الجريدة الأولى بتطوان _ ظهـــــور الــــــرادار
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 562
زوار اليوم 1130
 
مساحة إعلانية

عروض وتخفيضات كبرى لمنتوجات تعاونية كولينور بتطوان

 
صوت وصورة

وزير التربية الوطنية يُـقر بحركة انتقالية جهوية


أرملة تستنجد بالمحسنين بتطوان


الدروس الحديثية: أهل الفرق والأهواء وعبثهم بالحديث قديما وحديثا

 
 

ظهـــــور الــــــرادار


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 23 نونبر 2018 الساعة 55 : 01


ظهـــــور الــــــرادار


عرف العلم مبدأ عمل الرادار قبل سنوات من معرفة الرادار نفسه كعين ترى ما يجري من حولها في الليل والنهار وقد جاءت تلك المعرفة نتيجة للدراسات النظرية التي أجراها العالم  جيمس كلارك ماكسويل (James Clerk Maxwell 1831- 1879) على ظاهرة الحقل الكهربائي والمغناطيسي وللتجارب العملية التي نفذها العالم هاينريش هرتز (Heinrich hertz 1857- 1894) على هذا الحقل عام 1886. فقد أثبت هرتز أن الأمواج الكهربائية والمغناطيسية تنتشر في الفضاء بسرعة  تساوي سرعة انتشار الضوء وهي ثلاثمائة ألف كيلومتر في الثانية، وأن هذه الأمواج تنعكس مرتدة إذا ما اصطدمت بجسم معدني لكنه لم يخطر على بال هرتز أن حقيقة ارتداد الأمواج هذه يمكن أن تكون وسيلة جديدة لرؤية الأجسام المعدنية. وبعد ذلك وفي عام 1922 اقترح العالم غوليلمو ماركوني (Guglielmo Marconi 1874-1937) استخدام خاصة ارتداد الأمواج، وصنع جهازا يساعد السفن في البحار على الرؤية من بعد وكشف ما حولها من سفن أخرى أو شواطئ لكن هذا الاقتراح لم يلق الدعم الكافي لوضعه موضع التنفيذ الفعلي.

ومع بداية الثلاثينات من القرن الماضي، تزايد التنافس بين دول ما يصطلح على تسميته بالعالم المتقدم، وانقسمت هذه الدول إلى معسكرين متنازعين وبدأت طبول الحرب تدق منذرة وداعية للاستعداد لمواجهة حامية الوطيس ولأن للعلم في حياة البشر دورين متناقضين، أحدهما استخدام اكتشافات أسرار الطبيعة لبناء الحضارات وتحقيق رفاهية الإنسان، والثاني تسخير تلك الأسرار لحماية النفس وتدمير حضارات الآخرين، فقد بدأ التركيز لدى المعسكرين المتنازعين على تبني الدور الثاني برغم البؤس والمآسي التي يسببها. وتوجه قادة البلاد إلى العلماء يطلبون مساهمتهم لترجيح كفة بلادهم في صراعاتها التاريخية. وكان طلب القادة في أحد المعسكرات المتنازعة وفيما يختص بالأمواج الكهربائية والمغناطيسية هو محاولة تطوير هذه الأمواج وجعلها قادرة على تدمير الأهداف عن بعد، وقد سميت الأمواج المطلوبة في ذلك الوقت بأشعة الموت Dealh Ray واتجهت الأنظار إلى واتسون وات ( Watson Watt 1892-1973) العالم المتخصص بالأمواج الكهربائية والمغناطيسية ليقوم بتحقيق حلم قادة الحرب المنشود، وكان هذا العالم قد نجح في استخدام تلك الأمواج لدراسة تقلبات الطقس واكتشاف مراكز واتجاه العواصف.

وعندما تلقى واتسون وات طلب قادته، أوضح لهم أن فكرة أشعة الموت التي تراودهم هي قضية غير قابلة للتحقيق ضمن معطيات الطبيعة التي كان يعرفها العلم في ذلك الوقت لكنه في نفس الوقت أظهر استعداده لصناعة جهاز جديد. قادر على مراقبة السماء وباستمرار في الليل وفي النهار، لكشف حركة الطيران المعادي عن بعد وتجنب المفاجآت واعتمد واتسون وات في شرح مبدأ عمل جهازه الموعود على ما قاله ماركوني قبل ذلك بشأن مساعدة السفن في مراقبة ما حولها.


 


وبينما لم يلق ماركوني ما يكفي من الدعم لصنع العيون التي تعتمد على انعكاس الأمواج الكهربائية والمغناطيسية في وقت السلم، وجد واتسون وات كل المساعدات الممكنة لوضع تلك العيون موضع العمل الفعلي تحت ضغط التهديد بالحرب. وهكذا فتحت أجهزة الرادار أعينها لتراقب ما حولها وكان ذلك عام 1935.


إذا كانت عيون الإنسان تتأثر بالضوء المنعكس عن الأجسام المحيطة فتراها، دون أن يكون لتلك العيون أية قدرة على توليد الضوء نفسه، فإن عيون الرادار ترى عن طريق التأثر بالأمواج الكهربائية والمغناطيسية المنعكسة عن ما حولها، ولكن بعد أن تكون هذه العيون نفسها قد أرسلت تلك الأمواج. وإذا كانت عيون الإنسان تحقق رؤية أفضل كلما تحسنت الإنارة لأن الرؤية في وسط النهار أكثر وضوحا منها عند الغروب، فعيون الرادار تحتاج إلى إرسال أمواج كهربائية ومغناطيسية قوية كي تحقق مدى أفضل لرؤيتها. فهذه الأمواج المرسلة تفقد أثناء انتشارها وفي ذهابها وعودتها وأثناء انعكاسها على الأجسام الكثير من طاقتها. وعلى ذلك فلابد من تزويدها عند الإرسال بقدرة تكفي لعودتها من رحلتها بحد أدنى من القوة يجعلها قابلة للاستقبال وكشف ما قد رأت.


ويتكون الرادار عادة من أقسام رئيسية ثلاثة هي جهاز لإرسال الأمواج الكهربائية والمغناطيسية Transmitter وآخر لاستقبال تلك الأمواج إذا ما انعكست على جسم ما Receiver وثالث لمراقبة وكشف ما يحدث أمام العين البشرية Monitor ويتكون جهاز الإرسال من مجموعة من الدوائر الإلكترونية لتوليد الأمواج المراد إرسالها وتتصل هذه المجموعة مع مجموعة دوائر أخرى لتكبير تلك الأمواج وإعطائها قدرة تمكنها من الوصول إلى أبعد مدى ممكن. أما جهاز الاستقبال فيتكون من مجموعة من الدوائر الإلكترونية لالتقاط وتصفية وتكبير الأمواج المرتدة وجعلها قابلة للعرض على شاشة جهاز الكشف والمراقبة وتقوم هذه الشاشة Crt بتحويل الشكل الكهربائي للأمواج إلى أثر ضوئي تستطيع العين البشرية رؤيته.


 


ويشترك جهازا الإرسال والاستقبال في الرادار عادة بأداة معدنية خاصة تدعى الهوائي Antenna ويقوم هذا الهوائي ببث الأمواج الكهربائية والمغناطيسية بعد توليدها وتكبيرها في جهاز الإرسال، كما يقوم بالتقاط هذه الأمواج عند ارتدادها وعودتها إلى الرادار ليدخلها إلى دوائر التكبير الإلكترونية في جهاز الاستقبال وغالبا ما يكون هوائي الرادار موجها  Directive Antenna أي يعمل على توجيه بث الأمواج باتجاه محدد. وفائدة هذا التوجيه هي التمكن من حشد قدرة الأمواج في اتجاه واحد بدلا من توزيعها وتبديدها في كافة الاتجاهات، وهذا يزيد من المدى الذي يمكن أن تصل إليه تلك الأمواج. ولكن إذا كان توجيه الهوائي يزيد من المدى فهو يجد من اتساع رؤية الرادار ويقصرها على جهة واحدة فقط. وعلى ذلك ولتحسين اتساع الرؤية مع المحافظة على بعد المدى تؤدي هوائيات الرادار الموجهة في كثير من الأحيان وباستخدام أجهزة ميكانيكية خاصة، حركة دورانية تقوم خلالها ببث واستقبال الأمواج عبر اتجاهات متعددة.


 


لقد استطاع الإنسان عبر الزمان أن يكتشف ما سخر له الله في الطبيعة من وسائل الرؤية بالإضافة إلى نعمة حاسة البصر. ولئن كان هذا الإنسان قد استخدم تلك الوسائل ضد أخيه الإنسان تحت ضغط التهديد بالحرب أو السلام القائم على تنافس القوى، فقد استعملها أيضا لأغراض تحقق خدمات لكل بني البشر. وإن كان للإنسان غريزة تغريه بالتوجه إلى القوة والتسلط ففيه أيضا مشاعر تشده إلى العدل والمساواة. فهل يا ترى من يوم في حياة البشر يسخر الإنسان فيه كل مواهب الطبيعة لخدمة ورخاء الجميع لا للصراع بين المجموعات المختلفة.

 

 

 

 

المرحوم

محمد الشودري

08/08/2013







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- علم نافع

محمد من تطوان

رحمك الله أستاذنا الجليل. فقدناك و بقي علمكم بيننا ننتفع به. فجزاك الله الجزاء الحسن.

في 23 نونبر 2018 الساعة 27 : 09

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- وفاء وإخلاص

أحد تلامذة المرحوم


مبادرة أصيلة تستحق الشكر والتنويه للقيمين على جريدة بريس تطوان لما تحمله من قيم الوفاء والإخلاص والإعتراف بالجميل لروادها من مثل المشمول بعفو الله ورضوانه المرحوم محمد الشودري الذي كان يتمتع بخصال إنسانية وأخلاق حميدة والذي أثرى الجريدة بأبحاثه الغزيرة وبمقالاته المتميزة كتابة وتعليقا والتي نالت إهتماما كبيرا من ذوي العلم والمعرفة ولا سيما من بعض الطلاب بالمعاهد والكليات حسب مصادر مقربة كما أنها إلتفاتة تقدير واحترام وتحفيز لكل المساهمين فيها بأفكارهم وأقلامهم رغبة منها ومنهم في الرقي بما تعودت على مواصلة تقديمه لزوارها الكرام من المواضيع والمقالات المفيدة والرصينة سواء على المستوى الثقافي والفني أو التاريخي والفكري ... فشكرا شكرا ورحم الله الفقيد العزيز وأسكنه فسيح جناته وجزاه خير الجزاء على ما أسداه للفكر الإنساني من خدمات جليلة .

في 25 نونبر 2018 الساعة 11 : 01

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



إعـــلان "المسرح التطواني ورهانات المستقبل"

عدوى الشفاء

أداة استفهام ؟؟؟؟؟

ملف المجازين المؤقتين بالجماعات المحلية ومطلب التسوية العادلة و العاجلة .

شعر: حمدا على نعمة الثورة

لاتحزن

تطوان تاريخ وحضارة, وبهجة ونضارة

العقل الإنساني حينما يثور يبدع

البـــلـــية

الجمعية الوطنية لمحاربة الفساد تطالب بإسقاط قانون الإرهاب .

ظهـــــور الــــــرادار

ظهـــــور الــــــرادار





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

مزارعوا الكيف..وسؤال المردودية؟؟

 
البريد الإلكتروني [email protected]