الجريدة الأولى بتطوان _ لماذا لم يتم تقنين زراعة الكيف بقرى الشمال؟
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 559
زوار اليوم 91346
 
مساحة إعلانية

عروض مغرية لممون الحفلات أفراح الحرية بتطوان لسنة 2018

 
صوت وصورة

بعد أقل من شهر...وفاة شاب آخر بشلالات أقشور


الزوار يغادرون تطوان قبل عيد الأضحى المبارك

 
 

لماذا لم يتم تقنين زراعة الكيف بقرى الشمال؟


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 11 فبراير 2018 الساعة 52 : 15



لماذا لم يتم تقنين زراعة الكيف بقرى الشمال؟


بين الفينة والأخرى تتعالى أصوات صادرة عن بعض الهيئات السياسية والمدنية وبعض الجهات "المسؤولة "و"الغير مسؤولة"، تطالب الدولة المغربية بضرورة العمل على تقنين زراعة القنب الهندي، تحت ذريعة مبررات طبية وصيدلية، وكذلك من أجل إخراج المنطقة الشمالية، من التهميش والعزلة وإيجاد مورد اقتصادي مستدام.


كلام جميل ومنطقي من الناحية النظرية، بل أكثر من ذلك نجد أن أصحاب هذا الرأي يلجأون إلى التجارب العالمية المقارنة لتدعيم حججهم، من قبيل التجربة الكندية وتجربة  الولايات المتحدة الأمريكية بولاية كاليفورنيا، وكنفدرالية سويسرا ومؤخرا ايطاليا واليونان.


لكن الحقيقة هو أن "مُروجو" فكرة  تقنين زراعة الكيف بالمغرب، لا يرون إلا النصف المملوء من الكأس، لأن هناك محاذير خطيرة يتغاضون عن الخوض فيها وهي أعطاب حقيقية، منها ما هو لصيق  بالبنية الثقافية والاجتماعية والسيكولوجية للمغاربة، كشعب تعود على الغش والخداع والإدلاء ببيانات كاذبة  ،ومنها ما يتعلق ببنية الدولة ومدى قدرة مؤسساتها على التأطير والمراقبة والمواكبة والتحكم في تقنين هذه الزراعة.


فمثلا بالرجوع إلى قواعد زراعة هذه النبتة بدولة كندا نجد أن هناك دفتر تحملات جد معقد وصارم، تشرف على احترامه سلطات إنفاذ القانون ومختبرات وزارة الصحة، الأمر الذي يجعلها عملية آمنة إلى حد بعيد، ومحصنة ضد الفساد والتلاعب الذي يمكن أن يعطي نتائج جد عكسية.


إن الدول التي خاضت غمار عملية تقنين زراعة القنب الهندي هي دول قوية جدا مؤسساتيا واقتصاديا، ومستوى الفساد داخل أجهزة مراقبتها يكاد يكون شبه منعدم، وهذا ما يجعل هذه العملية محاطة بكافة الضمانات القانونية والصحية والأمنية.

 

على النقيض من ذلك يمكن القول أن فتح مجال تقنين زراعة المخدرات في  بعض الدول النامية أو المتخلفة  مثل أفغانستان وكولومبيا وغيرها، يعني فتح أبواب جهنم عليهم حيث ستدخل المافيا على الخط، وستعمد على تحوير هذا المشروع الصحي والطبي من مشروع دولة، إلى كارتل "مافيوزي" يشتغل باسم القانون.


إننا لا نتكلم من فراغ والدليل على ذلك أن دولة اليونان "الهشة نسبيا" اقتصاديا وإداريا، لازالت مترددة في السماح للمزارعين اليونانيين بزاعة نبتة الكيف ،في غياب ضوابط أمنية وأجهزة مراقبة قبلية وبعدية، تشرف على خلو هذه العملية من كل تلاعب وفساد.


الدليل الثاتي على قولنا هو أن دولة إيطاليا الشهيرة بتجذر عائلات المافيا في بعض مناطقها وداخل مفاصل الدولة والطبقة السياسية، قامت فعلا بتشريع زراعة القنب الهندي لكنها أسندت هذه المهمة للجيش الإيطالي حصريا.


القوات المسلحة الايطالية هي من تقوم  بالإشراف الكامل والفعلي على مسار العملية  ابتداء من الحقول والمساحة المزروعة، مرورا بمحطات المعالجة وصولا الى مختبرات التصنيع،وذلك لقطع الطريق على كل اختراق من طرف مافيا المخدرات لتحويل هذا النشاط الى أعمال اجرامية.


الدولة المغربية تتعرض حاليا لهجمات خطيرة من طرف الدبلوماسية الجزائية وبعض دول الجوار بأنها دولة مصدرة للحشيش، الدليل على ذلك تصريحات وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل ،رغم الجهود الكبرى التي تبذلها العناصر الأمنية والدركية، والمكتب المركزي لأبحاث القضائية لحجز أطنان من مخدر الشيرا بمختلف بؤر التهريب بالمملكة ،وبناء عليه كيف سيكون الوضع اذا قام المغرب  بالاعتراف بزراعة القنب الهندي بشكل رسمي ؟


هل الإدارات والمختبرات العمومية المغربية والأجهزة الأمنية قادرة على ضبط هذا المسلسل المعقد والذي يتطلب تعبئة موارد مالية وبشرية مهمة من أجل التحقق من خلو مسار زراعة القنب الهندي من كل تحايل أو استعمال غير شرعي وخارج الضوابط والمعايير الدولية؟.


إذا كان سلطات المغرب تواجه صعوبات شديدة في التحكم في أمور أقل تعقيدا مثل البناء العشوائي وتدمير المجال الأخضر ووقف التهريب، ووضع حد لظاهرة احتلال الملك العمومي والفراشة فهل ستستطيع تنظيم زراعة نبتة الكيف، علما أنه  ولعقود من الزمن، كان هذا المجال محفوظا لمافيا الاتجار الدولي في المخدرات وعناصر الجريمة المنظمة وتبييض الأموال ؟


إن دعوات تقنين زراعة القنب الهندي بالمغرب هي فقط مزايدات سياسوية ،تستعملها بعض الكيانات الحزبية كشعارات انتخابية في مناطق زراعة القنب الهندي، الهدف منها بيع الوهم لساكنة المنطقة التي يعيش أغلب أبنائها في خوف دائم من تحريك مسطرة المتابعة القضائية ضدهم ،لأن تجارة الكيف وفقا لمقتضيات القانون المغربي هي تجارة غير شرعية بالأساس.

 

 

بريس تطوان

 

 







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- زايد وناقص بين السياسة والرياضيات

احميدو

ههه...من يقرأ المقال يعتقد أن المواطن الذي يزرع القنب الهندي لا يفعل ذلك إلاّ بعد استشارة أجهزة الدولة فتوافق له على ذلك...ههه
إذا كانت الدولة لم تستطع ظبط الزراعة حتى في الوقت الراهن فكيف ستضمن ذلك في ظل وجود بدائل اقتصادية أخرى ؟ لن تستطيع طبعا مع وجود "شعب تعود على الغش والخداع والإدلاء ببيانات كاذبة" ولكن بعد التقنين تكون الأمور على الأقل واضحة أمامها : تحارب فقط من لم يلتزم بشروط التقنين وليس الجميع كما هو الحال اليوم  (كل الساكنة مشتبه بهم فقراء أو سماسرة أو مافيات أو..أو.. )
ما يحتاجه سكان المنطقة هو بدائل حقيقية تعوض النشاط الفلاحي بنشاط آخر تمكّن للمزارعين الصغار من الإندماج حتى وإن احتفظوا بزراعتهم للقنب في تلك الفترة الإنتقالية ليستقلّوا بذاتهم عن الزراعة أصلا وبعد مدّة يتم اللجوء إلى إيجاد زراعات بديلة أما أن تبدأ الدولة بالحرب على المزارعين حتى قبل إيجاد بدائل أو تقترح عليهم مثلا زراعة التفاح أو اللوز أو الزيتون الذي لن يستفيدوا من محصوله إلاّ بعد سنوات فهي بذلك تحكم عليهم إما بالإنتحار قبل بدأ إنتاج الأشجار المثمرة أو بمزيد من "الغش والخداع والإدلاء ببيانات كاذبة"
مسألة التقنين إدن ليست مزايدة سياسية بل بالعكس من ينتقد من دون إعطاء حلول هو من يزايد

في 12 فبراير 2018 الساعة 55 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



جمعية أنصار ومحبي المغرب التطواني: هناك من يعمل على عرقلة مسيرة الفريق

المغاربة يجدون الحب على الانترنت

طريق وزان زومي تستغيث فهل من مجيب؟؟

الفيس بوك . .. هل لنا أم علينا ؟

سميرة القادري في برنامج مشارف

10 وصايا للفتاة التي تعاني من الفراغ العاطفي

نظرة نقدية استقرائية للمواضيع الصحفية الدامية؟؟؟

للبنت شرف فأين شرف شاب؟

جمعية الأمل بتاونات تنظم أمسية التميز بامتياز

خروقات قانونية بماستر كلية أصول الدين بتطوان

رئيس مؤسسة المسرح الأدبي بتطوان: الباب مفتوح للجميع و الشاذ لا حكم عليه

ارتفاع غير مبرر في حجم أشغال بناء المعهد المتخصص في الفندقة والسياحة بالمضيق

لماذا لم يتم تقنين زراعة الكيف بقرى الشمال؟

مشبال..سعيدة المنبهي ضحية بيان مساندة "الشعب الصحراوي"





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

ثم تجـهـم

 
البريد الإلكتروني [email protected]