الجريدة الأولى بتطوان _ طعم الأعياد المغربية بمواقع التواصل الاجتماعي
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 526
زوار اليوم 81037
 
مساحة إعلانية

افتتاح مقهى "MANUELA COFFEE" الفاخر بتطوان

 
صوت وصورة

بريس تطوان في جولة بالكاميرا بمنطقة "بوزغلال" بمدينة المضيق


أثمنة تذاكر رحلات "البراق" بين طنجة والدار البيضاء

 
 

طعم الأعياد المغربية بمواقع التواصل الاجتماعي


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 04 يوليوز 2018 الساعة 47 : 19


 

 

تظل الأعياد الدينية بالمغرب وفي كل الدول الإسلامية، مناسبة للتعبير عن الفرح والسرور وصلة الأرحام بين الأسر والجيران والأصدقاء، كتعبير عن تماسك المجتمع. نظرا للحاجة إلى الاتصال والتواصل مع الآخرين، لتفادي المعاناة القاسية كالعزلة والتقوقع.. و تحقيق المناعة النفسية والعقلية لأفراد المجتمع، ومن ثم تعزيز وحدة المجتمع وتقوية الروابط بين أفراده.


ومع تعقد مظاهر الحياة ظهرت حواجز نفسية، ومنها الكراهيات والانطوائية كغرائز متنامية يُعاد إنتاجها بين الفينة والأخرى بين أفراد المجتمع. أملاها التسابق نحو المصالح الشخصية الضيقة، الشيء الذي أفقد تلك العلاقات البعد الاجتماعي والروابط الأسرية القوية، مما انعكس سلبا في لم شمل وتجميع ما فرقته أيام السنة ، وانشغالات الدنيا ومتاعبها.


لكن مع تتجدد الأعياد في المغرب، يضيق الخناق على العزلة ويتسع مجال التواصل في سبيل تجديد العلاقات، ونبذ الخلافات بين أفراد الأسرة وباقي مكونات المجتمع. غير أن التطور اللامتناهي لوسائل الاتصال أحدث تحولا عميقا في مجال بنية التواصل الاجتماعي بين مختلف الأفراد والمكونات المجتمعية. فتغيرت المذاقات الطبيعية للأعياد، وغادرت الأسر المغربية العادات القديمة الموروثة في شأن صلة الأرحام والتآلف بين أفراد المجتمع، وعوض ذلك بالرسائل النصية القصيرة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي. فحلت وسائل الاتصال محل الزيارات المباشرة بين مختلف مكونات المجتمع المغربي.


هذه الظاهرة الجديدة التي بدأت تترسخ في العادات المغربية مناسبة بعد أخرى ، أحدثت ردود فعل مختلفة تراوحت بين القبول والرفض. ففي سياق القبول بالتحولات الطارئة في مجال التواصل الاجتماعي الحديث، يذهب فريق من المواطنين إلى أن تحقيق مبدأ التواصل أيام العيد يتحقق ولو بالمكالمات الهاتفية والرسائل القصيرة على مواقع التواصل الاجتماعي. فهذه التهاني لها أثرها الاجتماعي القوي في الترابط والتواصل وتحقيق قدر من المعاني للتواصل، ولا يغيب الإحساس بلذة العيد وفقد رونقه الإنساني والاجتماعي. وهذا لا ينقص في رأي هذا الفريق أثره في تعزيز الترابط بين الأسر، ومواصلة نقل القيم التواصلية عبر الأجيال الجديدة.


ويذهب أصحاب هذا الرأي إلى ضرورة مواكبة التكنلولوجيا بكل مستجداتها وتغيراتها ، فهي تسهل مبدأ التواصل بين الأفراد، والأعياد مناسبات لتبادل التهاني بين المعارف والأقرباء والأصدقاء عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي سناب شات، وفيس بوك، وإنستجرام والواتس أب والسكايب ... وقد وفرت تلك الوسائل المال والوقت. وخففت معاناة المغتربين عن بلدانهم من خلال الخدمة المجانية التي تقدمها تلك الوسائل، أمام ظاهرة ضيق الوقت التي أصبحت عامة لدى الجميع. مما ينتج عنها مشقة التنقل ولو داخل الوطن .

 

 

وهذا الأمر بمثابة حجة لدى أصحاب هذا الفريق في اعتماد هذه الوسيلة في التواصل خلال الأعياد، خصوصا مع المغتربين الذين يعدونه فرصة للتواصل مع أقاربهم وأصدقائهم بالصوت والصورة بتكلفة رخيصة ، تزيد من ترسيخ مظاهر الحب والتقدير.


في عصر السرعة وضغوط الحياة اليومية لم يعد للأواصر الاجتماعية والروابط العائلية أي اعتبار ، فأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي المهيمنة على علاقات أفراد المجتمع، ومركز محوري في الاتصال بين الأهل والأقارب والجيران والأصدقاء. فتحولت إلى بديل عن الزيارات العائلية. لهذا يشدد فريق ثاني أن التهاني والزيارات المباشرة بالمناسبات والأعياد تعد مطلبا اجتماعيا في المغرب. لأنها تعمّق الشعور الوجداني والاجتماعي بين أفراد المجتمع بدون استثناء. ويؤكد الفريق أن اكتمال التهاني يأتي بالمشاهدة.

 


ومن ثم فهو ينتقد تغيير الزيارات المباشرة في الأعياد بالرسائل الإلكترونية، والاكتفاء بتقديم التهاني والتبريكات بالعيد عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكونه أضرّ بالعلاقات الاجتماعية والروابط العائليّة ، وأفقدها أثر العلاقات المباشرة وقيمتها وبعدها الاجتماعي. وأثر بالسلب على شكل العلاقات الاجتماعية بين الأسر التي كانت تعتمد على تلك المناسبات لتقديم التهاني والتواصل مع الأهل والأقارب لتجديد العلاقة بين مختلف الأطراف ونبذ مظاهر الفرقة بينهم.


ويصر هذا الفريق أن أشكال التواصل الحديثة ، لا تغني إطلاقا عن الزيارات العائلية والعلاقة المباشرة فيعتبرها نوعا من أنواع المجاملة صيغت في قوالب جامدة بدون روح ، تروم إسقاط الواجب فقط، وإنهاء الأجواء الحميمة بين العائلات والأصدقاء التي بدأت في الاندثار.


فريق ثالث يذهب إلى الجمع بين وسائل الاتصال المتعددة والزيارات المباشرة خلال فترة الأعياد، فكلاهما يقومان بدور هام . يتمسك هذا الفريق بداية بالطابع الجمالي للعيد ويدرك أهمية اللقاء ، فالزيارات المباشرة واللقاءات الحيوية تفشي روح المحبة وتدعم القيم والتقاليد الأصيلة. وهي مناسبة مهمة لتقارب أفراد المجتمع وتدعم الروابط الأسرية وتجدد العلاقات الاجتماعية، ويؤكد في هذا السياق أن وسائل الاتصال الحديثة لا يمكن أن تكون بديلا للزيارة المباشرة، لكنها قد تكون حلا للمواطنين المغتربين في دول بعيدة أو مدن يتعذر عليهم الحضور إليها في تلك المناسبات، فيتوجب عليهم التواصل عبر الهاتف أو الرسالة القصيرة أو المصورة .. فالتواصل بهذه الطريقة أفضل من عدمه، فهو يظل وسيلة للتواصل الوحيدة للمغتربين.

 


وختاما أثرت تقنيات التواصل الحديثة في حجم العلاقات بين أفراد المجتمع المغربي ، وأحدثت العديد من التغيرات والمفاهيم في مظاهر وأشكال التواصل في مناسبات الأعياد الدينية. وتحولت التهاني عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى بضع كلمات وصور تهاني صامتة غير مقنعة أضعفت العلاقات الاجتماعية، وزادت الفجوة بين أفراد الأسرة الواحدة والأهل. لكن البعض الآخر يعتبرها ضرورة ملحة أملتها التحولات والتطورات التي تعرفها البشرية، فهي تقرب المسافات وتوفر مشقة التنقل. لكن طرف ثالثا يجمع بينهما ويرى أن الاثنين يقومان بدور التواصل ويزرعان الفرحة والابتسامة المطلوبة.

 

 


أحمد المريني باحث في مجال الصحافة والإعلام







 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



جلسة حاسوبية (2)

جلسة مع الحاسوب (1)

احذروا أكل الخبز

المغرب التطواني يعود إلى سكة الانتصارات

رسالة إلى سعادة اللص المحترم

التعريف بأبي الحسن الأشعري

ميلاد جمعية تحمل اسم "اقرأ لمتابعة ودعم التلاميذ القرويين المتفوقين"

" ماتقيش صحرائي" عنوان لمهرجان الأطفال بمرتيل

عمداء السوسيولوجيا بتطوان

ستيفن هوكينغ: الفيزياء الحديثة تنفي وجود خالق للكون

الحلول الترقيعية لطلبة كلية الآداب بتطوان من طرف عميد الكللية

هنيئا لنا البشرى !!

مدرسة 11 يناير بالمضيق بين قرار إعفاء المديرة، وتسيب بعض الأساتذة

مناقشة إكراهات النقل الحضري والإعداد للموسم الدراسي والجامعي بتطوان

المسنون في المغرب: تراث إنساني رفيع

شباب ولكن في الثمانين والتسعين من أعمارهم أطال حياتهم الفكر والإنتاج، والعمل الخلاق

المد المسيحي في المغرب

بنعيسى..يكشف السر وراء تراجع عدد الملتحقين بداعش من مدينة الفنيدق

فتاتين ضمن شبكة لترويج المخدرات القوية بالمضيق

عمدة امليلية يتساءل عن مصير أطفال الشوارع المغاربة





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

عجبا لأمر العرب !

 
البريد الإلكتروني [email protected]