الجريدة الأولى بتطوان _ مهرجان تطوان يجر أطلال السينما بحصان ميت
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 495
زوار اليوم 41165
 
مساحة إعلانية

عروض مغرية لممون الحفلات أفراح الحرية بتطوان لسنة 2018

 
صوت وصورة

أبرون يكشف عن الأسباب الحقيقية وراء استقالته من الماط


أب يناشد أهل الخير لعلاج فلذة كبده

 
مقالات وآراء

مشاهد من العاصمة.. (حيوانات)

 
 

مهرجان تطوان يجر أطلال السينما بحصان ميت


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 28 مارس 2018 الساعة 37 : 01



مهرجان تطوان يجر أطلال السينما بحصان ميت  


البداية أستعير بيتا شعريا من قصيدة الشاعر الكبير نزار قباني، وأتساءل بدوري متى يعلنون وفاة مهرجان تطوان لسينما حوض البحر الأبيض المتوسط؟


أطرح هذا السؤال، ليس من باب التشفي أو التحامل المجاني، "أبدا ليس هذا المقصود"، كما أعلن أن هذا الرأي  ليس موجها إيديولوجيا، من طرف عناصر جماعة الصواب والخطأ والحلال والحرام، أو جموع الغوغاء، بل هو تساؤل جمالي ونقدي، أسعى من خلاله أن أهمس في أذن منظمي المهرجان، أوما تبقى منهم، لأقول لهم كفى، و"صافي" بلكنة أهل المدينة.


الحقيقة التي لا يمكن حجبها بالغربال، هو أن السينما بالمدينة، أسلمت روحها منذ أمد بعيد، وتحللت جثتها حد التعفن، لذا أرى من الواجب إكرام الميت بدفنه، وما تصنعون هو مجرد عمل ميؤوس منه، مثل شخص  يحاول أن يجر عربته بفرس ميت.


أقول هذا الكلام لأني أعترف على رؤوس الأشهاد، أن "السينما" بمدينة تطوان كانت لها رهبة الخشوع والعبادة."السينما" بمدينة تطوان، كان لها مريدون أكثر من الزوايا والطرق الصوفية ،"السينما" بمدينة تطوان، كانت نافذة ساحرة ،وإشراقة حلم، "السينما" بمدينة تطوان ،كانت ضوء شعاع في آخر النفق .


الجميع يقر وهذه حقائق تاريخية ،أن مهرجان السينما بتطوان، كان عظيما أيام العظماء، وكان كبيرا في عهد الكبار، وكان جميلا جدا في أوقات الزمن الجميل والوجه الحسن، حين كانت أشجار فندق "سفير" خضراءة اللون، حيث كان ينزل الفنانون، ، إنها أيام صناعة المعنى، وصناعة الجمال.


لن ينكر إلا جاحد، أو حقود، أو ظلامي، كيف كان مهرجان تطوان تحفه المهابة حين يسعى إلى مدينة الحمامة البيضاء، نجوم من العيار الثقيل، وعمالقة الفن السابع، مثل وحش الشاشة الممثل فريد شوقي رحمه الله، ومحمود عبد العزيز، وصرح الإخراج بالوطن العربي يوسف شاهين، واللائحة طويلة لكوكبة من الأيقونات ،كثير منهم  قضوا  نحبهم ، لكن التاريخ لا زال  يذكرهم بخير وحب واحترام، لأنهم كانوا شموعا تضيء ليل المدينة، ويساهمون في صناعة الفرحة والفرجة  وكان حضورهم "الكاريزمي"، يضفي عليها رونقا خاصا ويزيدها بهاء.


إن ذلك  الزخم "السينمائي "في العهد الجميل لم يكن يحدث من فراغ، أو بمحض الصدفة، فقد كانت هناك قاعدة شعبية داعمة له، وحاضنة جماهيرية تعشق الفن السابع حد الهوس، كانت تطوان عامرة  بدور السينما، ابتداء من قاعة سينما "المنصور"  بحي باب العقلة، التي تحولت بدورها الى مخبزة وسينما "سيني ميسيو" المجاورة لكنيسة النصارى، والتي تحولت الى وكالة بنكية، وسينما "مونيمنطال الميتة" واسبانيول والمصلى وأبينيدا وقاعة "فكتوريا" المتواجدة بقلب الحي الشعبي "الباريو" .





كان مهرجان تطوان تتويج لمسار مدينة  تحب "السينما" و تعشق "السينما" وتتنفس "السينما" ،صيفا وشتاء  وعلى مدار السنة .


كانت القاعات دائما غاصة، وأحيانا تفيض بزبنائها، الذين من كان  يتفرج منهم واقفا خاصة عند عرض أفلام ذات صيت وشعبية واسعة ،مثل "أبي فوق الشجرة" للعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ والشقراء الجميلة نادية لطفي، وفيلم "هكذا الأيام"، و"عاصفة من الدموع "و"أريد حلا" لسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة وغيرها.


هذا بالنسبة لعشاق الأفلام العربية والتي كان جمهورها يتكون من الفتيات والمخطوبين حديثا وبعض الأسر، أما السينما العالمية فروادها كانوا يتماهون مع شخوص "كلينت استوود" و"ستيف ماكوين" و"شارلي برونسون" حد الجنون، خاصة أفلام المغامرة والغرب الأمريكي وقصص الهروب المشوقة من السجن ،مثل الفيلم الأسطورة "الفراشة" و"ألكتراس" واللائحة طويلة.


أما السينما الصينية والهندية فحدث ولا حرج ،عشاقها كانوا وحدهم يشكلون جمهورا منقطع النظير، كانوا يحفظون عن ظهر قلب أغاني هندية، رغم كونهم لم  يكن لهم  أبدا سابق اطلاع أو معرفة  بتلك اللغة، كانوا يعشقون الأبطال والحكايا، حد التقديس، يعيشون مع الدراما بحلوها ومرها، أفراحها، وقساوتها ،وأكثر من ذلك، كانوا يكررون مشاهدة الأفلام المفضلة لديهم، حتى تسحب من دور العرض، لكي يستوعبوا  أدق  تفاصيلها.


للحديث عن هذا الجمهور الذي انقرض، لا أظن هذا  المقال سيوفيه حقه، و لا المقام سيسع لذكر كل شذرات تلك المرحلة الذهبية، التي بصمت معالمها بكل قوة الشاشة الكبرى، بذاكرة  مدينة تطوان.


لن أطيل في هذا المقال، رغم أنه يستحق المزيد، لكن ما أود قوله ،هو أن التحليل الملموس للواقع الملموس ،يثبت عمليا أن "السينما" بتطوان تحولت إلى عظام رميم، والسؤال المطروح، هل مهرجان بأطر هزيلة، قادر وحده على بعثها من مرقدها؟


شخصيا لا أظن ذلك، ليس لأني متشائم، ولكن لأن الواقع واضح وعنيد، وصعب إنكاره، وبناءعليه ففي تقديري البسيط أعتبر أن إقامة مهرجان "سينمائي" بمدينة القاعات الميتة، هو أشبه بإقامة مهرجان  للرياضات الثلجية والشتوية، بمدينة "تمبوكتو"، أو وسط  صحاري "النيجير" القاحلة .

 

 

غيور لبريس تطوان

 







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- اقتلوا من لا غيرت له

مواطن تطواني

احسن شيء في هذا التهريج  (المهرجان السينمائي ) هو انه استطاع ان يحرك غيرت التطوانيين الحقيقيين العالمين بخبايا و اسرار هذه المدينة العتيدة و من بين هؤلاء الغيورين صاحب هذه المقالة الذي استطاع ان يغوصى في ثنايا الحضارة التطوانية و ينبش في تاريخها التليد ذكرنا ايام كنا ننتظر مذا ستقدم لنا السينما من ابطال لافلام هندية من بطولة اميطا (النمر )و الداميندرا و ميطو و افلام الكونفو شاولين وبيكبوس و الجانكو ...كان ضيوف مهرجان تطوان من العيار الثقيل يجوبون شوارع المدينة العتيقة امثال وحش الشاشة فريد شوقي ودماثت خلق عزت العلايلي الدي ترك انطباعا قويا لدى الصناع التقليديين الى يومنا هذا و نور الشريف و بوسي و ليلى علوي و غيرهم في حين نجد اليوم مهرجان اقل ما يمكن ان نقول عنه انه مجرد ذكرى وفاة السينما التطوانية و ان القائميين على هذا المهرجان لا غيرت لهم اذن اقتلوا من لا غيرت له.


في 28 مارس 2018 الساعة 38 : 15

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- آه ثم آه

عاشق السينما و الفن

أشكر كاتب المقال والمعلق عيه لأننا في تطوان نسينا أوتناسينا ما كانت عليه هذه الحاضرة التي سكنتنا حتى النخاع فقد صدق من قال هناك مدن نسكنها وهناك مدن تسكننا وتطوان سكنتني شخصيصا وانا من ابناء صنوتصا فاس سكنتني الحمامة بأهلها المهذبين وبرجالات العلم الورعين و مبدعيها المرهفين وبفضائات الثكافة والفن و الجمال ايام الفدان و رياض العشاق وسينما فكتوريا وابينيداالتي صرت ادخلها وكلي حسرة على الزمن الجميل فرغم المجهود الجليل الذي يقوم به أصحاب هذه السينما كابرا عن كابر ورغم الاظافات التي أدخلت على سينما ابيندا تحديدا تضل خالية الا من بعض الغيوين مثلى الذين يحرصون على حصر اللحظة حين يتمللك شعور رهبة المعابد وانت تق طريقك في القاعة المظلمة لتطل عليك الشاشة العملاقة وتنقلك الصورة والصوت الى سدة تدوق الفن والابداع ويهمس بداخل صوت الآه على الزمن الجميل فآه على المدينة و آه على السينما والفن

في 29 مارس 2018 الساعة 14 : 07

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



" ماتقيش صحرائي" عنوان لمهرجان الأطفال بمرتيل

زكرياء الحداني: سفير الفن النبيل والكلمة الهادفة

تأسيس شبكة الأندية السينمائية المدرسية بنيابة تطوان.

رضوان الديري : صوت الإبداع المغربي

حصاد الرحلة بجنوب افريقيا لمهرجان الشباب والطلبة

بريس تطوان في حوار مع الفنان سعيد الشرايبي

مهرجان طنجة تحت شعار" غزة والقدس..حصار و دمار..مقاومة وانتصار"

الفنان التطواني بلال وهبي يسطع في مهرجانات المغرب بعد نجاح أولى أغانيه

نادي رياض الفن يقيم حفل بدار الثقافة تطوان على شرف فعاليات مهرجان مسرح الشباب

المهرجان الأول للسينما بالمضيق يحتفي بالمخرج محمد إسماعيل والناقد الراحل نور الدين كشطي

أين ذهبت فاكهة التفاحة والرمانة لمدينة تطوان ؟

رئيس الدائرة الأمنية السابعة بتطوان يصف الجمعيات باللصوص

معطلو تطوان يحتجون داخل قاعة الجماعة الحضرية

أين ذهبت فاكهة التفاحة والرمانة لمدينة الحمامة البيضاء ؟

مهرجان تطوان يحتفي بالسينما وحقوق الإنسان

تطوان: حادثة سير خطيرة لسيارة طاكسي صغير بطريق مرجان

أمن تطوان يحقق مع “متهم” بتهديد الأمينة الاقليمية لحزب “البام” بتطوان

أمن تطوان يحجز أطنانا من الألبسة والأحذية المهربة

الصّحافة المصرية تُجرّد الـ MAT من مغربيته قبل لقاء الأهلي في العُصبة

أمن تطوان يخلد الذكرى 59 لتأسيس الأمن الوطني





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
بانر إعلاني
 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
البريد الإلكتروني [email protected]