الجريدة الأولى بتطوان _ خطاب التدابير الاستعجالية والإجراءات العملية
معهد اللغة الإنجليزية ELI
 
مساحة إعلانية

افتتاح مقهى "MANUELA COFFEE" الفاخر بتطوان


عروض مغرية لممون الحفلات أفراح الحرية بتطوان لسنة 2018

 
صوت وصورة

تطوان...تجار بسوق القرب التوتة يستنكرون


"الحريك" يضع جامعة الكيك بوكسينغ في ورطة

 
 

خطاب التدابير الاستعجالية والإجراءات العملية


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 26 غشت 2018 الساعة 53 : 17


 

 

 

إذا كانت الخطابات الملكية بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب في غالبيتها اهتمت بقضايا الشباب، خصوصا أن الذكرى تتزامن مع احتفالات المغاربة بذكرى عيد الشباب، ومن ثم كانت تخصص جزءا منها لقضايا الشباب؛ فذلك يرجع بالأساس إلى التأكيد على العلاقة الوطيدة بين إنجازات المغرب الكبرى وبين القوى الحية للأمة، وفي طليعتها الشباب.

كما أن ملحمة ثورة الملك والشعب التي تستلهم منها قيم البطولة والوفاء والفداء والتضحية تتكامل مع أعياد الشباب التي يبرز فيها دور الشباب المغربي في بناء مستقبل يليق بأمجاد الماضي وعظمته.

وعليه فإننا نجد قضايا الشباب كانت دائما ولازالت ضمن اهتمامات جلالة الملك، من حيث العمل على ضرورة تأهيل هؤلاء الشباب والعمل على إدماجهم من خلال توفير مناصب الشغل وتكوين يتلاءم ومتطلبات سوق الشغل. وسبق لجلالة الملك في خطاب ذكرى ثورة الملك والشعب لـ20 غشت 2012 أن اعتبر الشباب الثروة الحقيقية للوطن؛ وذلك راجع للدور الذي يقومون به كفاعلين في سياق التطور الاجتماعي.

وفي السياق نفسه نجد مجموعة من الخطابات الملكية أكدت على ضرورة الاهتمام بقضايا الشباب وجعل الشباب في صلب التطور التنموي الذي يعرفه المغرب.

أولا: الشباب ثروة حقيقية للوطن

لما اعتبر جلالة الملك أن الشباب ثروة حقيقية للوطن فذلك راجع للأدوار الطلائعية التي يمكن أن يلعبوها في الإقلاع الاقتصادي والتنموي لبلادنا، وكذلك من خلال انخراطهم الإيجابي في التحولات التي يعرفها المجتمع، وذلك من خلال التشبث بالهوية الوطنية والانفتاح على القيم الكونية.

كما أن انخراط الشباب في هذا الخيار الإستراتيجي يظل رهينا بمدى تأهيله وإعداده للمستقبل. فتأهيل الشباب المغربي وانخراطه الإيجابي والفعال في الحياة الوطنية يعد من أهم التحديات التي يتعين رفعها. والواقع أن التغيرات المجتمعية التي يشهدها المغرب أفرزت انبثاق الشباب كفاعل جديد له وزنه وتأثير الكبير في الحياة الوطنية.

وقد أشار جلالة الملك في أكثر من مرة إلى أنه رغم المجهودات المبذولة فإن وضعية الشباب لا ترضي جلالته، على اعتبار أن العديد منهم يعانون من الإقصاء والبطالة ومن عدم استكمال دراستهم وأحيانا حتى الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية.

وإذا كان الشباب يتطلع إلى إيجاد الظروف المثلى التي تساعد على تحقيق الذات، وتحمل المسؤولية، ويحدوه الطموح المشروع إلى تحقيق اندماج أفضل على الصعيدين الاجتماعي والمهني، ولاسيما عبر خلق آفاق أوسع لفرص الشغل؛ فإنه بالموازاة مع ذلك يتعين توفير الظروف الملائمة للولوج إلى السكن والصحة، ومختلف خدمات القرب، من مرافق رياضية، وفضاءات ترفيهية، وهياكل تساعد على الاندماج، ومراكز تكنولوجية المعلومات والاتصال، إذ يتطلع للقيام بدوره الهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية .
إلا أنه كما سبق أن أشرنا إليه فرغم المجهودات التي يتم بذلها، إلا أن العديد من الشباب لازالوا يعانون من الإقصاء والبطالة، ومن عدم استكمال دراستهم، وأحيانا حتى من الولوج إلى الخدمات الاجتماعية، وهذا يرجع بالأساس إلى أن منظومة التربية التكوين لا تؤدي دورها في التأهيل والإدماج الاجتماعي والاقتصادي للشباب. وهذا الأمر تمت الإشارة إليه في خطاب ذكرى ثورة الملك والشعب سنتي 2012 و2017، لكن خطاب 2018 جاء بتدابير استعجالية وإجراءات عملية.


ثانيا: التدابير الاستعجالية والإجراءات العملية

 
نظر للارتباط الوثيق بين قضايا الشباب وإشكالية النمو والاستثمار والتشغيل فإن معالجة أوضاعهم تحتاج إلى ابتكار مبادرات ومشاريع ملموسة تحرر طاقاتهم وتوفر لهم الشغل والدخل القار، وتضمن لهم الاستقرار وتمكنهم من المساهمة البناءة في تنمية الوطن؛ وخصوصا الشباب الذين يعملون في القطاع غير المهيكل، والذين تقتضي وضعيتهم إيجاد حلول واقعية قد لا تتطلب وسائل مادية كبيرة، ولكنها ستوفر لهم وسائل وفضاءات للعمل في إطار القانون، بما يعود بالنفع عليهم وعلى المجتمع.


وجاء خطاب ذكرى ثورة الملك والشعب لسنة 2018 بتدابير استعجالية وإجراءات عملية للخروج من هذه الإشكالية التي ترتبط بقضية الشباب، وهي التشغيل.
ولما كانت إشكالية تشغيل الشباب، لاسيما في علاقتها بمنظومة التربية والتكون، التي لا تساير متطلبات سوق الشغل، اعتبر جلالة الملك أنه لا يمكن القبول بنظام تعليمي يستمر في تخريج أفواج العاطلين، خاصة في بعض الشعب الجامعية التي يجد المتخرجون منها صعوبة قصوى في الاندماج في سوق الشغل؛ وهو كذلك هدر صارخ للموارد العمومية، ولطاقات الشباب، ويساهم في عرقلة مسيرات التنمية، ويؤثر في ظروف عيش العديد من المغاربة.
وأما هذه الوضعية اقترح جلالته مجموعة من التدابير الاستعجالية والإجراءات العملية نلخصها في ما يلي:


1 القيام بمراجعة شاملة لآليات برامج الدعم العمومي لتشغيل الشباب، للرفع من نجاعتها وجعلها تستجيب لتطلعات الشباب.

2 إعطاء الأسبقية والأولوية للتخصصات التي توفر الشغل واعتماد نظام للتوجيه المبكر يبتدئ من السنة الأولى ثانوي ولا يقتصر على الباكالوريا كما هو حاليا، وذلك لمساعدة التلاميذ على الاختيار حسب مؤهلاتهم وميولاتهم.

بالموازاة مع ذلك دعا جلالة الملك إلى اعتماد اتفاقية ما بين الحكومة والقطاع الخاص، لإعطاء دفعة قوية في مجال إعادة تأهيل الطلبة الذين يغادرون الدراسة دون شواهد، بما يتيح لهم الفرص من جديد لتسهيل اندماجهم في الحياة المهنية والاجتماعية.


3 إعادة النظر بشكل شامل في تخصصات التكوين المهني بكل مستوياته، وإطلاق جيل جديد من المراكز لتكوين وتأهيل الشباب، حسب متطلبات المرحلة، مع مراعاة خصوصيات وحاجيات كل جهة.. خصوصا أن هذه التكوينات تساير الاستثمارات التي عرفتها بلادنا على مستوى صناعة السيارات والصناعات الكهربائية وغيرها من الاستثمارات الأخرى التي تحتاج يدا عاملة وأطرا تقنية في تخصصات دقيقة غالبا نفتقد إليها. لذا أكد جلالة الملك على ضرورة إعادة النظر بشكل شامل في تخصصات التكوين المهني.


4 وضع آليات عملية كفيلة بإحداث نقلة نوعية في تحفيز الشباب على خلق المقاولات الصغرى والمتوسطة في مجالات تخصصاتهم، وكذا دعم مبادرات التشغيل الذاتي، وإنشاء المقاولات الاجتماعية.


5 وضع آليات جديدة تمكن من إدماج جزء من القطاع غير المهيكل في القطاع المنظم، عبر تمكين ما يتوفر عليه من طاقات، من تكوين ملائم ومحفز، وتغطية اجتماعية، ودعمها في التشغيل الذاتي، أو خلق المقاولة.


6 وضع برنامج إجباري على مستوى كل مؤسسة لتأهيل الطلبة والمتدربين في اللغات الأجنبية لمدة من ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر، وتعزيز إدماج تعليم هذه اللغات في كل مستويات التعليم، وخاصة في تدريس المواد التقنية والعلمية.
كما أن قضايا الشباب لا تقتصر فقط على التكوين والتشغيل، وإنما تشمل أيضا الانفتاح الفكري والارتقاء الذهني.


هذه بعض التدابير الاستعجالية والإجراءات العملية التي تفرض على الحكومة أن تفتح أوراشا بخصوص هذه التدابير التي يجب أن يسرع في إدخالها حيز التنفيذ، وتوفير الشروط الملائمة والضرورية لها لتسهيل تطبيق التدابير الاستعجالية، وضمان تحقيق الإجراءات العملية المرتبطة بإدماج الشباب في سوق الشغل.

 

 

 

الدكتور حميد أبولاس

أستاذ القانون العام بجامعة عبد المالك السعدي

تطوان


 

 







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- التعليم سلاح الشباب للحصول على الثروة

مواطن تطواني

يجب ان نفكر عالميا و نخطط محليا في اطار خصوصيتنا و ذلك من خلال التركيز على التعليم من اجل الحصول على الثروة دون الاكتفاء بمجرد التكوين و التشغيل فقط بل اصبح من اللازم اليوم اعتماد سياسة استعجالية باجراءات علمية مدروسة تضمن
ولوج الشباب الى سوق الشفل بكل اريحية ...

في 27 غشت 2018 الساعة 51 : 10

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



حجز قارب زودياكا محملا بالمخدرات بمنطقة تارغة إقليم تطوان

بريس تطوان في حوار مع خطيب المسجد الأقصى المبارك

انقطاعات متكررة للماء الصالح للشرب بوزان

أوضاع ساكنة مكناس المزرية مع الانقطاعات المتكررة لمياه الشرب

هل المستقبل للكتاب الورقى ام الكتاب الالكترونى؟

حجز كمية كبيرة من مخدر القنب الهندي بتاونات

اللغة العربية وهوية الأمة العربية

أما آن الأوان لتـــحرير سبتة ومليلية ؟

وقفة احتجاجية حاشدة لحاملي الإجازة أمام وزارة التربية الوطنية بالرباط

جمعية تمودا بي للسينما بالمضيق تنظم نشاطا سينيمائيا

افتتاح مركز صحي بكلاز والإطلاع على أشغال بناء قنطرة واد أمزاز

المجلس الأعلى للحسابات يكشف تجاوزات خطيرة بالجماعة الحضرية لمدينة المضيق

بيان للنادي المتوسطي للصحافة بشأن الإعتداء السافر على الصحفي يوسف الجوهري

معاناة مستمرة من أجل لقمة عيش مُرَّة عبر الحدود مع سبتة

تأمين الزمن المدرسي

البرود البيداغوجي

هل المغرب مقبل على سكتة قلبية جديدة؟

شروط الإقلاع بالمدرسة المغربية

منشور وزاري لإعفاء حاملي البطائق الوطنية الجديدة من الادلاء بوثائق إدارية

أزمة التعليم في المغرب





 
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 492
زوار اليوم 10754
 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

انطق جمالا أو تجمل بالسكوت

 
البريد الإلكتروني [email protected]