الجريدة الأولى بتطوان _ تداعيات القرار الملكي بين إعادة انتاج الدولة ورد الاعتبار للشعب وفرض الإمتثال للقانون
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 486
زوار اليوم 44129
 
صوت وصورة

تطوان..انطلاق الدورة الثالثة للمهرجان الدولي لسينما المدارس


الجزء الثاني لقبسات من تاريخ العلم بالأندلس

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
صفحتنا على الفايسبوك
 
 


تداعيات القرار الملكي بين إعادة انتاج الدولة ورد الاعتبار للشعب وفرض الإمتثال للقانون


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 30 أكتوبر 2017 الساعة 51 : 22



  تداعيات القرار الملكي بين إعادة انتاج الدولة ورد الاعتبار للشعب وفرض الإمتثال للقانون

 

 

 

 

 

بعد القرار الملكي القاضي بتأديب عدد من المسؤولين الكبار تبين ان النظام الملكي لا ينبني على تأويل ليونة ومرونة الملك وشخصنة العلاقات والثقة الزائدة التي يعتقد البعض انها ضامنة ومؤمنة للمسؤولين من المتابعة، او اعتبار العمل في الدولة هو الدولة نفسها، أو الاعتقاد في ندرة تطبيق مبدا ربط المسؤولية بالمحاسبة اوالاعتماد على شرعية تمثيل المواطنين كتحصين من المحاسبة والارتكان الى اقوال تروجها بعض الشخصيات لاضفاء طابع الاستسلام لواقع الفساد ونشر ثقافته واحتكار تقنياته… ان النظام السياسي يقوم على المسؤولية القانونية والعمل المؤسساتي في اطار الدولة التي في ظلها تتوزع الحقوق والواجبات المتقابلة بين الحاكمين والمحكومين تجسيدا للمواطنة طبقا للوثيقة الدستورية والتي تجد اساس شرعيتها في مصادقة الشعب عليها بالاستفتاء الدستوري.


 

ونظرا لكون الدولة عاشت في ظل ستة دساتير منذ الاستقلال مرسخة بذلك مبادئ الدولة الحديثة القائمة على ثوابت راسخة لم تقصي أحد م ن اخذ مكانه القانوني داخلها، الا ان الممارسة العملية لأغلب المسؤولين وبسبب حمولة الدولة الكبرى فان بعض المسؤولين يجدون في تشعب العمل المؤسساتي وتعقيد المساطر واستقلالية المؤسسات و سجل العلاقات المختلفة عموديا وافقيا بالاضافة الى ضعف الايمان بالقانون والمصلحة العامة عند البعض وشيوع فكرة لديهم مفادها لاخوف من احد حتى من ملك البلاد واستحالة المتابعة في حق المسؤولين الكبار لكونهم يهددون بجر الدولة الى الهاوية عن طريق التصعيد المختلف الاوجه متناسين بذلك امكانية تفعيل القانون و الانصات لكلمة الشعب …

 

 

وتعتبر تجربة الاعفاء للمسؤولين المخلين بمسؤولياتهم صفعة دستورية متضمنة في الفصل 47 من الدستور وهي يقضة في مسار التطور الذي رسمته الدولة ولاسيما دفاتر التحملات الداخلية والدولية بحيث ان الدينامية و الايقاع الذي تسير به المشاريع والقضايا المطروحة لا يواكب التغيير من قبيل المحاور الخمسة التي تضمنها الخطاب الملكي في افتتاح الدورة الخريفية امام اعضاء مجلسي البرلمان والاكراهات التي تحاكي حياة المواطنين.

 

 

ومن جهة اخرى فان المشاريع التي دشنها و تبناها الملك بسبب كلفتها الباهضة وعدم قدرة الجماعات الترابية على تحملها لوحدها تحكمها رؤية ملكية وتتبع ملكي مضبوط ولا تحتمل التأخير لانها قائمة على دراسة دقيقة ومرتبطة بمنظومة انتاج داخليا وخارجيا الشيء الذي كشف عن كون هذه المشاريع تعرضت هي الاخرى للتاخير رغم حملها لبصمة الملك وبهذا يكون المسؤولين قد اغفلوا المهام التي انتقصت من اهتمام الملك وملفاته فبالاحرى المشاريع الاقل من تلك التي تحمل التأشير الملكي التي هي من ميزانيات الجماعات الترابية واختصاصها.

 

 

وهنا تطرح المسؤولية بجدية على كافة المسؤولين السياسيين والاداريين ودون ترك المجال لتكرار مثل هذه القرارات التي وضعت الاصبع على المرض واخرجت المشاكل من خانة التشخيص الى خانة الفعل وتقديم الحلول . ان القيام كل بمسؤوليته وبشكل مضبوط وتفاني يغير مفهوم الدولة وواقعها وحياة المواطنين الى وضع يليق ويستحيب لكل المطالب التي ينادون بها. كما يمكن مواجهة التحديات التي تنتظر المغرب . فلا ينفع اللعب في الماء العكر او الهروب باية طريقة من الانضباط للثوابت الدستورية .


 

وأن الملك هو الضامن لحسن سير المؤسسات والحكم بينها وهو المؤتمن على اسرار الدولة وممثلها الاسمى . وللاحزاب اليوم بعد هذا الاجراء الملكي فرصة تاريخية لتجديد نفسها وتغيير اسلوب التعاطي مع التنمية واعادة النظر في النخب السياسية لديها والالتزام بالممارسة الاخلاقية تجاه الشان العام . كما ان كل مسؤول يتقلد امانة ادارية كانت او غيرها من المسؤوليات يمكنه الاستفادة من هذا الدرس حتى تتوحد النظرة ويتقوى الوطن ويأخذ مناعة جديدة تكفيه للتحول نحو بناء نموذج تنموي مغربي.

 

 

 



الدكتور أحمد درداري

رئيس المركز الدولي لرصد الازمات واستشراف السياسات








 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



المسيرة الحمراء

اللغة العربية وهوية الأمة العربية

الحب في ميزان المراهقين

أبرون: المغرب التطواني يعيش مشاكل داخلية

الكاتب المحلي لحزب العدالة و التنمية بالعرائش يعلن إستقالته

اليانصيب بتطوان سلاح يفتك جيوب المواطنين

الإدارة الأمريكية والتكتيكات السياسية الجديدة

المجلس الإداري لأكاديمية طنجة تطوان يصادق بالإجماع على مشروعي برنامج العمل وميزانية 2011

أنواع الفكاهات

وسام ملكي

نحو ربط القدس بمحيطها الفلسطيني

بلاغ إلى الرأي العام المحلي والوطني -المكتب الإقليمي بتطوان

الحرية بعد إسالة وديان من الدماء ...

تقرير لجمعية المبادرة والتجديد حول رشيد المودن الذي حرم من حضانة ابنه بطنجة

أزمة التعليم في المغرب

في اليوم العالمي للترجمة: الترجمة فعل سياسي

اللغة والانتماء الوطني

الدرس التونسي الجديد: العرب الجدد.

العلاقات المغربية الموريتانية... إلى أين؟

المستشارة ..قمر شقور تطلق النار على رئيس بلدية مرتيل





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة

 
مقالات وآراء

هل تخسر السعودية بقية جدران منظومة أمنها القومي؟

 
بانر إعلاني
 
البريد الإلكتروني [email protected]