الجريدة الأولى بتطوان _ اللاشعور
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 534
زوار اليوم 10480
 
صوت وصورة

طبيب بتطوان يطالب بهواتف المواطنين للضرورة


قائد بتطوان يتصدى للعمل الإنساني

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
صفحتنا على الفايسبوك
 
 

اللاشعور


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 10 يناير 2011 الساعة 46 : 02



 

اللاشعور


بريس تطوان -جمال اشطيبة

حدث مرة وأنا في صغري أني حاولت تعلم ركوب الدراجة، فمشيت بها بضعة أمتار، ثم رأيت مجموعة من الشباب الواقفين قبالتي، فأردت أن أعدل مقود الدراجة لأتفادى الاصطدام بهم، لكني وعوض أن أبعد الدراجة عنهم، كانت يداي توجهها نحوهم، فاصطدمت بهم طبعا، ومن حسن حظي أن الحادث مر بسلام، فلم يتأذى أحد، فقط دفعني أحدهم دفعة لم تسقطني حتى على الأرض...

هذا الأمر يعرفه كل أحد، وقد تعرض لمثله كل من يتذكر أول مر ركب فيها على دراجة؛ إنك تجد نفسك مدفوعا دفعا إلى الاتجاه الذي تود أن تبتعد عنه، وتجد يداك اللتان لا تستطيع تحريك مقود الدراجة عن حجر صغير في الطريق، تجدهما تدفعان المقود في اتجاه خطر محتم إما سيارة قادمة، أو أشخاصا واقفين بجانب الطريق...

يفسر علماء النفس هذا الأمر بتنازع الشعور واللاشعور، فأنت حينما تكون مبتدئا في تعلم ركوب الدراجة، تنبعث في ذهنك نزعتان: الأولى لاشعورية لا يد لك فيها، تدفعك نحو الشيء الذي تحاول الابتعاد عنه

والثانية شعورية: وهي التي تعمل على إبعادك عن الخطر، لكنها تعمل ضد المراد، فكلما سعيت نحو تجنب الخطر، قصدته واصطدمت به.

فإذا تعارض الشعور مع اللاشعور كانت الغلبة للاشعور محتمة وأكيدة، والأولى بالإنسان في مثل هذه الظروف أن يكون غير مبال، وأن يتعامل بمنطق التهوين و القليل من عدم الاكتراث، وقد جرب بعضنا هذا، فكلما استعد الإنسان للقاء كبير، أو وهول الأمر كلما كان اللقاء فاشلا.

مثال آخر من الحياة العادية وربما جربه كل واحد، وهو أنك إذا مشيت فوق سور مثلا أو على لوح خشبي عال  بين جدارين فإن إحساسك بالسقوط يتضاعف عشرات المرات، ولن تستطيع المرور عليه إلا حبوا، نفس اللوح من الخشب إذا وضعته على الأرض مشيت فوقه  بكل طمأنينة وبكل يسر وسهولة.

والفرد منا قد يريد تذكر إسم شخص أو أية معلومة فتهرب منه، ثم إذا تناسى الأمر جاءته طائعة، من غير جهد، أو قد يريد النوم فيهرب منه، لكنه قد ينام في أكثر الأوقات حاجة إلى اليقظة كيوم الامتحان، أو عند الطبيب كما حدث لي ذات مرة، وأنا الذي أعاني من قلة النوم، أو يجيئك غفلة وأنت مسافر في حافلة، بحيث لا تستيقظ إلا بعد فوات الأوان..

ومثال شهير يعاني منه الكثير جدا من الشباب في ليلة الزفاف، فنظرا لما يختزنه اللاشعور عن هذه الليلة من أساطير، يدخل الشاب على زوجته وقد ملئ هلعا وخوفا، يزيد من هوله الرجال والنساء والولدان الجالسون خارج الغرفة ينتظرون عودة البطل، فكم عانى الشباب والشابات من مآس، وكم تحطمت من أسر من شر هذه الليلة المشؤومة!!

لهذا يجدر بالآباء والمربين ألا يخوفوا أبناءهم وتلاميذهم من الفشل، وإنما عليهم أن يركزوا لهم على النجاح، فالشخصية الناجحة هي التي تتخيل النجاح، وتعيش النجاح، فتحقق النجاح.

إن الخطأ والنقص أمران طبيعيان، بل و ضرويان، فعلينا ألا نبالغ في اتقاء الوقوع فيهما، لأننا كلما بالغنا في طلب الكمال وقعنا في الفشل، وكل شيء زاد عن حده انقلب إلى ضده.

 


 







 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



اللاشعور

ندوة بعنوان الإصلاحات الدستورية من منظور الشعب المغربي

رمضان كريم

نداء وبيان من الجمعية الوطنية لحملة الشهادات

متى تعلم الأحزاب السياسية لمناضليها أدبيات الصنعة ؟

جمعية الانبعاث النسوي بتطوان تواصل عملها في تفعيل بنود الدستور الجديد بسفح جبل كلتي

سرقة في جنح الليل... والجاني حكومة خذلت شعبا لا قدرة شرائية له

قناديل البحر تغزو الشواطئ الشمالية للمغرب وتلسع المصطافين

الفايسبوك و 13 يناير

غرق فتاتين بواد "تليمين" بمولاي عبد السلام صباح اليوم

زكرياء الحداني: سفير الفن النبيل والكلمة الهادفة

العادة السرية بعين مجهر

حجز كمية كبيرة من مخدر القنب الهندي بتاونات

أما آن الأوان لتـــحرير سبتة ومليلية ؟

قرصنة بطاقات جوال للتعبئة وعجز إتصلات المغرب على الحد منها

أبرون: المغرب التطواني يعيش مشاكل داخلية

جمعية الأمل بتاونات تنظم أمسية التميز بامتياز

ماذا تعرف عن حاسة الشم؟؟

اللاشعور

مقدمة للمشروع التنويري النهضوي للحضارة الإسلامية والعربية





 
بانر إعلاني
 
مقالات وآراء

فعلها ترامب !

 
البريد الإلكتروني [email protected]