الجريدة الأولى بتطوان _ السيادة على الـذات أو التوازن الشخصـي
مساحة إعلانية

افتتاح مقهى "MANUELA COFFEE" الفاخر بتطوان


عروض مغرية لممون الحفلات أفراح الحرية بتطوان لسنة 2018

 
صوت وصورة

كاميرات ترصد لصا يسرق هاتفا نقالا من إحدى المخبزات بحي السكنى والتعمير


عرض في الفلامينكو بتطوان

 
 

السيادة على الـذات أو التوازن الشخصـي


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 04 يوليوز 2017 الساعة 35 : 09


السيادة على الـذات

 أو "التوازن الشخصـي"

 

 

السيادة على الذات هي الملكة التي تسمح لنا أن نحدد بحرية أفعالنا وأن نضبط كل حركاتنا، كل نشاطنا بهدف استخدام طاقتنا في  صورة مقتصدة وصحيحة لنحصل على أكبر النتائج بأقل جهد.


لقد تم اقتراح تمارين مختلفة لتنمية هذه السيادة على الذات منها على سبيل المثال:


  • تربية النظر الثابت من دون تحريك الجفنين.
  • تربية الصوت وتربية الكلام.
  • ممارسة التنفس البطيء والعميق: يمكننا عبر هذه الطريقة أو هذا التمرين أن نتخلص من فكرة أو من ذكرى تلازمنا فنشهق بشدة مرات متتالية موجهين فكرنا حصرا إلى هذه الحركة.
  • تمارين التخطيط لأن الكتابة تستلزم تنسيق حركاتنا.

 

 

 

يتطلب اكتساب السيادة على الذات تحضيرا شخصيا طويلا وذلك في ميادين مختلفة: يجب أولا أن نتخلص من بعض العادات السيئة كأن نغضب، أن نتكلم بتعجل، القيام بحركات عصبية.


يجب أيضا أن نتحرر من الخوف، أن نكون أسياد ذواتنا أن لا نستسلم للهلع للصراخ ولليأس في لحظة الخطر، أن لا ننتفض لأقل صوت، أن لا نفزع من صوت الرعد. فالذعر لا يتملك ذلك الذي اكتسب السيادة على ذاته لدى رؤية زنبور يقترب أو فأر يتجول أو ضفدع يقفز.


 

وغالبا ما يرتدي الخوف صورة مزمنة أكثر مكرا وأقل ظهورا، لكن مع القدر ذاته من الأذى على الشخصية. كما في شكله الشديد: انه الخجل يمتلك شكل الخوف، هذا غالبا ذات آثار الآخر من اختلاط عقلي وشلل فيزيقي وليس من النادر أن يبقى الخجول محروما من النطق والاستجابة أمام شخص يعتبر متفوقا أو مهما.


 

 

أن نريد السيادة على ذاتنا فهو شيء. أما تحقيقها فشيء آخر يبرز الخوف ويجتاح الكيان غصبا عن الإرادة وتنهار التصميمات الكبيرة التي قطعها الخجول على نفسه منذ الاختبار الأول. لا يمكن للإرادة أن تمنع الغضب، كل ما يمكنها هو كبح أو كبت مظاهره الخارجية. والحال اننا لا نلغي الطاقة التي حركها الغضب بكبتها، إذ أن الطاقة لا تضيع: إنها تتحول وقد يؤدي كبت هذه التظاهرة الخارجية للغضب إلى توليد اضطرابات خطيرة في الجسم وخاصة على مستوى القلب. من المفضل إذن أن نترك أجيج الغضب ينصب لكن من خلال ضبطه نتلفظ عموما في حالة الغضب بكلمات نتأسف في ما بعد كوننا نطقنا بها. يجب إذن أن نلتزم في قول ما نريد قوله من دون سواه وببطء مع أكثر ما يمكن من الهدوء. هكذا لن نكبت الغضب بل نتباطأ في تعبيره سيكون الصوت بالطبع مرتجا ينتابه بعض التشويه. لكن هذا المنسوب المضبوط هو بداية السيادة وفي كل مناسبة سيصبح من الأسهل تحقيقه حتى اننا نفاجأ ان الغضب يسقط من تلقائه عندما نتحدث في هدوء.

 

 


 

=============================================================

 

 

 

قد يكون هناك معلم خاص لهذه العلاقة العجيبة القابلة للانعكاس والتي يمكن ملاحظتها بين المشاعر وتعبيرها؟ والواقع أن للموقف أهمية جوهرية، ليس الانطواء على الذات أفضل وسيلة لمقاومة البرد وليس تبني مظهر الكلب المعاقب مؤاتيا لمحاربة الخوف أو لتنمية الثقة في النفس، لأن الحركة لا تعبر فقط عن الشعور، بل هي تولده أيضا وكبار الممثلين عبر تقليدهم للوعة أو ليأس ما، بتخيلهم أو (تصورهم) للحالة، يتوصلون إلى اختبار المشاعر التي يعبرون عنها وإلى ذرف دموع صادقة من أعينهم.



 


 

يمكننا أن نستخلص من هذه البينات نتيجة عملية يجب علينا أن نتبنى الحركات والمواقف التي توحي بالهدوء وليس بالاضطراب، بالقوة وليس بالضعف، بالثقة وليس بالخوف أو الحرج أو الخجل.


هذه الاعتبارات التي تؤدي بالنظر إلى الخيال، إلى الإيحاء الذي تمارسه علينا مواقفنا ذاتها، تعيدنا إلى مركز مسألة السيادة على الذات لنعود إلى مثال الغضب، ليس الهدف الأساسي الذي يجب بلوغه هو أن نتحكم به قدر الإمكان لدى تجليه بل هو في أن نمنعه من الولادة.


تنحى طريقة "كويه" عبر تكرار تمارين الإيحاء الذاتي الواعي إلى تنمية السيادة على الذات والهدوء فينا وتوفر لنا الوسيلة لضبط دوافع النفس العاطفية  منذ نشأتها.



 

لسنا نريد إدانة الشعور ولا الاستنكار ولا أي واحد من ردود فعلنا العاطفية، وليست القضية في أن نتحول إلى أفراد مستسلمين. لا يعني الهدوء أن نكون لا مبالين أمام الظلم، أمام الأذى أو البلاهة. هذا يعني أن لا نبدد طاقتنا في تجليات، في كلمات وحركات عديمة الفائدة ومضرة بل أن نحافظ عليها كاملة للعمل الفعال.


إن الإرادة لا تكفي لكي نؤثر على جذر كياننا. تولد الدوافع العاطفية في عقلنا الباطن الذي لا يخضع للإرادة، بل للصور التي تزوده بها الحواس الخمس والتي يستقبلها ويحافظ عليها.



لنفحص عن قرب أكبر، أو آليات العقل الباطن التي تشكل أساس طريقة "كويه" أنت منهمك في أشغالك الاعتيادية في الوقت الذي يبث جهاز راديو موسيقى جميلة تموج الجو بلطف وتسحر الآذان، لكن فجأة تستحوذك ذكرى حادث رهيب سبق وكنت شاهدا له منذ سنوات، فتبحث عبثا عن سبب بروز صور الحادث البعيد هذا في ذاكرتك، فكر جيدا عندما شاهدت من نافذتك الحادث الذي يقلقك الآن مجددا كان جهاز الراديو يبث اللحن ذاته الذي سحرك اليوم. لقد سجل عقلك الباطن هذا كله وهو لم ينس شيئا. العقل الباطن لا ينسى شيئا إنه حوض ذاكرة كاملة والعقل الباطن هو الأمين على العلاقة التي خلقتها الظروف فيك بين الموسيقى الخلابة والحادث الأليم، كذلك الحال مع كل ما نشعر به كل ما نتعلمه ونحياه.


يقال ان العادة هي طبيعة ثانية. هذا صحيح جدا وبالتحديد لأن التكرار المنتظم للحركات ذاتها والكلمات ذاتها يشكل إيحاءا مستمرا يؤثر على عقلنا الباطن ويغير شيئا فشيئا في ردود فعلنا وسلوكنا وبكلمة في طبيعتنا.


هكذا، قرر السيد ف. أن يتوقف عن التدخين، الكل يعرف انه إذا اتخذ السيد ف. قرارا في خصوص أمر ما فيمكن اعتبار الأمر وقد تحقق، إنه يمتلك إرادة عظيمة وليس هناك من مستحيل أمام إرادة من هذا القبيل.


وكانت المفاجأة، لقد توقف السيد ف. عن التدخين يوما يومين، ثم عاد مجددا مهزوما، مهزوما؟ بماذا؟ مهزوم ببعض الجمل الصغيرة التي يرددها مرات كل يوم على أشكال مختلفة ومنذ سنوات من دون أن ينتبه إلى ذلك في كل حال.


انها جمل قصيرة ليس لها أكثر أو أقل معنى من تلك التي نصح "كويه" بها والتي تحمل البعض على الابتسام: "إنني حقا مرتاح عندما أدخن سيجارة في كل مرة تجابهني مشكلة تتطلب حلا أو عندما أتشنج من العمل وأنرفز، يكفي أن أدخن سيجارة ليصير كل شيء أفضل. حقا لا يمكنني أن أتخلى عن التدخين فهو يشكل جزءا من نشاطي، من حياتي لا يمكنني الاستغناء عنه. منذ سنوات والسيد ف. يردد ذلك بينه وبين نفسه انه يمارس من دون أن يدري الإيحاء الذاتي المنهجي وقد انتصر الإيحاء الذاتي المنهجي على إرادته.


فقد تم تسجيل الجملة الصغيرة من قبل العقل الباطن الذي لا ينسى شيئا وهو الحافظ لكل ما شعرنا به وكل ما تعلمناه وكل ما عشناه، لكنه أيضا يحفظ كل الغلائل التي صنعناها لأنفسنا.



 

"إننا نمتلك في ذاتنا، قال ويه": قوة تمتلك استطاعة لا حد لها، وهي لدى التعامل معها في صورة غير واعية تكون غالبا مؤذية لنا. أما إذا وجهناها بوعي وحكمة فيمكن أن تسمح لنا في المساعدة على حماية أنفسنا والآخرين من المرض الفيزيقي والمرض المعنوي".


بيّن "كويه" قوانين قوة الإيحاء هذه، وحدد بهذا الوسائل الكفيلة بتشغيلها لصالحنا.

*يمكن أن يكون نص أولي هذه القوانين كما يأتي: تميل كل فكرة تدخل في العقل الباطن لأن تصبح حقيقة ملموسة في ميدان الإمكان.


*وتتناسب وفقا للقانون الثاني شدة الإيحاء طردا مع الشعور الذي يرافقه.


*أما الثالث والذي يدعى قانون الجهد المحول (أو المطاوع) فقد تم تصويره في ما سبق عبر مغامرة السيد ف. الإرادية. كل مرة يظهر فيها خلاف (أو صراع) بين الخيال والإرادة فإن الخيال هو الذي ينتصر دائما. وفي هذه الحالة لا نقوم فقط بما لا نريد بل إننا نفعل بالتحديد عكس ما نريده، وكلما بذلنا جهودا إرادية أكبر كلما قمنا بعكس ما نريده أكثر.


*الرابع يسمى قانون الغائية الباطنة Finalité Subconsciente وهو يعرف قدرة تنفيذ أنفسنا النصف الواعية: عندما نحدد هدفا ما فإن العقل الباطن يجد الوسائل لتحقيقه بذاته.


 

*أخيرا: يؤكد القانون الخامس أن الإيحاء لا يكون له تأثيره إلا إذا تم تحويله مسبقا إلى إيحاء ذاتي، ويعني هذا أن يكون قد قبل به.

 


 

لقد صنعت جملة "كويه" العامة والصغيرة كل يوم من مختلف الوجوه أصبح من أفضل إلى أفضل، من خلال تكرارها المنتظم والدؤوب "أعجوبات" عديدة.


تلك الجمل الأخرى البريئة التي إن ردّدت بذات الصبر وذات الانتظام "كل يوم، أنا أهدأ بقليل من قبل، أملك أكثر بقليل من الثقة في نفسي، أنفذ من أقل لأقل الأفعال التي لا أريد القيام بها، أنجز أكثر فأكثر، حصرا، ما قررت عمله"... هذه الجمل يمكنها أن تغير شخصيتنا شيئا فشيئا حسب مخطط محدد مسبقا.


الصور اللفظية الممزوجة هكذا في حياتنا الباطنة تصبح وظيفية أو (فاعلة) ومنجزة أو (محققة).


وستحدد تدريجا تبدلا في ردود فعل جملتنا العصبية النباتية.

طريقة "كويه" بتوجيهها الفعال لدينامية الصور التي تؤثر بعمق عبر هذا الطريق الباطن على كل حياتنا الفيزيقية المعنوية، العاطفية، والفكرية على كل نشاطنا الإرادي والغريزي، هي أفضل وسيلة وأبسطها وأسهلها منالا للجميع للفوز بالسيادة على  الذات أو اتزان الشخصية.


*-/*-/*-/*

والله الموفق

2017-07-04

محمد الشودري

 







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- المسيح

تنبيه

الصورة رقم 5 في الموضوع والتي تم تذييلها بالمزمور فهي من التسابيح التي تعود للمسيح . إذ لاينبغي الاستدلال بها

في 04 يوليوز 2017 الساعة 21 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- توضيح من أجل الإفادة

مسلم

المرجو من صاحب التعليق رقم  (1 ) أن يشرح لنا، لماذا لا ينبغي الاستدلال بتسابيح النبي المسيح عيسى بن مريم عليه السلام؟.
وجازاكم الله خيرا.

في 05 يوليوز 2017 الساعة 12 : 17

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- مسلم

تعقيب

لأنه بكل بساطة دين المسيح كله محرف ولاينبغي الاستدلال بشيء منهي عنه في ديننا لذلك قال تعالى  ( ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه )

في 05 يوليوز 2017 الساعة 07 : 21

أبلغ عن تعليق غير لائق


4- جواب مبهم

مسلمة

ياأخي صاحب التعليق 3، إن جوابك غير مقنع.لأنه خارج الموضوع.

في 06 يوليوز 2017 الساعة 49 : 09

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



أندية أوروبية كبرى تعاود النظر في دوري السوبر الانفصالي

رسالة إلى سعادة اللص المحترم

الوضعية الفردية للقاضي في المغرب

للحفاظ على أسرارك الإلكترونية.. استبدل كلمة السر بـ12رمزاً

اللغة العربية وهوية الأمة العربية

أما آن الأوان لتـــحرير سبتة ومليلية ؟

رحلة استكشافية للجمعية الوطنية للسياحة البديلة بتطوان نحو سد الوحدة ووزان

آن الاوان لكي يطبق المغرب الحكم الذاتي في إقليم الصحراء من جانب واحد

نظرة نقدية استقرائية للمواضيع الصحفية الدامية؟؟؟

مقدمة لكتاب قضايا فكرية معاصرة للأستاذ عادل التريكي

مقدمة للمشروع التنويري النهضوي للحضارة الإسلامية والعربية

حقيقة علاقة العدل والإحسان بمسيرة 20 فبراير

تواطئ وزارة الداخلية ومصالح مركزية في خروقات وفساد بمرتيل

تقرير شامل عن السباق الاقليمي بتطوان

صفحة على الفيس بوك لنحر المسلمين بفرنسا بدل أضحيات عيد الأضحى

المدونات النسوية نقطة ضوء وأخرى في الظلام الإعلاميات نموذجا

العالم صفق لعباس ....... والكونجرس صفق لنتنياهو

الطريقة القادرية البودشيشية وشبهة ممارسة السياسة

الحملة الوطنية لتخليق العملية الانتخابية

الدكتور يونس وهبي لبريس تطوان :





 
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 589
زوار اليوم 111242
 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

لن تكون سعيدا

 
البريد الإلكتروني [email protected]