الجريدة الأولى بتطوان _ انطق جمالا أو تجمل بالسكوت
مساحة إعلانية

افتتاح مقهى "MANUELA COFFEE" الفاخر بتطوان


عروض مغرية لممون الحفلات أفراح الحرية بتطوان لسنة 2018

 
صوت وصورة

تطوان..انطلاق دروس التعليم الأولي بالمؤسسات العمومية


كاميرات ترصد لصا يسرق هاتفا نقالا من إحدى المخبزات بحي السكنى والتعمير

 
 

انطق جمالا أو تجمل بالسكوت


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 10 أكتوبر 2018 الساعة 10 : 11


 

تجمل بالسكوت

 


هَم أحد العرب ببناء مسجد في إحدى القرى، فصار يشتغل عليه بجد وعزم، وبينما هو يعمل إلتم خلفه سكان القرية وصاروا يحبطونه، بعضهم يستهزئ من فكرته البليدة، وبعضهم يخبره أن المسجد لن يرتاده أحد في هذا المكان..، و آخر ينبهه إلى كمية الجهد و التعب التي سيجنيها من هذا العمل المضني و الذي لن يفيده شيئا..


استمر الرجل في عمله ولم يؤثر فيه أحد ممن كانوا يترددون على المكان مرارا محاولين تعجيزه... إلى أن انتهى من تشييد المسجد دون أن ييأس و يستسلم، هناك فقط استدار لينتبه إلى الحشد الملتم خلفه، فوجئ و قال:"معذرة أنا لا أسمع (أصم) هل تحدث أحدكم إلي؟؟!!"


يحدث أن تكون هذه القصة مستوحاة من الخيال لكنها تحمل بين طياتها الكثير من الصدق و العبر: إن صرف النظر عن السلبيين هو الخطوة الأولى في الطريق إلى النجاح..، فكم عدد الأحلام التي ذبلت قبل أن تزهر بسببهم!! وكم عدد الأفكار التي فارقت الحياة قبل أن تخلق بسببهم!! و كم عدد العازمين على التغيير غيروا وجهتهم قبل أن ينطلقوا بسببهم!!


هم أشخاص يحترفون السلبية يتغذون على انتقاد الآخر و الإطاحة بعزيمته..؛
حدث يوما أن طرحت سؤالا على أحد الأصدقاء -و الذي كان يهوى النقد إلى حد الجنون إلى أن صار هوسا يلازمه- حول شعوره حين يقتل عزيمة الآخرين!! أجابني ببرود: "لا أعلم، أنا هكذا... لا أستطيع المقاومة أو المرور مرور الكرام على مايقوم به من حولى دون إبداء رأيي ولو كان سلبيا! أشعر وكأنه من واجبي تصحيح أخطاء الآخرين!! "


هو مرض خبيث يتربص بالنفوس، يجعل المصاب به يشعر بالنشوة متى قدم نصيحة لمن حوله متجاوزا أخطاءه هو وهفواته هو...! يمضي كقلم أحمر ينقش تصرفات الآخرين وأفكارهم وكأنه كامل مثالي خلق لإنارة طريق الفاشلين حسب رأيه، إلا أن مايحصل هو النقيض لما يفكر به! فبينما يتتبع هو خطوات من حاول النجاح أو على الأقل من قرر ذلك يضيع من قبضته الوقت الكثير، إذ يرسم الأول سبيلا نحو الحياة بينما يظل قابعا هو في ذات الحفرة ينقب عن النقطة السوداء وسط الرقعة الناصعة البياض؛
يصبح النقد مرضا متى تجاوز مرحلة البناء، إذ يصير هادما فارغا وواهيا لا يسهم إلا في إيذاء البشر.


"انطق جمالا أو تجمل بالسكوت" تحدث مادمت تعلم أن كلماتك لن تجرح، لن تؤذي، لن تضر، ولن تحبط أحد..! وجه نصحيتك عن حب وابن رأيك على أساس قوي ثم سلط الضوء على أخطاءك قبل أن تبحث عن أخطاء الآخرين...!


فلو اشتغل كل فرد منا على نفسه، طورها، غيرها نحو الأفضل ورباها على الفضيلة لما أنشئ جيلا تافها لا مسؤولا... ولو نفذ كل حالم حلمه وحقق كل متمن أمانيه لافتخرنا بجيل ناجح ملهم واثق من خطواته.. ؛


بعض النقد يدمر وبعضه يقتل العزيمة والبعض الآخر يرمي بالشخص حيث الفشل و سوء تقدير الذات وانعدام الثقة بالنفس.


احتفظ بأراءك لنفسك مادمت تعلم أنها لن تساعد المتلقي واحتفظ باقتراحاتك لنفسك مادمت تدري أنها لن تساهم إلا في قتل ورود تعب آخر في انباتها..

 

 

 

 

مريم كرودي

بريس تطوان

 

 








 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



رسالة ود إلى القذافي معطرة بالدم .. !

بلدية شفشاون تصدر مطوية إخبارية للمشاريع التنموية بالمدينة

إذا فسدت الاحزاب فسد الشعب كله

فضائح جماعة زاوية سيدي قاسم التي لا تنتهي!! (مع الوثائق)

جماعة جبل لحبيب تتحول بفعل الإهمال إلى أطلال

كلمة كاتب فرع الشبيبة الاتحادية في ملتقاها الأول بتطوان

جماعة جبل الحبيب والانتخابات المقبلة

عزيزنا الفساد

أيام تواصلية وتحسيسية حول الطفولة من تنظيم الجماعة الحضرية لتطوان

آسف‏

انطق جمالا أو تجمل بالسكوت





 
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 482
زوار اليوم 28730
 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

لن تكون سعيدا

 
البريد الإلكتروني [email protected]