الجريدة الأولى بتطوان _ التعليم على شفا حفرة
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 445
زوار اليوم 28610
 
مساحة إعلانية

افتتاح مقهى "MANUELA COFFEE" الفاخر بتطوان

 
صوت وصورة

دورة تكوينية حول آليات تدبير الإختلاف والتنوع بكلية أصول الدين بتطوان


مغربية الصحراء ومستجدات القضية الوطنية شعار ندوة بتطوان

 
 

التعليم على شفا حفرة


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 12 شتنبر 2018 الساعة 54 : 17


 

التعليم على شفا حفرة

 

 

ترتدي فستانها الأزرق وحذاءها الأنثوي البسيط بجوارب بيضاء مزينة بقطعة الدونتيل، ثم تمشط أمها شعرها و تركب مشبك الوردة عليه، تحمل حقيبتها الوردية اللون وتقصد المؤسسة التعليمية حيث القيم و الأخلاق و المعارف.. معانقة الحلم الصغير الذي يزهر كل عام دراسي، يرويه حزمها و تطلعها للمستقبل بتأطير من المدرس للمبجل و بدعم منزلي مكثف و إن كان نفسيا وحسب؛


في نفس الحي، وبعد عقدين و نصف من الزمن، تخرج تلميذة أخرى من الباب في اتجاه المدرسة، بعد أن اشتد التلاسن بينها و بين والدتها، بسروال جينز ممزق وحذاء رياضي يتماشى والموضة، شعر مصبوغ و أقراط تكاد تخفي أذنيها الصغيرتين، تخرج و قد احتلت ألوان الطيف محياها لتلج المؤسسة لا هدف و لا حلم و لا رغبة... هو روتين يومي مضطرة للممارسته و لملاقاة أساتذة لا يفقهون شيئا بالنسبة لها.. ثم فرار من البيت و رتابته... ؛


هي أزمة الإنحلال الخلقي التي تكونت نتيجة عوامل متضاربة أدت إلى اختلال المنظومة التعليمية، الشيء الذي ساهم في انزلاقها نحو الهاوية... فأصبحت الفتاة الطائشة أما و سمي الشاب المتهاون أبا و صار الطالب الفاشل أستاذا و مديرا ورئيس مصلحة .. حتى تزعزت الأرض من تحت أقدامنا و أعلنا استسلامنا للجهل، كيف لا؟!! و التعليم أساس الأسس كلها يعلو قدر الأمة إن كان متينا و تدوس على قمتها الأمم إن بات هشا..!!


ولا نزال نأسف لحال المدرسة والتعليم بالمغرب و نتساءل عن الأسباب التي دفعت بهما إلى التراجع حتى فوجئنا ونحن نقبل على الموسم الدراسي الجديد بمناهج يندى لها الجبين لا تزيد الطين إلا بلة ولا ترمي إلا إلى احتقار المواطن أبا كان، تلميذا أو فردا من الأسرة التعليمية... مناهج لن تنجح الا في هدم ما تبقى من ركام عالق موضع الأساس المدمر...


مقررات تنهج سياسة التدريج، أي إقحام اللهجة المغربية العامية (الدارجة) في النظام التعليمي الجديد، تقرب التلميذ من ثقافته و تنمي فيه قيما جديدة حداثية تواكب العصر .. (على حد قولهم)، الأمر الذي سيتوقف بالتعليم حيث العار بعدما كان يستوطن رقعة النور...!


هي قضية تهم كل مغربي غيور على هذا الوطن، تهدد أجيالا بأكملها و تقف سدا منيعا أمام التقدم العلمي و الأخلاقيات...


فتدوال نشطاء مواقع التواصل نبأ التدريج وإندلاع الموجة الاستنكارية الاحتجاجية اتجاه المهزلة التربوية لأمر جيد إلا أن الاستمرار في الاستهزاء و إختلاق النكت خلف الشاشات الالكترونية لن يفضي بنا إلى حل مناسب، فمادام المعني بالأمر يضحك ببلاهة على احتمال إصابته بفيروس قاتل لن تتوقف عملية الاحتقار هذه و الاستهتار و الاستخفاف بعقول رجال الغد و نساءه..


فالقضية أخطر من الخطورة، كارثة بكل المقاييس و أزمة عميقة تجعلنا نتوقع شكل التلميذة التي تقطن ذات الحي و ترتاد ذات المدرسة بعد مرور عقدين آخرين من الزمن.

 

 

مريم_كرودي/ بريس تطوان







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- بل في الهاوية.. وما أدراك ما هيه  !

عبد الرحمن المرابط من فرنسا

قرأت عنوان مقالك فقلت في نفسي: لا بل هو في الهاوية.. لقد سقط فيها منذ أمد ليس بالقريب.أما إذا كان على شفا حفرة كما قلت، فهذا يعني أنه يمكن استدراكه وإنقاذه..
نعم، لقد سقط في الهاوية، وهذا ما تقولينه في الفقرة الثالثة وما بعدها.
إن نظام التعليم في المغرب نظام أبان عن فشله منذ سنوات..عفا عليه الزمان.. أكل عليه الدهر وشرب ـ وأزيد ـ وتمضمض واستنشق واستنثر ! لا يرجى منه إقلاعا.
الذين يعهد إليهم بالتخطيط والبرمجة والتجديد لمسايرة العصر إسوة بالدول الرائدة في هذا المجال، هؤلاء ليسوا معنا.. ولا يهمهم هذا التعليم.وإذا تناولوا الكلمة يغردون خارج السرب. تطالعنا الصحف هذا اليوم بهذه العناوين:
لعثماني يحسم الجدل حول الدارجة ) أين كنت أيها العثماني؟ هل كنت نائما ؟ كيف ستحسم؟ فالمقرر قد أخرج للناس والكتب الحبلى بالدارجة قد طبعت وهي الآن في محافظ التلاميذ !
ثم أنت يا عيوش، من عينك في المنصب؟
لا حول ولا قوة إلا بالله.

في 13 شتنبر 2018 الساعة 28 : 10

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



بيداغوجيا الإدماج بين النظري والتطبيقي

بريس تطوان في حوار مع خطيب المسجد الأقصى المبارك

الــــغـــزو الـــثـقــافــي تعريفة وأهدافه مناهجه وسائله وآثاره

تنصيب حذيفة أمزيان رئيسا جديدا لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان

" ماتقيش صحرائي" عنوان لمهرجان الأطفال بمرتيل

وقفة احتجاجية للأساتذة الحاملي للإجازة أمام نيابة التعليم بتطوان

ياهوو تطلق برنامجا لتثقيف الأطفال

اللغة العربية وهوية الأمة العربية

انطلاق عملية الترشح لجائزة الصحافة العربية في دورتها العاشرة

تأسيس شبكة الأندية السينمائية المدرسية بنيابة تطوان.

المحامي ولد المخازني.. ارحل!! (dégage)

بيان للإدارة التربوية لثانوية الحسن الثاني التأهيلية في ردها على "بيان الوقفة الاحتجاجية"

تبييض الواجهات بمادة "الجير" عادة تطوانية أصيلة في شهر رمضان

تبييض الواجهات عادة تطوانية أصيلة في شهر رمضان

التعليم على شفا حفرة





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

أنقذوا الزمن المدرسي!

 
البريد الإلكتروني [email protected]