الجريدة الأولى بتطوان _ تعجبني المرأة المسترجلة!!
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 554
زوار اليوم 58992
 
مساحة إعلانية

افتتاح مقهى "MANUELA COFFEE" الفاخر بتطوان

 
صوت وصورة

حلقة خاصة مع صانع الصدف بتطوان


ابن تطوان يجدد نداءه للمحسنين لانقاذه من مرض السرطان

 
 

تعجبني المرأة المسترجلة!!


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 8 دجنبر 2015 الساعة 09:15


تعجبني المرأة المسترجلة!!


أثناء تواجدي لعمل ما في أكثر من مكان ذي طاقم مختلط، أراقب عن كثب سلوك المدير الخمسيني، والوكيل الأربعيني، والعامل الثلاثيني، مع تلك الفتاة العشرينية حديثة التوظيف ، وكم يضحكني تواددهم وتموجهم وتنعُّمُهم أثناء وقوفهم معها، ولكم يدهشني لين خطابهم، واستطالة كلامهم، واستطراد حديثهم، ويكأنهم لا يرغبون في أن يكون للحديث نهاية، مع أن جميع الأطراف (متزوجون) منذ البداية!!


وإنني أقف مأخوذا بتلك الخواطر التي تتولد لدى أعماق هؤلاء الرجال، وعشرات المقارنات التي يحدثها وجدانهم بين ما تراه أعينهم في بيئة العمل وبين زوجته في البيت، والتي مرت عليها جولات الحمل والولادة والإرضاع، وما نتج عن كل ذلك من تراجع لمستوى الجمال ومنسوب الأنوثة، حتى باتت (أم الأطفال ) تعمل فلا تكِل، وتربي فلا تمِل، فما عادت تهتم لا بزينة ولا بغيره.


أدرك أنهم لولا مصادفتهم لتربة خصبة تنمو عليها أمراض نفوسهم لما كانوا على تلك الهيئة المثيرة للسخرية. تلك التربة المتمثلة بإنسانة بريئة "على أحسن الظنون" تعاملهم تعاملاً أخويا، تضحك حينا وتمزح أحيانا أخرى، ولزينتها مقدار لا بأس به، في استزراع تلك التصرفات.


كشاب أعزب يعرف أن مصيره الزواج، وله حينها حرية الاختيار والاصطفاء، والقبول والانتقاء، لكن كيف بهذا الرجل الذي بات (متزوجا) وبصيغة أخرى (متورطا) ولا مجال للعودة، ولا مال أو جرأة للتثنية، كم أصبع من الندم يعضه؟؟، فماذا لو اختارها (نِغشة) مثلا؟ أو أكاديمية؟؟ أو ذات بشرة أفضل؟؟ أو ذات سن أصغر؟؟؟ ،، إلخ من الخواطر التي تفرضها وقائع المقارنة في بيئات العمل المختلط، والتي ظننتها مجرد نظريات تدور في خلدي ولا أساس لها على أرض الواقع، إلى أن جالستُ عددا لا بأس به منهم، ووجدت أن الأمر ليس مجرد خواطر، بل وجع يتجدد كل صباح ولا يكاد يزول بعد انتهاء اليوم العملي؛ لأن تبعاته تلاحقهم في البيت.


هنا أقف وقفة إجلال وإكبار، لتلك المرأة المسترجلة، أي التي تتصرف (كرجل مجرد عن الأنوثة) مع تلك الكائنات المستلطِفة، إذ لا تعرف الابتسامة لثغرها مسار، ولا لليونة الزائدة في حديثها مدار، ولا تبدو واقفة خلف جدار من الزينة وستار، بل تبذل قصارى جهدها كي تكون (بومة) مع جميع الذكور -كي لا يطمع بها من في قلبه مرض. وتقديري أشد مضاعفةً لتلك المنقبة ممن لا يكاد يعرف أحد من حولها اسمها إلا لمن يهمه الأمر ويعنيه، إنهن بذلك لا يحمين الرجال وزوجاتهم من خطر المقارنات فحسب، بل إنهن يحمين أنفسهن مستقبلا من أن يصبحن ضحية للمقارنة بين ما سيراه أزواجهن في المستقبل وبينهنَّ حين يكبُرن، لأنه: "كما تدين تدان".


كم أرجو لفتيات وطني ممن اضطرتهنّ ظروفهنّ للعمل أن يماثلنَ هذا الطراز الرفيع من النسوة، ممن صدق امتثالهنَّ لقول الله تعالى: "فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض، وقلن قولا معروفاً".

 

 

ذ.محمد البردعي/ بريس تطوان







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- ..

حذيفة السعد

مقال يحكي واقعا حقيقيا
أقل ما يقال عن المقال أنه رائع بكلماته الجميلة
في انتظار المزيد ان شاء الله

في 09 دجنبر 2015 الساعة 14 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- تنوييه

اسماعيل الحدوشي

مقال رائع وجميل ، أحسنت ... إلى الأمام
ملحوظة أحببت أن أضيفها بعد إذنك طبعا : وهو أن الوكيل الأربعيني والثلاثيني وووو... لا يلامان على تلك الخواطر، فتلك فطرة فطرالله الرجل عليها، ومن أجل ذلك شرع التعدد .
أما ما يلاماان عليه حقا هو ذاك السلوك الناتج عن تلك الخواطركما تفضلت به في مقالك الرائع ...
أحسنت ...في انتظار مقال جديد

في 09 دجنبر 2015 الساعة 39 : 21

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- ابداع قلم

عبد النور

روعة المقالة زيتنها روعة الأسلوب وكلاهما زينهما الكاتب ، فلولاه لما انصاعت الكلمات وسارت إماء لقلم البردعي

في 09 دجنبر 2015 الساعة 16 : 22

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



مضعفات و مدمرات الحب

ما السبب في قيادة اليهود للعالم اليوم؟

تازمامارت.. الولادة من أجل البقاء

العقل العربي .. عقل يمارس الجنس.

رشيد نيني صحافي المخابرات بامتياز

إغلاق صفحة مارسيلو على الفيسبوك بسبب دعمه لفلسطين

مما أعجبني لكم !!

رسالة من محمد الفزازي إلى جماعة العدل والإحسان

حوار مع الفنان التطواني المتألق بلال وهبي

لو دات خمار ... لطمتني !!

تهنئة من بريس تطوان للمرأة بمناسبة 08 مارس

أوصيكم بالنساء خيرا

لماذا خلقت حواء وأدم نائم؟

تجليات المرأة في الخطاب الشعري المغربي محور ندوة علمية بكلية الآداب مرتيل

موقع

اجعل بينك وبينها رسول

روح واحدة بجسدين إثنين

المرأة المغربية بين القرية و المدينة مقاربة سوسيولوجية في الأدوار و الوظائف

الزواج الثاني للمرأة .. عندما يقف العرف الاجتماعي ضد القانون والدين؟!

عضو هيئة تحرير بريس تطوان في ضيافة أميرالمؤمنين جلالة الملك محمد السادس بالرباط





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

وأخلف الوعد

 
البريد الإلكتروني [email protected]