الجريدة الأولى بتطوان _ بدون عنوان.. !!
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 500
زوار اليوم 39549
 
صوت وصورة

طبيب بتطوان يطالب بهواتف المواطنين للضرورة


قائد بتطوان يتصدى للعمل الإنساني

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
صفحتنا على الفايسبوك
 
 

بدون عنوان.. !!


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 04 أبريل 2016 الساعة 22 : 12


 

 

 


قد يعتقد بعض القراء الكرام أن مسألة "ولادة" المقال عملية سهلة.. لكن الواقع أنها لا تخلو من الكثير من الدقة وإجهاد الفكر... هذا إن لم تمر في خاطر الكاتب فكرة عابرة أو يحدث أمامه حادث معين، فيحصل على الموضوع دون أن يجهد فكره أو عقله.


وصعوبة المقال في أن الكاتب عليه أولا وقبل كل شيء أن يراعي مختلف المشارب والأذواق. وإذا كانت سيدة البيت لا يمكنها أن ترضي أذواق أفراد العائلة جميعا في "أكلة" تطبخها وهم بالكاد يتجاوزون عدد أصابع اليد.. فكيف بالأديب الذي عليه أن "يطبخ" موضوعا يرضي أذواق الألوف ؟؟



 

ورحت أستعرض في مخيلتي عدة مواضيع.. فإذا بكل منها يصلح لأن يكون مقالا بحاله.


فكرت أن أكتب مقالا أخلاقيا بعد أن انتشرت الإباحية في هذه الأيام إلى درجة لا تحتمل.. فقد انتشر الكذب.. والغش والخداع.. وقلة الحياء.. وصارت علاقات الكثيرين من الناس بعضهم ببعض تقوم أول ما تقوم على عدم الثقة.. وكأنهم ذئاب تتعامل مع ذئاب.


فكرت أن أكتب في الأدب.. أو الفلسفة.. فأخلط بين نظريات أرسطو وأفلاطون – وأنا لا أستطيع التمييز بينهما، وأقول كلاما وأورد أفكارا غير مفهومة.. "فأفلسف" الأدب.. و"أؤدب" الفلسفة.. وأخلط بين هذه وذاك.. وأعمد إلى الكلمات العويصة.. فأكتب "الهزبر" بدل الأسد.



 

لكنني استبعدت هذه الفكرة في وقت قرف الناس فيه الفلسفة وحتى الأدب وصاروا غير مستعدين لتقبل هذه الأمور لأنهم مشغولون بما هو أهم وأكثر فائدة من شؤون الحياة في هذه الأيام الداكنة السواد، خصوصا أن كتـّاب الأدب الضاحك قد أصبحوا اليوم أندر من اللؤلؤ والألماس.. وتلفـَّتُ حولي أبحث عن موضوع ضاحك وسط هذا التجهم.. لكنني لم أر ما يثير البهجة، وإن كان شر البلية ما يضحك!!



     

 

 

ولكن على الرغم من هذا التجهم، فالكاتب كالمتحدث.. يجب أن يكون خفيف الظل نوعا ما.. لبقا.. غير سمج.. لا يطيل.. وحتى في أشد المواضيع جدية يستطيع أن يكون "مهضوما" بعض الشيء، شرط ألا تأتي كلماته متكلفة ومصطنعة، وعندما أقول "مهضوما" فهذا لا يعني طبعا أن يكون الأديب "منكتا" يتعمد إضحاك القراء فقط وحسب.


نحن في عصر الإيجاز والاختصار.. في عصر كله هموم.. ومشاكل.. أينما سرت الهموم أمامك تحيط بك من كل جانب..



 

نحن في عصر الغلاء.. الذي أثقل الكواهل في جميع بلاد الناس.. منذ أيام راح أحد أصدقائي– وهو من أصحاب الملايين– يشكو إليّ أن أسعار الفاكهة وبعض الخضر ارتفعت إلى حد كبير.


 

 

 

نحن في عصر القلق.. فقليل من بلاد الله الواسعة تنعم بالطمأنينة والهدوء.. ولذلك بات القارئ في حاجة إلى ما يسليه ويرفــّه عنه.. ويبعد هذا الكابوس من أمام عينيه.


كتبت مرة مقالا عن "صديقي الحمار".. وأعتقد أنه لاقى من النجاح أكثر مما كانت لاقته مقالة كتبتها حتى عن بحث علمي أو فلسفي...


 صديقي الحمار

وفكرت أن أجيب قارئا كريما سألني بمن تأثرت من الأدباء.. فأكتب عن الذين أحببتهم من الأقدمين كالجاحظ وابن المقفع وابن الرومي.. وفكرت أن أكتب موضوعا في الحب.. والغزل.. فكرت أن أكتب في الحقد والكراهية.. فكرت أن أكتب مقالا عن العجوز المتصابي.. وعن الصبي "المتعجز"- الذي يقلد العجائز- عن المرأة المسترجلة.. وعن الشباب المخنث..


 

 

 

فكرت بهذه المواضيع جميعا... ولكنني لم أستقر على رأي، فأجلت الاختيار إلى الغد..


...ولما أدرك شهرزاد الصباح وسكتت عن التفكير المباح، أخذت ورقة وقلما.. وأوردت هذه الخواطر جميعا.. فإذا بها تكفي لملء عمود صفحة هذا الركن وهكذا "ولد المقال".. وكل ما أرجوه، ألا أكون قد ملأت الفراغ بمثله..



 

*-..*-..*-..*

والله الموفق

2016-04-04

محمد الشودري

Mohamed CHAUDRI

http://www.presstetouan.com/imagesnews/1459773594l'ane.gif







 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



أما آن الأوان لتـــحرير سبتة ومليلية ؟

تايوانية تقع في غرام نفسها وتتزوجها

بريس تطوان في حوار حصري مع النجم الكوميدي الطنجاوي وسيم

شكاية عاجلة إلى وكيل الملك بطنجة حول قطعة أرضية متنازع فيها

انتفاضة تونس تهدد باقي أنظمة المغرب العربي ومصر

أكياس ذكية تعلمك بانتهاء صلاحية الطعام

الحب عبر الأسلاك العنكبوتية

أصول عقائد الشيعة في ميزان الشريعة

المجلس الجماعي لمرتيل يفضح خروقات شركة أمانديس خلال دورة استثنائية عرفت تطاحنا من بين الأغلبية والم

قيلوا عليكم محمد السادس

بدون عنوان.. !!





 
بانر إعلاني
 
مقالات وآراء

فعلها ترامب !

 
البريد الإلكتروني [email protected]