الجريدة الأولى بتطوان _ ما الذي يريده المجتمع من السياسي؟
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 478
زوار اليوم 24754
 
صوت وصورة

تطوان...ندوة وطنية حول معالجة ظاهرة الهجرة السرية


سفير تماسينت يُحاكم بتطوان

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
صفحتنا على الفايسبوك
 
 


ما الذي يريده المجتمع من السياسي؟


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 21 غشت 2017 الساعة 01 : 21



ما الذي يريده المجتمع من السياسي؟

 

 

لم يخطئ من قال بأن السؤال أهم من الجواب وبأنه عادة ما يحمل نصف الجواب، وبالحديث عن الأسئلة يبقى السؤال الأهم في هذه الفترة هو ما الذي يريده المجتمع من السياسي؟


في واقع الأمر ليس من الهين أن نجيب عن هذا السؤال لكن وفي نفس الوقت ليس من العسير أن نعبر أنت و أنا ونحن، عن رغبتنا في أن نرى بلدنا كما نتمناه أن يكون وعن ما الذي نريده كمجتمع من السياسي.


الحقيقة أننا عادة كمواطنين نريد الكثير من السياسي بل ونتوقع منه وبكل سذاجة الأكثر وقد لا أبالغ إن قلت بأننا في بعض الأحيان نعتبره الرجل الخارق الذي سيحقق مطالبنا وسيدافع عنها بكل شرف ونزاهة، وليس في ذلك عيبا إن كنا نضع ثقتنا في من يمثلنا ونحسن الظن به .

وبالمقابل حين نجد بأن أبسط ما توقعناه ذهب مع الريح تنتابنا الصدمة لكن هذه المرة ليست صدمتنا بالسياسي بل بأنفسنا إذ ينطبق علينا حينها المثل المغربي القائل "الدجاجة غسلات رجليها نسات ما داز عليها " لأننا لم نتعلم الدرس جيدا من الذين غادروا قبله وتركونا نشكي ونحن شعب يتقن الشكوى بامتياز!


وقد يبدو جليا من الكلام المذكور انفا بأن هناك عدم ثقة بيننا كمواطنين وبين السياسي وهذا للأسف الشديد حقيقي للغاية .


إن أول ما نريده كمجتمع من السياسي أن يعيد رباط الثقة بيننا وبينه لأننا كمواطنين اهتزت ثقتنا به لأسباب عديدة ومختلفة ربما لأننا لدغنا من الجحر أكثر من مرة ولأننا وللأسف أصبحنا لا نؤمن بالوعود التي تنهال فوق رؤوسنا في فترة الإنتخابات وبمبدأ التسويف والتهرب من المسؤولية .

 

إن المواطن البسيط المسكين يأتمن ممثليه على بلده وعلى حقوقه وعلى أحلامه التي لا تتعدى ربما الحصول على مكان داخل المستشفى حين يمرض أو في أن يجد من ينصفه حين يكون مظلوما، وفي نظري المتواضع لا سبيل للنجاح في أي مهمة إذا غابت الثقة بيننا وبين السياسي.


"الضمير وما أدراك ما الضمير" إن الإنسان بلا ضمير لا يعتبر إنسانا والسياسي يحتاج قبل كل شيء إلى ضمير لأنه مسؤول أمام الله وأمام نفسه عن مطالب الشعب وذلك من خلال التعبير عن احتياجاتهم ومشاكلهم والدفاع عن حقوقهم، لكن ما أصبحنا نشاهده ونشهد عليه في الآونة الأخيرة هو استهتار تام وتلاعب بالعقول ولقد أكد ذلك خطاب جلالة الملك محمد السادس نصره الله بمناسبة عيد العرش الثامن عشر حين حمل الأحزاب السياسية مسؤولية التنصل من أدوارها الحقيقية وعدم تقربها من الشعب ومن همومه.

 

ويبدو أن غياب الضمير لدى السياسي هو مرض معد إذ تجده في معظم البلدان العربية بدءا بأبسط موظف في الإدارة العمومية وصولا إلى السادة الوزراء والبرلمانين .


وفي حال نسي السياسي معنى الضمير فلا بأس إن ذكرناه به وفقا لما جاء في القران الكريم "وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين" صدق الله العظيم، تحدث الكاتب مصطفى لطفي المنفلوطي في كتابه "النظرات" عن الضمير فقال :


"هو شعور المرء أنه مسؤول أمام ضميره عما يجب أن يفعل. لذلك لا أسمي الكريم كريما حتى تستوي عنده صدقة السر وصدقة العلانية، ولا العفيف عفيفا حتى يعف في حالة الأمن كما يعف في حالة الخوف، ولا الصادق صادقا حتى يصدق في أفعاله صدقه في أقواله، و لا الرحيم رحيما حتى يبكي قلبه قبل أن تبكي عيناه، ولا المتواضع متواضعا حتى يكون رأيه في نفسه أقل من رأي الناس فيه"


"التقرب من أبناء بلده" إن السياسي الذي لا يكون قريبا من أبناء بلده، غير شاعر بحالهم و ولا واع بهمومهم لا يقوم بدوره كما يجب. فالسياسي الحق يراعي فقر الفقير حين يقرر أن يرفع من أثمنة المواد الغذائية ويأخد بعين الإعتبار تلك الشريحة العريضة من المغاربة المتوسطي الدخل حين يقرر أن يرفع ثمن الوقود .

إن السياسي في المغرب حين يقرر أن يكون قريبا من أبناء بلده ينزل للشارع ليأخد صورة مع الحلاق الشعبي أو مع بائع "السفنج" أو يسجل مقطع فيديو وهو بصدد الحديث مع الفقراء فينتشر هذا الأخير لكي يروج لصورته ولتواضعه! بينما في واقع الأمر التقرب من أبناء الشعب يجب أن يكون بعيدا تمام البعد عن الكاميرا حتى لا يتم إتهامه بالنفاق الإجتماعي .


"المصداقية" من بين الأمور التي يريدها المجتمع من السياسي أن يحافظ على مصداقيته وألا ينسيه منصبه وكرسيه دوره الأساسي وأن يستخدم صوته من أجل الدفاع عن مصلحة بلده وعن أبنائه وأن يكون خير ممثل لهم.


"صورة السياسي" لاشك في أن السياسي المغربي (مع عدم التعميم) قد فقد جزءا كبيرا وهاما من صورته أمام المواطن إذ أصبحنا نراه يتعارك مع نظيره ويتكلم بطريقة لا تعكس وزنه الفكري. لقد أصبحنا نرى السياسي يفقد بريقه وتأثيره على الناس واشتقنا للسياسي صاحب الشخصية الرزينة وصاحب الهيبة و الكلام الحكيم.


"المواطنة" أخيرا وليس اخرا تأتي المواطنة كأهم شرط من شروط نجاح أو فشل السياسي ونحن لا نشكك في مواطنته لأنه وبدون شك ليس في حاجة لدرس في المواطنة، إنما هو في حاجة ماسة لأن يشعر بأنه معني بتطبيقها على أرض الواقع .


 

منار رامودة

بريس تطوان








تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- الواجب من اجل الواجب

مواطن تطواني

ما نريده من السياسي هو الواجب من اجل الواجب او بمعنى اخر ان تتوفر فيه اركان و شروط السياسي الناجح و اهم هذه الشروط الاهلية السياسية اغلب النخب المغربية تفتقد الاهلية السياسية يعني ان السياسي يجب ان يتدرج في العمل الجمعوي و التاطير الحزبي و ان يتسلح بالعلم ...و بالتالي نحصل على سياسي ناجح ومتمرس يتقن فن السياسة يمتلك القدرة على الاقناع اذن السياسي ادا كان ناجحا و يعمل على القيام بالواجب هنيئا له بالمكتسبات التي حققها سواء مادية او معنوية و هنيئا للشعب و الوطن بهذا النوع من السياسيين لكن للاسف الكلمة اليوم للسياسوي على حساب السياسي و الجاهل صاحب الشكارة على حساب المثقف وادا كان القضاء يختار موظفيه بعناية و لا يستطيع احد ان يكون طبيب بدون رخصة مع كل هذه الاجراءات لا يقومون بواجباتهم ما بالك بفاقد الشيء طبعا لا يعطي

في 22 غشت 2017 الساعة 18 : 10

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- fdjhtduhuycf

العالم افتقد هذه الشخصية

عندما كانت السياسة من اختصاص الخواص كان هناك سياسيون في المستوى لاكن الان السياسة هي وظيفة من لا وظيفة له زد عن هذا المغاربة كلهم سياسيون وفق المنظومة الجديدة حتى الذي لا يعرف الكتابة و القراءة الكل يتحدث فيما لا يفقه

في 23 غشت 2017 الساعة 57 : 00

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الوضعية الفردية للقاضي في المغرب

اللغة العربية وهوية الأمة العربية

العلاقة الجنسية قبل الزواج وسلبياتها

كاس ملك اسبانيا : ليفانتي يهزم ريال مدريد بثنائية في مباراة هامشية من دور الستة عشر

الدوري الإيطالي : فوز ميلان وهزيمة ثقيلة ليوفنتوس

أكثر اللاعبين تنقلاً بين الأندية

اللاشعور

ديارا يغيب عن تدريبات ريال مدريد لأسباب عائلية ..

الجماعات المحلية أداة للتنمية المحلية -المخطط الجماعي للتنمية نموذجا-

رجل يريد الانتحار

سر انجذاب العرب لكلمة

( حكومة التماطل و طول الإنتظار )

ما الذي يريده المجتمع من السياسي؟





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة

 
مقالات وآراء

هل تخسر السعودية بقية جدران منظومة أمنها القومي؟

 
بانر إعلاني
 
البريد الإلكتروني [email protected]