مدير قناة الجزيرة الوثائقية يلقي محاضرة بكلية الآداب مرتيل - بريس تطوان

مدير قناة الجزيرة الوثائقية يلقي محاضرة بكلية الآداب مرتيل

 
 

مدير قناة الجزيرة الوثائقية يلقي محاضرة بكلية الآداب مرتيل
 

مريم الوكيلي

استضافت كلية الآداب والعلوم الإنسانية، صباح يوم الثلاثاء 11 أكتوبر الجاري، بقاعة العميد محمد الكتاني، مدير قناة الجزيرة الوثائقية الأستاذ أحمد محفوظ نوح، وذلك بدعوة من مجموعة البحث في السينما والسمعي البصري التي يؤطرها منتجون ومخرجون ونقاد أكفاء في مجال السمعي البصري من بينهم: حميد العيدوني، الجيلالي فرحاتي، جمال السويسي، عبد الإله الخليفي، الشريف الطريبق، حسن الشاعر.

وفي كلمة لعميد الكلية الدكتور محمد سعد الزموري، أكد على أن الإجازة المهنية في السمعي البصري إضافة نوعية للكلية،  وهي تجربة رائدة تحتاج إلى تطوير وتشجيع. وأعلن  الدكتور الزموري  عن فتح تكوين ماستر في الوثائقي ابتداء من السنة المقبلة، ودعا بهذه المناسبة مدير قناة الجزيرة الوثائقية بعرض التعاون في إطار شراكة يتم توقيعها بين الطرفين.

من جهته قال رئيس مجموعة البحث في السينما والسمعي البصري حميد العيدوني، إن هناك مجالات خصبة للتعاون بين قناة الجزيرة الوثائقية وكلية الآداب، وأن التعاون معها سيفيد كثيرا، لاسيما وان  المجموعة منذ تأسيسها سنة 1987 وهي تهتم بنشر الثقافة السينمائية داخل الكلية وخارجها، وتشتغل على تقنيات الفيلم الوثائقي، وتعنى بإنجاز أفلام قصيرة، كما تنظم العديد من الندوات التي تهم السينما في علاقتها بالتاريخ، حقوق الإنسان ، الهجرة، الرياضة… وستصدر عما قريب مجلة سينمائية محكمة متخصصة تحت عنوان سلام سينما.

أما مداخلة الأستاذ أحمد محفوظ نوح مدير قناة الجزيرة الوثائقية، التي وسمها ب” الأفلام الوثائقية والقضايا المعاصرة”، استهلها بالحديث عن أهمية الصورة الفوتوغرافية وما احتلته من مكانة منذ القدم في تثبيت اللحظة، إلى  أن فطن الإنسان بأهمية التسجيل. 

وأوضح محفوظ أن السينما عندما وصلت إلى الوطن العربي، وبالتحديد السينما الوثائقية، تم استغلالها بشكل كبير من قبل الأنظمة السياسية في الوطن العربي، وهذا ما ساهم في تضخم الإنتاج، بحيث نجد في مصر على سبيل المثال هناك حوالي 3000 فيلم وثائقي، وكان المنتج الأساسي لهم هو الدولة.

واعتبر أحمد محفوظ، أن التراكم الذي حصل في الإنتاج، خلق نوعا من عدم الثقة في الصورة الذهنية، وبالتالي صعوبة التعاطي مع الفيلم الوثائقي، وهذه مشكلة واجهتها الجزيرة منذ ستة سنوات، إلى أن اهتدت القناة إلى فكرة إرجاع الثقة المفقودة للمشاهد، فأنتجت أعمالا خاصة بها، وطرحتها على المشاهدين مستكملة ذلك بإقامة ندوات وعدد من المشاريع من بينها  مشروع الموقع الإلكتروني، هذا الأخير الذي أثار حركة نقدية في الشارع العربي من خلال سلسلة من الكتب التي قامت القناة بإصدارها لمواكبة هذا المشروع الثقافي المتكامل.

وأبرز محفوظ في مداخلته الفرق بين الثورتين 1952و2011، واعتبر ثورة 1952 التي كتبت من قبل مؤرخين، تؤثر في تفاصيلها الجرعة الذاتية للكاتب، والتوجه العام للجهة المنتجة لهذا التاريخ،  على غرار ثورة 2011 التي كانت فيها  الصورة قيمة فاعلة وحاكمة في توثيق الأحداث؛ لأنه لم يتم رواية ما حدث في الثورة من قبل أشخاص، وإنما الصورة كانت ناطقة وشاهدة وموثقة وكاتبة التاريخ.

واعتبر احمد محفوظ أن تطور وسائل الإعلام كان عاملا في الحفاظ على ما جرى في الثورة، وبهذا أصبحت الصورة قيمة حاكمة في طريقة التفكير والتوثيق والتأريخ، وبالتالي لم تعد النسبية تؤثر في كتابة التاريخ بشكل أو بآخر.

وأكد أحمد محفوظ  أن قناة الجزيرة الوثائقية كان من بين أهدافها الحفاظ على الهوية العربية وإعادة الاعتبار لها، وذلك من خلال إنتاج سلسلة من الأفلام تعنى بتوثيق الشخصيات العربية والإسلامية  التي أثرت في التاريخ على مستوى العالم العربي من المحيط إلى الخليج.

ودعا أحمد محفوظ نوح المبدعين والمنتجين  المغاربة للتعامل مع الجزيرة الوثائقية، على اعتبار أن المبدع المغربي هو صاحب الأصل أو التجربة المغربية الخالصة والتي يمكن أن ينقلها بصدق إلى المشاهدين عبر شاشة الجزيرة الوثائقية.

وأكد في الأخير  حرصه الشديد على التواصل مع الجامعة ومد كلية الآداب بعدد من الأفلام التي تم إنتاجها، وعن استعداده للتعاون مع الكلية على مستوى التدريس وتنظيم بعض الدورات التدريبية والورشات لفائدة طلبة الإجازة المهنية في السينما و السمعي البصري، واستقبال الطلبة المتفوقين للمشاركة في مهرجان الجزيرة للتعرف على أحدث الانتاجات العربية، وكذلك للتعرف على كيفية عمل قناة الجزيرة.
 
 


شاهد أيضا