الجريدة الأولى بتطوان _ عرق الصيف نعمة أم نقمة؟
مساحة إعلانية

افتتاح مقهى "MANUELA COFFEE" الفاخر بتطوان


عروض مغرية لممون الحفلات أفراح الحرية بتطوان لسنة 2018

 
صوت وصورة

تطوان..انطلاق دروس التعليم الأولي بالمؤسسات العمومية


كاميرات ترصد لصا يسرق هاتفا نقالا من إحدى المخبزات بحي السكنى والتعمير

 
 

عرق الصيف نعمة أم نقمة؟


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 28 أكتوبر 2015 الساعة 24 : 13


 

عرق الصيف نعمة أم نقمة؟

كيف تتخلص من رائحة عرق الأبدان؟



 

         * عرق الصيف ضرورة.

          * الكلاب تلهث، لأنها لا تعرق.

          * عرق الطلبة عند امتحان، عرق انفعال لا عرق احترار.

         * رائحة الأجسام، من عرق، عند بعض أهل الأرض مستطابة.

 

لا نقول جديدا إذا نحن قلنا: إن العرق ماء يفرزه جسم الإنسان، يخرج من ثقوب في الجلد تعرف بالمسام. ووراء هذه الثقوب غدد تستخلص من الدم الماء وما به، فيخرج من هذه الثقوب، فنقول انه العرق.

لا جديد في هذا.


وإنما نزيد فنقول إن هذه الغدد صغيرة جدا فهي لا تكاد ترى إلا بالعدسة إذ تكبرها.


ونزيد فنقول: إن هذه الغدد منتشرة في جسم الإنسان كله تقريبا. ويبلغ عددها ما بين مليونين إلى 3 ملايين غدة.


ونزيد فنقول: إن الإنسان تميز عن سائر الحيوانات، في عمومها، بكثرة غدده هذه، فبكثرة مسامه. يشاركه في ذلك الحصان.


ونزيد فنقول: إن العرق نعمة، وإن كان ظاهره النقمة، لاسيما إذا احتر الصيف، وتبللت به الملابس، ما بطن منها وما ظهر.



ونزيد فنقول: إن غدد العرق في جسم الإنسان نوعان: غدد صغيرة ميكروسكوبية، هي التي يخرج العرق المعروف منها، وغدد أخرى، لم نتحدث عنها بعد، وسوف نتحدث عنها في نهاية هذه الكلمة، وهي غدد أكبر، موجودة على الأكثر في الإبط ، تفرز من العرق نوعا عكرا كالمستحلب، هو الذي يعطي الأجسام رائحتها.


إن العرق ضرورة لأن تفاعلات الجسم الكيماوية، التي تعطيه الحياة، إنما هي احتراق دائم. والحريق حرارة. والحرارة لابد من أن تتسرب وإلا ارتفعت بها درجة حرارة الجسم إلى ما لا يأتلف مع إتمام تلك التفاعلات الكيماوية على أوفق حال.

والجسم يفقد من حرارته بالإشعاع.



 

والجسم يفقد من حرارته بالعرق، إذ يظهر على الجلد بللا، ثم يتبخر، وبالتبخر يحمل معه الكثير من الحرارة. والجسم به من العقل والتعقل ما يدفعه إلى إفراز الكثير من العرق إذا زاد خزينه من الحرارة، وإلى إفراز القليل من العرق إذا قل خزينه منها.


والجسم يفقد من حرارته بالتهوية، ولذلك يستخدم الإنسان المراوح، وهي تحرك الهواء حول الجلد، فيحمل عنه حرارته. ولو كان عرق، حمل كذلك العرق بخارا فكان أفعل أثرا.


والكلاب لا تعرق، لأنه ليس بجسمها مسام. وإذن هي تلهث. ويخرج ماء فمها باللهث فيصير بخارا يحمل معه الكثير من الحرارة.



 

والرجل منا يستطيع أن يلهث كما يلهث الكلب، فيتخفف من حره. ولكنه لا يلبث أن يتعب فيكف.



والعرق ماء وملح. واجر لسانك على عرق جلدك، أو الحسه من بعد جفاف، تذق ملحه. وبسبب هذا الملح قد يلحق ضرر كبير بالإنسان.


مثال ذلك العمال الذين يعملون بأجسامهم في محيط حار، يعرقون كثيرا، ويفقدون بهذا العرق مقدارا من الملح كبيرا قد يصل إلى 20 غراما في اليوم. ويصاب العامل نتيجة ذلك بتقبض في عضلات هيكل الجثمان مؤلم، ويمنع من هذا الحال أن يضاف الملح بواقع جرام في كل لتر من ماء الشرب. والطعام يتملح تمليحا فوق العادة. وهناك أقراص للملح خاصة تبلع مع الماء بلعا.


ومن أمثلة هؤلاء العمال الفرانون القائمون عند أفرانهم ساعات كثيرة. وكذلك العدانون الذين يعملون في مناجمهم في باطن الأرض.


أو هم يسمونها ضربة الحر، والمعنى واحد، فالشمس إنما تضرب بحرها.



 

وتتلخص في ارتفاع درجة حرارة الجسم في الرجل الذي يبذل مجهودا جثمانيا في وقدة الشمس أو في المحيط الحار. وسبب ذلك تعطل يصيب غدد العرق فيقل إفرازها أولا، إذ تتعب من طول إفراز، ثم تكف عن إفراز بالمرة.


وينتج عن ذلك اضرار في المخ ذاته، تؤدي إلى الموت.

وكان هذا يحدث في بعض حجاج بيت الله، والصيف على أشده. ويسعفون بوضعهم على الفور في حمامات، بها الماء والثلج معا، أقامها أولو الأمر هناك في الطريق إلى عرفات.



 

أما عرق الاحترار، فذلك ما قد وصفنا.                    

وأما عرق الانفعال فلا يكون بسبب الحر.


وإذا أردت أن تطلب مثلا هينا سهلا كعرق الانفعال فادخل قاعة امتحان، لاسيما امتحان آخر العام، وتحسس باطن أكف الطلبة والطالبات وهم يكتبون، إنها بواطن أكف عرق، خرج عرقها بسبب ما يبذل الطالب والطالبة من مجهود عقلي وهما في أزمة انفعال نفسي شديد.


وكذلك يندى الكفان وصاحبهما في موقف محرج.

ويندى كفا المراهق والمراهقة عند بدئهما ممارسة الحياة. إنه الخجل، أو لعله الخوف، أو لعله الاضطراب أمام الموقف الجديد. ويكتب المراهق والمراهقة فتبتل أوراق الكراسة مما يتساقط من عرق كفيهما. وقد يبقى هذا معهما ما بقيت المراهقة.



 

وكباطن الكف باطن القدم. كذلك يندى باطن القدم في أزمات الانفعال.


وقد تزيد الأزمة الانفعالية النفسية فيظهر العرق كذلك في الوجه، وعلى الجبهة خاصة.

وتهدأ النفس، وتسترخي، فتجف كل مواقع هذا العرق في الجسم.


بقي أمر الغدد الأكبر، تلك التي ذكرناها في أول هذه الكلمة. إنها تعطي الأجسام روائحها.

إنها أشبه بتلك الغدد التي تعطي الحيوانات روائحها.


إنها تفرز سائلا عكرا نتيجة اهتياج عام، أو لشهوة مثارة، أو ألم قائم.


وهو سائل يخرج لا رائحة له في أول الأمر، ولكنه لا يلبث أن يكتسب تلك الرائحة التي تعرف للأجسام، وتكره في المجتمع. وهي تنتج من فعل البكتير بهذا السائل.


وهذه الرائحة الكريهة، في العرف، تخف عند بعض الناس، من رجال ونساء وتشتد عند بعضهم.


ونقول انها كريهة في العرف، وهذا يوحي بأنها غير كريهة " في الطبع". وإذن لكان شأن بني الناس فيها شأن الحيوانات.


يعزز هذا الرأي ما يحكيه بعض علماء علم الإنسان والأجناس، انه يوجد من الناس، في بعض بقاع الأرض، من تعذب في أنوفهم هذه الرائحة. حتى إن المرأة منهم، إذا أرادت أن تغاضب زوجها، عمدت إلى الاستحمام، فغسل هذه الرائحة عن جسمها.


ونورد هنا من بين كل حكايات نابليون بونابرت التي لا أول لها ولا آخر سواء في ميدان القتال أو الفراش... تبقى حكاية وحيدة قصيرة جدا بقيت كل هذا الوقت بلا معنى أو قيمة حتى أخرجها الأطباء مؤخرا من كتب التاريخ وأخذوها معهم إلى معامل الطب ومراكز أبحاثه ...


الحكاية لا تحتاج إلى حتى لاختصار فهي ليست إلا رسالة قصيرة أرسلها نابليون بونابرت العائد من إحدى معاركه منتصرا إلى حبيبته جوزفين يبلغها انه في الطريق إليها لتستعد لاستقباله. واختتم نابليون رسالته طالبا من جوزفين، بل ويرجوها ألا تستحم ...


لم يتوقف المؤرخون أو الباحثون والدارسون قليلا أو كثيرا أمام هذه الرسالة القصيرة...بل ولم يلتفت كثيرون أصلا أمام هذا الطلب الغريب لنابليون من حبيبته بألا تستحم ..اعتقد هؤلاء جميعاً أن في حياة بونابرت وحروبه وغرامياته ما هو أهم وأعمق من مثل هذه الحكاية وهذا الطلب الغريب...ولم يملك أحد من هؤلاء جميعهم رفاهية التساؤل أو جرأة التفتيش عن سبب وتفسير لأن يطلب رجل عائد من الحرب مجهدا ومنهكا إلى أحضان امرأته فيصبح كل ما يبغيه ويشتهيه هو ألا تستحم امرأته قبل لقائه ...


وقد بدأ الأطباء وحدهم يلتفتون لرسالة نابليون ...لم تكن الرسالة هي نفسها دافعهم للبحث، وإنما بدأوا أبحاثهم ودراساتهم أولا فكان أن التفتوا بعد ذلك لنابليون ورسالته واكتشفوا أنه يمكن أن يكون لها قيمة ومعنى...ففي الولايات المتحدة.. اهتمت الأكاديمية الوطنية للعلوم بدراسة أثبتت أن الذكر في عالم الفئران.. يختار أنثى تملك جهاز مناعة مختلفا عنه لترافقه وهو يعرف ذلك عن طريق رائحة هذه الأنثى...


ثم جاءت الدكتورة "كارول أوبير" في جامعة شيكاغو وانتقلت بأبحاثها ودراساتها من الفئران إلى الإنسان ... وبدأت تكتشف أننا نقع في الحب اعتمادا على رائحة الآخرين.. وربما كان نابليون العائد من الحرب لا يبحث عن جوزفين نفسها ...لا يشتهي جمالها أو جسدها.. لكنه كان عائدا إلى رائحتها وهو ما جعله – دون أن يدرك أو يقصد قطعاً- يطلب منها ألا تغتسل لتحتفظ برائحتها التي ربما وقع نابليون في غرامها أكثر من غرامه بجوزفين نفسها ... ولله في خلقه شؤون...



 

والحال غير هذا في سائر العالم المتمدن. وقد بذل أهل الخبرة الكثير من الجهود لاستنباط طريقة لإزالة هذه الرائحة عن الجسم. وخير طريقة، على ما يبدو، إنما هي متابعة غسل الإبط بالصابون، وحلق الشعر الذي هناك. وكل هذا لخفض فعل المكروب، لا لخفض العرق. وتستخدم من بعد ذلك عدة أشياء هدفها الأول التطهير من المكروب.


من ذلك مثلا غسل الإبط بالصابون الذي به المركب الكيماوي المطهر هكساكلوروفان Hexachlorophane فمن بعد الغسل بهذا، يبقى من هذا المركب أثر يقلل من فعل البكتير.


وهناك مستحضرات أخرى تدخلها مركبات الألمنيوم، وأشهرها كلور الألومنيوم.


وبعض ينصح ببلع أقراص كتلك التي تحتوي على اليخضور النباتي، الكلوروفيل، ولكن لم يتضح بعد أن لهذه الأقراص قيمة تذكر في اداء هذا الغرض.


.*...*...*...*.

والله الموفق

2015-10-28

محمد الشودري

Mohamed CHAUDRI 







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- العرق

نصيحة

العرق نعمة لكن أن تظل في عرقك متسخا نتنا فتلك الطامة الكبرى.
كم من مرة أقف بجانب شخص رائحة عرقه تزكم الأنوف وأستحيي أن أنبهه أو أن أرشده للنظافة لأن هناك قوم بينهم وبين الغسل والتطهير مسافة ما بين الشمس والقمر.
فالنظافة النظافة يا شعب الله

في 29 أكتوبر 2015 الساعة 24 : 11

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- علينا أن نهتم بأنفسنا كي لا نضجر الآخرين

حبيبة

كل ما ذكرته أخي صحيح، أحيانا نجد أنفسنا في أماكن نشم رائحة العرق خاصة في موسم الصيف.وفي الازدحام الشديد في الأتوبيسات وما إلى ذلك.
الرائحة العطرة هي أحسن ما يمكن أن نستعمله كي نتفادى هذه الروائح الزعقة.

في 29 أكتوبر 2015 الساعة 33 : 13

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الــــغـــزو الـــثـقــافــي تعريفة وأهدافه مناهجه وسائله وآثاره

طريق وزان زومي تستغيث فهل من مجيب؟؟

غياب تام للرؤساء عن ندوة مركز الدراسات والأبحاث في الحكامة المحلية بتطوان

ياهوو تطلق برنامجا لتثقيف الأطفال

المغرب الفاسي ينتزع الصدارة

أما آن الأوان لتـــحرير سبتة ومليلية ؟

آن الاوان لكي يطبق المغرب الحكم الذاتي في إقليم الصحراء من جانب واحد

العلاقة الجنسية قبل الزواج وسلبياتها

كاس ملك اسبانيا : ليفانتي يهزم ريال مدريد بثنائية في مباراة هامشية من دور الستة عشر

قمة نارية مساء اليوم بين ريال مدريد وفياريال

عرق الصيف نعمة أم نقمة؟





 
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 511
زوار اليوم 34001
 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

لن تكون سعيدا

 
البريد الإلكتروني [email protected]