الجريدة الأولى بتطوان _ وزارة الأوقاف والجهاد البحري!
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 566
زوار اليوم 34255
 
صوت وصورة

الباعة بتطوان...شي عطاواه المحلات شي قصاواه


جديد الداعية المرح رضوان بن عبد السلام بتطوان

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
صفحتنا على الفايسبوك
 
 

وزارة الأوقاف والجهاد البحري!


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 04 دجنبر 2017 الساعة 25 : 12



هل كانت أعمال القرصنة بالشمال جهادا بحريا؟

 


بعد أن خرجت أمم أوروبا من عصور الظلام الفكري والعقائدي، خاصة بعد أن تم إزهاق ملايين من الأرواح البشرية فيما كان يعرف بالحروب الدينية الضروس، قررت جميع الحكومات المدنية في ذلك العصر، اعتبار كل هجوم مسلح من طرف جيش "غير نظامي"، ضد أي سفينة تجارية ومدنية، هو عمل من أعمال "القرصنة".


لكن بالنسبة للضفة الجنوبية لحوض البحر الأبيض المتوسط، حيث كانت توجد "سلطنة المغرب" و"ايالة الجزائر" وتونس، وطرابلس، "المقصود بها ليبيا الحديثة "، فإن كل هذه "الكيانات"، كانت تعتبر ما يسميه الأوروبيون بأعمال القرصنة، هو جهاد بحري خالص لوجه الله، موجه ضد أعداء الملة والدين، من الكفار والنصارى.

 


هذه الفكرة نجدها لحدود اللحظة لا زالت مترسخة ،لدى جل علماء الدين الاسلامي، سواء كانوا متفتحين أو متشددين، انطلاقا من القاعدة الأصيلة في بنية العقل الاسلامي، والمتمثلة في الولاء والبراء، وعقيدة استحلال أموال النصارى، وسفنهم، وعيالهم وأبنائهم، واعتبارهم مجرد مغانم حرب.

 


الدليل على هذا القول هو العددين رقم 198 و 199 لمجلة دعوة الحق، الصادرة عن وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية  بالمغرب ، نجدهما  يعتبران " القرصنة من سمات الحروب البحرية القديمة، ولم تتوقف عملياتها عن إقلاق حركة البواخر التجارية وسفن النقل إلا في إبان القرن الماضي، وقد اتخذت صبغة جهاد بحري حقيقي، في عصر الإنحطاط الإسلامي، الذي كان إلى حد كبير عصر قوة بالنسبة للشمال الإفريقي".


الجهاد والإنحطاط


إن الجهاد البحري  حسب  مجلة وزارة الأوقاف  والشؤون الاسلامية المغربية ،ظهر مع عصور الانحطاط الاسلامي ،حيث أضافت ، والعهدة عليها أن " سفن المجاهدين كانت تنطلق نحو سواحل أوروبا فتهاجمها على حين غرة، أو تباغت سفن الدول المسيحية ثم تعود مثقلة بالغنائم والأسرى".


وبناء عليه فإن أعمال الجهاد البحري الذي مارسه مسلمو دول شمال افريقيا، ارتبط بالانحطاط، و فقدان الأمل، وعدم القدرة على مواجهة الدول "الطنانة" المقصود بها "الدول المتقدمة علميا وعسكريا وحضاريا"، بواسطة حروب نظامية واضحة، دون اللجوء إلى أعمال اللصوصية، واعتراض سبيل قوافل السفن البحرية التجارية على حين غرة .


وهكذا يبدو أن موقف مجلة " دعوة الحق"، الذراع الإعلامي لوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية المغربية ،جاء متماهيا مع الفتاوي والتفاسير الدينية القادمة من الشرق العربي، والتي بدورها تعتبر الهجوم على السفن المدنية المحملة بالسلع والبضائع والأطفال والنساء، وبيعهم في سوق النخاسة، مسألة عادية جدا، لأنه نوع من الجهاد ضد  النصارى.


التدليس والجهاد


من جهة ثانية يمكن القول أنه رغم اعتراف مجلة وزارة الأوقاف المغربية، بكون المسلمين كانوا ضعافا علميا ومعرفيا في صناعة السفن، إلا أنها لا تجد  غضاضة في "شرعنة"  المسلكيات الملتوية، واستعمال أساليب الغش والتدليس من طرف المجاهدين، في ذلك العصر  للحصول على السفن الجيدة من بعض دول أوروبا حيث نجدها تصرح قائلة " كان المجاهدون يشترون السفن من هولندا، ويحاولون الحصول عليها عن طريق التهريب، لأن الأوساط الحكومية في أوروبا ،كانت  لا توافق على تزويد المغاربة  بسفن قد تستعمل في الحرب ضدها".


بلغة أوضح كانت القرصنة محرمة لدى تشريعات الدول الأوروبية، لذا لجأ المجاهدون إلى أعمال التهريب  والتدليس، والإدلاء  ببيانات كاذبة، للحصول على السفن الجيدة  لممارسة الجهاد،  من دولة هولندا، الشهيرة آنذاك ، بإتقان فنون الصناعات  البحرية  والملاحة .


علماء الشرق والجهاد البحري


أما بالنسبة لبعض علماء مصر، فهم يعتبرون أن إطلاق المؤرخين  الأوروبيين  لفظة " قرصنة" على العمليات البحرية الحربية العربية الموجهة بالدرجة الأولى ضد سفن الدول الأوربية وغير الأوربية، التى تخالف العرب في عقيدتهم الدينية، هو ظلم كبير ومؤامرة ضد المسلمين، منددين ببعض المؤرخين  والباحثين العرب الذين سايروا زملاءهم الأوروبيين في هذه التسمية حتى اختلط الأمر على المواطن العربى وأخذ يتساءل ما هي القرصنة؟ وما هو الجهاد البحري ؟

 

 

""على أي حال كانت صفحة جهاد المسلمين في الشمال الإفريقى حلقة من حلقات جهاد المسلمين ضد التعصب والبغض الأوروبي لكل ما هو مسلم وعربى ؛ ولا ينبغي لنا أن نساير المؤرخين الأوروبيين المغرضين في إطلاق لفظ القرصنة على الجهاد الإسلامي البحري فقد كان رجال البحر المغاربة يحاربون دفاعاً عن الإسلام ضد قوى معادية متربصة بأرض المسلمين ودفاعاً عن حرية  المغرب العربى وأبنائه وأرزاقهم"،يقول المصري "رأفت الشيخ" في كتابه تاريخ العرب الحديث .


الثابت تاريخيا في هذه المسألة، هو أن السفن "الجهادية" وعلى رأسها سفن الباشا "بارباروصا" وأخيه "عروج"، وسفن "جمهورية المورسكيين" المطرودين بسلا، كانت كلها تقوم بغارات مستمرة على السفن التجارية الأوروبية، وتتفادى مواجهة السفن الحربية نظرا لقوتها النارية وخطورة مدافعها ،حيث يعمدون على السطو على السفن وراكبيها ، وينقلونهم إلى سوق النخاسة بتطوان، وبجاية، ووهران، وطرابلس "ليبيا"، حيث يقومون ببيعهم كجواري وغلمان لحكام هذه المناطق.



باختصار يمكن القول أنه إذا كانت مجلة "دعوة الحق" التابعة لوزارة الأوقاف، وعلماء المسلمين يرون أن من حقهم أن يعتبروا "الإتجار في البشر" هو ذروة سنام الجهاد البحري، فإنه كذلك من حق المؤرخين الأوروبيين أن يطلقوا على عمليات "السطو المسلح" من طرف جيش "غير نظامي" "عصابة أو ميليشيات" "على السفن المدنية والتجارية، بهدف  أخذ الرهائن لطلب الفدية أو بيعهم كعبيد، يعتبر جريمة قرصنة  مكتملة الأركان، يعاقب عليها وفق قواعد القانون الجنائي للدول المدنية .  

 

 

بريس تطوان







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- قلة العتاد ليس شرطا بل قوة العزيمة ومواجهة العدو حتما ..

مغربي

الحرب خدعة .ولكل واحد له أسلوبه في ميدان المعركة .رغم نقص العدة لمواجهة الخصم العنيد .يفرض عليه ضعفه ان يسلك سبلا لا يمكن للعدو ان يكشفها .وهذا ما يلاحض حاليا في فلسطين المحتلة .فالمقاومة هي لا تمتلك العتاد الذي يمتلك المحتل جوا بحرا وبرا ومن تكنلوجية متطورة جدا لكشل كل تحركات المقاومة .يلاحض ان المقاومة لها أسلوب الردع لمواجهة العدوان بكل أساليبية الحديثة فتلحق به هزيمة تلو الأخرى ليس في المدنيين بل في القوة النضامية المعدة لذلك فتخلط اوراق الأحتلال .

في 04 دجنبر 2017 الساعة 46 : 12

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



جلسة مع الحاسوب (1)

بيداغوجيا الإدماج بين النظري والتطبيقي

حادثة سير قوية نتيجة اصطدام سيارتين بطنجة

وقفة احتجاجية للأساتذة الحاملي للإجازة أمام نيابة التعليم بتطوان

مسيرة جهوية لموضفي وزارة العدل الثلاثاء المقبل

غياب تام للرؤساء عن ندوة مركز الدراسات والأبحاث في الحكامة المحلية بتطوان

أوضاع ساكنة مكناس المزرية مع الانقطاعات المتكررة لمياه الشرب

مدرب جوسيب غوارديولا يستعد لتمديد عقده مع نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم

هل المستقبل للكتاب الورقى ام الكتاب الالكترونى؟

انطلاق عملية الترشح لجائزة الصحافة العربية في دورتها العاشرة

فاتح شهر ربيع الأول يوم السبت 5 فبراير 2011م

جدلية العلاقة بين التنصير والاستعمار

ندوة علمية بإقليم تاونات حول توثيق ثبوت الزواج

ضبط ناظر الأوقاف والشؤون الإسلامية بالجديدة يمارس الجنس مع تلميذتين

الشيخ محمد الفيزازي : إسقاط الفساد قربانا يتقرب به إلى الله.

مسودة الدستور المغربي الجديد

الزاوية الحراقية الدرقاوية يستنجدون بجلالة الملك

وزير الأوقاف يهدد بطرد المحتجين ضده

يوم الثلاثاء أول أيام شهر رمضان المبارك بالمغرب

مندوب الشؤون الإسلامية بالمضيق يشن الحرب على مسلمي سبتة السليبة





 
بانر إعلاني
 
مقالات وآراء

فعلها ترامب !

 
البريد الإلكتروني [email protected]