الجريدة الأولى بتطوان _ ثرثرة في الحرية والعدالة؟
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 567
زوار اليوم 38901
 
صوت وصورة

تركيب أرجل اصطناعية مجانا من طرف جمعية الإيثار بمركب طابولة تطوان


قبسات من تاريخ العلم بالأندلس

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
صفحتنا على الفايسبوك
 
 


ثرثرة في الحرية والعدالة؟


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 28 غشت 2017 الساعة 04 : 18


   

 ثرثرة في الحرية والعدالة؟

 

 

 

 

تحدثنا طويلا ذلك المساء، قبل أسبوع وربما قبل شهر أو سنة، لم أعد أذكر جيدا متى وأين. لم يعد مهما كما أظن في أي زمان وأي مكان، كان الوقت ملغيا من تلقائه. وكان الكلام ضائعا أو تائها بين مسائل مختلفة غير مترابطة أو فلنقل انه لم تكن هناك مسائل بل مجرد أفكار غير مكتملة، أو فلنقل كانت هناك شتات رؤى غير واضحة تماما. وكان الأمر في منتهى التعقيد كما تهيأ لي في حينه. لكنه ما لبث أن تحلل من الغموض وأضحى مع بزوغ الفجر بسيطا وممكن الإحاطة والفهم. على الأقل هكذا تبدى لنا ونحن نغادر إلى موعد آخر مع الكلمات المفككة نجرب صياغة الكلمات في جملة مفيدة نجرب جمع الأحرف في مفردات على نحو ما فنفشل.



 

قلنا في بداية الحديث الذي لم ينتظم كحوار أبدا أن ما نسمعه وما نقوله وما نحاوله لا يعدو أكثر من ثرثرة، ولنقل ثرثرة جذابة، أو فلنقل ثرثرة مسلية. فنحن قوم نميل إلى التحدث كثيرا عن السالف والغابر والمبهم. ونحب الحكايات المثيرة التي لا تنتهي، ونحب الإصغاء إلى قال الراوي وحدثنا فلان عن فلان عن أبي فلان عن ابن فلان قال..


وقال أحدنا ونحن نستغرق في الدهشة والتعجب أن ذلك من طباعنا ومن عاداتنا.

وقال ومن خصالنا أيضا.



 

وإن كان لا يزال في الذاكرة بقايا من الوقائع والكلمات، أستطيع أن أسترجع شيئا تردد عن مشكلة سميناها أساسية هي مشكلتنا كقوم نحب الثرثرة. عدت فتساءلت: مشكلة من؟ ثم تساءلت مستغربا: وأية مشكلة هي تلك؟.



فقيل:نحكي ولا نصغي، ننظر ولا نرى، نقول ولا نفعل، نفعل عكس ما نقول، نبدي الرأي لمجرد إبدائه، نعترض ونحن نوافق، نسير ولا ندري إلى أين تأخذنا الخطى. ولنقل خبط عشواء أو أي شيء من هذا القبيل.


ربما تذكرت الآن أن حوارا متقطعا عرّجنا به صوب المعرفة أحدهم سماها التنور، أي إضاءة النفس البشرية بالعلم والقيم والأخلاق. وقد قال أحدهم هذه مسألة لا تعنينا، ولم يحدث أن قوبل هذا الجواب بالاعتراض أو التدارك.


قال انها لا تعنينا وانتقل فورا إلى الجموع والعدالة والحرية، وفي الفاصل الثاني كان الإنسان والأصوات الهادرة والهتافات العالية والعيون والحناجر والظلام أو النفق المظلم أو مغاور الظلام، أو فلنقل الظلم والظلام وثالثهما التخلف.


ماذا نفعل، إذن؟

نقتحم المغاور.

والظلام؟

نلعنه ولا نضيء شمعة.

والظلم؟

نمجد إبداعه.

والتخلف؟

نحرث أرضه ونرويه لينمو ويثمر ويتكاثر...


 

 

كنا في صدد المعرفة والعلوم والتقدم المذهل الذي حققته شعوب أخرى وأنعمت علينا ببعض ما أنجزت وأبدعت. فما الذي أوصلنا إلى هذه المفارق الموحشة؟


ترى، من ذا الذي طرح السؤال؟

لا أعتقد في أي حال أن أحدنا تطرق إليه. لعله يخطر الآن للمرة الأولى، في سياق الحديث عن واقعنا وموقعنا ووقعتنا مثلما يخطر أيضا أن نتساءل ما الذي يجعلنا دون الآخرين من شعوب الأرض دونهم في كل شيء، دونهم حتى في الحد الأدنى من حقوق الإنسان وواجباته، دونهم لمراحل بعيدة ولمسافات طويلة في خطاب العصر الذي هو خطاب العلم والثقافة والتطور وكأننا لم ندخل العصر ولم يترام إلى أسماعنا شيء عن إنجازاته المذهلة. بل كأننا خارج كل العصور وفي بدايات البدائية نثير الهلع في النفوس حين يتخاطبون معنا أو ينظرون في قضايانا.


ترى، ما هي علتنا وهل هي علتنا وحدنا وقف علينا مندورون لها ولا من يفي الندر ويحل قيودنا ويحرر عقولنا ونفوسنا وعيوننا وقلوبنا.

 

ما هي العلة؟

لماذا نحن هكذا؟

لماذا لا نؤمن بأنفسنا، لا نؤمن بشعوبنا، لا نؤمن بتاريخنا، لا نؤمن بأوطاننا ولا نؤمن... بغير الظلم والظلام وثالثهما.

 

قال الراوي وحدثنا فلان عن فلان عن الحرية والديموقراطية والعدالة، فأين هي الحرية وأين تختبئ الديموقراطية ووراء أي حجاب تتخفى العدالة؟ ونظل نقول ونتحدث ونخطب بمناسبة وبدون مناسبة نأخذ الحرية من شعرها ونشدها موثوقة إلى منابر الخطابة.


وتهدر الأصوات هاتفة للحرية وحماتها وسياطها، ونفعل الشيء ذاته مع الديموقراطية الممنوعة من الصرف، ونهتك ستر العدالة في الصباح وفي المساء. ومع هبوط الظلام نعود إلى مغاورنا مكتومي الأنفاس.


وقال الراوي تُعقد الندوات وتلقى المحاضرات وتحتدم النقاشات، وتدوم الحلقات وتطول، وتذرف الكلمات دموع التعب والإرهاق من فرط ما شددوا على حروفها وما لهجوا بها وأجادوا في لفظها وتحريكها. ثم تنصرف الجموع وتدخل الكلمات مع الأفكار إلى أوكارها.


فمتى نخرج إلى الضوء حيث النور والأمان والأمل؟

تـُرى، هل نغادر مغاور الظلام؟

تـُرى، متى يحدث ذلك؟

تـُرى، متى تحدثنا في مثل هذه المسائل، وهل جرى حقا مثل هذا الحديث؟.



*-*-*-*-*-*

والله الموفق

2017-08-28

محمد الشودري

 

 







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- البؤس

صحافة

الصحافة كلها ثرثرة

في 28 غشت 2017 الساعة 08 : 20

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- يجب التمييز بين المقال الصحفي والأدبي

إلهام

المقال أدبي وليس صحفي.
اعتدنا من خلال قراءتنا للأستاذ الكاتب مشكورا إلى التنويع في مقالاته. فقد تطرق الكاتب إلى مقالات أدبية التي هي من موضوعات الأدب أو الفلسفة أو التاريخ أو النقد أو ..‏ إلخ.... والمقال الأدبي ينطلق نحو قارئ معين كي يفهمه ويعرف مغزاه ومعناه وهذا القارئ من شريحة المجتمع المثقفة الواعية، كي يصل هذا المقال الى كل أفراد المجتمع من خلال هذا القارئ .
وهناك فروق كثيرة بين المقال الصحفي والأدبي، غير أن الصحافة جمعت بين هذين النوعين بغية الوصول إلى الفكر الانساني أياً كان لمواكبة التطور في جميع مجالاته.‏ ‏

في 30 غشت 2017 الساعة 31 : 11

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- البقالي

كريمة

عيدكم مبارك لكم ولجميع الأقلام الحرة والنزيهة

في 02 شتنبر 2017 الساعة 52 : 11

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



تحذيرات من فيروس مزعج على فيس بوك

رؤية سوسيوأنتروبولوجيا للسياق التاريخي للتضحية في الإسلام العربي

المحجز البلدي للسيارت .. هل هو تسيب ..أم فساد علني بتطوان ؟؟

العـلاقات الـعامــة: تعريفات دولية للعلاقات العامة 5/2

حب مشروع

إعداد: محمد الشودري: طـــرائــف.. حــكــم.. مقتــطفات

طـــرائــف.. حــكــم.. مقتــطفات

إعداد: محمد الشودري: طـــرائــف.. حــكــم.. مقتــطفات

8 نصائح لتفرحي قلب زوجك، طبقيها

النخبــة المختـــارة عـمــاد الحكــم فــي كــل زمــان ومكــان

وقفة احتجاجية للأساتذة الحاملي للإجازة أمام نيابة التعليم بتطوان

وقفة احتجاجية حاشدة لحاملي الإجازة أمام وزارة التربية الوطنية بالرباط

إصلاح النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية بواسطة مشروع القانون رقم 50.05

بيان للأساتذة الموجزين بجهة طنجة تطوان يطالبون فيه بمحطات نضالية اقليمية وجهوية

الإسلام السياسي.. مغالطة علمانية

شلاظة عربية واحدة

أشواك على درب الحوارالإسلامي المسيحي

أكثر الأمراض شيوعاً بين الرجال

نتائج الحوار في قطاع التعليم ليومي 3 و4 ماي الجاري‏

تهم من العيار الثقيل لرئيس جماعة أولاد علي منصور وقائد ملحقة بني حسان





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة

 
مقالات وآراء

هل تخسر السعودية بقية جدران منظومة أمنها القومي؟

 
بانر إعلاني
 
البريد الإلكتروني [email protected]