الجريدة الأولى بتطوان _ هـــل العطــــر ضــــرورة للمــــرأة؟
معهد اللغة الإنجليزية ELI
 
مساحة إعلانية

افتتاح مقهى "MANUELA COFFEE" الفاخر بتطوان


عروض مغرية لممون الحفلات أفراح الحرية بتطوان لسنة 2018

 
صوت وصورة

تلاميذ بجماعة أمتار يحتجون


تفاصيل محاولة قتل امرأة بهدف السرقة بتطوان

 
 

هـــل العطــــر ضــــرورة للمــــرأة؟


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 29 مارس 2017 الساعة 33 : 17


  هـــل العطــــر ضــرورة للمــرأة؟

 

 

 

قد يحدد ملامح شخصية المرأة أحيانا ثوب تختاره أو تسريحة شعر تنتقيها أو مكياج تضعه. وقد يحددها كذلك نوع خاص من العطر يناسبها وحدها دون غيرها. وهذا يعني أن هذا النوع من العطر يجب على المرأة أن تعرف كيف تختاره من بين الأنواع العديدة المتيسرة في الأسواق، وهي أنواع يصعب جدا عدها أو حصرها. غير أن الاختيار كما لا يخفى لا يأتي قبل التجربة. ومن هنا يتحتم على المرأة أن تشتري نوعا معينا، ثم ترى النتيجة التي من شأنها أن تحثها على المواظبة على شرائه أو استبعاده نهائيا من قائمة العطور التي تستجيب لذوقها وإحساسها خصوصا لأن صناعة العطور ذاتها إنما هي فن أكثر من كونها علما.


 

والواقع أن الفن بوسائله من ذوق وحساسية وانسجام كان وراء إنتاج العطور الرائجة. ولما كان الفن لا يعتمد كلية على عنصر الوهم أو الخيال. فقد قورن العطر كثيرا بالموسيقى والرسم. فالثلاثة – العطر والموسيقى والرسم – يجمعهم معا إطار واحد ذو أبعاد ثلاثة، أطرافها اللون، والصوت، والرائحة... فالرسام يبدأ بخلفية منظر أو مشهد، والموسيقي بباعث، وصانع العطر بفكرة، وبين الثلاثة نجد الألوان المتناسقة، والأصوات المنسجمة، والروائح المتآلفة. الرسام ينشد الموازنة بين ألوانه المتباينة... والموسيقي ينشد التوازن بين نغماته لتحقيق التزاوج المتوافق باستخدام مفاتيح عدة لتجنب الرتابة وتكرار النسخ.. وصانع العطر يعتمد التوازن في عملية المزج والتوليف بين أكثر من عطر. ولهذا كان صانع العطر الماهر يمتلك حساسية الفنان الأصيل.



 

وعندما ظهرت كلمة "عطر" كان من الصعب تحديد المعنى المقصود بها. فقد كانت تعني أكثر من مجرد رائحة طيبة يلعب عنصر الاختيار دورا كبيرا فيها، علما بأن حاسة الشم هي الحكم الأول والنهائي في هذه العملية. وليس من شك في أن للعطر الزكي الرائحة أثرا نفسيا عميقا.. أثرا يجذب الحواس ويخدرها تماما كما يفعل منظر جميل من مناظر الطبيعة أو لوحة فنية رائعة أو فتاة حسناء أو قطعة موسيقية رقيقة. ولهذا انتشر العطر فوجدناه في مناديل اليد، وماء الكولونيا، ومساحيق التجميل، والصابون.



 

أما لمسات العطر عبر قصة نشأته فتنتشر في الطب، والميثولوجيا، والدين، والانثروبولوجيا. فقد ظهر في البداية في صورة ما كان الإنسان يقدمه للآلهة من محرقات معطرة الرائحة عن طريق حرق البخور. وساهمت الصين منذ أقدم العصور بتطوير صناعة العطور ولاسيما "المسك". ويبدو أن التفنن في هذه الصناعة انتقلت من الصينيين إلى الهندوس ثم إلى المصريين، فالعرب، فاليونان، فالرومان. أما المواد العطرية فكانت تعتمد على البخور وشجر المر بالإضافة إلى مواد أخرى كالمسك، والزهرة المكحّلة، واللوز، والقرفة، وأنواع النباتات العطرية الجذور.



 

 

ولقد غالت كليوباترا ملكة مصر في استخدام العطور لتوقع في شباكها كلا من يوليوس قيصر ومرقس أنطونيوس. وجاء العطر إلى بريطانيا على يد الرومانيين أولا ثم على يد الاجلو الساكسون. وإثر سقوط روما وحتى عصر النهضة تطورت صناعة العطور على يد العرب والإيرانيين، بعد أن توصل العرب إلى عمليات التقطير. أما استخدام الكحول في صناعة العطور فقد يكون قد بدأ إثر اكتشافه في القرن الرابع عشر. وأدى إحياء الفنون خلال عصر النهضة إلى اهتمام جديد بالعطور في كل من إيطاليا وفرنسا. وشاع ماء الخزامى (Lavanda) اللافندر في القرن السابع عشر، وعكف الكثيرون على دراسة نظريات الترشيح والتركيز. وفي القرن التاسع عشر ظهرت أنواع رائعة من العطر في فرنسا ارتكزت أساسا على "اللبان الجاوي" وعشب عطري يعرف باسم "نجيل الهند" وعطر البتشول. وبينما تأثرت بريطانيا بعطور باريس، فقد أظهرت إسبانيا ودول أمريكا اللاتينية ولاءها لأنواع محلية.



وهكذا احتل العطر منزلة مهمة في حياة المرأة واندرج تلقائيا في سلك "الموضة" وانبرى يحمل معاييرها. وبين حين وحين تطالعنا الأسواق بنوع جديد، ما ان يعلن عنه حتى  تسارع المرأة إلى شرائه.. وأغلبها مستحضرات باريسية. وقد نجحت فرنسا بالفعل في اكتساب ثقة المرأة بعطورها حتى أصبحت أكثر الدول المصدرة للعطور منذ عام 1945م. ولا غرو في أن العطر الذي كان يعد في الماضي شيئا كماليا بات اليوم ضرورة للمرأة يسعدها جدا أن تقتني منه أكبر تشكيلة ممكنة.


*-..*-..*-..*

والله الموفق

2017-03-29

محمد الشودري

Mohamed CHAUDRI

 

 







 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



قريبا إنتاج دم اصطناعي

أخيــــــــــــــرا عادت قناة الناس للبث على نايــــــل ســــــــات

وزان :مجموعة حاملي الشهادات المعطلين القدامى تراقب تدبير مطالبها المشروعة عن وعي وحكمة عقل.

شعر: حمدا على نعمة الثورة

لاتحزن

تطوان تاريخ وحضارة, وبهجة ونضارة

العقل الإنساني حينما يثور يبدع

عذراء بلا شرف.

تراجع مستوى التعليم,مسؤولية من؟

الجمعية الوطنية لمحاربة الفساد تطالب بإسقاط قانون الإرهاب .

هـــل العطــــر ضــــرورة للمــــرأة؟





 
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 599
زوار اليوم 51270
 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

لن تكون سعيدا

 
البريد الإلكتروني [email protected]