التصوف الإسلامي - بريس تطوان

التصوف الإسلامي

يعتبر التصوف بمثابة التجربة التـــي توقف المؤمن على حقيقة ما يؤمـــن به و الإحساس به، فهي رتبة من رتب اليقين، أو سلم لمن أراد أن يرقى بإيمانه إلى مقام الشهود، وهو ماعناه الشارع بمقام الإحسان، وهو مقام”أن تعبد الله كأنك تراه”. فاختياري لهذا الموضوع -تجربة أبي حامد الغزالي الصوفية من خلال كتابه المنقذ من الضلال- راجع لأهميته التي تتجلى في كشفه عن حقيقة التصوف أنذاك و الذي عرف انحرافات و ضلالات ما أنزل الله بها من سلطان.

وكان من الأسباب التي دفعتني لإختيار هذا الموضوع أن الغزالي انتدب نفسه للدفاع عن أهل السنة في عصر اشتد فيه الصراع بين المذاهب الأصولية.
وحيث أن “الصوفية” صفوة مختارة، تقدم بسلوكها نمـــاذج عليـــــا للسلوك، مثلا لإستلهــام و التأسي قدر الطاقة. وليس المطلوب أن يكون عامة الناس صوفيين، و إلا اختل نظام الحياة الإنسانية، كما أنه ليس من المطلوب أن يكون عامة الناس علماء مبتكرين عاكفين على البحث العلمي الخالص.
و لما كان للتصوف مكان ملحوظ في تاريخ الإسلام، وكان التصوف هو الهدف البارز لبحوث الغزالي، وكانت شهرة هذا الأخير بالتصوف أكثر من شهرته بغيره، حسن أن يكون للتصوف نصيب ملحوظ من الرعاية و العناية في هذا البحث.
إن تاريخ حياة الغزالي و شخصيته و سيرته الذاتية و العلمية مازال لغزا غامضا عند المؤرخين والباحثين. وذلك ليس بسبب عدم المصادر أو المراجع التاريخية، بل لقصور بعض المؤرخين المعاصرين سواء كانوا من الإسلاميين أو المستشرقين، حيث أنهم أعطوا صورة مغلوطة عن الغزالي وما يحمله من أفكار، مما أدى إلى تضييق الخناق عليه ومحاصرة مؤلفاته، وعدم إطلاعهم على المصادر الأساسية التي كتبها القدماء عنه، وهذا كله من أسباب فشلهم في إعطاء دراسة ميدانية عن الغزالي و مؤلفاته.

بريس تطوان

 

لتحميل البحث اضغط على الرابط أدناه

 
 

 


شاهد أيضا