الجريدة الأولى بتطوان _ هل تآمر التطوانيون على الست الحرة؟
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 454
زوار اليوم 769
 
صوت وصورة

نداء أحمد المرابط السوسي لساكنة اقليم عمالة المضيق الفنيدق


تطوان.... الزاوية الوزانية مولاي محمد تحتفل بالمولد النبوي الشريف

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
صفحتنا على الفايسبوك
 
 

هل تآمر التطوانيون على الست الحرة؟


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 12 أكتوبر 2017 الساعة 21 : 11


هل تآمر التطوانيون على الست الحرة؟

 

 


لم تكن حياة الست الحرة بقصرها خلال مقامها بين ظهراني التطوانيين كلها رغد عيش وراحة بال، كما يعتقد البعض، فبين دهاليز أسوارالمدينة، عاشت السيدة الحرة القادمة من جبال الشاون، والتي تربت على الصليقة الجبلية الصافية، وظروفها العصيبة وأحيانا واجهت مؤامرات خطيرة، ومحبوكة بعناية كبيرة تحت جنح الظلام.


وفي هذا الصدد تشير المصادر التاريخية أن صهرها المدعو أحمد بن محمد الحسن الشيخ الباجي الأندلسي المعروف ب"المنظري الرابع "، كان رأس حربة جميع المكائد التي حيكت ضد ها، بهدف الإطاحة بها وعزلها من منصبها، لأنه ربما لم يستسغ "آل تطوان" الحضريين أن تحكمهم امرأة "جبلية" ،قادمة من قمم جبال الريف وبعيدة عن الحياة المخملية لأهل الحضر.

 


وفي نفس السياق تشير ذات المصادر التاريخية، أن متزعم هذه المؤامرة بعد أن فشلت جميع خططه لمواجهة الست الحرة على أرض تطوان ،جمع أهله وأبناءه وبعض الفرسان تحت ذريعة خروجه للجهاد في سبيل الله، وذلك  لمواجهة النصارى البرتغاليين الذين كانوا متواجدين بمدن سبتة وطنجة وأصيلة ومهدية وأزمور والجديدة "مازاكان ".

 


لكن الحقائق التاريخية تؤكد أن الجهاد كان آخر ما يفكر فيه  "المنظري الرابع"، والدليل على ذلك أنه ترك الطريق الساحلي  حيث توجد قلاع البرتغال المهيبة، والفرسان المدججين حتى أسنانهم بالدروع والرماح اللامعة، وعوض ذلك، ولى وجهه مباشرة شطر البلاط الملكي بفاس.

 


ولم تعرف المدة التي لبث فيها "المنظري الرابع" بفاس ،لكن الأكيد أنه كان يحاول خلالها تأليب زوج الست الحرة، السلطان أحمد الوطاسي ضدها ، حيث كان" المنظري الرابع"  في خلاف دائم مع سلطان المغرب كما تكشف المصادر المذكورة ،خاصة أنه ترك الست الحرة ملكة على تطوان وأميرة على الإقليم الجبلي، وسيدة على بحر "البوران" وبحر "الظلمات" ،تفاوض ملوك وعظماء أوروبا، وتستقبل سفراءهم  ومبعوثيهم، وتعقد الصفقات معهم  في ذلك الزمن.

 


وبعد أن خاب في مسعاه، وتأكد "المنظري التطواني" أنه من سابع المستحيلات إقناع سلطان فاس أحمد الوطاسي بالتخلي عن الست الحرة، رحل في ظروف غامضة عن العاصمة فاس دون إخبار السلطان أو استئذانه مصطحبا معه عياله وفرسانه .


وتوضح المصادر التاريخية أن المنظري التطواني ما كان أن يجرؤ على القيام بهذه الخطوة دون تنسيق مسبق مع أعداء السلطان آنذاك، وهم السعديون وحلفاءهم الأتراك العثمانيون، وهكذا حل" المنظري الرابع" بتطوان سنة 1542 حيث أطاح بالست الحرة، وجردها من جميع أملاكها ومتاعها، وفرض عليها ضرورة الرحيل عن المدينة .


وحيث أن "المنظري الرابع "كان يعلم جيدا من أين تؤكل الكتف وأن أيام الدولة الوطاسية باتت جد معدودة ، بسبب القوة الصاعدة للسعديين فإنه بعد طرد ممثلة الملك الوطاسي الشرعية من تطوان "الست الحرة"، أعلن عن تأسيس إمارة خاصة به على المدينة ونواحيها .


صحيح أن المنظري الرابع تمكن بطرق المكر والخداع والدسائس المعهودة في أهل المدن والحضر كما قال ابن خلدون، من الإطاحة بملك السيدة الحرة، لكنه عجز أن يبني تاريخا أو إمارة أسطورية مهابة الجانب كتلك التي شيدتها "الست الحرة".


فعلا تمكن "المنظري الرابع " من القضاء المادي على "ملك" الست الحرة، لكنه فشل في هزم إشعاعها وسحر روحها، والذي بقي مخلدا في كتب التاريخ والأدب العالمي، ويحظى باحترام منقطع النظير، حتى من طرف ألذ أعدائها، والذين حاربتهم بشراسة من اسبان وبرتغاليين.


إن  ما قدمته وبنته ملكة تطوان ، وأميرة الجبل، وملهمة القراصنة عبر الأزمان ،شيء نادر حدوثه ، وهو ما جعل من  "مملكتها" ،أيقونة ممالك  تاريخ غرب البحر الأبيض المتوسط .

 

 

بريس تطوان







 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



منجزات مدهشة.. للعقد الجديد من القرن الحادي والعشرين

العادة السرية بعين مجهر

سنة ميلادية 2011 سعيدة للجميع

شاهد: القميص الجديد لبرشلونة في الموسم المقبل بشعار مؤسسة قطر

الجماعات المحلية أداة للتنمية المحلية -المخطط الجماعي للتنمية نموذجا-

هل سيوقف عمدة طنجة هذا النزيف؟؟

طاح بنعلي كثرو الشفاري

رائحة الدموع

حتى واحد مالقاها كيف بغاها والخير في الأمل

وزان دار الضمانة :على بابك واقفين ..حتى تحقيق المطالب.

الناخب الوطني روناو معجب بالمدمر التطواني '' أسامة طنان ''

هل تآمر التطوانيون على الست الحرة؟





 
بانر إعلاني
 
مقالات وآراء

ماذا بعد...القدس عاصمة لإسرائيل ؟

 
البريد الإلكتروني [email protected]