الجريدة الأولى بتطوان _ قارب مفقود
مساحة إعلانية

افتتاح مقهى "MANUELA COFFEE" الفاخر بتطوان


عروض مغرية لممون الحفلات أفراح الحرية بتطوان لسنة 2018

 
صوت وصورة

كاميرات ترصد لصا يسرق هاتفا نقالا من إحدى المخبزات بحي السكنى والتعمير


عرض في الفلامينكو بتطوان

 
 

قارب مفقود


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 23 شتنبر 2018 الساعة 23 : 01


قارب مفقود


و بين مد الأصالة و جزر المعاصرة يتأرجح قارب هويته،

 تجذبه الرياح الغربية فيتبعها لينسلخ من جذوره،

 يراوده الشعور بالخوف من الثقافة الأخرى و الجزع من فقدان الهوية ...

 فيقرر العودة إلى حضن ثقافته العبقة بنسمات أعراف لم يصل صيتها إلى غير مكان.

هاته النسمات التي فقدت جودتها و تجردت من أصالتها فغدت مختلطة بعطور دخيلة، غدت عديمة العليل و مغشوشة الأريج.

جلس في قاربه متأملاً في حاله تائهاً، هائماً بين أمواج الغرب العاتية المسيطرة التي تشد نظره  وتضعف قواه بجبروتها و تأسره بجمالها الفتان... بحرية أفكارها و دقة توقيت حركاتها...

وبين أمواج أصوله التي تطغى عليها بساطة الأزقة و عراقة الطرقات ...

 أمواج قليلة الهيجان و ضعيفة التأثير...

 لكن تحمل بين ثناياها قطرات العروبة و عنبر شهامتها، تنطوي تحت لواءها طمأنينة القلوب و حنان الأمومة،

تغريه بدفئ اللمات و نفحات العادات،

اختلطت السبل أمامه و احتار أي طريق يسلك فأخذ يبحر في أعالي الحياة و يغوص في أعماق أيامها ...

صار يقتبس من هنا و هناك ليُحمّل مركبه بزاد المتعة الشاهقة تارة و المحبة الصادقة تارة أخرى.

قضى حياته محاولاً السيطرة على مسار قارب الهوية ساعياُ إيصاله إلى بر الأمان، مرامه النجاة بأقل الخسائر فالوجهة مجهولة و الطريق محفوف بالصعاب

شرع يجدف بكل قوته. تلك القوة المقترنة بازدواجية هوية نتج عنها اللاهوية .
حاول جاهداً... بيد أن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن

ارتج القارب و فُقِدت السيطرة. كيف لا؟ و سعته تفوق الحمولة الساكنة فوق ظهره ...

 

فما أصعب فقدان الهوية و ما أعسر الفشل في المحافظة عليها وأنت في حضن وطنك ووطنها.


 

 

بقلم مريم كرودي/ بريس تطوان







 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



حجز قارب زودياكا محملا بالمخدرات بمنطقة تارغة إقليم تطوان

" ماتقيش صحرائي" عنوان لمهرجان الأطفال بمرتيل

ثقب طبقة «الأوزون» سيتعافى بحلول منتصف القرن الحالي

فريق العرب لعام 2010

اللغة العربية وهوية الأمة العربية

انطلاق عملية الترشح لجائزة الصحافة العربية في دورتها العاشرة

أما آن الأوان لتـــحرير سبتة ومليلية ؟

آن الاوان لكي يطبق المغرب الحكم الذاتي في إقليم الصحراء من جانب واحد

الإدارة التربوية في ظل المخطط الاستعجالي

شفاينشتايغر أفضل لاعب ألماني

الطريق إلى السعادة أبسط مما نتصور

الثورات العربية

حي الـديــزة بمرتيل حي مسكون بالمخاطر

حوار مع الفنانة ومديرة دار الثقافة بتطوان سميرة القادري

الكوارث الـ7 لغوارديولا التي حطمت غرور برشلونة

تطوان: كابوس الهجرة يلاحق شباب تطوان

الفنانة سميرة القادري تتألق في مهرجان موازين .

"خصوصية المغرب واختصاصات الملك في احتواء الأزمات"

المستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان: وصمة عار على جبين وزارة الصحة !!

البـــلـــية





 
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 554
زوار اليوم 115928
 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

لن تكون سعيدا

 
البريد الإلكتروني [email protected]