الجريدة الأولى بتطوان _ خَطِيبٌ تَحتَ الإِكرَاه...!
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 506
زوار اليوم 109670
 
إعلانات .
 
مساحة إعلانية

عروض مغرية لممون الحفلات أفراح الحرية بتطوان لسنة 2018

 
صوت وصورة

كلية أصول الدين بتطوان تخلق الحدث


المنتدى العالمي الأول للمدن الوسيطة بشفشاون

 
مقالات وآراء

نظرة على تاريخ الصحافة المغربية..

 
 

خَطِيبٌ تَحتَ الإِكرَاه...!


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 24 يناير 2018 الساعة 00 : 12


 

خَطِيبٌ تَحتَ الإِكرَاه...!

 


هناك نوع من الخطباء من ألجأتهم ظروف العيش وطبيعة الدراسة أن يكونوا خطباء، ولو خيِّروا بين الخطابة وبين غيرها ما اختاروا الخطابة وسيلة عيشهم، أو وظيفة حياتهم، وكُتب على هؤلاء ـ المساكين ـ أن يُعانوا الخطابة هما دائما، وعبئا ثقيلا، وبلاء لا مفر منه، فقد وُضعوا موضع العلماء وما هم بعلماء، ونُزِّلوا منزلة القادة، وهم ليسوا بقادة، وافتُرض عليهم أن يقوموا مقام رسول الله  ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأن يكفوا الناس في دينهم وعقيدتهم، وأخلاقهم وسلوكهم، وأن يكونوا مرجعهم في دينهم ودنياهم، وهم الذين لم يتأهلوا لذلك بهمة عالية ونفوس سامية، وإيمان صادق، ويقين ثابت، وحب خالص لله ولرسوله، وإنما هم رجال من غمار الناس وعوامهم، لا يتميزون عنهم بخفظ، ولا بعلم، ولا انجذاب إلى أدب العرب وبلاغتهم وتاريخهم، ولهذا تراهم إذا ارتقوا المنبر لا تملأك طلعتهم، ولا تدهشك هيبتهم، ولا تعجبك هيئتهم، فإذا تكلموا فإنهم لا يقيمون جملة، وإذا قرأوا الكتاب بدا لحنهم فاحشا جليا، وإذا استدلُّوا بحديث غاب عنهم لفظه، واستعصى عليهم فهمه.


وأشد من ذلك بلاء أنهم لا يتحرون صحة الأحاديث، ويحلُوا لهم الإتيان بالغرائب من القصص التي لا تُعقل ولا تقبل، بل إن ذكرها ينزل بهيبة الدين وعظمة منهجه، ويُغرُوا السفهاء من الملحدين والعلمانيين وغير المسلمين بالطعن فيه والتحامل عليه.


ومثل هؤلاء الخطباء ـ وإن أجازوهم لذلك ـ فإني أنصحهم أن يمتهنوا مهنة أخرى غير الدعوة إلى الله، لأن الدعوة إلى الله ليست مجرد وظيفة أو حرفة، وإنما هي علم وأبوة، وقيادة وتميز وعطاء لا يعرف الحدود، ومن لم يكن كذلك فلن يستطيع أن يتحمَّل هذا العبء العظيم مهما ملك من الصفاقة وكلاحة الوجه، وغياب الضمير، إلا إذا استشعر جلالة المهمة، وعظامة الأمانة، فانفعل قلبه، واستيقظ ضميره، ورق فؤاده، فأخذ يعدِّل من أمره، ويقوي من همته، ويشحذ من عزيمته، ويقصد بعمله وجه الله، فيكرس ما بقي من عمره لملء تلك الثغرات الحسية والمعنوية، وعلى رأسها العلم والإخلاص ومبدأ الاقتداء.





ولا شك أن الإخلاص ملح القبول وأداة الوصول، وكما ورد عن عمر بن ذر أنه قال لوالده: يا أبت ما لي أراك تعظ الناس فيبكون ويعظهم غيرك فلا يبكون؟ فقال له: يا بني، ليست النائحة الثكلى كالنائحة المستأجرة! ولذا قال بعضهم: ما كان من القلب دخل القلب، وما كان من اللسان لم يتحجاوز الآذان.

 

 

 


محمد القاسمي الريبوز

بريس تطوان:

23 ـ 01 ـ 2018







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- bidon 3inwan

mohajer tetouani

a9olo lilkatibi mane yane3ato nasa bisofaha i limojaradi ikhtilafihim ma3aho fi 3a9idatihi aw fikrihi bi anaho safihon da3ichiyno ha9i9iyon wafima yakhoso almawedo3 ansahoka ane tansaha nafsaka awalan wa ijtahid lifahmi mabadii al islami samhat ya chekh

في 24 يناير 2018 الساعة 16 : 14

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- ليس كل من صعد المنبر خطيب

مواطن تطواني

احيطك علما ايها الاستاد الفاضل ان المسجد هو جهاز ايديولوجي الى جانب المدرسة و الزواياوالمسرح و الاداعة والتلفزة والسينما... التي تسعى الدولة من خلال هذه المؤسسات تربية الناس على المواطنة حتى يستتب الامن و الامان وليس لمن هو متمكن من اللغة وصاحب شعر وقريض او ممن تقام له الافراح ادا نبغ من بينهم روائي او كاتب او شاعر ادن الخطيب و كما اثبتت التجارب في الامس القريب قد كان يعاني من الشطط في استعمال السلطة بسبب مواقفه الثابتة و قناعاته التي جاءت نتيجة الابحار في العلوم الدينية و الاعتماد على الكتاب والسنة في الخطاب الدي قد يتضمن في ثناياه الحض على الاجهاد ...و قد يقصد الخطيب جهاد النفس فيعتقد المتلقي البسيط على انها دعوى للحرب او الى الكراهية هنا تتدخل السلطة حسب السلطة التقديرية وما راكمته من تجارب اماالى جره الى السجون او نفيه او الاكتفاء بطرده لكن بعد مرحلة الانصاف المصالحة وحقوق الانسان و القفزة النوعية التي عرفها المغرب تخلت السلطة عن الحديد والنار و الحرارة و التوتر الى ما يسمى بالقوة الناعمة التي اثبتت نجاعتها في حين نجد بلدان عربية يعاني علماءها و المصلين و السلطة من العنف المتبادل ومن عدم الاستقرار

في 26 يناير 2018 الساعة 46 : 15

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- تأييد

تطواني أللوكة

السلام عليكم

مقال في المستوى أرجو أن يجد آذان صاغية و عقول واعية حتى يعملوا بما فيه من ملاحظات و اقتراحات ، أأيد كلام السيد مواطن تطواني الذي سبقني بالتعليق و أضيف فقط القليل من الملاحظات التي نجدها في الخطيب و المتلقي ، أما عن الأحاديث التي ترد في الخطب فأغلبها ضعيفة ، و كيفية الإلقاء هي مجرد تلاوة أسطر مكتوبة على ورق دون توضيح ، و الطامة أن الخطب هي نفسها تدور مدار الأيام و تعاد كل سنة في نفس المقام ، غير أنني لا أعمم ، فقد وجدت في بعض المساجد خطباء يتفاعلون مع خطبتهم والناس ، و يتكلمون بلسان الحال و المقام و الوقت المعاش ، فيقرأ آية و يحدث بحديث و يحاول وضعه على الواقع المعاش ، و مثل هؤلاء قليل جدا . و للأسف أن المساجد الكبرى لا تجد بها الخطيب المقتدر المتفاعل و العارف بأحوال المتلقي و الخبير في كيفية تبليغ الموعظة له . جزاكم الله خيرا على هذا التنبيه .

في 28 يناير 2018 الساعة 49 : 10

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



دُرَّةٌ نَثْرِية أندلسية في عيد الأضحى المبارك

خَطِيبٌ تَحتَ الإِكرَاه...!

سموم ومواد مسرطنة برقائق البطاطس

خَطِيبٌ تَحتَ الإِكرَاه...!





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
بانر إعلاني
 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
البريد الإلكتروني [email protected]