الجريدة الأولى بتطوان _ الوحدة الترابية واستراتيجيات المعالجة
مساحة إعلانية

عروض مغرية لممون الحفلات أفراح الحرية بتطوان لسنة 2018

 
صوت وصورة

عجوز على حافة الموت تستنجد بالرحماء ضواحي تطوان


الطبيب عبد الحفيظ البقالي يشرح جودة المياه تطوان

 
تسجل بالنشرة البريدية

 
البحث بالموقع
 
مقالات وآراء

غريب أمرنا مع رمضان

 
 

الوحدة الترابية واستراتيجيات المعالجة


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 22 أبريل 2018 الساعة 14 : 17


ما بعد الوحدة الترابية للمملكة المغربية جاء مقترح الحكم الذاتي كمبادرة موضوعية للخروج من المأزق الذي يرهق منطقة المغرب العربي ويلوح بتوسيع دائرة الخطر بدول الساحل والصحراء لاسيما مع انتشار الأسلحة وتمكين جماعات متطرفة من لوجستيك التخريب. والمغرب اتجه نحو حل سياسي في اطار سيادة المملكة المغربية ووحدة ترابها وانهاء الاطماع التي قامت على وهم انشاء دولة فوق تراب المغرب الغرض منها توفير منفذ بحري على الأطلسي للجزائر يكون متنفسا لصادراتها من المعادن المتواجدة بالمناطق الجنوبية و البعيدة عن الابيض المتوسط.



هذا ويتقاسم المغرب هذا المقترح مع هيئة الامم المتحدة وكبار الدول على أساس التفاوض بحسن نية وتجاوز التعثرات، وتوفير الضمانات السياسية لمشروع نظام الحكم الذاتي وتفصيل مضمونه المؤسساتي والاختصاصات المسندة لكل مؤسسة على حدى، وحدود ممارساتها للصلاحيات سواء التشريعية منها او التنفيذية او القضائية، وكذالك توضيح آليات وحدود التشاور بين الدولة وجهة الحكم الذاتي، ومجالات التعاون بين الجهات في اطار السيادة التي تعتمد على الانتماء الطوعي و المتعدد الروافد الوطنية.



إن المقترح المغربي المسلم من قبل السفير المندوب الدائم للأمم المتحدة بتاريخ 13 ابريل 2007 والذي يمثل خارطة طريق لانهاء النزاع المفتعل والقاضي بحل المشاكل الداخلية سياسيا وتنمويا، وقطع اي مساس من قبل الاطراف التي تتدخل في شؤون المغرب الداخلية.

 


ان الحكم الذاتي لا يعني التنازل عن الارض ولا يقبل المساس بالوحدة الترابية وفي نفس الوقت لا يتناقض مع تمتيع سكان الصحراء الموجودين في الداخل او الخارج بحقوق واسعة من خلال تمثيلهم في مختلف هيئات الجهة ومؤسساتها بشكل ديمقراطي وتدبير شؤونهم بانفسهم من خلال برلمان وحكومة وقضاء كمؤسسات واضحة الاختصاصات مع توفير موارد مالية ضرورية لتنمية الجهة في كافة المجالات والاسهام الفعال في الحياة الوطنية اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.



ان الانفتاح الذي ابداه المغرب أمام المجتمع الدولي والامم المتحدة ورغبته في طي مخلفات الحرب الباردة ما يزال يقابل بتعنت الجزائر ومعاكستها لوحدة المغرب وهو ما حال دون ارساء قواعد حوار سياسي مشجع وزاد من تكلفة محاولات النيل من وحدة المغرب الترابية وابان عن الغياب اللامسؤول للامم المتحدة وعدم تقديمها لاجراءات على الارض طبقا لميثاقها، و عدم اهتمامها بما يجب حتى يتسنى تنزيل نظام الحكم الذاتي بجهة الصحراء المغربية وممارسة صلاحيات في مجالات وميادين الادارة والشرطة المحلية ومحاكم الجهة والتخطيط الجهوي والاستثمار والصناعة والسياحة والفلاحة والجباية والتشغيل والرياضة والضمان الاجتماعي والتنمية الثقافية ...الخ.



وتحتفظ الدولة باختصاصات حصرية تتعلق بالسيادة والمقومات الدستورية والدينية التي يختص بها الملك بصفته أمير المؤمنين ورئيس الدولة بالاضافة الى الامن الوطني والدفاع الخارجي والنظام القضائي للمملكة، كما يجوز لجهة الصحراء بتشاور مع الحكومة الوطنية اقامة علاقات تعاون مع جهات اجنبية بهدف تطوير التعاون والحوار بين الجهات.



ويكون للدولة مندوب للحكومة بجهة الحكم الذاتي لممارسة اختصاصات الدولة الحصرية فيها، بينما سكان جهة الصحراء فينتخبون برلمانا يمثلهم فيه اعضاء منتخبين من طرف القبائل الصحراوية واعضاء منتخبين بالاقتراع العام المباشر من طرف مجموع سكان الجهة مع احترام المبادئ الدستورية من قبل نسب تمثيلية النساء والمناصفة .. كما لهم تمثيلية في باقي المؤسسات الوطنية.

وبالنسبة لرئاسة الحكومة تسند لممثل الدولة في الجهة ويتولى تشكيل حكومة نظام الحكم الذاتي ويكون مسؤولا امام برلمان الجهة.


اما القضاء فيجوز للبرلمان الجهوي ان يحدث محاكم تتولى البت في المنازعات الناتجة عن تنازع الاختصاص بين مؤسسات جهة الحكم الذاتي التي تتوفر على محكمة عليا جهوية باعتبارها أعلى هيئة قضائية بجهة الصحراء ولها تاويل قوانين الجهة دون تعارض مع المجلس الاعلى للسلطة القضائية والمحكمة الدستورية . كما لها ايضا مجلس اقتصادي واجتماعي وبيئي ومهني وجمعوي مكون من شخصيات ذات كفاءات عالية.


ان بلوغ التسوية النهائية وتنزيل مقترح الجكم الذاتي على الأرض يتوقف على جدية التفاوض والاستشارة الديمقراطية والتزام الاطراف بحسن نية في عملية تفعيل الحل السياسي ضمانا لاستقرار التجربة داخل المنظومة القانونية للمملكة وتجنبا لعواقب شد الحبل و اشعال فتيل الحرب والتقتيل الشيء الذي لن يرحم القريب والبعيد.


وتجدر الاشارة الى انه بمجرد الموافقة بين الاطراف على مشروع الحكم الذاتي سيتم احداث مجلس انتقالي مكون من ممثلي الاطراف وتدبير عودة سكان المخيمات الى الوطن ونزع السلاح والتسريح واعادة ادماج العناصر المسلحة التي تتواجد خارج تراب الجهة، وفي هذا الاطار على الجزائر ان تستعيد اسلحتها أو تتكلف الامم المتحدة بالتخلص من العتاد العسكري الموجود بحوزة جماعة البوليساريو.


هذا ورغم وضوح التصور المغربي وتكامل مقترح الحكم الذاتي كمشروع لنظام الحكم بجهة الصحراء المغربية، والذي لا تنقصه الا ارادة الاطراف الحقيقية والرغبة الصريحة في تجاوز المزايدات المغرضة التي تمس بوحدة المغرب وفي غياب لادوار هيئة الامم المتحدة الحقيقية في الدفع الى انهاء الانتهاكات والخروقات التي تقوم بها عناصر البوليساريو بدعم جزائري لقرارات الامم المتحدة وسيادة المغرب الترابية، وكأن العرض الذي قدمه المغرب لا يعني الامم المتحدة في ارتباط بحق المغرب الابدي على ترابه وتسوية الخلافات السياسية التي لا تجد طريقها خارج السيادة مما يدفع الجزائر الى تقديم الدعم لعناصر البوليساريو لاثارة النعرات والمناورات الشيء الذي يطرح اي خرق للمتفق عليه امام الامر الواقع ويفرض خيارات خارج اطار الحلول السلمية.



ان التطورات الاخيرة والوضعية التي توجد عليها المنطقة تتطلب استراتيجيات جديدة وتحركات مختلفة الأوجه والاصعدة لتثبيت الخرق والتوثيق امميا ودليا لكل تحرك خارج الشرعية القانونية و يستهدف النيل من المغرب. وذلك لرفع اللبس بالحقائق ودحض البهتان بالادلة والبراهين القانونية والتاريخية والسياسية والدينية والاجتماعية لكل المغالطات الموروثة أو المركبة.

ان خيار الحرب ليس هو الخيار الوحيد المتبقى لكن اذا اقتضت الضرورة ودعت الى ذلك الانتهاكات المتكررة، فان خير الدفاع يبقى هو اخذ التحسبات لكل طارئ ووضع العدو اذا قرر البقاء في دائرة المواجهة مع المغرب في دائرة جدية المواجهة بكل الوسائل.


ان المغرب في صحرائه، وان خيار الحرب لن يجدي نفعا ولن يغير الحدود، ويقف المغرب حيث يوجد دون استكمال التفاوض ودون التنازل عن شبر من ترابه .

الدكتور: أحمد درداري

رئيس المركز الدولي لرصد اﻷزمات واستشراف السياسات







 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



المغرب التطواني يعود إلى سكة الانتصارات

أندية أوروبية كبرى تعاود النظر في دوري السوبر الانفصالي

إيتو أفضل لاعب افريقي للمرة الرابعة

مواقع بديلة للفيس بوك

ظاهرة العولمة وتاثيرها على البطالة في الوطن العربي

مدرب جوسيب غوارديولا يستعد لتمديد عقده مع نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم

اللغة العربية وهوية الأمة العربية

قرعة ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا

أما آن الأوان لتـــحرير سبتة ومليلية ؟

رحلة استكشافية للجمعية الوطنية للسياحة البديلة بتطوان نحو سد الوحدة ووزان

غياب تام للرؤساء عن ندوة مركز الدراسات والأبحاث في الحكامة المحلية بتطوان

أوضاع ساكنة مكناس المزرية مع الانقطاعات المتكررة لمياه الشرب

أما آن الأوان لتـــحرير سبتة ومليلية ؟

آن الاوان لكي يطبق المغرب الحكم الذاتي في إقليم الصحراء من جانب واحد

تدبير أزمة التعمير ورهانات التنمية

الجماعات المحلية أداة للتنمية المحلية -المخطط الجماعي للتنمية نموذجا-

ملكيون حتى النخـــــــــــاع .

أين ذهبت فاكهة التفاحة والرمانة لمدينة تطوان ؟

المغرب ينتقل إلى عهد دستوري ديموقراطي جديد

عودة البناء العشوائي المرخص بجماعة مرتيل أمام صمت مريب للسلطات المحلية





 
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 467
زوار اليوم 94832
 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة

 
بانر إعلاني
 
البريد الإلكتروني [email protected]