الجريدة الأولى بتطوان _ عذراء بلا شرف.
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 513
زوار اليوم 101620
 
مساحة إعلانية

عروض مغرية لممون الحفلات أفراح الحرية بتطوان لسنة 2018

 
صوت وصورة

جمعية النور بتطوان تحتفي بالتلاميذ المتفوقين


يخت فاخر للكراء بمرينا سمير بالمضيق

 
مقالات وآراء

أنا معنف، إذن أنا أستاذ!

 
 

عذراء بلا شرف.


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 07 غشت 2011 الساعة 13 : 13






 


عذراء بلا شرف.


قصة قصيرة.

 

   خرج إدريس من المقهى في يوم ماطر. قارس البرودة، متجها نحو المجهول...  بدأ يتحـــــرك فـي اتجاهات مختلفة دون أن يحدد الوجهة بدقة. يبدو قلقا و منهكا من كثرة التفكير في هموم ومشاكل الحياة... تبدو حركاته دالة على عدم قد رته على مواصلة رحلة المعاناة .. رحلة الصد.. رحلة النفاق والكذب داخل مجتمــــــع لا يعترف إلا بسلطة المال ..

إدريس يجوب شوارع المدينة وهو يسترجع شريط حياته ... الطفولة، الشباب ....  يسترجع لحظات الحرمان من اللعب .. الحرمان من الإكتشاف.. الحرمان من حنان الأم..إن ذاكرة إدريس رواية حقيقية تجمد المشاعر ، كل من يعرف إدريس يعتبره مبالغا في التشاؤم ... لكن هو الوحيد الذي يعرف أســــرار عدم إيمانه بمفهوم الإنسان ..، صدفة ظهرت  "الحسناء" في أحد الأزقة بسيارتها الفارهة و جمالها الساحر... وجهت لإدريس نظرات ثاقبة .

وفي هذه اللحظة بالذات استحظر إدريس قولة تلخص تأثير المرأة في دواخـــــل الرجل مفادها أن "عيون المرأة بحيرة جافة، لكنها تستطع أن تسقط أعظم السباحين "،أصيب إدريس بالتخشب و و كأنه لايكاد يصدق ما يجري حوله  واصل لإدريس طريقه.. وهو يتساءل عن أسباب تلك النظـــــــــرات ودوافعها... وبدأيرسم لهذه المرأة صورة غير عادية ... لدرجة بدأ خلالها يفكر في تغير نظرته نحو الحياة... عاد الى المكان مسرعا وجدها قد تركت المكان دون أن يعرف أنها ألقت له بالطعم ولم تترك له فرصة إلتقاطـــــــه أو التلذذ بتذوقه،و الإحساس به، هذا الغياب شكل لإدريس صدمة مزدوجة جعلته يصاب بالفصام بين رغبة فــــــــي الإقدام مرة أخرى على الحياة، وبين الخوف من المجهول والذي قد يؤدي إلى نهاية مأساوية و غير متوقعة ....   

عــــــاد إدريس إلى بيته القديم في أحد الأزقة العريقة لمدينة فاس، أشعل وهو يرتجف من شدة الحدث شمعة لينير زاوية في ركن غرفته، ثم بدأفي تشيد عالم الأحلام، بدأ ينتج مسلسلا جميلا أخرجه، وأبدعه ثم مثل فيه وأنتجه، مسلسل مليئ بالأحلام الجميلة رفقة "الحسناء" التي لم يتحدث معها قط، بل لم يعرف حتى اسمها ؟ وكأنه واثق من لقاء ثـــــــــان لإخراج المسلسل إلى الوجود، لم يكد إدريس ينام إلا    مع ظهور الخيوط الأولى لصباح جديد.. ليوم اخر من الأحلام و الآمال ... إستيقظ إدريس و توجه إلى المقهى كعادته جلس في مكان منعزل وهو يتمنى أن يتكرر ماحدث في اليوم  الماضي... غريب أمر هذه المرأةالتي أنسته مسلسلا طويلا من العذاب وجعلته يفكر في أشياء أخــــــرى، غريب أمر هذه المرأة أغرقت إدريس في دوامة المجهول.. وجعلته يلملم الجراج... هل هذا ماكان يـــــــــنقص إدريس ليخرج من حياة المعاناة ....؟

مرة أخرى خرج إدريس من المقهى وهو يمني النفس بتكرار ماحدث فـــي اليوم الماضي... وفعلا هذا ما وقع فما كاد يخرج من ا لمقهى حتى وجدها تنتظره وكأنها هي الأخرى أخرجت نفس المسلسل ، لكن هذه المرة لم تكتفي بنظراتها و بل دعته إلى سيارتها الفخمة وهو لايكاد يصدق ما حدث أمــــــام عينه، رافقها إلى مكان اختارته  الحسناء، و هي تتحدث بتقة كبيرة عن نفسها ومكانتها في المجتمع، و عـــــــــن علاقتها، ...أمام إدريس فأصابه الشلل ولم يعد قادرا على الكلام ، وهو يتساءل : هل ما يزال داخل هذه الحيــــاة الظالمة أناس مثل هذه المرأة ؟ سؤال مشروع إذا ما قورن بمعاناته التي كانت من  أقرب الناس إليه. إستكــــــان إدريس لهذه المرأة ... وبدأت ثقته تزداد في كل لقاء بينه وبين الحسناء... في كل يوم يرسم لها تمثالا ذهبيا .... في كل يوم يزداد أمله وثقته بها لدرجة لايكاد يصدقها ... بعدما حققت المرأة هدفها و جعلت إدريس يكـــــــــاد يعبدها... بدأت توجهه نحو الهدف الذي كانت تخطط له منذ مدة ... وكانت فقط تبحث عن فأر لتجاربها و الذي لن يكون إلا إدريس ....

في أحد الأيام دعته إلى قصرها الجميل ... اعتبر إدريس أن هذه هي الفرصة ليحــــــقق أحلامه و يصارحها بأحاسيسه تجاهها، أن يحكي لها عن معاناته... وأن يشرح لها  طموحاته و مشاريعه الكثيرة و التي ساهمت الحسناء في إعادة إحيائها من جديد...جلس إدريس ينتظر الحسناء... أحضرت له الخادمة مشروبا إلى غرفة الضيوف ... أصيب إدريس بالإغماء مباشرة بعد إحتساء المشروب... لم يستيقظ  إلا و هو في غرفة العمليات.... ووجد ورقة فوق السرير مكتوب عليه عبارة التالية: "شكرا لك على غبائك ،لقد ساهمت في انقاذ أغلى الناس إلى قلبي لا تقلق حياتك كانت بدون معنى .... فلا بأس من تقديم جزء من جسمك من أجل شخص يستحق الحياة ،... فأنت لاتملك ثروة و لا قصورا تخاف عليها الموت سيكون راحة لك... الحسناء..."، بدأ إدريس يقرأ هذه الرسالة وهو يعرف أن حياته إنتهت قبل اللقاء بهذه المرأة ...

بدأ يعيد شريط هذه الرحلة وهو يتمزق من الألم... وهو يذرف الدموع من قساوة الإنسان ... وهو يقارن بين ماقدمته له الحياة وما قدم هو للحياة... بدأ يستنتــــــــج الخلاصات من هذه الرحلة القاسية في دروب المعاناة... وهو يعلم أنه لن يخرج إلا جثة ها مد ة من   المستشـــــــفى ... كانت آخر جمل إدريس :"أيها الإنسان لا تضع أحلامك، في الأيدي التي تبد ها  لاتثق فيمن يزرع لك الورود و هو يخفي لك أشواكا سامة قاتلة ؟ حاول أن تبحث عن النجاح داخلك ، في إحساساتك في كيانك فليست كل عذراء تملك الشرف؟! ..

 

 

 عبد العزيز شكود

استاذ مادة: الفلسفة

[email protected]

 

 

 

 

 

 







 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



أشواك على درب الحوارالإسلامي المسيحي

عذراء بلا شرف.

طبيـــــــعة عـــــــذراء

قضية في ذِمّة التأمّــل .. !

20 سنة سجنا لمغتصب بناته الثلات بمنطقة بني حسان اقليم تطوان

وردة حمراء في عيد الحب

حفل فني شبابي بتطوان

تكريم شخصيات جمعوية وحقوقية في الدورة الثانية للحفل الفني الشبابي بتطوان

الفلكي انشكاين

محمد البقالي..من دروب وزان إلى عوالم الجزيرة في تونس والسودان

عذراء بلا شرف.





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
بانر إعلاني
 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
البريد الإلكتروني [email protected]