الجريدة الأولى بتطوان _ ما مصير البشرية بعد التجاوز للفكر الحقوقي العالمي؟
مساحة إعلانية


 
PUB


 
صوت وصورة

مائدة مستديرة للتصدي لظاهرة التسول بالأطفال بتطوان


لحظة الانهيار الصخري على الطريق الساحلية بين تطوان والجبهة

 
إعلانات تهمكم
 
البحث بالموقع
 
ركن العاطفة

أساس السلم

 
 


ما مصير البشرية بعد التجاوز للفكر الحقوقي العالمي؟


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 20 دجنبر 2016 الساعة 44 : 11




ما مصير البشرية بعد التجاوز للفكر الحقوقي العالمي؟

 


للتاريخ تدوين صحيح وآخر خاطئ ولكل مرحلة منه مظاهر ظلم وعدل ولكل دين قول صائب وآخر ملفق، وللناس مطالب مشروعة وأخرى غير ذلك، وللثقافة وجهان وجه للتعايش وآخر عدواني وللمستقبل احتمالين احتمال النجاة أو الغرق والقيامة على طريقين طريق الجنة وآخر للنار والكسب في الدنيا بطريقتين طريق الحلال وآخر حرام والامتحان لهدفين اما النجاح أو الفشل.

 
والحرب عبر التاريخ محركها هو التاريخ نفسه وأسبابها ودوافعها متداخلة مع كل ما سلف ذكره، وتؤدي إلى نتائج كارثية ومتعددة الآثار ، فاسبابها هي التخلي عن قيم التسامح والتماهي بالقوة والقدرة ضد ضعف او قوة أقل او ادعاء بالدفاع عن النفس والشرف والكرامة كسنة بشرية طبيعية، مما يؤدي إلى السيطرة والظلم والطغيان والانتقام من الشجر والحجر ومن الحي والميت ومن التاريخ .. الشيء الذي يقود إلى التساؤل أين الإنسان مما يدعيه من حضارة وعلم وفهم وتطور وتقدم ولماذا مهما تطور الإنسان كبرت جرائمه؟ وهل الجريمة والعقاب خارج القوانين هي استباحة الإنسان بالتآمر ضد الحق في الحياة؟

 
ولغة الحضارة أصبحت في عالمنا كذب وأحقر من لغة الحروب فاعطيت القرارات للأطفال على المستوى الدولي والوطني وخرجت العدالة من النافذة لهجوم المجرمين على القضاة، ولعن قائل الحق وتمردت الأكاذيب على الحقائق واختلط الباطل بالحق وأصبح الظلم والأزمة رفيقان متعايشان على المستوى الدولي وشرعتهما المصالح الاقتصادية والسياسية، وذهب البعض إلى اعتبار الحروب التي يعرفها العالم اليوم هي حضارية ودينية ...

 

بالرغم من وجود هيئة الأمم المتحدة وبالرغم من وجود قضاء دولي وبالرغم من وجود حكومات وطنية ومؤسسات دولية حقوقية وإنسانية ورسمية وبالرغم من التنظيمات السياسية وبالرغم من وجود رجال الدين المسيحية واليهودية والإسلامية على اختلاف مذاهبها فإن من أراد الركوب على أي منبر لا يسمح له إلا إذا توعد بالخيانة للبشرية .. وهو ما لم تأتي من أجله الرسل ولا المفكرين عبر التاريخ... فالديانات أصبحت في يد وعلى لسان من لا يحترم أحكامها وقواعدها و لا يفكر في نتائج المغامرات باسم الديانات التي جاءت لنشر السلام، وللقول الحسن والدفع بالتي هي أحسن والتعايش بين الروافد الثقافية وتجنب كل تمييز أو عنصرية أو مساس بسلامة الناس جسديا أو معنويا...

 

وتجدر الإشارة إلى أن الشرق الأوسط قد دخل إلى مرحلة الجنون والخيال اللامحدود لحروب تكتيكية بتسليح جماعات إرهابية، وإشعال الفتن الدينية والحروب المدمرة والتطهير الطائفي والإبادة الجماعية، واستعمال أسلحة محرمة دوليا، وهذا ما يؤشر على غياب الدور الفعال والمواقف الواضحة للدول المؤيدة للسلم والأمن الدوليين وكذلك غياب مواقف شجاعة لدول ستصل اليها الحرب أو أنها على وشك الدخول فيها ومهددة بالتعرض لنفس الوضعية التي تعيشها اليوم دولة العراق وسوريا... ناهيك عن ما يتعرض له مسلمي بورما من إبادة بسبب تغيير عقيدتهم كحق متضمن في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبالمقابل ممنوع الاعتداء على البريطاني أو الأمريكي وان حصل ذلك ستقوم الأرض ولا تقعد لانهم يتمتعون بحقوق الإنسان بالتمييز الكوني بسبب الجنسية أو العقيدة أو السياسة.

 

هل انتهت انسانية الإنسان وهل شاعت ثقافة الحروب والعنف والجريمة أكثر من السلام والأمن والطمأنينة والتسامح ... ؟ وهل حان الوقت للاعلان عن نهاية القوانين الدولية والقضاء الدولي وهل انتهى عهد أوربا العادلة؟ والأمم المتحدة الحكم والمنصفة؟ هل سيدخل الإنسان والشعوب مرحلة الانطواء على الذات ؟ وهل يمكن القول إن الوضعية العالمية المعاصرة اصبحت مشتل كبير لإنتاج التطرف والإرهاب بحكم أن أوربا والأمم المتحدة والدول الكبرى تخلت عن وظيفتها الحقيقية المتمثلة في إعطاء دروس في القضاء والعدالة والإنسانية؟ وبعد نهاية دور القائمين على تأمين الحرية من سيأخذ مشعل العدالة بعدما افتقدت ثقة الأمم فيهم؟ وهل العودة للدين بتشدد لأن القتل أصبح شيئا عاديا والاستعداد له أصبح هو الحل للكثير من الناس؟ وماهو مصير البشرية بعد التجاوز للفكر الحقوقي العالمي وغياب سلطة عقاب بدل الاكتفاء بالتنديد وتنظيم مظاهرات ؟ وكم يكفي من الوقت لاستعادة البشرية سعادتها وثقتها في التشريعات الدولية؟

 

 

 
الدكتور أحمد درداري

تطوان



loading...




 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الحقائق والأوهام وراء نظريّات نهاية العالم العام 2012

محاكم دولية

اللاشعور

شابة تحاول الانتحار غرقا بشاطئ كابونيكرو تطوان

الجامعة الوطنية للتعليم بتاونات تغلط الرأي العام الذئب حلال.. الذئب حرام

المدارس الخصوصية إلى أين؟

سقوط قنطرة بمدينة مشرع بلقصيري ووفاة شخصين

حفل تكريمي في حق أسماء أغنت الحقل الكروي منذ عقود بتطوان

إشكاليات الديمقراطية العربية

تسريبات ويكليكس عن الفساد بتونس عجلت بالثورة

صبيحة للأطفال برحاب الخيرية الإسلامية بتطوان بمناسبة عيد مولد خير البشرية

تسريبات إلكترونية ليساريين بتطوان يسبون الذات الإلهية

صبيحة للأطفال برحاب الخيرية الإسلامية بتطوان بمناسبة عيد مولد خير البشرية

من المسؤول عن انحراف الشباب ؟ دراسة وتحليل

الشارقَة تعزّز المغرب بدار للشعر في تطوان

تسريبات جديدة حول هاتف "غلاكسي أس8" المقبل

ما مصير البشرية بعد التجاوز للفكر الحقوقي العالمي؟





 
إعلانات .
‎ ‎
 
إعلانات تهمكم
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

العصر الذهبي للحضارة العربية 2/2

 
صفحتنا على الفايسبوك
 
موضوع أكثر مشاهدة

تطوان: من محمد الشودري إلى من يعنيه الأمر ( خبر عاجل بالتعاليق)

 
البريد الإلكتروني [email protected]