني الحالمين وأدعية القانتين. فقط تحايل على السنين المتعاقبة.. حتى صارت نظرتنا له نظرة خوف وذعر، إذ اعتدنا على الهلع في كل مرة احتوانا الفرح.. فلطالما سمعت الناس يرددون، بعد موجة ضحك وسعادة: «الله يخرج هاد الضحك على خير»، أو «الله يدوم ما تعودناش على هاد الفرحة»، وكأننا نجزم بأن لحظات السعادة تلك -بل نجزم بالفعل- أنها عابرة وأنها بداية لعنة قادمة ستعكر صفو أيامنا الآتية… بل هذا ما يحدث بالفعل.. لست أدري إن كانت فعلا حقيقة أم أنها تهيؤات تجرعناها من موروث ثقافي خلد الأسطورة.. لكن ما أعلمه ويعلمه غيري من الخائبين أن النقيض هو المرآة الحقيقة لأرواحنا، هو الرؤية التي تتضح كلما عبرنا أزمنة الحزن بثبات، وهو الخوض في بيادر النفس كذلك..


ولأن أنجح اللوحات التي رسمت وأشهر القصائد التي كتبت وأروع الكلمات التي قيلت لم يكن أصحابها سعداء لحظتها! ولأن أصدق الأصدقاء لم يولدوا من رحم الفرح بل بعد مخاض عسير وضعف وهوان وتعب ويأس.. ولأن بعد العواصف القاسية ينقشع الصفاء.. يسعنا القول إن الحزن سيد المشاعر، نعمة إلهية، هبة ربانية واعتراف بقوة الإنسان.. شعور ثمين يمكن صاحبه من امتلاك الروح وإحكام قبضته عليها، من الدنو إليها وإدراك آمالها وأمانيها، من توسيع النظرة، رسم السبيل الصحيح واتخاذ القرارات الصائبة.. ومن اللجوء إلى نفسه والانصات إلى الأصوات التي تسكنه، والتي لا تصله حين يخطفه الفرح الكاذب…!


فالشعور بالحزن بطولة في حد ذاتها، تغلب على قسوة الحياة ورجوع إلى الجوهر في خضم معارك المظاهر المزيفة. اصطناع الفرح وادعاء السعادة تلك التي لا تمثل إلا فترة راحة تتخلل مسلسلا طويلا أبطاله مكافحون حقيقيون يحاربون من أجل الوصول إلى جواهرهم الثمينة.


 

 

مريم كرودي/ بريس تطوان







 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



سبب اختلاف لون البشرة عند الناس

زكرياء الحداني: سفير الفن النبيل والكلمة الهادفة

الحب في ميزان المراهقين

اللاشعور

بلاغ للجنة الحرية والكرامة للتضامن مع الأستاذة سميرة قادري بتطوان

أزمة الاتحاد الاشتراكي إلى أين؟

شباب المعلوميات

بريس تطوان في حوار حصري مع النجم الكوميدي الطنجاوي وسيم

إشكاليات الديمقراطية العربية

انطلاق فعاليات برنامج " في مؤسستنا سينمائي"

عدوى الشفاء

الأطر العليا المعطلة التي تم إقصاءها من التوظيف المباشر ل 1 مارس 2011 تتساءل

متى ستحل لجنة تقصي الحقائق ضيفا على جماعة اسطيحة بولاية تطوان ؟؟

قشور الحب

قد نشرب المر من اجل احدهم فقط / لأننا أحببنآآآه

الحر بالغمزة وغيره بالدبزة

حوار مع رئيس الجماعة الحضرية لمدينة الفنيدق

محمد الشودري : حـــرب أم ســـلام

إعداد: محمد الشودري: طـــرائــف.. حــكــم.. مقتــطفات

محمد الشودري: طـرائــف.. حكم.. مقتـطفات





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة

 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

استراتيجية الناخب


زواج القاصرات

 
البريد الإلكتروني [email protected]