الجريدة الأولى بتطوان _ بأي ذنب قُتِلوا؟
إعلان

إعلان عن مباريات للتوظيف بتطوان

 
صوت وصورة

االدكتور توفيق الغلبزوري....الحديث الموضوع


عرس جماعي من تنظيم جمعية المراة والطفولة بتطوان


امرأة تصارع المرض في غياب الإمكانيات بجماعة أمسا اقليم تطوان

 
إعلانات تهمكم.
 
 

بأي ذنب قُتِلوا؟


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 27 دجنبر 2018 الساعة 41 : 13


بأي ذنب قُتِلوا؟

 


تخيل أنك تزمع السفر خارج وطنك بهدف التجوال والاكتشاف، وأنك تشد الرحال إلى أرض أخرى رغبة في الانفتاح على عوالم جديدة للتعلم والترويح عن النفس..

 

تخيل، وأنت تودع أسرتك، تعدهم بأن تجلب لهم هدايا وتذكارات من البلد الذي تنوي زيارته… وأنت تحزم حقيبتك ترص فرحتك إلى جانب الأمتعة…

تخيل أنك تبحث في الأنترنيت عن البلد الذي ستزوره، عن مناظره الطبيعية، عن مناخه، عن الأماكن التي تستهوي السياح وتستحق الزيارة، عن أسلوب عيش سكانه، عن أكلهم، دينهم، لباسهم التقليدي…

تخيل أنك تصعد الطائرة وترفع سقف توقعاتك كابحا رغبتك الجامحة في الوصول سريعا إلى أرض استقطبتك لأسباب عدة وأثارت فضولك المعرفي وإعجابك…

 

 

ثم تصل اللحظة المنتظرة، وتطأ قدماك المكان، ثم لا يسعك الكون فرحا.. كل شيء كما توقعته، طبيعة خلابة، شعب مضياف، صناعة تقليدية، مطبخ متفرد، بساطة، أمن وهدوء.. وقمة جبل مشهور لطالما حلمت بتسلقه.. حلم جميل قادك إلى هذا المكان شرع في التحقق أو قرر ذلك قبل أن يتربص به لصوص الأحلام وقتلتها..! باغتصاب وذبح وانتهاك لحرمة جسد وروح لا ذنب لها سوى أنها عشقت هذه الأرض ولبت النداء…!


أتعلم ما معنى أن تقتل لمجرد أنك مختلف؟ أن تعذب وتعنف وتنحر لمجرد أنك لا تشبه القاتل؟ أن تسرق حياتك من بين يديك لمجرد أنك تعتنق ديانة أخرى؟!

 

كارثة بكل المقاييس، والأخطر أنها تنسب للإسلام، دين التسامح والتعايش، دين الرحمة والتضامن، دين محمد عليه الصلاة والسلام، نبي الخلق العظيم الذي ضرب أروع الأمثلة في حسن الخلق ورقي التعامل مع اليهود والنصارى بصدق وأمانة واحترام…! والذي ترك خلفه سيرة تعبق بالخصال الحميدة والمواقف السمحة.. ثم تأتي اليوم شرذمة ضالة تعتنق فكرا ظلاميا، تعيث في الأرض فسادا وتقتل أنفسا بغير حق، ودون أدنى اعتبار للإنسانية تخبرنا، بأسلوب دموي، أنها مسلمة وتحارب من أجل الإسلام، ثم ترفع شعار «الله أكبر» عاليا لتبرر جرائمها الشنيعة، أو بالأحرى لتشوه صورته وتبعث في نفوس العالم بأسره إسلاموفيا قاهرة يندى لها جبين كل المسلمين…


الإسلام بريء من هذا التسيب وبعيد كل البعد عن هكذا أعمال وأفكار..! فأن يصفق ثلة لهذه الأفعال الإرهابية ويشيدوا بها لهو إرهاب أيضا، إرهاب صامت أو إرهاب لم ينضج بعد..! لأن الإرهابي ليس من تجرأ وتجرد من إنسانيته وانفلت عن دينه وأهدر دماء الأبرياء وحسب، بل هو شخص يعيش معنا وبيننا، يلقي التحية علينا صباح مساء، يحتسي وإيانا فنجان قهوة ويجلس بجانبنا في الإدارات والمواصلات وربما يبادلنا أطراف الحديث كل يوم. هو شخص لم تسنح له الفرصة ليقتل وإن فعلت لن يتردد في الإقدام على ذلك.. الإرهاب فكر وليس فعلا وحسب، الإرهاب ظلام يتربص بالنفوس، يعشش في العقول ويصور لصاحبه سوداوية العالم ونقاءه المتفرد، الإرهاب وباء يلتصق بالبشر وينتشر انتشار الأوبئة القاتلة.

 


مريم كرودي/ بريس تطوان

 







 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



نكت:

الجمعية الخيرية الإسلامية التطاونية

أسر وعائلات معتقلي حركة 20 فبراير يطالبون بالإفراج الفوري عن معتقليهم

بعد تفجير أركَانة بمراكش: سياح يلغون حجوزاتهم وآخرون “يتصورون” أمام المقهى

واد لو قاطرة ضامنة الإقلاع الاقتصادي بمنطقة بني سعيد

نداء عاجل إلى ذوي القلوب الرحيمة

الملك محمد السادس يعفو عن 372 شخصاً بمناسبة عيد الفطر

نعمة الثورة الشبابية

الكتكوتة كوثر تتكبد معاناة صحية عصيبة ووالدتها تستنجد بالمحسنين والجهات المعنية لمساعدتها على العلاج

انتحار سجين داخل دورة المياه بالسجن المدني بتطوان

بأي ذنب قُتِلوا؟





 
إعلانات تهمكمF
 
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 469
زوار اليوم 70865
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

مقالات في كلمات

 
البحث بالموقع
 
بانر إعلاني
 
البريد الإلكتروني [email protected]