الجريدة الأولى بتطوان _ رصيف المحطة..دمعة و ابتسامة
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 475
زوار اليوم 24770
 
صوت وصورة

تطوان...ندوة وطنية حول معالجة ظاهرة الهجرة السرية


سفير تماسينت يُحاكم بتطوان

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
صفحتنا على الفايسبوك
 
 


رصيف المحطة..دمعة و ابتسامة


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 27 شتنبر 2017 الساعة 28 : 15


 

رصيف المحطة..دمعة و ابتسامة

 

على رصيف المحطة حيث تختلط رائحة القهوة و دخان الحافلات و تمتزج الأصوات المنادية بأسماء المدن، و الأغاني الشعبية، و الآذان في آن.

 

 كان يعانق حبيبته السمراء بشغف، و قد رسم ثغرها ابتسامة عريضة كشفت عن بياض أسنانها الوضَّاءة.

 

كانت مزهوة تشرئب إلى عينيه السوداوين و وجهه المستدير، توصيه بأن يعتني بنفسه و أن لا يتوانى في مهاتفتها كلما سنحت له الفرصة بذلك.

 

بينما أومأ لها هو برأسه إيجابا، وهو يزم شفتيه، دون أن ينبس بكلمة.

 

غير بعيد ارتمى طفل صغير في حضن أمه و قد اغرورقت مقلتاه دمعا، قبل أن ينفجر بكاء وهو يتمسك بتلابيب جلبابها القاتم السواد.

 

و ما هي إلا لحظات حتى حان موعد الفراق، ومع كل خطوة كانت تخطوها، زاد صوته علوا، و قد أجهش بكاءً.

 

مشهد أعادني من العالم الافتراضي و تدوينة طويلة لصديق أرفقها بصورة قالت ما لم يفلح هو في وصفه، وهو يذرف عبرات حارقة في وداع صديقه الصغير بعد أيام من اللقاء إلى واقع غرقتُ في استقراء تفاصيل مشاهده الثلاثة، بما تنطوي عليه من مشاعر إنسانية ثاوية بين دمعة و ابتسامة و عناق.

 

حينها فقط، لا أدري كيف وجدتني أعيد ترتيب تلك الصور المبعثرة في الذاكرة، أفتش عن أولئك الذين رحلوا في غفلة من الزمن، أو لعلها منا لا من الزمن.

 

و قد عدت عنوة إلى المرحلة الابتدائية كنت دائما أكره بداية العطلة الصيفية، أكثر من امتعاضي من الاستيقاظ باكرا، و اضطراري لتحمل الماء البارد في صباحات الشتاء القارسة، لا لشيء سوى لأنها كانت تسرق مني أولئك ألفة الأصدقاء، مراد، عماد، طارق، و آخرين، و تحرمني دلع المعلمة نبيلة التي أذكر اسمها جيدا.

 

و نفس الشيء كان يتكرر في المرحلة الإعدادية  و الثانوية على السواء.

 

و حدها كلمات تلك الرسائل المهترئة و القصائد المنثورة، و قصص الحب التي لم يكن لها لتكتمل و الصور ما انفكت تعيدني إليهم و إلَيّ قبلهم.

 

و وحده صوت ذلك الكهل أعادني من حيث كنت إلى حيث كنت، وهو ينادي بصوت عال "أرا صحاب تطوان..تطوان..تطوان".

 

صعدت الحافلة وصوت عبد الوهاب الدكالي وحده كان يسأل "مرسول الحب" عن غيابه، معربا عن خوفه من الهجران و النسيان. 

 

و على ذلك المقعد السادس أو السابع ألقيت بجسدي المنهك، أعيد تفرس ملامحهم في أقاصي الذاكرة...

 

 

 

يوسف الحايك/بريس تطوان

 







 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



تأسيس جمعية "صداقة وصحافة" بتطوان

أما آن الأوان لتـــحرير سبتة ومليلية ؟

المدارس التعليمية البعيدة عن التنمية بضواحي تطوان

دعم الجمعيات إلى أين؟

بريس تطوان في حوار مع رئيس الرابطة المغربية للصحافة الإلكترونية

أنباء عن موافقة فابريغاس الانتقال لبرشلونة

الدوري الإيطالي : فوز ميلان وهزيمة ثقيلة ليوفنتوس

والي تطوان يعزل مقدم ويوقف خليفة لعلاقتهما بالبناء العشوائي بتطوان وأزلا

أزمة الاتحاد الاشتراكي إلى أين؟

ميلان مرشح لتعزيز رصيده بثلاث نقاط جديدة في دوري الإطالي

رصيف المحطة..دمعة و ابتسامة





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة

 
مقالات وآراء

هل تخسر السعودية بقية جدران منظومة أمنها القومي؟

 
بانر إعلاني
 
البريد الإلكتروني [email protected]