الجريدة الأولى بتطوان _ طريق الحرية طويل
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 546
زوار اليوم 58789
 
مساحة إعلانية

افتتاح مقهى "MANUELA COFFEE" الفاخر بتطوان

 
صوت وصورة

حلقة خاصة مع صانع الصدف بتطوان


ابن تطوان يجدد نداءه للمحسنين لانقاذه من مرض السرطان

 
 

طريق الحرية طويل


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 15 مارس 2017 الساعة 31 : 22


08 مارس ... اليوم العالمي للمرأة

 طريق الحرية طويل

 

في كل سنة يحتفل العالم بأسره بيوم 08 مارس اليوم العالمي للمرأة وطبعا نحن في المغرب لا نشكل استثناء   و لا نشُذ عن القاعدة بل على العكس تماما نحتفل و نُكرم المرأة في يومها العالمي حيث تضجّ صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية بتكرار نفس الكلام والشعارات التي تعودنا كل سنة على تَرديدها مثل أن المرأة حرة و هي نصف المجتمع و لا تطور أو تقدم سيتحقق دون مساهمة المرأة في صنعه .... 

 

  هذا طبعا بالإضافة للإشارة لما تحقق من مكاسب للمرأة المغربية تاريخيا، وباختصار عبارات و أقوال مكررة تعاد كل سنة وأعتقد أننا حفظْناها عن ظهر قلب ثم لا يفوتنا التعريج على واقع المرأة في القرن الحادي والعشرين وخاصة في العالم الثالث وما تكابده من تهميش وتعرض للعنف وحتى التمييز .


في الواقع لا اعتراض لدي على كل ما سبق ذكره ولا موقف خاص عندي من الاحتفال باليوم العالمي للمرأة كما أني لا أستهجن أبدا ما يكتب في هذا اليوم وما ينشر في الصحف و الإعلام ومواقع التواصل على العكس تماما أرحب بكل هذا و هو محمودٌ و مشكور أيضا لكني أردت فقط أن أتساءل و بجدية:


  •  أين المرأة اليوم في وطننا ؟
  • أي دور لها ؟
  • وهل تعي فعلا وجودها في خضم كل هذه التحولات الكارثية التي عصفت بالمنطقة العربية ؟
  •  ما دور المرأة المغربية في مقاومة المشروع الظلامي الذي يعصف بنا ويجرفُ كل مقومتنا التاريخية والثقافية نحو الهاوية ؟

 

أعتقد أنها أسئلة مشروعة اليوم ويجب أن تحظى باهتمام النخبة النسائية والجمعيات النسائية الناشطة في بلادنا.


فما يحدث شديد الخطورة وهو يهدد كيان مجتمعنا عندما تجند آلاف الفتيات المغربيات للمشاركة في جهاد النكاح فتلك الطامة الكبرى وعندما تخرج النساء في مظاهرات رافعات شعار (أنقذونا من العنوسة) و(تزوجوا مثنى وثلاث ورباع) و(المرأة الصالحة هي من لديها في بيتها ضرة) فهذا شخصيا يشعرني بالإحباط فعندما نضع في رأس النساء فكرة أنهن فتنة و أداة الشيطان لإغواء الإنسان ثم نجعلهن يقتنعن بأن الحل هو النقاب فتلك نكبة ثم نغلف كل ذلك بشعار حرية اللباس مع أن هذه الحرية هي ذات اتجاه واحد لأنها في الاتجاه الآخر منعدمة السفور فالمشكل الحقيقي يكمن في إقناع المرأة بخطورة جسدها وحضورها كأنثى مما يتوجب إلغاء و طمس هذا الحضور بالاعتماد على فتاوى مغلوطة وقراءة منقوصة وغير صحيحة للنصوص الدينية.

 


سيدتي ، لا حرية خارج إطار جسدك تصالحي مع جسدك تري العالم أوضح أفسح و أرحب تخلصي من فكرة الخطيئة الأولى ومن مفهوم الإغراء السطحي الجنس من أرقى أنواع التواصل البشري وليس تجارة دنيوية  أو دينية .

 


سيدتي ، أنت مساوية للرجل ولست مكملة له لا يستقيم الوجود إلا بثنائيات متعادلة و متساوية أنت جزء فاعل فتحليّ بالمسؤولية الكاملة و لا ترضي بالبقايا كوني أداة فاعلة و ليس مجرد وسيلة يحقق بها الآخر أهدافه .

 

سيدتي ، إن الحرية لا تُوهب بل تُفتك فلا يمكن للمرأة أن تحصل على حقوقها ما لم تناضل من أجل ذلك فالمرأة التي تتعرض للعنف الأسري وتصمت مذنبة، و المرأة التي ترغم على ارتداء ما لا يتلاءم مع قناعاتها و لا ترفض مذنبة أيضا، و التي توافق على تعدد الزوجات وتشجع الزواج العرفي وغيره من أشكال الزنا المقنع تجرم ليس فقط في حقها بل في حق الأخريات أيضا.


طريق الحرية طويل يا نساء بلادي، لكن طريق الألف ميل تبدأ بخطوة  حين تؤمن المرأة أنها كائن كامل الإنسانية وأن جسدها ليس عورة بل هو أصل الوجود والحياة و أنها ليست أداة متعة و لذة وأن المتعة الحقيقية لا تكون بين السيد وعبده بل بين رجل حر وامرأة حرة . 

 


أبو صامد شفيشو / الشاون

 







 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



حادثة سير قوية نتيجة اصطدام سيارتين بطنجة

الــــغـــزو الـــثـقــافــي تعريفة وأهدافه مناهجه وسائله وآثاره

ثقب طبقة «الأوزون» سيتعافى بحلول منتصف القرن الحالي

الأساسيات في عصر المعلوميات

المغاربة يجدون الحب على الانترنت

طريق وزان زومي تستغيث فهل من مجيب؟؟

غياب تام للرؤساء عن ندوة مركز الدراسات والأبحاث في الحكامة المحلية بتطوان

الفيس بوك . .. هل لنا أم علينا ؟

هل المستقبل للكتاب الورقى ام الكتاب الالكترونى؟

العادة السرية بعين مجهر

طريق الحرية طويل





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

وأخلف الوعد

 
البريد الإلكتروني [email protected]