الجريدة الأولى بتطوان _ تبييض الواجهات بمادة "الجير" عادة تطوانية أصيلة في شهر رمضان
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 512
زوار اليوم 57048
 
مساحة إعلانية

افتتاح مقهى "MANUELA COFFEE" الفاخر بتطوان

 
صوت وصورة

الأستاذ عبد الله الشارف والإحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم


مهندس دولة بالدار البيضاء يُشيد بمؤهلات جهة طنجة تطوان الحسيمة

 
 

تبييض الواجهات بمادة "الجير" عادة تطوانية أصيلة في شهر رمضان


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 27 يونيو 2015 الساعة 29 : 12


 

 

 

تبييض الواجهات بمادة "الجير" عادة تطوانية أصيلة في شهر رمضان تحمل دلالات اجتماعية وإنسانية وبيئية

 

 

 

 

من عادات أهل تطوان الأصيلة والخالدة خلال شهر رمضان الحرص على تنظيف البيوت وطلاء الجدران وتبييض الواجهات بمادة "الجير"، بما يحمله هذا التقليد من دليل على صفاء القلوب، إضافة الى دلالات اجتماعية وإنسانية وبيئية أخرى لم تغيرها تحولات الزمن.



فهذه العادة القديمة جدا، والتي لا تقتصر فقط على تطوان بل تتعداها الى المداشر القريبة وكذا الى مدينة شفشاون، لا يمكن أن يكتمل الاستعداد لشهر رمضان المبارك بدونها، فهي تحمل في طياتها أكثر من حكمةº منها زيادة جمالية المنزل، وعلامة على تشبث اهل البيت بنظافة حيهم ومدينتهم واحتراما لشهر رمضان والمناسبات الدينية الأخرى. كما أن مادة "الجير" بالإضافة الى كونها تعد رمزا من رموز مدينة تطوان "الحمامة البيضاء"، فإن لها دورا في ضمان جو منعش وحرارة معتدلة داخل المنزل وطرد الحشرات، فضلا عن أنها مادة غير قابلة للاحتراق.



كما أن السبب في استعمال مادة الجير من طرف أهل تطوان استثناء دون غيرها من المواد لا يكمن فقط في كون المنطقة غنية بهذه المادة، خاصة منطقة بن قريش وأمسا وواد لاو وبني يدر والزياتن، بل لما تحتويه من مواد تعيد للجدار صلابته وتحافظ على مكوناته الخارجية وتعكس ضوء الشمس إضافة الى الجمالية التي يضفيها على المكان ويزيده بهاء.



وغالبا ما تقوم ربة البيت بعملية التبييض شخصيا خلال "مناسبة اجتماعية " تطلقها النساء عند حلول "العواشر" التي ترتبط بشهر رمضان وعيد الاضحى وعيد المولد النبوي، كما تحرص نساء الحي على مساعدة بعضهن البعض، وتتكلفن بتبييض منازل النساء الكبيرات في السن أو المريضات أو المرضعات أو النفساء منهن، وهي عادة تعكس أيضا التماسك الاجتماعي ومدى تلاحم أهل الحي وتضامنهم وتعاونهم وتآزرهم .



كما جرت العادة بتطوان أن تبادر نظارة الأحباس إلى تبييض المساجد بالجير والفضاءات المرافقة لها، ونفس الأمر تقوم به ادارات عمومية أخرى إضافة إلى القيمين على الزوايا. ويواكب هذا التقليد تبادل ساكنة المدينة الأدعية والتبريكات برمضان الكريم.



ويعتبر العديد من مؤرخي تطوان أن عادة التبييض بالجير خلال "العواشر" مستلهمة من معين الحضارة الأندلسية، وانطلقت مع تشييد مدينة تطوان وترسخت عبر القرون، وهو ما ساعد على أن تحافظ مدينة تطوان على أسرارها التاريخية بكثير من الإخلاص.



واذا كانت هذه العادة لا تزال قائمة في أحياء المدينة العتيقة لتطوان عامة وبعض الأحياء الشعبية، كما لا تزال حاضرة في المداشر القريبة من تطوان، فإنها اختفت تماما من بعض الأحياء "الراقية" والتي لم تعد تستعمل مادة الجير للتبييض، وتعدت ذلك الى استعمال ألوان أخرى غير اللون الابيض الذي التصق بتطوان لتوصف ب"الحمامة البيضاء " بجناحين ممتدين الى جبل درسة وجبل غرغيز .



ورغم أن العادات والتقاليد بمدينة تطوان تغيرت وامتزجت مع عادات أخرى بفعل اختلاط العائلات وتغير المفاهيم واتساع المدينة، فإن عادة تبييض الواجهات بمادة "الجير" حافظت على حضورها، بل وعادت بقوة في بعض الأحياء خلال السنوات الأخيرة بمساعدة بعض الجمعيات التي أفردت لهذا الموروث الحضاري اهتماما خاصا على أمل أن تعود هذه العادة الى قوة حضورها لتشمل كل أحياء المدينة.


و.م.ع







 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الطول المثالي لفترة ممارسة الجنس

اختطاف وتعذيب مواطن من طرف عصابة منظمة بوادي لو

فيصل القاسم يستقل من الجزيرة

المحامي ولد المخازني.. ارحل!! (dégage)

شكاية إلى النيابة العامة ضد محامي بهيئة تطوان

عاجل : وجوه سياسية على مستوى إقليم تطوان ممنوعة من الترشح للاستحقاقات المقبلة

فضائح "ناظر" الزاوية الريسونية بتطوان التي لا تنتهي

خروقات بالجملة لناظر أوقاف تطوان

بريس تطوان في حوار مع الشيخ حسن الكتاني

أكثر من 1050 مأذونية غير قانونية لسيارات الأجرة بتطوان

خلاصات وتوصيات الملتقى الأول للشبيبة الاتحادية بتطوان

العشوائية والتسيب وإهدار المال العام هو شعار المرحلة الجديدة لإعادة تأهيل المدينة العتيقة بتطوان

أزماتنا... عاصفة هوجاء، لماذا نصمت عنها؟

انتفاضة ساكنة جماعة العليين بعمالة المضيق الفنيدق

مرتيل بين سوء التدبير و ضعف التسيير و امكانية التغيير .

خسائر جسيمة في تطوان والمضيق بسبب الفيضانات والسلطة وأمانديس متهمتان بالإهمال

تطوان: انطلاق ورش إعداد المخطط الاستراتيجي للشبكة المتوسطية للمدن العتيقة من طرف الأندلس

الملاحي في زيارة للمعرض الذي ينظمه الإتحاد الدولي بملعب سانية الرمل

حي البرينسيبي بسبتة.. حي التناقضات والتطرف ومافيا المخدرات

بيان المجلس الجهوي لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي لجهة طنجة- تطوان- الحسيمة





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

رفقا أيها السادة بالقوارير

 
البريد الإلكتروني [email protected]