الجريدة الأولى بتطوان _ اختلافنا محتم
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 497
زوار اليوم 19378
 
مساحة إعلانية

افتتاح مقهى "MANUELA COFFEE" الفاخر بتطوان

 
صوت وصورة

آراء المواطنين حول "صفارة التحرش"


بريس تطوان في جولة بالكاميرا بمنطقة "بوزغلال" بمدينة المضيق

 
 

اختلافنا محتم


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 30 أكتوبر 2018 الساعة 45 : 15


 

اختلافنا محتم


وأنت تغوص بين الحشود.. سيعجبك اختلافهم..ألوان نظراتهم بدرجاتها وأطلية أجسادهم. ستبهرك ألسنتهم وستدهشك فروقاتهم..ستمر على بطاقاتهم التعريفية سريعاً في اتجاه الكواليس رغبة منك وفضولاً في رؤية ما وراء الستار! ستثير اهتمامك خبايا أفكارهم وستستوقفك مبادئهم واعتقاداتهم...هنا فقط ستدرك أن الاختلاف الحقيقي ليس ما نراه بأعيننا، وإنما ما نراه بفكرنا وعقولنا، وأن نظرتنا للغير لا تحكمها عدساتنا، بل تحددها قلوبنا؛ فكلنا بشر من طين، ولولا هذا الأخير لرمينا حتماً في زنزانة الملل والرتابة من شدة التطابق.

 


هو الإختلاف الذي يميزنا عن الغير، يصنع منا شخصاً ذو عقل وروح، ويمنحنا قيمة في صفوف البشر، يجعل لنا كياناً بين الآخرين، وينتشلنا من دائرة العدم إلى الوجود.


هو الاختلاف المحتم إذن! الذي يستوجب علينا التعايش معه لا غير، لكن هيهات، هذا ما يكاد يكون منعدماً على أرض الواقع، فما نعيشه في حياتنا من مظاهر العنف ما هو إلا انعكاس لعدم تقبلنا لاختلافاتنا، رفضنا لها واستصعاب التعايش معها؛ فهنا قتل بدافع الدين وهناك إبادة ومبررها العرق واللون، احتقار والذريعة فقر وقلة ذات اليد، وإذلال وإخضاع والسبب جنس ... تعصب وتحجر فكري وعنصرية تلقي بالعالم في الهاوية وتخسف به في دركات الجهل والعار.


أي جنون هذا؟! وغير الجنون لم أجد كلمة تليق بالتعبير!


أليس جنوناً أن تفرض على غيرك أن يكون نسخة منك؟ أن تلزم عليه التلحف بعباءتك ذاتها حتى ولو كان المقاس لا يناسبه؟


أليس جنوناً أن تضعه في قالب منحوت على هواك وتخييره بين القبوع فيه أو إطلاق رصاصة على سنين عمره؟ أن تحد تفكيره عند العتبة التي تحددها أنت؟
أليس جنوناً أن تطفئ نور حياته؟ أن تذله وتسلب حريته؟ أن تعذبه وتهينه... فقط، لأنه ليس كما أردت وتريد أن يكون؟!


مَن أنت حتى ترسم طريق الآخرين؟ من أعطاك الحق ومنحك مسؤولية محاسبتهم واتخاذ الإجراءات بحقهم؟
فعلاً جنون!! لا أجد نفسي إلا مشفقة على مَن امتهنوا التشرذم وجاهروا به بفخر غاضّين البصر عن الحكمة خلف هذا التباين، الذي من شأنه تطويرنا كأفراد ومجتمع، وليس تحويلنا إلى أشلاء ضحايا.


فالتعايش مع أشخاص لا ينتمون إلى نفس بيئتنا الفكرية، العقائدية، الاجتماعية... كفيل بوضعنا في دائرة الدهشة والبحث ثم الاكتشاف.. بمنحنا فرصة التعرف على ذواتنا أولاً.. على تفاصيلنا الصغيرة التي يمكن أن نجهلها من قبل.. كفيل بإهدائنا تذكرة سفر لخوض مغامرة استنباط ما يسكننا من جواهر عبر معرفة الآخر واكتشافه من خلال دينه واعتقاداته.. أفكاره.. اهتماماته ومبادئه.. كفيل بجعلنا نعيش حياة التسامح والحلم ونحن نقرأ العالم.. بإعلاء قدرنا أمام أعيننا قبل أي أحد ووضعنا في أسمى مراتب الرقي والرفعة.. ببلورة إطاري، إطارك وإطاره في أن نكون "أنا" و"أنت" و"هو" و"هي" لنصير "نحن".. لا "أنا"، "أنا" و"أنا"، أن نستفيد من الـ"هو" وننتفع من تجارب الـ"هي" ونتذوق مما يقدمون لنا من ثمار! فاختلافاتهم دروس لنا! واختلافاتنا دروس لهم!
كفانا تعصباً إذن إن اختلافنا محتم!

 


 

مريم كرودي/ بريس تطوان







 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



سبب اختلاف لون البشرة عند الناس

الفيس بوك . .. هل لنا أم علينا ؟

آن الاوان لكي يطبق المغرب الحكم الذاتي في إقليم الصحراء من جانب واحد

مقدمة للمشروع التنويري النهضوي للحضارة الإسلامية والعربية

إلى أصحاب العقول المفخخة..!!

مواقف انسانية غير عادية...‏

أصول عقائد الشيعة في ميزان الشريعة

الإسلام السياسي.. مغالطة علمانية

سر تلون السماء بلون الأزرق

اليانصيب بتطوان سلاح يفتك جيوب المواطنين

جِيبْ الدَّوْلَة مَافِيهْ حْتَّى (...)

اختلافنا محتم





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

رفقا أيها السادة بالقوارير

 
البريد الإلكتروني [email protected]