المدارس التعليمية البعيدة عن التنمية بضواحي تطوان - بريس تطوان

المدارس التعليمية البعيدة عن التنمية بضواحي تطوان

 
المدارس التعليمية البعيدة عن التنمية بضواحي تطوان

لا حديث هذه المرة بوحدة تسجوت، واشويبن، وأحكام ، التابعة لمجموعة مدارس أمسا بتراب جماعة زاوية  سيدي قاسم –تطوان- إلا عن الإهمال والمأساة والمعاناة التي يكابدها التلاميذ والأساتذة على حد سواء بالمدارس السالفة الذكر حيث تنعدم أدنى الشروط الضرورية للدراسة داخل الفصل وخارجه، نظرا للبنية التحتية الهشة التي لا تمت للتنمية بصلة، إذ تصدعت  الجدران والأسقف ولعل الصور شاهدة على حجم الكارثة التي قد تحدث في أي لحظة  والتي أوشكت أن تدق ناقوس الخطر، كل هذا وذاك يحدث أمام أعين المسؤولين وعلى رأسهم نيابة وزارة التربية الوطنية الغير المكترثة للأمر، خصوصا وأن التلاميذ لم يعودوا قادرين البتة على مواصلة مشوار دراستهم وبمعيتهم الأساتذة الذين أبدوا مشاعر الذعر والهلع لما قد يحدث بهاته المدارس النائية والهالكة والتي لا تتوفر حتى على الطريق المعبدة خصوصا في فصل الشتاء مما يضطر المرء مواصلة الطريق مشيا على الأقدام مسافات طوالا، ورغم الترميمات التي طالت هاته المدارس الصيف الماضي إلا أن عامل الغش حال دون ذلك وبقيت دار لقمان على حالها .
 

فإلى متى ياترى سيصل قطار التنمية إلى العالم القروي ؟ وأين هو المرصد الوطني لحقوق الطفل ؟ أم أن الخطاب الرسمي يبقى بعيدا كل البعد عن الواقع الذي يعيش مرارته المواطن القروي البئيس؟ لأن التنمية الحقيقية تبدأ من الاهتمام بالإنسان وحاجاته الأساسية بدءا بالمدرسة ثم الصحة والسكن وتوفير فرص الشغل التي تحقق كرامته وحينها ينطلق بكل تلقائية ليساهم بكل ما أوتي من قوة في تحقيق رفعة مجتمعه ووطنه.
 

عدنان تليدي


شاهد أيضا