الجريدة الأولى بتطوان _ التقــــاويم
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 464
زوار اليوم 33935
 
مساحة إعلانية

عروض ومفاجآت رأس السنة عند شركة تطوان أوطوموبيل

 
صوت وصورة

أرملة تستنجد بالمحسنين بتطوان


الدروس الحديثية: أهل الفرق والأهواء وعبثهم بالحديث قديما وحديثا


دورة تكوينية حول موضوع مدونة الأسرة بمرتيل

 
 

التقــــاويم


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 15 يونيو 2017 الساعة 07 : 11


    التقــــاويم

  

 


قال سبحانه وتعالى: "إنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ

وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِّأُولِي الْأَلْبَابِ".[ آل عمران: 190]

                                                       صدق الله العظيم

 

كان اختلاف الليل والنهار أول ما استلفت أنظار الناس في العصور الأولى وما كانوا يعرفون له سببا أو يدركون له تأويلا حتى لقد خيل إليهم في عصر من العصور أن الشمس كائن حي وانها لا تغيب آخر النهار من تلقاء نفسها، بل يبتلعها حوت ضخم فينتشر الليل ويعم الظلام ثم استلفتت أنظارهم على مرّ الأيام حركات القمر والنجوم والكواكب والأجرام السماوية وظهور بعضها في أشكال معينة وأوضاع خاصة في مواقيت معينة، فبدأوا يفكرون في الاستفادة من هذه الظواهر الطبيعية وأخذوا يقسمون اليوم إلى نهار وليل، ويقسمون السنة إلى شهور مستعينين في ذلك بالقمر أولا ثم بالشمس فيما بعد، ويقسمون الشهر إلى أسابيع، وأخيرا يقسمون السنة إلى فصول نظرا لموضع الشمس في قبة الفلك. على أن أول ما استرعى انتباههم هو اختلاف الليل والنهار.

 


 

أما العرب فقد قسموا اليوم إلى نهار وليل، وقسموا النهار إلى اثنتي عشرة ساعة، والليل إلى اثنتي عشرة ساعة فسموا الساعة الأولى من النهار الذرور، والثانية البزوغ، والثالثة الضحى، والرابعة الغزالة، والخامسة الهاجرة والسادسة الزوال، والسابعة الدلوك، والثامنة العصر والتاسعة الأصيل والعاشرة الصبوب، والحادية عشرة الحدود أو الحدور، والثانية عشرة الغروب. وتروى على وجه آخر فيقال أن الساعة الأولى هي البكور، ثم الشروق، ثم الإشراق، ثم الرأد، ثم الضحى، ثم المتوع، ثم الهاجرة، ثم الأصيل، ثم العصر، ثم الطفل، ثم العشي، ثم الغروب.



 

أما ساعات الليل فسموا الأولى الشاهد، والثانية الغسق، والثالثة العتمة، والرابعة الفحمة، والخامسة الموهن، والسادسة القطع، والسابعة الجوشن، والثامنة الهتكة، والتاسعة التباشير، والعاشرة الفجر الأول، والحادية عشرة الفجر الثاني، والثانية عشرة الفجر المعترض.


تلا ذلك تقسيم السنة إلى شهور والشهر العربي هو المدة ما بين رؤية الهلال إلى رؤيته مرة ثانية وعدد أيامه تسعة وعشرون يوما ونصف يوم على التقريب نظرا لصعوبة حساب هذا الكسر في العدد، عدوا جملة الشهرين تسعة وخمسين يوما أحدهما ثلاثون يوما وهو التام، والآخر تسعة وعشرون يوما وهو الناقص، وقد قسمت العرب ليالي الشهر بعد استهلاله كل ثلاثة أيام قسما، وسمتها باسم، فالليالي الثلاث الأولى منها هلال والثلاث الثانية قمر، والثالثة بهر، والرابعة زهر، والخامسة بيض، والسادسة درع لأن أوائلها تكون سوداء وباقيها بيض، والسابعة ظلم، والثامنة حنادس، والتاسعة دادئ، والعاشرة ليلتان منها محاق والليلة الأخيرة سرار.



 

وشهور السنة عند العرب اثنا عشر شهرا الأول محرم سمي بذلك لأنهم كانوا يحرمون فيه القتال، والثاني صفر سمي بذلك لأنهم كانوا يغيرون فيه على بلاد يقال لها الصفرية، والثالث ربيع الأول سمي بذلك لأنهم كانوا يحصلون فيه ما أصابوه في صفر والرابع ربيع الآخر والخامس جمادى الأول سمي بذلك لجمود الماء فيه إذ وافق يوم تسميته برد شديد، والسادس جمادى الأخرى، والسابع رجب، سمي بذلك لتعظيمهم له، لأن الترحيب في اللغة هو التعظيم، والثامن شعبان سمي بذلك لتشعبهم فيه لكثرة الغارات عقب رجب، والتاسع رمضان سمي بذلك أخذا من الرمضاء لأنه وافق وقت تسميته زمن الحر والعاشر شوال سمي بذلك أخذا من شالت الإبل بأذنابها لكونه أول شهور الحج، والحادي عشر ذو القعدة سمي بذلك لأنهم كانوا يقعدون فيه عن القتال لكونه من الأشهر الحرم، والثاني عشر ذو الحجة سمي بذلك لأن الحج يكون فيه.



 

موجز القول ان العرب كانوا يقسمون السنة إلى اثني عشر شهرا ويحسبون الشهر من رؤية الهلال إلى رؤيته مرة أخرى فسنتهم إذن قمرية وشهورهم قمرية كذلك مما جعل الشهر الواحد يقع في الصيف أحيانا وفي الشتاء أحيانا أخرى فلم يستفيدوا كثيرا من معرفتهم لهذه الشهور في شؤون الزراعة والحصاد عندما هبطوا أرض مصر، وافتتحوا بلاد الشام ولجأوا إلى حياة الحضر بعد حياة البدو فاضطروا إلى الاستعانة في هذه الشؤون بالتقاويم (Calendario) الأجنبية كالتقويم القبطي أو الفارسي أو السرياني أو الرومي ولكنها تقاويم شمسية لا قمرية بـَنَتْ حسابها لكل شهر على مدة قطع الشمس لمدار برج من بروج الفلك الاثنى عشر وهي ثلاثون يوما وثلاثة أعشار اليوم تقريبا.


 

قال تعالى:"وَالشَّمْس تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ". [يس:38] 

                                             صدق الله العظيم                          

الشروق

 

 الغروب

 

ونظرا لصعوبة حساب الكسور جعل كل شهر من شهور التقويم القبطي وهو ينسب للملك دقلديانوس ثلاثون يوما. أما أيام النسيء الخمسة التي تجمعت من هذه الكسور فقد كانت تجعل في آخر الشهر الثاني عشر.(النسيء معناها في اللغة "العقيب" وعرف بالقبطية باسم الشهر الصغير، وهو خمسة أيام في ثلاث سنوات متتالية وفي السنة الرابعة يكون فيها ستة أيام).


 

أما شهور السريان وتنسب للإسكندر المقدوني فهي اثنا عشر شهرا منها أربعة، كل شهر منها ثلاثون يوما، وشهر واحد ثمانية وعشرون يوما، وسبعة شهور كل منها واحد وثلاثون يوما. وهكذا تلافى هذا التقويم إضافة أيام النسيء الخمسة إلى الشهر الأخير بأن زاد عدد أيام بعض الشهور إلى واحد وثلاثين وانقص واحدا منها إلى ثمانية وعشرين، وجعل الأربعة الباقية على حالها أي ثلاثين يوما.


أما شهور الروم وتنسب لأغسطس قيصر ملك الروم فاثنا عشر شهرا بعضها ثلاثون يوما، وبعضها زائد على الثلاثين وبعضها ناقص عنها، وهي الشهور التي مازلنا نعرفها بأسمائها حتى الآن وأولها يناير وآخرها دجنبر.



 

على أن السنة في الواقع ليست ثلاثمائة وخمسة وستين يوما فقط بل تزيد على ذلك بمقدار ربع يوم تقريبا فاصطلح القبط في تقويمهم على جعل شهرهم ثلاثين يوما، فإذا انقضت الاثنا عشر شهرا أضافوا إليها خمسة أيام يسمونها أيام النسيء وهم يفعلون ذلك ثلاث سنوات، وفي السنة الرابعة يضيفون إلى أيام النسيء الخمسة المذكورة يوما سادسا، وهو اليوم الذي اجتمع من ربع اليوم الزائد فتصير ستة أيام.


أما الفرس وشهرهم ثلاثون يوما فقد اصطلحوا على إضافة الأيام الخمسة إلى شهرهم السابع، وهو شهر (ابان ماه) وجعلوه خمسة وثلاثين يوما. أما ربع اليوم المتجمع في كل سنة فقد كانوا يؤخرونه إلى أن يتم منه شهر كامل في مائة وعشرين سنة فيلقونه. أما السريان فقد جعلوا بعض شهورهم ثلاثين يوما وبعضها أكثر وبعضها أقل لكي يتحاشوا أيام النسيء الخمسة ويبقى بعد ذلك الربع يوم الزائد على الخمسة أيام في السنة الشمسية. فإذا انقضت ثلاث سنين متواليات جمعوا الأرباع الملغاة إلى الربع الرابع فيجتمع منها يوم فيضيفونه إلى شهر فبراير فيصير تسعة وعشرين يوما بدلا من ثمانية وعشرين.



 

والآن أذكر بشيء من الإيجاز التقويم الغريغوري الذي تسير عليه الآن معظم بلدان العالم. كانت شهور السنة الرومانية قبل عصر الإمبراطور الروماني يوليوس قيصر، عشرة فقط ومجموع أيامها ثلاثمائة وأربعة أيام ثم زيدت إلى اثني عشر شهرا إذ أضيف إليها شهرا يناير وفبراير، وأصبح عدد أيامها ثلاثمائة وخمسين يوما أي أقل من السنة الصحيحة بخمسة عشر يوما تقريبا فلم تكن تقع فصول السنة في مواقيتها الصحيحة واضطربت شؤون الإدارة، لذلك رأى يوليوس قيصر إبان حكمه وكان ذلك في سنة خمس وأربعين قبل الميلاد أن يضع تقويما دقيقا واستعان في ذلك بفلكي مصري شهير يدعى "سوسي جينيس" فوضع له تقويما حسنا استمر معمولا به إلى ما بعد ميلاد المسيح بخمسة عشر قرنا تقريبا، وقد حسب هذا الفلكي المصري طول السنة بثلاثمائة وخمسة وستين يوما وربع اليوم والواقع أن السنة أقل من ذلك بإحدى عشرة دقيقة وبضع ثوان، وهو خطأ بسيط لم يظهر أثره إلا في أواخر القرن السادس عشر إذ وقع الاعتدال الربيعي في اليوم الحادي عشر من شهر مارس أي قبل حدوثه بعشرة أيام تقريبا عندما عقد مجمع نيس في سنة ثلاثمائة وخمس وعشرين بعد الميلاد، ولاحظ ذلك البابا غريغوريوس فأمر باعتبار اليوم الخامس من شهر أكتوبر سنة ألف وخمسمائة واثنتين وثمانين هو اليوم الخامس عشر من ذلك الشهر ثم صحح الخطأ في حساب السنة بإدخال بعض تعديلات على السنوات البسيطة والكبيسة ليضمن عدم حدوثه مرة أخرى.


 

*-*-*-*-*

والله الموفق

2017-06-15

محمد الشودري







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- فارس

م.م

عندما نشعل الضوء أين يرحل الظلام؟
وإذا أصبح ليل الكون سرمدا فأين سيكون النهار؟

في 16 يونيو 2017 الساعة 02 : 02

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- الغازي

عبد البر

إذن العرب هم السبب في اختلاف عدد الأيام والنتيجة هو التفرقة حتى في رؤية هلال الشهور

في 17 يونيو 2017 الساعة 28 : 01

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الحكام "المخلوعون"

عدوى الشفاء

الخلافة الإسلامية وأوهام الحركات الإسلامية

إلى زعيم

الجمعية الوطنية لمحاربة الفساد تطالب بإسقاط قانون الإرهاب .

فرعون الديمقراطي

معوقـات التــقدم في الوطـن العربــي

ترخيص بالثقـــة !!

إعداد محمد الشودري: طـــرائــف.. حــكــم.. مقتــطفات

إعداد محمد الشودري: مقالات في كلمات

التقــــاويم





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

مزارعوا الكيف..وسؤال المردودية؟؟

 
البريد الإلكتروني [email protected]