الجريدة الأولى بتطوان _ قذائف الكرة وقذائف الدمار..!!
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 545
زوار اليوم 97614
 
مساحة إعلانية

عروض ومفاجآت رأس السنة عند شركة تطوان أوطوموبيل


افتتاح مقهى "MANUELA COFFEE" الفاخر بتطوان

 
صوت وصورة

لقاء مع الطفل التوحدي بتطوان المتألق بقناة MBC


أم تستنجد بالمحسنين لعلاج طفلها من ورم خبيث بتطوان

 
 

قذائف الكرة وقذائف الدمار..!!


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 20 يوليوز 2018 الساعة 07:45


قذائف الكرة وقذائف الدمار..!!


ما معنى أن يظل المغرب يلهث سنوات طويلة؛ (خمس محاولات) وراء حلم تنظيم المونديال، وعندما يكون قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الحلم، يجد نفسه وسط السراب الذي خاله ماء. فتذهب جهود، وأموال، وأوقات، واجتماعات، وطاقات، طيلة سنوات، سُدى، ويتلاشى كل شيء. ثم نشرع من جديد و نبذل مزيدا من الجهود لكي نفوز بمونديال 2030 !!

إنها استماتة وأي استماتة من أجل حفل كروي عالمي، رغم أنه قد اتضح لنا وللعالم أجمع، أن خيوط لعبة المونديال تمسكها أيادي غربية قوية، تحركها وتوجهها حسب مصالحها السياسية والاقتصادية.

لماذا هذا التقليد، والببغاوية، واللهاث وراء السراب في صحراء يباب؟

وهب أننا بعد عشرين عاما أو أقل أو أكثر، ظفرنا بهذا "الشرف" شرف تنظيم المونديال. فماذا عساها تكون النتائج من حيث التنمية والتقدم العلمي والاجتماعي للبلاد؟ هل سيسهم المونديال مثلا، في علاج مشاكل التعليم، والصحة، والأسرة، والمجتمع ككل؟

أما آن الأوان لنعود إلى رشدنا، ونعمل على الاهتمام وبذل الجهود والأموال في علاج وإصلاح القطاعات الحيوية (التعليم، الصحة، الاقتصاد، العمل، الأسرة، الشباب...) بدل تبديدها فيما لا يندرج في سلم الأولويات والقضايا المستعجلة. إن المنطق يقتضي أن يهتم المسؤولون بالأولويات والضروريات قبل الكماليات.

وهل سيحصل لنا ضرر إذا ما أعرضنا عن هذا المونديال وضربنا به عرض الحائط؟

ولماذا لا تفكر الشعوب المسماة بالعالم "الثالث"، في تنظيم مونديال يشارك فيه فقط بلدان هذا العالم، ويقاطعون بذلك المونديال الذي تحركه الأيدي الخفية الغاشمة؟

ومن ناحية أخرى، فإن الدول الغربية العظمى سادت العالم بالعلم، والتكنولوجيا، والاقتصاد القوي، والسياسة الميكيافيلية...لا بالكرة واللعب. ومع ذلك فإنها تحرص دائما على أن تنتصر في جميع الميادين والمجالات بما في ذلك مجال اللعب حفاظا على كبريائها وسياستها ومصالحها.

وإذا كانت شريعتنا قد اهتمت كثيرا بالرياضة البدنية، ولم تحرم اللعب من أجل الاستجمام والترويح عن النفس...، فإنها قد وضعت لذلك ضوابط وأهدافا سامية وآدابا وأخلاقا.

ثم إن هذه المناسبة الرياضية؛ أي المونديال، بسبب ضجيجها وهولها وتضخيمها وكثرة أبواقها الإعلامية، أثارت في نفسي بعض الأفكار المؤلمة التي قد تبدو غريبة لبعض الناس.

أقول: لو أن شخصا اعتدى صباحا على أخيك أو إبنك اعتداء فظيعا أو قتله، ثم دعاك مساء لحضور حفل زفاف ابنه، هل كنت ملبيا الدعوة؟

لا شك أنك سترفضها، بل ستعتبرها سخرية وإمعانا في الإهانة والاحتقار، من قبل هذا الظالم المتغطرس.

لكن مما يدمي القلب ويشيب له الولدان، أن آلاف المسلمين أنفقوا الأموال كي يحضروا حفل لعب الكرة تحت إشراف بلد، لم تتوقف عساكره وطائراته الحربية عن قتل المسلمين الأبرياء في سوريا وتدمير بيوتهم.

كم هو رهيب هذا المشهد الذي تزامن فيه اللعب بسيلان دم الأبرياء.!! كرة تتدحرج هنا، وأشلاء تتطاير، وبيوت تخر أسقفها وجدرانها على أهلها هناك!! والمشرف على الحفل الكروي أو الداعي إلى حضوره، هو المشرف على ذلك القتل والخراب ظلما وعدوانا. وبين الحاضرين وملبي الدعوة مسلمون ملكهم هوى الكرة، واستغرق كيانهم، وحال بينهم وبين الإحساس بما يعانيه إخوانهم في سوريا من العذاب والقتل والآلام والمصائب والكوارث. ونسوا قول الله تعالى: "إنما المؤمنون إخوة" (الحجرات: 10)

فكيف يحلو ويطيب لمسلم أن يلبي هذه الدعوة وينفق ماله أثناء إقامته في بلد الحفل الكروي، وحكام هذا البلد يقتلون إخوانه، ويعذبونهم، ويحرقون بيوتهم ومدارسهم ومستشفياتهم...

إن هذا السلوك المعبر عن نوع من الجهل بقيمة الإنسان وضعف الإيمان، لا مستند له عقلا ولا شرعا، كما أنه معاكس أو مخالف لمقاصد الشريعة وأهدافها وغاياتها. ولعله من جهة أخرى يعكس لنا النفسية المنهزمة، والغثائية، والمستغربة، التي تحياها كثير من المسلمين في العالم العربي.

 

 


  بقلم د. عبد الله الشارف

أستـاذ علم الاجتماع بجامعة عبد المالك السعدي تطـوان

 







 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ما يحدث في ليبيا مخجل ووصمة عار على جبين الأمة الإسلامية والعربية

حـــــروب لصــالح البشـــــر !

وفاة شاب تطوانــــــي في مدينة الرّقة السورية

الحـــــــوار

السوبرانو سميرة قادري الشرقاوي بالمهرجان الدولي للمألوف

إصابة سيدة بجروح خطيرة بعد انفجار قنبلة قرب شفشاون

وجوب تدخل الملك لوقف زعزعة الاستقرار

حــامي حمــى الأرض 2/1

محمد الشودري: مقالات في كلمات العدد/116

وفاة أسرة تطوانية بسوريا

قذائف الكرة وقذائف الدمار..!!





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

بين مرض القلب ومرض البدن

 
البريد الإلكتروني [email protected]