الجريدة الأولى بتطوان _ أنا معنف، إذن أنا أستاذ!
مساحة إعلانية

افتتاح مقهى "MANUELA COFFEE" الفاخر بتطوان


عروض مغرية لممون الحفلات أفراح الحرية بتطوان لسنة 2018

 
صوت وصورة

ارتسامات عدد من المرضى المستفيدين من مركز تصفية الدم بمرتيل


تلاميذ بجماعة أمتار يحتجون

 
 

أنا معنف، إذن أنا أستاذ!


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 19 يوليوز 2018 الساعة 08:05


أنا معنف، إذن أنا أستاذ!

 

لطالما كانت المدرسة فضاء للتعليم و التربية، باعتبارها إحدى الهيئات الرسمية التي أوجدت من أجل المساهمة في إعداد جيل جديد و ذلك عن طريق توليها وظيفة التنشئة داخل إطار تربوي ثقافي فكري معين يعمل على اكتشاف قدرات المستفيد ورفع مهاراته و تحسينها.

 


اهتمامها بالجانب التعليمي لا يلغي الاجتماعي منه فالمدرسة مجتمع صغير في حد ذاته من أهم وظائفها إدماج الجيل النامي في محيطه ذاك الذي يقوم أساسا على المشاركة، الانسانية و الإحترام كما باقي القيم النبيلة و ذلك سعيا منها في إنتاج مواطنين واعيين، مثقفين، ملمين بمجالات عدة دون تخليهم عن الأخلاق و الخصال الحميدة.


و عن الاحترام! أول ما لقن لنا بمقاعد الدرس مطلع قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي:


"قم للمعلم وفه التبجيلا ***  كاد المعلم أن يكون رسولا

أ علمت أشرف أو أجل من الذي *** يبني و ينشىء أنفسا و عقولا"


أبيات شعرية تحمل من الاحترام و التقدير ما يكفي لإعلاء قدر المعلم أو "الرسول" رسول العلم و الفكر و القيم الذي قرنه الشاعر في قصيدته الكاملة برسل الكتب السماوية.

 

موروثنا الثقافي و الديني يزخر بالنصوص و المواقف التي تحث على احترام من يجعل من نفسه ملقنا، موجها، معلما و أبا فكريا، روحيا، دينيا و ثقافيا.. يقضي بجانب متعلميه الوقت الوافر، ينهل من معارفه و مكتسباته و يقدمها لهم على طبق من ذهب، و كيف لا يحترم هذا الأخير ؟ و قد رفع الله جل جلاله شأنه في قوله:"يرفع الله الذين آمنوا منكم و الذين أتوا العلم درجات" (المجادلة 11) فهل يستوي الطالب بمن رفعه الله درجات... ؟!ثم نبه رسول الله صلى الله عليه وسلم على واجب تبجيله و هدد من لم يفعل بإنكار انتماءه له في قوله و رواية عن الترميذي:" ليس منا من لم يوقر كبيرنا، و يرحم صغيرنا و يعرف لعالمنا حقه" ألا يدل هذا عن واجب إجلال المعلم؟ ألا ينص هذا عن تمجيده و توقيره و تكريم مقامه و حسن صنيعه..؟! بلا!  و من علمك حرفا قد صرت له عبدا فما بالك بمن تولى تعليمك باقي الحروف لسنة كاملة أو أكثر....!!

 

ثم يبجل الأستاذ اليوم و يقدر! يضرب أمام الملأ .. ثم تسفك دماءه الشريفة.. ثم ينال قسطا وافرا من التهديد و السب و الشتم و يقف وقفة المتهم والمجرم و الضحية... ثم تهدر كرامته و يمس مركزه النبيل... إلى أين ياترى؟! أين الوجهة اليوم و قد تحولت المدرسة إلى مسرح للجريمة، و قد أهين الرسول و صار ينظر إليه على أنه اكسسوارا لا أقل و لا أكثر يزيين حجرة الدرس شأنه شأن السبورة و المقاعد و الباب الملعون الذي ساهم في استقبال جيل تافه، حقير يعكس التنشئة المتردية الصادرة عن الجهل المتفشي، عن الاعلام الساقط، عن الزواج الخاطئ، عن الشوارع الحبلى بالمدمنين و العاطلين عن الأخلاق....


يعكس صورة مصغرة عن واقع بئيس يفتقر لحضارة الفكر و الروح؛

فأن يعنف التلميذ أستاذه يدل على مستنقع بتنا نسبح فيه دون أن ندري...  أن يعلن عن هذا كنبأ يومي في وسائل الإعلام الرسمية و كأنه خبر عادي أشبه بطعنة غذر توجه مباشرة الى القلب... أن يعامل التلميذ بتساهل أمام زملائه و أن لا يتلقى العقاب الشافي للغليل عبرة لمن يعتبر ألم أقوى من ألم العنف بكثير..


ليصير المعلم اليوم حقل تجارب أنواع العنف المتعددة التي يكتسبها المراهق من هنا و هناك و التي لا يحق لأي منا كمجتمع، كأفراد و مؤسسات أن يتهرب من مسؤوليتها..


الكل معني و الكل يبارك هذا التراجع الأخلاقي المخجل، اليوم و أسف شديد يرفع الرسول شعاره المؤلم : "أنا معنف، إذن أنا أستاذ" فيا للغصة و يا للحزن و يا للأسف و رحمة الله على التعليم في وطني و إنا لله و إنا إليه راجعون.

 

مريم كرودي/ بريس تطوان

 

 







 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



المسيرة الحمراء

الفيس بوك . .. هل لنا أم علينا ؟

بريس تطوان في حوار مع الفنان سعيد الشرايبي

رسالة حصرية إلى مصاصي دماء الوطن

مورينيو يرى نفسه محترفاً كبيراً قبيل مواجهة فياريال مساء اليوم

الأصالة والمعاصرة في الفكر الغربي المعاصر

إلى أصحاب العقول المفخخة..!!

المحافظة على البيئة بين الإسلام والمواثيق الدولية - دراسة مقارنة-

أصول عقائد الشيعة في ميزان الشريعة

جمعية أطاك طنجة تنظم وقفة احتجاجية

أنا معنف، إذن أنا أستاذ!





 
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 478
زوار اليوم 43983
 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

لن تكون سعيدا

 
البريد الإلكتروني [email protected]