الجريدة الأولى بتطوان _ مافيا العقار، بوادي مرتيل عاش الملك..اتركونا نخرب!
معهد اللغة الإنجليزية ELI
 
مساحة إعلانية

افتتاح مقهى "MANUELA COFFEE" الفاخر بتطوان


عروض مغرية لممون الحفلات أفراح الحرية بتطوان لسنة 2018

 
صوت وصورة

تلاميذ بجماعة أمتار يحتجون


تفاصيل محاولة قتل امرأة بهدف السرقة بتطوان

 
 

مافيا العقار، بوادي مرتيل عاش الملك..اتركونا نخرب!


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 8 دجنبر 2015 الساعة 13:00


 

مافيا العقار، بوادي مرتيل بين الحق والقانون

 

 عاش الملك ....اتركونا نخرب!


"...بقوة القانون، لن اسمح بالبناء فوق الوادي ....ومهما كلفني ذلك..." بهذه العبارات كان باشا مرتيل يحاول أن يقنع بعض الافراد الذين تجمهروا، أمس أمام مقر باشوية مرتيل محتجين على عمليات الهدم التي قامت بها  مؤخرا السلطات لوقف انتشار آفة  البناء في حي الديزة عموما وفوق الوادي بالخصوص، وحتى نكون واضحين كان الجميع ينتظر  قيام السلطة بكامل واجبها وبكل الحزم الواجب، لوقف البناء نهائيا في الحي ومتابعة كافة المجرمين والسماسرة الذين يعرضون حياة الناس للخطر ببيعهم قطع ارضية فوق الوادي مباشرة وببنائهم لمنازل هشة ستسقط فوق رؤوسهم مع أول رياح قوية.


عاش الملك..اتركونا نخرق القانون ونخرب تاريخ المدينة !


لا يستطيع عاقل أن يتفهم بعض الشعارات التي ترفع هنا وهناك وفي مناسبات احتجاجية مختلفة ومن بينها ملف البناء العشوائي "المصيبة"، فوق وادي مرتيل التاريخي، يرفع المحتجون شعارات  تشير ضمنيا وكأنهم يحضون بدعم المؤسسة الملكية في التعدي على الحقوق العامة أو كأن المعارضين لتجاوزاتهم، وطبعا في مقدمتهم السلطة التي تقوم بواجب هدم العشوائية، تشتغل ضد التوجهات السامية  وضد مفهوم دولة الحق والقانون...يبدو أن مفهوم الفوضى أصبح يأخذ منحى الحق في التعدي على املاك الغير  والخرق السافر لكل القوانين المنظمة  وتجاوز كافة الاطارات التشريعية لعمل الدولة ككل ولتطورها.


الوالي..التاريخ..الذاكرة الجماعية...والمصيبة القادمة !


مؤخرا وخلال حديثه مع مكونات المجتمع المدني بمرتيل خلال لقاء مفتوح لمناقشة غلاء فواتير الماء والكهرباء وجوابا على سؤال حول حي الديزة والخطورة المحيطة به، قال والي الجهة السيد اليعقوبي بما معناه  "لا يمكنني أن أقول أن حي الديزة كله يعيش في مأمن من مصائب الطبيعة، والبحر، إن هذا الحي موجود فوق منطقة مائية وبني بطرق غير سليمة وبالتالي فالخطر قائم و دائم ...." ويبدو أن السيد  الوالي تحدث من منطلق صفته كمهندس خبير اطلع على مصيبة البناء بهذا الحي وفق الشروط اللاقانونية والغير السليمة ثم راجع سلسلة الفيضانات الطبيعية التي عرفتها المنطقة منذ عقود وخرج بالنتيجة التي يقول بها كل ساكنة مرتيل وهي ببساطة تشير إلى أن الكارثة العظمى قادمة لا محالة وأن البحر والوادي وكما فعل ذلك مرارا سيعود يوما ما ليعلن عن تواجده وسيتسبب في فاجعة لا قبل لنا بها ولا أمل في تجاوزها الا بالاستباقية وإيجاد مخرج لمعضلة الحي بكامله خارج منطقة الخطر الداهم.


الاحصائيات الموجودة  تشير إلى أن وادي مرتيل وبحكم أنه شكل تاريخيا منطقة كبرى للانسياب المائي شهد فيضانات ضخمة لا زالت ذاكرة الساكنة تتحدث عنها بل إنها وفي سنوات الستينات دفعت بالدولة إلى شق مجرى ثاني يسمى " الوادي الثاني " للتخفيف من خطر الفيضان ولكن الذي لم تقم به الدولة ولا أعتقد أنه يمكنها فعل أي شيء حيال ذلك هو خطر البحر فالمنطقة معروفة برياح الشرقي القوية والهيجان يصل الى مستويات كبرى بل ان البحر وطيلة العقود الاخيرة  وصلت مياهه المدمرة إلى مسافات طويلة داخل مرتيل المدينة، أما حي الديزة الذي يطل على البحر مباشرة فمصيبته أكبر إذا ما وقعت ـ لا قدر الله ـ، فبالموازاة مع انتشار جريمة البناء العشوائي ومافيا العقار (يجب أن نوضح هنا أننا لانتحدث عن حي قصديري بل عن بنايات من ثلاث وأربع طوابق وعن مشاريع اقتصادية بالملايين واكثر وعن أراضي وصلت سومتها الى 3000 درهم للمتر  الواحد طبعا بالموازاة هناك مناطق أخرى لا زال "مجرمو"  السمسرة بهذا الحي يبيعونها بأثمنة أقل نظرا لأنها تشكل قنابل موقوتة للهدم ولهجوم الوادي   وساكنتها في وضعية مأساوية من حيث نوعية البناء أو بُعدها عن المرافق العمومية والامن...(نجد  جريمة سرقة رمال البحر المحاذية لحي الديزة والتي شكلت أكبر واقي بيبئي وطبيعي أمام عدم وصول الأمواج الى الداخل ففي السنين الأخيرة انتشرت مافيا الرمال بالشاحنات تشتغل ليل نهار وعملت على سرقة كميات خيالية لايمكن تصديقها، وطبعا استعملت تلك الرمال في البناء العشوائي بحي الديزة اولا ثم اصبحت تجارة ليلية لتهريب ما تبقى إلى مناطق اخرى خارج الحي والمدينة، استمرت إذن هذه "الجريمة" حتى تعري حاجز الرمال أمام الحي وطبعا مع هبوب أية عاصفة تجد السلطات في حالة تأهب قصوى لأن واقع الحال يقول يوما ما سيعود البحر للهجوم على الحي وسيتسبب ـ لا قدر الله ـ في آفة إنسانية لا سابق لها.


هذا الواقع..ما العمل؟


لقد استغل حي الديزة بشكل مقرف سواء من طرف السياسيين أو من طرف السلطة وطيلة عقود تم غض الطرف عن المافيا وعن الاستغلال الانتخاباوي للساكنة والركوب على مشاكلها الى أن تفاقمت الأزمة  وإلى أن أصبح السمسار ومافيا العقار هم المتحكمون في الحي خارج أي قانون زجري :كيف يمكن تفسير استمرار البناء لحد اليوم؟ والتساؤل الخطير هو أن السلطات الكبرى كانت قد أصدرت عدة مذكرات تمنع تسجيل ومصادقة البيع بأراضي الديزة ورغم ذلك نرى مئات أو ربما آلاف العقود المصادق عليها . ترى لماذا لا يتحرك السيد الوالي لتسريع وثيرة البحث القانوني ومتابعة المجرمين الذين يبيعون الموت للناس؟.


وهناك نقطة أخرى أشد غموضا فحسب الوثائق المتوفرة فإن 87 هكتار من الوادي محفظة لدى وكالة الحوض المائي اللوكوس ومنشورة في الجريدة الرسمية سنة 2006 ولكن الواقع يقول أن الوادي يكاد ينقرض فلماذا لا تتحرك الوكالة ولماذا لا تتابع كل من يبني؟ لا أن تقتصر على شكاية او اثنتين لذر الرماد في العيون؟ إن أي مشروع يتم فوق الوادي يجب أن يحظى بموافقة وكالة الحوض المائي وللأسف لا شيء من ذلك يتم.

 

المشروع الملكي آخر أمل لانقاذ التاريخ و المدينة من الآفة

في سنة2014 ظهر المشروع الملكي الضخم لتهيئة سهل ووادي مرتيل، (ومؤخرا قام جلالة الملك باعطاء انطلاقة أشغال جزء من المشروع ( وهو المشروع الذي بالفعل وبعيدا عن أية مزايدة يشكل أكبر طفرة تنموية لوادي مرتيل التاريخي منذ عقود، فمن خلال نظرة عامة عليه وحسب ما قدمه والي الجهة في عرضه على جلالة الملك سيعرف وادي مرتيل عودة الحياة إليه وإعادة ربطه بالبحر ليشكل اكبر قاطرة تنموية للمنطقة كلها، وأكيد أن المسؤولين أخدوا في عين الاعتبار أن استمرار البناء اللاقانوني في جزء الدراع الميت من وادي مرتيل هو مصيبة يجب أن تتوقف حتى يتم تدارك أخطاء الماضي وحتى تسهل عملية إعادة ربط  هذا الدراع بمنبعه وفتحه على البحر في افق تشييد ميناء للصيد كما جاء في وثائق المشروع الملكي  الضخم.


الآن يبدو أن السلطة قد وصلتها الرسالة التنموية واضحة وأن عليها تطبيق القانون أولا لحماية الناس من خطر البناء فوق الوادي وثانيا للوقوف بقوة القانون في وجه السماسرة ومافيا العقار والاراضي، وطبعا الذين اغتنوا على حساب تاريخ الوادي ومكانته والذين ركبوا على مشاكل الساكنة لربح أصوات انتخابية لا يمكنهم أن يسكتوا ولذلك تتحرك آلات الإفساد اليوم لتستغل حاجة الناس ولتحاول ان تفرض منطق "أنا أو الطوفان". فلمن تكون الغلبة؟ للمفسدين من مافيا العقار والمتاجرين في دماء الفقراء أم لدولة القانون؟.

 

يوسف بلحسن/لبريس تطوان

 

 

 

 

 

 







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- نعم لغرس الديز على ارض الديزة

مواطن

لأول مرة اقرأ تقريرا على وادي الديزة بكل صراحة وشجاعة لقول الحقيقة التى ستغضب مافيا وسسماسرة العقار المخربان لأرض واد مرتيل فكل من جرى تواطؤه فى تخريب ارض الوادى الله يأخد فيه الحقق شكرا لكاتب التقرير

في 08 دجنبر 2015 الساعة 33 : 15

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- هذا ما وجدنا عليه أسلافنا

المربيه ربو ولد السالم

يصعب التطلع الى إجراءات جادة لوقف هذا النزيف لسبب بسيط وهو أن الأطراف المستفيدة تستظل بالحصانة التي تمتعت بهاالدينصورات السابقة وراكمت الثروات في منآى عن أي عقاب أو محاسبة، نفس المأساة تجري يوميا بتطوان في جبل درسة حيث تباع الغابة..................

في 08 دجنبر 2015 الساعة 06 : 23

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



سميرة القادري في برنامج مشارف

أما آن الأوان لتـــحرير سبتة ومليلية ؟

آن الاوان لكي يطبق المغرب الحكم الذاتي في إقليم الصحراء من جانب واحد

تدبير أزمة التعمير ورهانات التنمية

مقالات فكرية للأستاذ محمد عادل التريكي على صفحات موقع بريس تطوان

أنباء عن موافقة فابريغاس الانتقال لبرشلونة

الدورة الثامنة للمهرجان الجهوي لمسرح الشباب بمشاركة 11 ناديا مسرحيا بالإقليم.

تسريبات ويكليكس عن الفساد بتونس عجلت بالثورة

الفساد و الترامي على أملاك الدولة من طرف لوبي الفساد بتطوان

أزفت ساعة رحيل الطغاة .......

شبهات حول ملف قضائي والمحامي طرفا في القضية بتطوان

بيان لجمعية حقوقية بتطوان يعرج على عدة مشاكل واختلالات بالمدينة

تطوان: نيران الأفرنة التقليدية تُخْرِجُ سكان شارع مسجد الأمة للاحتجاج

مافيا العقار، بوادي مرتيل عاش الملك..اتركونا نخرب!

توقيف طبيب إجهاض سري بتطوان

هل يعرف مشروع تهيئة تطوان مصير "منارة المتوسط"؟

دراسة لتثنية طريق شفشاون و الحسيمة





 
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 569
زوار اليوم 62051
 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

لن تكون سعيدا

 
البريد الإلكتروني [email protected]