الجريدة الأولى بتطوان _ الإستفادات المحتملة من ثورة الرجل الشجاع .
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 622
زوار اليوم 109513
 
صوت وصورة

تركيب أرجل اصطناعية مجانا من طرف جمعية الإيثار بمركب طابولة تطوان


قبسات من تاريخ العلم بالأندلس

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
صفحتنا على الفايسبوك
 
 


الإستفادات المحتملة من ثورة الرجل الشجاع .


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 26 غشت 2011 الساعة 39 : 02


 

 


الإستفادات المحتملة من ثورة الرجل الشجاع .

 


بقلم :عبد العزيز شكود .

 

    لا أحد يمكنه أن ينكر المرتبة المهمة التي تحتلها تركيا ضمن الخارطة الدولية ,على جميع المستويات السياسية ,الإجتماعية والإقتصادية, مرتبة لم تصل إليها صدفة داخل محيط أوروبي قوي لا مكان فيه للضعفاء , وقد تجاوزت تأثيرات أحفاد" أتاتورك"  الجغرافية لتصل كل الدول بما فيها الدول العربية .أمام هذا النجاح الكاسح الذي حققه هؤلاء لا يسعنا إلا أن نصفق أولا لهذه التجربة وأن نقف وقفة تأملية دقيقة مع هذا النموذج ونحن نتساءل:  ما سر هذا النجاح ؟كيف نجح هؤلاء بعد سلسلة من الهزات والمشاكل أعقبت سقوط الإمبراطورية العثمانية ؟ ماهي الاستفادات الممكنة من الثورة التركية هذه؟ 


1_نموذج الحزب العملي: من الركائز الأساسية التي ينبغي تأملها في النموذج التركي , نجد التركيبة الحزبية التي ساهمت في فعلا في رسم وجه جديد لتركيا المعاصرة ,فإذا أخذنا عدد الأحزاب سنجدها تحصى على  رؤوس الأصابع وأن أقوى حزب هو الحزب الحاكم_حزب العدالة والتنمية_ والذي يترأسه "أردوغان "صاحب الكارزمة المؤثرة ,تأثير إستمد شرعيته من العمل الجاد وقوة المبادئ والإرادة ,حزب حمل على عاتقه رهان التنمية وتحقيق مبادئ العدالة واقعيا ,فالقاعدة السياسية معروفة ,كلما تعددت الأحزاب كلما إزداد التنافس وهو تنافس قد تكون له إيجابياته,لكن حينما تتناسل الأحزاب دون هدف  أو رهان واضح اَنذاك سنتحول من نظام الأفكار المتعددة المختلفة إلى نظام الصراعات الجوفاء والفارغة من أي مضمون ,فإذا أخذنا النسق الحزبي المغربي نجد أن الكثير من الأحزاب لا تظهر إلا في لحظات موسمية ترتبط غالبا بمرحلة الإنتخابات وما يوازيها من ولائم وصراخ في الشوارع والأزقة ,إضافة إلى ظهور صراعات فارغة تركز على من يتغلب على من ؟و طبعا كل الوسائل مكنة,وكل هذا  لا يخدم المصلحة العامة للبلاد,هذا ما تنبه له النموذج التركي حيث حاول أخذ رهانات واضحة محددة زمنيا ,ثم السهر على تحقيقها واقعيا , و الأكيد أن الإشتغال بتصورات ومناهج عمل  واضحة يؤدي    الى نتائج  واقعية في تقدم مستمر, إن النموذج التركي أوضح لنا بالملموس أن السياسة لم تعد تخبطا عشوائيا بل هي مجموعة من الأفكار النظرية يبنيها العقل ,تمر بالمنهج الذي يعمل على بلورتها  لتصل الى التجسيد الواقعي ,فالسياسة بلغة"حنا ارندت" هي أن يعمل السياسي ما في وسعه من أجل أن يتذوق  المواطن مبادئ العدالة ,المساواة,والتوزيع العادل للثروات,بعيدا عن النظريات والافكار الطوباوية الحالمة.        

 

2_السياسة الإقتصادية والإجتماعية الواقعية:   رغم عراقة الدولة التركية ,إلا أنها الى حدود سنة  2001  كانت تتخبط في العديد من المشاكل الإجتماعية ,السياسيةو غيرها ,جعلت الكثير من الأتراك يهاجرون نحو دول أوروبية أخرى كهولاندا ألمانيا وغيرها ,لكن بعد صعود حزب العدالة والتنمية الحاكم ,حاول بلورة مجموعة من الأفكار الجريئة على كل المستويات :الصناعة ,الفلاحة,الرياضة ,السياحة دون نسيان الصناعة السنيمائية وغيرها من القطاعات الأخرى, فتحولت تركيا بأكملها إلى ورشة عمل ضخمة تؤمن بما يمكن أن نسميه "الكوجيطو العملي" أنا أشتغل من خلال منهج عقلي واقعي ومن أجل وطني إذن أنا موجود"  ,ومن المؤشرات الرقمية التي أعقبت الثورة التركية نجد تحول الناتج القومي الإجمالي بين عامي2008و2002 من 300مليار دولار إلى 750 مليار دولار , كما أثبتت المنتجات التركية قدرتها على منافسة دول عملاقة كروسيا وايران ..نظرا لتوسطها جغرافيا لثلاث قارات كبرى افريقيا اوروبا واَسيا, إضافة الى الزيادة  في الصادرات حيث تحولت من 30 مليار دولار إلى 130 مليار دولار ,كما تحول الدخل السنوي للأفراد من 3300دولار إلى 10000 دولار سنويا,هذه الأرقام جعلت تركيا في المرتبة السادسة عشرة ضمن ترتيب أكبر الإقتصادات العالمية والسادسة على المستوى الأروبي. (").                                              

                                  

3_ المصلحة العامة فوق كل إعتبار :    من أسرار النجاح الأساسية ,ومن المؤشرات القوية على تقدم بلد على حساب الاَخر ,نجد ضرورة تحول المصلحة الخاصة الى مصلحة عامة تذوب فيها الأطماع الفردية في سبيل أن ترى التقدم يشمل الجميع وليس طبقة أو عائلة في حد ذاتها ,في حصر مرضي للأفكار والثروات ,فالجميع ينبغي أن يساهم من موقعه , الكاتب في مكتبه,الاستاذ في قسمه, الطبيب في عيادته ,الفلاح في ضيعته وهكذا دواليك فيلتقي الكل في ملتقى طرق واحد وفي اطار شعار واحد "المصلحة العليا للوطن كهدف".هذه الفكرة حاضرة في التجربة التركية ,صحيح ليس هناك كمال ولن يكون في أي نموذج في العالم ,لكن الأكيد أنه حينما تكون الأغلبية بهذا التفكير وبهذه التصورات الاكيد أن النتائج ستظهر على المدى القصير و المتوسط . إن حب الوطن ليس بالكلام بل بالعمل من اجله والتضحية في سبيله من خلال تحمل المسؤولية الكاملة سياسيا,اجتماعيا واقتصاديا ,مما يعني أن الدول التي تقدمت لن تنتظرنا حتى نلحق بها ثم تكمل المسير بل نحن مطالبين بتسريع الوثيرة والإستفادة من التجارب الناجحة .       

 إن نجاح أي أمة  رهين بالوقوف وقفات تأملية أمام أسرار النجاح وأسباب الإخفاق , على أساس أن هناك عوامل دقيقة وجزئية تلعب دورها في التقدم غير الإمكانيات المادية والإقتصادية ,تنطلق من الإشتغال المنهجي المبني على التخصص, عبر السياسة التي ينظر إليها كعلم لا يدخلها إلا أصحاب  الأفكار  الجريئة والمبادئ السياسية بعيدا عن  الافكار الإقطاعية التي تخدم مصالح فردية وضيعة,وصولا إلى توحيد الافكار والأهداف ,فالبلقنة والتجزيئ يؤدي إلى نتائج جزئية يغيب فيها التكامل والنسقية في البناء ,إن الثورة التي حققتها تركيا تستحق فعلا هذا الإسم ,خاصة وأنها تحققت داخل تكتل أروبي يعتبر الأقوى عالميا ,إذ استطاعت أن تنتزع الإعتراف ,ويحسب لقرارراتها ألف حساب .                                                                                                                      


 

_أستاذ: مادة الفلسفة.             

_بعض الأرقام المقدمة في المقال هي نتيجة لأبحاث قام بها الدكتور:ابراهيم أوزتورك.أستاذ علم الإقتصاد بجامعة اسطانبول.                                      

_ الرجل الشجاع ترجمة للكلمة التركية"أردوغان"     

 







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- خسئت ايها الملعون

mohamed bakali

من هذا المنبر اوجه نداءا الى هذا الاستاذ الذي اعتقد انه فيلسوف و تحدى افلاطون و ارسطو و الفارابي بان يغير من اسلوبه و نمطه في التعامل مع الاخرين و الا كرهوه مثلي

في 05 يناير 2013 الساعة 47 : 21

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



بيداغوجيا الإدماج بين النظري والتطبيقي

الــــغـــزو الـــثـقــافــي تعريفة وأهدافه مناهجه وسائله وآثاره

" ماتقيش صحرائي" عنوان لمهرجان الأطفال بمرتيل

المسيرة الحمراء

مدرب جوسيب غوارديولا يستعد لتمديد عقده مع نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم

العادة السرية بعين مجهر

سميرة القادري في برنامج مشارف

قرعة ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا

أما آن الأوان لتـــحرير سبتة ومليلية ؟

الإدارة التربوية في ظل المخطط الاستعجالي

الإستفادات المحتملة من ثورة الرجل الشجاع .

الإستفادات المحتملة من ثورة الرجل الشجاع .





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة

 
مقالات وآراء

هل تخسر السعودية بقية جدران منظومة أمنها القومي؟

 
بانر إعلاني
 
البريد الإلكتروني [email protected]