الجريدة الأولى بتطوان _ تاريخ الأنوار "التطاونية " و مقتضيات التوهج
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 538
زوار اليوم 73769
 
مساحة إعلانية

عروض ومفاجآت رأس السنة عند شركة تطوان أوطوموبيل

 
صوت وصورة

أرملة تستنجد بالمحسنين بتطوان


الدروس الحديثية: أهل الفرق والأهواء وعبثهم بالحديث قديما وحديثا


دورة تكوينية حول موضوع مدونة الأسرة بمرتيل

 
 

تاريخ الأنوار "التطاونية " و مقتضيات التوهج


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 30 غشت 2018 الساعة 22 : 03


تاريخ الأنوار "التطاونية " و مقتضيات التوهج


لما نهضنا، رفقة ثلة من المعارف، بمبادرة إصدار منبر إعلامي من تطاون، مباركينه باسم "الأنوار"، كنت شخصيا، أستجيب لداعي " المسؤولية الحضارية " الذي كان لدي، أيامئذ، محض حدس أولي، أنضجته الأيام و الرجال حتلى اتخذ الهيأة المعروفة عنه في ملفات العمل التي وضعتها لمجلة "تطاون العامرة " و مفاد هذا الداعي، أن جيلنا لا بد به من استعادة عافيته التاريخية، حتى يشارك في تحقيق هويته الثقافية، على هدي اختيارات ورؤى جديدة، تناسب خصوصيته كجيل يعيش سياقا فكريا و سياسيا و ثقافيا و حضاريا مختلفا بالكل أو بالجزء، عن سياق جيل الحركة الوطنية، و وراثيهم من جيل الاستقلال.


و لكي أمضي إلى البرهنة إلى هذا الداعي، لم يكن لي أن أخوض في مناظرات فكرية و سياسية عن السقم التاريخي الذي يعيشه جيلنا، ومن يكون هذا الذي يكون جيلا بملامحه الخاصة وسياقه الخاص و فكره المخصوص، فإن مكان ذلك كله منبر المسؤولية الحضارية، فضلا عن أن دائرة الضوء التي رسمتها " الأنوار" لم تكن قادرة على أن تشمل مثل تلك القضايا كان حسبي من ذلك قيادة ذرات من النور لكشف ملامح من الوجود التطواني تاريخا و ثقافة و حضارة، في أفق إبلاله من آفة التجريد، ـ ولا أقول التعديم ـ التي يترهن إليها و هكذا أحببت الإسبانية، و محاضرة "ليفي بروفنصال "في تطاون، و أول درس فلسفي فيها و قبيل من ذلك مما توثقه الأعداد الثلاثة الأولى من "الأنوار " التطاونية.

 

 

أما ذرات النور الأخرى، فقد اختار باقي المعارف توجيهها إلى جوانب ثقافية و سياسية و اجتماعية، قدروا أهميتها و مضوا إلى التحدث عنها، بما ظهر لهم من رأي، و تحصل لديهم من علم.


و الواقع أن لم أكن دائما متفقا مع من يذهبون إلبه من رأي، وما يصدرونه من حكم، بل إني بالأصل لم أكن حتى متفقا في اختيار بعض القضايا، و طريقة تناولها إعلاميا، لسبب ظاهر هو أن "الأنوار" ليست جريدة وطنية، بل محلية، ولسبب خفي، هو أن أيامنا لم تكن لديه الأهلية الصحافية، إذ لا أحد منا يحترف مهنتها، و إذن من دواعي الشفقة مضي صحيفتنا إلى أداء إعلامي على غير مقتضياته المشهورة بين الناس، و هذا ما حدث أسفا.


غير أن ذلك لم يكن يمنع من العمل، فإشعال شمعة واحدة أفضل من لعن الظلام كما يقال، و تلك هي الروح التي انطلقنا بها في "الأنوار" التطاونية، ولكن على خلاف في التصورات و الاختيارات، و هي على وضعها ، يمكن تصنيفها على التقريب، و بدون استئذان "الأنواريين " إلى أربعة أنماط، لم يكن هناك وعي بها من طرف أصحابها فهي بادية بكا وضوح في أفكارهم و سلوكهم:

 


النمط الأول ـ كم أنا طامع في تسامحه ـ منخرط في العمل السياسي المباشر بانكساراته و آماله ، ينتمي إلى تنظيم سياسي عرف مرحلة السرية فالعلنية، أثقل ما يكون بترسبات نكسة 1967  ، و الروح السبعينية الفوارة ، عاش سنوات الثمانينيات بثقافة النضال الديمقراطي، و هاهو يدرك بمرارة عصر " الثقافة السياسية الجديدة ".


النمط الثاني ـ كم أنا طامع إلى شفافيته ـ متغرب حتى حدود "الأدب المغربي المكتوب بالفرنسية " ، ذاهل عن أصول الفكر الغربي ، و ضحلة ثقافته الدينية المسيحية و الإسلامية ، يعيش في تطاون و قلبه في الرباط ، ينتمي إلى هيئة ثقافية و مركزية و لم نقرأ له قط دراسة نقدية علمية موثقة عن الأدب المغربي المكتوب بالإسبانية.


النمط الثالث ـ كم أنا طامع في شهامته ـ " تقنوقراطي " ، يحسن لغة الحسابات ، و قليلا من فن العلاقات العامة ، ينظر إلى الصفحة في الجريدة فلا يرى غير الإعلان التجاري مترجما إلى أرقام نقدية ، يصلح للإدارة المالية ن و لا يصلح للإدارة السياسية ، و يحسن أن لا يعرف رأيه في الأمور الثقافية.


النمط الرابع ـ كم أنا طامع في مؤلفاته ـ  متجدر في تطاونيته، و ممتد في مغربيته ، يفسر العالم، و لا يجرؤ على تغييره، تلميذ مخلص لآباء الوطنية في الشمال، يتعلم منهم دون أن يوافقهم الرأي في مفهوم الوطنية ، له صبر على مطالعة الأعمال الكاملة التي يقرأ غيره عناويتها فحب للتباهي، آفة العمل الثقافي في رأيه داخل تطاون تصدر الأنباء الكذبة للمجالس و هرولة الأدعياء وراء الألقاب ، ولاءه للمدينة العامرة ، و أما الأحواب فرأيه فيها رأي فلاسفة إسبانيا الأحرار.


جميع هذه الأنماط، عملت على اختلاف مشاربها الفكرية و اختياراتها السياسية، جنبا إلى جنب طيلة صدور ثلاثة أعداد من "الأنوار"، و لو قدر لها الاستمرار، لصنعت من الأنوار و هجا وهاجا، يسطع بضوئه، فيملأ الآفاق ضياء، شريطة توحد كان يكون منهم في الرؤية، و تبصر بالقصد، و اشتراك في قضية محددة، و استقلال كامل عن إرادة أية جهة من الجهات.

 


و لكن أسباب كثيرة منعت ذلك من أن يكون كذلك . و من سائرها في نظري، غياب الحس الشمالي لدى الأنواريين ، سواء فيما يفكرون فيه ، أو يكتبون عنه . و مبررهم في ذلك أن الحس الشمالي لدى الأنواريين، سواء فيما يفكرون فيه، أو يكتبون عنه . و مبررهم في ذلك أن الحس المغربي أولى من الحس الشمالي، كان الأول لا يجتمع مع الثاني في الحس الوطني الوحدوي.

 

 

هذا الحس و غيابه لديهم، أشعرني بغربة رهيبة قطعت سبل التواصل بيننا، فهم من غير جيلي، لايفهمون لغتي العربية، ويجهلون مرجعيتي الفكرية، و ينكرون على معرفتي "يهودا الأسخريوطي" من ريحه و هذا حال من إذا تحلى بفضيلة العمل الفردي لا ينبغي أن يلام على قدر ما يمكن أن يكون لديه من إيمان بأهمية العمل الجماعي، واحترام للتفكير المشترك، و ثقة في أن الحقيقة مسؤولية جماعية، و أن الحوار قيمة القيم.

 

 

و إذا كان بعض الأنواريين قد صبروا علي حتى أتعلم فضيلة العمل الجماعي، فإني صبرت عليهم حتى ينضج لديهم الحس الشمالي، فيدكوا أنهم يصدرون جريدة من برزخ حضاري عظيم القدر و الجلالة. و هكذا صبر الواحد منا على الآخر "في مكانين مفترقين على حالين مختلفين " بغير مخاذلة من جانبي، و بكل مناصرة من جانبهم، و كلانا ينصر مذهبه، و يحقق معتقده، و أثنائها منعت يومية "أنوال" من الصدور، و أصبحت " الأنوار" لسان حال "منظمة العمل الديمقراطي الشعب"، و انتقلت من صفتها التطاونية، إلى صفتها الجزبية ، في ظروف يحسن أن أرجىء  إظهار رأيي فيها إلى مناسبة أخرى.

 

 


و بغض النزر عما صاخب ذاك من تّأويلات، سيئة أو حسنة، فإني أعتبر أن ذلك الانتقال، على المستوى المبدئي، محمدة عالية تنضاف إلى محامد الشمال، فقد كان تطاون دائما "دار هجرة " لإخواننا الجنوبيين في العهد الاستعماري، و في العهد الاستقلالي، و الجزء الشمالي من المغرب، عمق استراتيجي لجزئه الجنوبي هذا إلى أني نظرت فيما نظرت إلى ذلط الانتقال من زاوية أخرى و هي أن " الانوار" خرجت من البعد المحلي إلى البعد الوطني و اكتسبت إشعاعها المأمول ولو بالشرعية التأسيسية التاريخية .

 

 

و لست في حاجة إلى القول إن مجرد تهيؤ الفرصة لحزب وطني مركزي لكي يعبر عن أفكاره و مواقفه بواسطة جريدة محلية من تطاون، في الوقت الذي حرم فيه من حقه في الكلام، هو أم الفضائل، فما عرف التخاذل و المخاذلة عن الشماليين قط،  والآن وبعد عودة صدور "الأنوار" مستقلة القرار، حرة الإدارة، لا ولاء لها إلا لقضيتها الإعلامية في بعده المحلي، و في امتدادها الوطني . و ما أخال ذلك إلا متحققا ، و قد بدأت أرى عند بعضهم بداية طيبة لاستعادة وعيهم التاريخي ، و استرداد هويتهم الثقافية.


و بعد  هذا و ذاك، التوهج دائما ل "الأنوار" و المجد دائما لتطاون، و الخير لهذا الوطن الممتد فينا حلما.

 

 

محمد بلال أشمل

تطاون العامرة

أفقا للتفكير

تطوان 2002م








 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



احذروا أكل الخبز

وقفة احتجاجية للأساتذة الحاملي للإجازة أمام نيابة التعليم بتطوان

ستيفن هوكينغ: الفيزياء الحديثة تنفي وجود خالق للكون

أما آن الأوان لتـــحرير سبتة ومليلية ؟

آن الاوان لكي يطبق المغرب الحكم الذاتي في إقليم الصحراء من جانب واحد

وقفة احتجاجية حاشدة لحاملي الإجازة أمام وزارة التربية الوطنية بالرباط

حصاد الرحلة بجنوب افريقيا لمهرجان الشباب والطلبة

تنظيمات سياسية محلية تطالب وزير الداخلية بعزل "رئيس" المجلس البلدي"

سعر ابن كريستيانو رونالدو يتجاوز الـ12 مليون يورو

دواوير تابعة لجماعة بني وليد (يرأسها الوزير السابق لتحديث القطاعات) بإقليم تاونات تدق ناقوس الخطر

الصوفية والفراغ

تاريخ الأنوار "التطاونية " و مقتضيات التوهج





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

مزارعوا الكيف..وسؤال المردودية؟؟

 
البريد الإلكتروني [email protected]