الجريدة الأولى بتطوان _ رِفقا بجماهير تطوان الغاضبة
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 500
زوار اليوم 29283
 
مساحة إعلانية

افتتاح مقهى "MANUELA COFFEE" الفاخر بتطوان

 
صوت وصورة

مبادرة نوعية بتطوان تحت عنوان همسة قارئ


حلقة خاصة مع صانع الصدف بتطوان

 
 

رِفقا بجماهير تطوان الغاضبة


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 29 شتنبر 2018 الساعة 22 : 13


 

رِفقا بجماهير تطوان الغاضبة

 

من السهل على شخص لا يعرف جيدا تاريخ المنطقة، ويجهل أن تطوان كانت عاصمة شمال المملكة والصحراء المغربية، أن يصدر حكم قيمة فوري على الجموع الغاضبة التي كانت تمجد دولة اسبانيا على مدرجات ملعب سانية الرمل وفي شوارع وأزقة المدينة.


من ضمن هذه الأحكام الجاهزة هي؛ تُهم "الإنفصال"، "النزعة العرقية"، "خيانة الوطن"، "حب اسبانيا والإخلاص لها"؛ لكن الحقيقة التي تغيب عن أذهان الكثيرين، أن التراكمات التاريخية التي لم تجد الحلول المناسبة لها في زمنها، هي التي أفضت إلى مثل هذه الإنزلاقات.


للأسف؛ إن رفع مثل هاته الشعارات من طرف شباب أغلبهم من مواليد التسعينات، يُعطي الدليل القاطع على أن الورش الذي أطلقه المغرب في إطار ما يسمى "بالإنصاف والمصالحة" لم يحقق الأهداف المتوخاة منه، ولم يستطع خلق نوع من التماسك الإجتماعي والترابط الوطني، والتجاوز الإيجابي لذكريات سنوات الرصاص المريرة.


بعبارة أوضح؛ هؤلاء الصغار الذين لا يعرفون أي شيء عن الحمولة التاريخية للمغرب، بل توارثوا روايات شفوية وصور نمطية، هم بدورهم ضحية ضعف التواصل من طرف الدولة المركزية والمسؤولين الذين تعاقبوا على تدبير الشأن العام بالمغرب، همهم الوحيد الحفاظ على الكراسي والذود عن المصلحة الشخصية.


وفي هذا الصدد نستحضر مقولة شهيرة للناطق الرسمي السابق للقصر الملكي الأستاذ حسن أوريد حين قال "المغرب بلد مصاب بمتلازمة عدم إكتمال الأشياء"، بمعنى أنه في سياقنا هذا، لو تم إنجاز أوراش المصالحة الوطنية وتحققت العدالة المجالية وإحداث نموذج إقتصادي عادل وفعال؛ ما كان المغرب وطنا يعرف مثل هاته الهزات.

 

وعليه؛ فإنه من الخطأ الفادح، وصم المراهقين بمدينة تطوان بالخيانة أو محاباة الإستعمار‘ لأن ما دفعهم إلى الإحتجاج بهاته الطريقة العنيفة؛ هو كونهم يحبون وطنهم بعمق، ولا يرتضون له هاته المراتب المتدنية والمخجلة التي آل إليها.


جماهير تطوان هم أبناء المغرب؛ والإبن مهما كان عاقا فهو عزيز على قومه وأسرته‘ يرجون له الصلاح والفلاح مهما صدرت عنه من تصرفات غير مسؤولة؛ لذا فالأجدر على المسؤولين والحكماء والعقلاء بهذا البلد، التعامل مع هذا الموقف بحكمة وتدبر ورزانة.

 

 

باختصار شديد؛ فجماهير تطوان في حاجة ماسة إلى المساعدة والمواكبة والتأطير، ومن يقدم لهم جرعات الأمل، بعد أن تخلت الدكاكين السياسية، والإدارات العمومية ومسؤولي المؤسسات الرسمية، عن دورها في الدعم والمساندة، والوقوف معهم في السراء والضراء، تاركة إياهم عرضة للضياع.


وهذا ما أكده الخطاب الملكي حين قال الملك محمد السادس " وأمام هذا الوضع، فمن حق المواطن أن يتساءل: ما الجدوى من وجود المؤسسات، وإجراء الانتخابات، وتعيين الحكومة والوزراء، والولاة والعمال، والسفراء والقناصلة، إذا كانوا هم في واد، والشعب وهمومه في واد آخر؟"


بريس تطوان

 

 

 

 

 







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- لو احترموا تاريخ المغرب لاحترموا المغربي

تعليق

امن السهل على شخص لا يعرف جيدا تاريخ المنطقة، ويجهل أن تطوان كانت عاصمة شمال المملكة والصحراء المغربية
هذه الحمولة التاريخية للمغربالتي يجب أن يتعلمها من يحكم المغرب ويدير شؤونه

في 29 شتنبر 2018 الساعة 18 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



رِفقا بجماهير تطوان الغاضبة

رِفقا بجماهير تطوان الغاضبة





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

" لـحريــك " فيـــه و فيــــه ..

 
البريد الإلكتروني [email protected]