الجريدة الأولى بتطوان _ الحاجة إلى مجتمع العلم...
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 562
زوار اليوم 39013
 
صوت وصورة

تركيب أرجل اصطناعية مجانا من طرف جمعية الإيثار بمركب طابولة تطوان


قبسات من تاريخ العلم بالأندلس

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
صفحتنا على الفايسبوك
 
 


الحاجة إلى مجتمع العلم...


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 18 شتنبر 2017 الساعة 28 : 09


  الحاجة إلى مجتمع العلم...

 

 

من حقنا أن نعرف ماذا يجري في العالم، في الفضاء، في الكون، ومن حق مجتمعاتنا وأجيالنا أن تتوق إلى المعرفة والعلم، وبالأخص العلم الحديث الذي ارتبط مصير الإنسانية بإنجازاته وتطلعاته في مختلف الحقول والميادين. بل من واجبنا تجاه مجتمعاتنا وأجيالنا أن نطرح مسألة العلم كقضية منهجية متصلة بكل فرد، وتمس كل بيئة وتعني كل مجتمع. فالعلم هو سبيلنا إلى المعرفة الصحيحة، معرفة الأشياء بتفاصيلها الدقيقة والبسيطة ثم التعاطي معها أو معرفة الذكاء الجديد والانتماء إليه بثقة وشغف، أو معرفة التكنولوجيا المتقدمة مثلا وسائر العلوم النظرية والتطبيقية ثم التعاطي معها باطمئنان.



 

حينئذ يصبح وعينا للعصر أكثر وضوحا ورسوخا، ننضج، ننطلق بإيمان عميق إلى تأسيس المناخ العلمي الذي نفتقر إليه. ففي ظل هكذا مناخ يتكون مجتمع العلم ويخرجنا من المأزق المأساوي الذي نتخبط في غياهبه.


ولمَ لا، فالطاقات الإبداعية بل والمتفوقة ليست نادرة أو قليلة في العالم العربي، لكن هذه الطاقات لا تزال في حالة تشبه الكسوف معطلة غير فاعلة وربما غير متحفزة للقيام بدور حيوي في بيئاتها ومجتمعاتها، ولا نتداعى هنا إلى دوامة النخبة المشوهة أو ما يمكن تسميته السقوط المرضي في قشرة الثقافة. إنما نعني تأكيدا الطاقات الخلاقة المتنورة بالعلم ذات الثقافة البناءة والاختصاص الحديث المؤمنة بوجوب المباشرة بأحداث الفعل الجماعي والأداء الخلاق.


إذن، علينا أن نطرح مسألة ملحة وشائكة هي مسألة مجتمع العلم، وغايتنا تنبثق من هذه المسألة من هذه الحاجة تتيح اليوم فرصة الوفاء للواجب والرسالة معا أمام المبدعين العرب من علماء وباحثين واختصاصيين من أجل التآزر، بل من أجل تناغم في الأداء الجماعي يجيز لنا التبدل والتطور وربما التحول الضروري نحو العصرنة والانتماء إلى حقائق العصر.



 

إن مجتمع العلم لا ينشأ ولا يتكون بالمصادفة أو على نحو كيفي أو بالتعاطي العرضي مع منجزات الذكاء الجديد بدافع من الفضول والنزق، إذ أنه لابد من صياغة عناصر حديثة لمفاهيمنا ولعوامل حياتنا تدنينا من الوعي المعاصر، الوعي العلمي الممتد بجذوره ومبادئه إلى جذورنا ومبادئنا. فألوف بل ملايين العقول تعمل وتجتهد لتستنبط من المخزون الكوني علاماتها الفارقة وسماتها الضائعة خلف ملايين السنين، ولابد بالتالي من إعادة تصور، وإعادة تأمل في الحاضر عبر الماضي نحو المستقبل.



 

فالعلماء الذين يركزون أبحاثهم وتجاربهم على ظاهرات الطبيعة وظاهرات العقل البشري إنما يحفرون ذاكرة الكون واللامحدود من تخومه يدفعهم الإيمان بالعلم إلى الفعل الجماعي والأداء الخلاق من أجل كنز المعرفة، فكل ما هو خارق حولنا في كوكبنا في الكواكب الأخرى في الفضاء يسعى الأداء الخلاق إلى الإفادة منه في بحثه المضني عن كنز المعرفة.



 

يجب أن نتفرغ إلى مخاطبة علمائنا ومبدعينا المنتشرين والمندثرين في العالم داعين المواهب والطاقات إلى التلاقي مع رسالتها مع حلمها العلمي أو التناغم الشمولي لعلنا في التآزر والتنوع نتمكن من وضع مفاهيم سليمة لمناخ علمي صالح يتلاءم مع حاجات مجتمعاتنا. فالتطور الذي ننشده ونمهد له يستند قبل كل شيء إلى حدوث الفعل الجماعي الخلاق من دون أن يداهمنا التغاضي هنا أو يفوتنا التأكيد أننا لسنا طارئين عل العلوم، فتراثنا العلمي هو الذي دل الفيزيائيين الحديثين على المعادلات والنظريات ووضع الزوايا المضلعة وثلث المربعات.


 


 

صحيح أن مستقبل الكائن البشري أو المجتمعات البشرية في صورة عامة لا يتصف ولا يتحدد على نحو كامل بالماضي، إلا أنه لا ينفصل كليا أو جزئيا عن هذا الماضي. إنما يتطور به وبدءا منه يتجه إلى إحداث التغيير وفقا لمفهوم الحركة الدائمة، فالماضي يشبه السر والعلم مفتاحه فيما الولوج إلى المستقبل من باب الفراغ من اللاشيء يؤدي في المعادلة الحسابية إلى الفراغ واللاشيء.



 

لذا، يكون الإقبال المدروس والمتأني على الإنجاز الرائع للذكاء الجديد خطوة ضرورية في اتجاه معرفة أكثر اتزانا. فنهايات القرن العشرين شهدت تحولات مثيرة لم نكن نحلم حتى باحتمال حدوثها. من ذلك مثلا التطور الجريء للمفاهيم والتصورات التي وضعها أو تبناها علماؤنا مع بداية تفتحهم على العلم وحقائق الكون. ومن ذلك أيضا أن الخلية التي تبدأ منها الحياة هي الهم الأكبر بالنسبة إلى العلماء قديما وحديثا الخلية والذرة، الكون والحياة، الفضاء والطبيعة، الكواكب والإنسان، كلها تبدأ من الخلية أو من الذرة.



 

 

على أساس هاتين النقطتين ينظم العلم برامجه للسنوات المقبلة مؤملا العلماء بضوء ولو خافت وبعيد نحو مدخل قد يؤدي إلى إجابات عن أسئلة قديمة أو إلى... أسئلة جديدة قديمة وفي أي حال علينا ألا نكتم ما يحدث عن مجتمعاتنا، ولكن علينا بالتالي أن نهيئ مجتمعاتنا لما يحدث وما سوف يحدث. هنا تكمن مهمة الطاقات المبدعة في العالم العربي ومن هنا الحاجة الماسة إلى الشروع في تأسيس مجتمع العلم.


*-*-*-*

والله الموفق

2017-09-18

محمد الشودري

 







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- الركيبي

د.أحمد

كنت أتوقع من بداية الموضوع أن الدكتور سيتحدث عن الصناعة والتكنولوجيا الحديثة باعتبارها ثمرة مجهود غربي غير أنه لم يغفل في نهاية مقاله إلى كون عقول مفكرينا وعلمائنا العرب بدورها أسهمت وأنجبت الشيء الكثير .
هكذا نحتاج لمواضيع فكرية متزنة وعلى ميزان من العدل والانصاف

في 19 شتنبر 2017 الساعة 16 : 11

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ستيفن هوكينغ: الفيزياء الحديثة تنفي وجود خالق للكون

برنامج محادثة ينافس هوتميل وياهو

أوضاع ساكنة مكناس المزرية مع الانقطاعات المتكررة لمياه الشرب

أمراض الشتاء وطرق تجنبها

رسالة حصرية إلى مصاصي دماء الوطن

اللاشعور

بريس تطوان في حوار مع عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان

الجماعات المحلية أداة للتنمية المحلية -المخطط الجماعي للتنمية نموذجا-

ماذا يعني أن تكون منتخبا جماعيا في مغرب اليوم؟؟!!

هل سيوقف عمدة طنجة هذا النزيف؟؟

سفير إسبانيا بالمغرب يحل ضيفا على مدينة تطوان

محـطـات الـنـقـل الحـضـري بـتطوان الركاب ينقلون كالأغـنـام في حـافلات مـهـترئة أمــام أعين المسؤولين

بريس تطوان في حوار مع رئيس الجماعة الحضرية لتطوان محمد إدعمار

الشيخ محمد الفزازي يوجه رسالة إلى ملك البلاد

بيان للرأي العام من الجمعية الوطنية لمحاربة الفساد حول الانتخابات المقبلة

حفل فني على شرف "التلاميذ الأيتام" بمسرح محمد الحداد بالبوغاز

تطوان :لقاء تواصليا من تأطير الكاتب العام الوطني للجامعة رفقة عضو المكتب الوطني

مهرجان تطوان المدرسي ينطلق في أجواء احتفالية متميزة (مع الصور)

استفحال أزمة النقل بتطوان في غياب تحمل المسؤولية

تأثير التربية في النمو الاجتماعي والاقتصادي





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة

 
مقالات وآراء

هل تخسر السعودية بقية جدران منظومة أمنها القومي؟

 
بانر إعلاني
 
البريد الإلكتروني [email protected]