الجريدة الأولى بتطوان _ عجبا لأمر العرب !
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 534
زوار اليوم 577
 
مساحة إعلانية

عروض وتخفيضات كبرى لمنتوجات تعاونية كولينور بتطوان

 
صوت وصورة

وزير التربية الوطنية يُـقر بحركة انتقالية جهوية


أرملة تستنجد بالمحسنين بتطوان


الدروس الحديثية: أهل الفرق والأهواء وعبثهم بالحديث قديما وحديثا

 
 

عجبا لأمر العرب !


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 16 نونبر 2018 الساعة 08 : 13


بسم الله الرحمن الرحيم

 والصلاة والسلام على خير المرسلين


عجبا لأمر العرب !


   قال تعالى في محكم تنزيله ، ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ سورة الإسراء.


  فالتكريم لبني آدم كلهم وليس للمسلمين فقط، يقول العلماء كرم الله الإنسان بالعقل وبين منزلته وأهميته في القرآن الكريم، فالعقل ميزة هذا الإنسان لأنه موطن الفكر و الإدراك والتدبر وتصريف الحياة فإما يسمو و يرقي فيزدهر أو ينحط ويطغى ويفسد باجتناب الحق والظلم  وإتباع الهوى.


     فالله سبحانه بين للناس الطريق المستقيم و خص العرب بالرسول الخاتم الأمين  و أنزل القرآن  بلسانهم العربي المبين  و بين لهم الأعمال الصالحة من الطالحة، يقول عز من قائل ((إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ ۖ وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى ))ٰ سورة النجم.


أسلم من أسلم و بقي على كفره من عاند، فنشأت الدولة الإسلامية بالمدينة المنورة و فهم الصحابة رضي الله عنهم الدين ثم التابعين وكانوا من خيرة خلق الله عبادة وأخلاقا و عدلا، فكان النصر حليفهم والعزة لحكامهم و التاريخ شاهد على ماضيهم الزاهي القويم.


   لنترك ما بين العبد وربه، و الحمد لله المسلمون اليوم كثر و متدينون طبعا، منهم المتشدد ومنهم الوسطي ومنهم المتساهل و هذا من السنن الكونية.....، لكن مابين الإنسان وأخيه الإنسان وأعني الأخلاق و المعاملة مع الغير بالحسنى قليلة إن لم نقل تكاد تنعدم عند العربي المسلم خلاف أسلافه حكاما ومحكومين ،  بينما المسلمون العجم أخلاقهم راقية و حكامهم،  فارتقت مجتمعاتهم و تطورت بلدانهم وصلحت أحوالهم- ماليزيا، اندونيسيا وتركيا -كمثال، أما العرب المسلمون والذين يتباهون بالرسول الخاتم صلوات الله عليه أنه منهم و جاءهم بكتاب بلسانهم، أخلاقهم ومعاملاتهم والروابط فيما بينهم دون المستوى المطلوب.


  فقد صار حالنا في العالم العربي خلاف ما أوصاهم و أراده بهم الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا راجع لابتعادهم عن النهج الذي سطره لهم و لتهافتهم على الدنيا و المنصب، وحب الرياسة و الكرسي.


الدول الغربية أخلاقهم ومعاملاتهم فيما بينهم وبين الغير تكاد ترقى إلى المثالية  إنما حكامهم يخالفون هذه الأخلاق حين تتضارب مع المصلحة المادية الذاتية، فهم في المحافل الدولية يدعون إلى السلم و السلام و يدعون إلى حقوق الإنسان وحقوق الأقليات  بينما التطبيق يتنافى مع ما يدعون إليه، فحرصهم على عدم غلق مصانع الأسلحة وبيعها وعدم تشريد عمالها هو الأهم بالنسبة لهم على التخلص من الحروب والإرهاب وتدمير الشعوب، فمخابراتهم يشعلون نار الفتنة بين الأشقاء العرب  أو بين الأفارقة ودول أسيوية أو أمريكية لاتينية،  وبما أن العرب على وجه الخصوص كما قلنا قد شغلتهم الدنيا وحب الرياسة يصدقون كلام حكام الغرب حول ذهاب ملكهم إن أعدلوا واختاروا الديمقراطية  في تصريف أعمال بلدانهم، فتختل العلاقات بين الحكام و شعوبهم  وتنشب حروب طاحنة بين دول وأخرى، فتدمر المدن بل الدول اقتصاديا و بنية تحتية و ينموا الفساد و السرقة والإرهاب وهكذا.... - اليمن، سوريا، ليبيا - كمثال ، ولا ننسى أفغانستان ولو أنها أعجمية فهي بلد مسلم لكن الصراع على السلطة دمر كيانها و ما يزال.


  وما زال الغرب في لعبته ماضيا اليوم،  يصور للعرب إيران بعبع كبير يهدد المنطقة، ويقترح عليهم المزيد من شراء أسلحته و الاقتراب من الكيان الصهيوني وجعل اليد في اليد مع عدو الأمس –الكيان الصهيوني- ضد إيران البعبع، وبغباء بعضهم وبلامبالاتهم وبحرصهم على البقاء  في الحكم  -حكام العرب- صدقوا الحكاية و بدأت بوادر التقارب بينهم وبين الكيان الصهيوني ناسين أو متناسين  أكثر من سبعين  سنة مضت كلها قتل و تشريد و تهجير و اعتقال و سجن بدون محاكمات  للأبرياء من أبناء فلسطين العرب إخوتهم عرقا ودينا، - سلطنة عمان، مصر،  الأردن، الإمارات، و السعودية - كمثال. وها اليوم الكيان الصهيوني يعتدي على قطاع غزة و يدمر ما بها من منشآت حيوية و يحاول إخضاع حركة حماس والجهاد لسياستها العنصرية، فيجد أبناء الحركتين يقاومون ببسالة و جد لا يهمهم الاستشهاد في سبيل الله دفاعا عن الوطن أرض الأجداد، إلاّ أن بعض المحسوبين على العروبة  من الخليج خرجوا علينا بتغريدات في المواقع الاجتماعية يتهمون الحركتين بالإرهاب و يؤيدون ضربات الكيان الصهيوني على القطاع.


  ألا يعجب العاقل من تصرفات العرب فيما بينهم؟ فحكامهم لا يغادرون كرسي الحكم إلا بعد الموت أو انقلاب، وعلاقاتهم فيما بينهم ليست وطيدة و متقلبة حسب هوى الحاكم، الحدود بينهم غير مرسومة نهائيا، يحاصرون بعضهم، يسجنون علماءهم و مخالفيهم للرأي بل يقتلون بعضهم، و ينصاعون و يتذللون لحكام أمريكا و روسيا  وغيرهما من الدول القوية عسكريا واقتصاديا و يهرولون نحو التطبيع العلني مع الكيان الصهيوني، مع العلم إن اتحدوا فيما بينهم لأصبحوا من الدول العظمى اقتصاديا و عسكريا نظرا لالتصاق حدودهم  ولوفرة السكان، ولما أعطاهم الله من خيرات في بلدانهم، فكل ما يحتاجه الإنسان  من مواد و معادن و سهول  وبحار و خيرات موجودة  في الأرض العربية.

أليس من حق المواطن العربي أن يتعجب من أمره وأمر حكامه ؟

 

 


الحسن بنونة/ بريس تطوان







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- إضافة

عبد الرحمن من فرنسا


حبذا لو زدت في الفقرة الأخيرة بعدقولك لا يعجب العاقل من تصرفات العرب فيما بينهم؟ فحكامهم ( يحكمونهم قياما وقعودا وعلى جنوبهم )
الله غالب

في 16 نونبر 2018 الساعة 18 : 14

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- هل من استعادةٍ للتنوير والعقل؟

منبر تطوان

إنّ استعادة الاستنارة العربية بحاجة إلى مشروعات تحديث واسعة النطاق في العقلية وتبديل الذهنية من كونها مركّبة ومنغلقة ومتناقضة إلى موحّدة ومبسطة ومنفتحة بتغيير المناهج التربوية والتعليمية، واستحداث قوانين جديدة، وزرع قيم فكرية نظيفة تتقبّل الأشياء، وتخليص المجتمعات من ترسُّباتها وأمراضها المستعصية، إضافة إلى ولادة نخب لها ثقافتها الحقيقية التي تعتني بالمبدعين، وإشباع الناس لحاجاتهم الضرورية، وتهذيب أذواقهم، وتجديد أساليبهم في الحياة، وزرع قيم جديدة في التعايش مع الآخر، وتقبّل أفكاره الإيجابية مع احترام الزمن، ودقة الإنتاج، ونقد الظواهر، وإتاحة الفرص للحرّيات، وتهذيب الأذواق، وتجديد القيم، والاعتناء بالثقافة العامة، وتحديث المؤسسات في الدولة.

في 16 نونبر 2018 الساعة 54 : 19

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



المغاربة يجدون الحب على الانترنت

جمعية يحيى للأطفال التوحديين تنظم حفل عشاء خيري بتطوان

إشبيلية يهزم سوسيداد و تعادل بلباو مع ملقا

ميلان مرشح لتعزيز رصيده بثلاث نقاط جديدة في دوري الإطالي

حفل تكريمي لفائدة أربعة من الموظفين ببلدية المضيق.

قال لدي أمل ....

الأصالة والمعاصرة في الفكر الغربي المعاصر

الفساد و الترامي على أملاك الدولة من طرف لوبي الفساد بتطوان

اليابان تطيح بكوريا الجنوبية في مباراة مجنونة

ريال مدريد يفوز على اشبيلية بهدف دون مقابل من اقدام الفرنسي كريم بنزيما

عجبا لأمر العرب !





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

مزارعوا الكيف..وسؤال المردودية؟؟

 
البريد الإلكتروني [email protected]