الجريدة الأولى بتطوان _ وأخلف الوعد
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 599
زوار اليوم 94010
 
مساحة إعلانية

افتتاح مقهى "MANUELA COFFEE" الفاخر بتطوان

 
صوت وصورة

مداخلة السيد النائب محمد الملاحي في مناقشة مشروع قانون إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار


ابن تطوان مصاب بالتوحد يُبكي الحضور

 
 

وأخلف الوعد


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 07 دجنبر 2018 الساعة 05 : 15


 

وأخلف الوعد

 

وبينما هي كذلك أحست بدوار شديد ورعشة تتخلل جسدها الهزيل، ألم تمكن من مفاصلها والروح تشنجت في قفص صدرها.. أخذت تردد اسم ابنها تارة و تتمتم الشهادتين اللتين تلقنهما لها إحدى السيدات تارة أخرى..


شريط طويل يمر أمام عينيها و أصوات متدافعة تقرع طبول سمعها.. نواح..صراخ.. قهقهات... بكاء رضيع.. تنهيدات ... وقط يموء بجانب أنفاسها.. ؛


تمددت بمساعدة السيدة بعد أن حاولت الجلوس مرارا ثم استسلمت لقوة أقوى من جسدها، أغلقت عيناها و إذا بالشريط يأخذها من جديد : "طفولتها الهادئة، ظفائرها المنسدلة على كتفيها، خبز ساخن تأتي به من فرن الحي، أبناء الجيران يلهون أمام البيت، خاتم خطوبة، زغاريد و أهازيج، رجل غريب يأخذ الحصة الأكبر من اهتمامها، رضيع ملفوف في غطاء أبيض، أول خطوة، أول محفظة مدرسية تدخل بيت الزوجين، و أول مدرسة تطأها قدماها رفقة أحمد ابنها الوحيد.. طيور استوطنت الشرفة تقتات مما تقدمه لها من حبوب و فتات وورود احمرت وريقاتها خجلا من جمالها و كرمها..، ها هي ذي تجلس بالقرب من أحمد الذي اجتاز امتحان البكالوريا بامتياز وهاهي تلوح له مودعة رفقة أبيه وهو يغادر الوطن صوب الخارج للدراسة، جنازة في البيت، عدد غفير من الناس يقدمون لها واجب العزاء، أحمد هنا أيضا يقبل رأسها و يحضنها بعد أن دفن الأب المعيل للأسرة... سرعان ما تعلو الزغاريد من جديد أحمد بجانب شابة جميلة يجلسان أمام حضور بهيج.. تصفق.. تزغرد.. ترقص فرحا..، وباب تغلق بقوة.. صمت.. هدوء..سكون.. جو مكهرب ووجوه مكفهرة، تجلس أمام التلفاز قرب أحمد وزوجته و التعاسة تسرق بسمتهما معا، صغيران يلعبان في الركن المقابل لهما.. ألم في المفاصل.. صداع نصفي.. أدوية كثيرة ومشاكل أكثر..


أحمد يمسك بيدها، تشد هي على يديه، يتركها باكيا أمام دار بها عدد كبير ممن يقربونها سنا.. استقبال.. وداع.. دموع..ثم كرسي في حديقة الدار منذ قدومها للملجأ.. "


تنفسي قليلا، صوت يخاطبها أو بالأحرى تنتبه له بعد أن فقدت الاتصال بالشريط، خذي قطرات الماء هاته، غطوا قدميها، اصمتوا من فضلكم، لقنوها الشهادتين، هيا نتلو بعض الآيات... أصوات تتسابق إلى سمعها و أنفاس تتزاحم صاعدة.. احتضار...ألم ..شوق.. لفظت أنفاسها الأخيرة وعيناها صوب مدخل الغرفة.. من يدري قد يطل أحمد بابتسامته المعهودة للمرة الأخيرة.


هاهي الآن بين يديه أو بالأحرى هاجسدها بين يديه، بينما الروح قد حلقت حيث الصفاء، لم يخلف وعده أبدا..أتى إليها وحملها حيث بيت الذكريات لتخرج منه مرة أخرى لكن هاته المرة إلى الأبد دون أن تتمكن من توديع حفيديها و ورود شرفتها.

 

 

 

مريم كرودي/ كاتبة وشاعرة

تطوان








 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



رضوان الديري : صوت الإبداع المغربي

الليلة الثانية عشر من الثورة المصرية

بريس تطوان في حوار مع فنان الطرب الأندلسي عبد السلام الخلوفي

الغرب وأتباعه العرب يقتسمون غنيمة ليبيا بلندن

نجاة القذافي ومقتل نجله سيف العرب وثلاثة من أحفاده في غارة على منزله

رسالة عاجلة إلى الجماهير العربية في كل مكان

فضيحة' تنقيل عشرات المدرسين خارج القانون بقطاع التعليم المدرسي

الجمعية الوطنية لمحاربة الفساد تطالب بإسقاط قانون الإرهاب .

المولد النبوي الشريف

أنا فخور لأنني مغربي

أندية أوروبية كبرى تعاود النظر في دوري السوبر الانفصالي

مواقع بديلة للفيس بوك

غياب تام للرؤساء عن ندوة مركز الدراسات والأبحاث في الحكامة المحلية بتطوان

ياهوو تطلق برنامجا لتثقيف الأطفال

جمعية يحيى للأطفال التوحديين تنظم حفل عشاء خيري بتطوان

العلاقة الجنسية قبل الزواج وسلبياتها

مقالات فكرية للأستاذ محمد عادل التريكي على صفحات موقع بريس تطوان

مقدمة لكتاب قضايا فكرية معاصرة للأستاذ عادل التريكي

مقدمة للمشروع التنويري النهضوي للحضارة الإسلامية والعربية

أزمة الاتحاد الاشتراكي إلى أين؟





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

" لـحريــك " فيـــه و فيــــه ..

 
البريد الإلكتروني [email protected]