الجريدة الأولى بتطوان _ القــــــوة
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 510
زوار اليوم 78612
 
مساحة إعلانية

عروض مغرية لممون الحفلات أفراح الحرية بتطوان لسنة 2018

 
صوت وصورة

آراء الزوار حول مدينة المضيق الشاطئية


رئيس الحكومة د. سعد الدين العثماني يقف على ملف واد مرتيل التاريخي 16 غشت 2018

 
 

القــــــوة


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 22 يناير 2015 الساعة 38 : 13





 

 

 

** القــــــوة **


 

إن "القوة" ليست شيئا مجردا، يكون أو لا يكون، إنما القوة مجموعة عناصر، ربما يغيب بعضها فيؤثر على سائرها،  كالموقع الجغرافي مثلا، أو الثراء. إنها عناصر هامة في تركيب "القوة"، ولكنها بمفردها قد تنقلب إلى عوامل ضعف: كأن تصبح الدولة الغنية أو ذات الموقع الهام، مطمعا للآخرين، ومصدرا لإثارة شهية القوى الخارجية ضدها. والتعدد مثلا.. قد يكون مصدر قوة إذا عرف كيف يتكامل، وقد ينقلب إلى مصدر ضعف إذا كان سببا في التفكك والتناحر...

 

مجلة "الشؤون الخارجية Foreign Affaires" الأمريكية التي كانت قد أصدرت عددا خاصا بمناسبة مرور خمسة وخمسين عاما على صدور أهم مجلة في نوعها، كرست معظمه لعدد من أكبر المفكرين والساسة يناقشون فيه موضوع "القوة" ! ، بمعنى "القوة" في السياسة الدولية طبعا... ، وهناك طبعا، عناصر "القوة" التقليدية المعروفة، نسجلها هنا في إيجاز، فمن أبرز عناصر القوة، بمعناها التقليدي منذ القدم :

* القوة العسكرية، وأمرها معروف وحاسم طبعا.

* القوة الاقتصادية والمادية، وهي أيضا أمرها معروف، وهي في الواقع – أي القوة الاقتصادية والمادية – هي التي تنتج إلى حد كبير بين العنصر الأول وهو القوة العسكرية، فالدولة إذا كانت صناعية متقدمة، ولديها مصادر الخامات المطلوبة، تصبح أقدر من غيرها على إنتاج السلاح وحشد الجيوش. وإنتاجيتها تجعلها أقدر من غيرها على احتمال تمديد الحرب زمنا أطول من خصومها.

 

* ثم هناك قوة عدد السكان والموقع الجغرافي... فالصين مثلا دولة متخلفة مثل دول العالم الثالث، إذا أخذنا في الحسبان مستوى المعيشة ومعدل دخل الفرد وغير ذلك، ولكنها دولة تضم 1.360.763.000 نسمة حسب إحصاء 2013، يجعل لها هيبة خاصة وخطرا خاصا، ولو كان خطرا مستقبلا قريبا وليس آنيا، ولكنه يدخل بالتأكيد في كل حساب، وكذلك الهند، وما يليها من بلاد.

 

وفي الصراع العربي الإسرائيلي، مثلا، رغم أن إسرائيل خرجت منتصرة في معظم الحروب...إلا أن مجرد أن عدد سكانها 8.059.400 نسمة حسب إحصاء 2013 والعرب جميعا 357 مليون نسمة حسب إحصاء 2010 وأن عدد المسلمين في العالم اليوم 1.600.000.000 نسمة، ويتوقع أن يصل عدد سكان العالم سنة 2030 حوالي 8.3 مليار نسمة: المسلمون بنسبة26,4 % حيث نسبة المسلمين اليوم23,4 % يجعلها في نظر العالم في وضع المدافع عن نفسه، وضع من لا يملك المستقبل.

 

ولاشك أن التقدم العلمي الهائل، وانعكاسه على قدرة القوة العسكرية، قد قلل من قيمة "العدد" ورفع من قيمة "النوع": أي نوع الأسلحة التي في يد الجنود، ومدى كفاءة وتعليم الجنود الذين يحملون السلاح..، ففضائل الجيوش في الحروب القديمة، حروب السيف والرمح، من شجاعة وحماسة وكثرة عدد، حلت محلها فضائل أخرى هي درجة التعليم، ودرجة استيعاب الأسلحة الحديثة والتحكم فيها، وقوة النيران لا قوة الأفراد، وليس مصادفة أن نجد أن "القوتين الأكبر"، أمريكا وروسيا، كلتيهما تتجمع لها أكبر درجة من عناصر القوة سالفة الذكر :

 

أمريكا 318.582.000 نسمة حسب إحصاء غشت 2014 - وروسيا التي كانت قبل 1991 تفوق بكثير 200 مليون نسمة أصبحت اليوم 143.700.000 نسمة حسب إحصاء 2013، والقوة الإنتاجية الهائلة وتوفر معظم المعادن الخام المطلوبة للصناعة داخل أرضها [حديد، فحم، بترول، إلخ]، ونخص بالذكر البترول، فحسب إحصاء 2013 بلغ الإنتاج العام في المتوسط لأمريكا: 10.003.000 برميل في اليوم، وروسيا حسب إحصاء 2012 قد بلغ 10.788.000 برميل يوميا، فأصبحت بذلك روسيا تتصدر المرتبة الثانية بعد السعودية الذي بلغ إنتاجها اليومي 11.635.000 برميل سنة 2012 إلى رقم تشاؤمي سنة 2013 الذي أصبح 11.525.000 الذي يمثل انخفاضا بنسبة 1,1%.

 

فإذا كان الإنتاج العالمي للبترول حسب بعض التقديرات يبلغ 84.820.000 برميل يوميا، فإن نسبة إنتاج الدول العربية بمفردها، 30,43% إذا ما أضيف إليها إنتاج الدول الإسلامية يصبح 36,38%.



فهما ليستا مثل اليابان أو ألمانيا، اللتين هزمتهما، إلى جانب أسباب أخرى، ندرة البترول المستورد كله من الخارج، ويأتي بعد ذلك عنصر هام وإن بدا غريبا، وهو : قدرة الدولة على التحالف مع آخرين، فهناك دولة تكون على درجة من الذكاء السياسي، والمرونة، وبراعة التخطيط، بحيث يكون لها دائما حلفاء من دول أخرى تقف بجانبها في الحرب أو السلام على السواء..،  فألمانيا مثلا خسرت حربين عالميتين، لأنها كانت معزولة في أوربا، ولأنها في الحربين لم تتمكن من كسب تضامن حلفاء مهمين معها،  وإنجلترا بالمقابل هزمت نابليون، ثم هزمت الإمبراطور "غليوم الثاني"(الذي تخلى عن العرش عام 1918 بعد انهيار الامبراطورية)، ثم هزمت هتلر.. لأن إنجلترا كانت دائما لا تخوض حربا بمفردها قط. إنما تخوض حروبها دائما مع حلفاء. وكما قال تشرشل عندما أمكنه التحالف مع أعدى أعدائه، الاتحاد السوفيتي، خلال الحرب، من أنه مستعد "للتحالف مع الشيطان" لكسب الحرب، كان دائما هو شعار الامبراطورية في أوج مجدها، وقبل زوال شمسها.

 


               

وإسرائيل، لم تكسب موقعة حرب أو موقعة سلام. إلا بمحالفات مع دول قوية.. مع إنجلترا سنة 1948.. ومع فرنسا وإنجلترا سنة 1956.. ومع أمريكا سنة 1967.

 

يأتي بعد ذلك عنصر من عناصر القوة، ربما كان أقدم العناصر، والكثيرون يعتقدون أنه أهم عناصر القوة،  ذلك هو: البعد الداخلي... أي الظروف الداخلية لأي دولة تريد أن تكون ذات قوة ما في الحياة الدولية..

 

إن كـل مال أو سـلاح أو صناعة أو اقتصاد.. إنما هـي فــي النهــاية أسلحــة فـي يد الدولة.  فهـي كلها – مجتمعة – بمثابة السيف. وكما أنه من المهم أن يكون سيفا قاطعا فإنه من الأهم أن تكون "اليد" التي تمسك بهذا السيف ثابتة... 

 

عبر التاريخ رأينا – مثلا – امبراطوريات أعرق وأكثر حضارة وإنتاجية وقوة عسكرية.. حينما هرمت وشاخت، ودبت فيها عوامل الانحلال. فانهزمت رغم قوتها أمام قوة أضعف منها في كل شيء إلا في طاقة الإيمان والاقتناع، وقوة الاندفاع، ونفس الشيء حدث للإمبراطورية الإسلامية.. عندما وصلت إلى ذروة  حضارتها، ثم دبت فيها عوامل الانحلال، فصارت تتساقط قطرا بعد قطر، أمام زحف أوربا الجديدة، التي استردت شبابها.

 

وشروط "الوضع الداخلي" لأي بلد، كثيرة، وفي تقديري انها معروفة لأي قارئ...، ولكن ذلك الحوار توصل إلى أن هناك شرطين أساسيين، لا غنى عن وجودهما قط، حتى يصبح المجتمع مجتمعا قويا، والدولة دولة قوة.

الشرط الأول هو التعليم.

والشرط الثاني هو الإطار السياسي والاجتماعي.

 

بالنسبة للشرط الأول، فهو بالفعل شرط بديهي، فقد دانت الدنيا في عصرنا هذا بالذات للعلم، والعلم ليس بمعنى العلوم التطبيقية وحدها – الكيمياء والطبيعة والهندسة والذرة – ولكن العلم بمعنى الأخذ بالأسلوب العلمي، من أكبر الأمور إلى أصغرها، وهذا لا يتوفر إلا بوجود قاعدة واسعة "متعلمة"، وغياب هذا العنصر، من أقتل الأشياء للقوة العربية الممكنة..

 

لا يزال العالم العربي يئن تحت وطأة أرقام تتراوح بين 70 و100 مليون أمي حسب تقديرات مختلفة، ولو وضعنا تاريخا مقبولا في معظم الحالات.. منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ثم توالى حصول الدول العربية على استقلالها، نجد أن دول الاستقلال قد ضيعت حوالي 60 سنة من الزمان، دون أن تختفي الأمية أو حتى تقل بدرجة ملحوظة. إنما نكاد نلهث لملاحقة عدم زيادة النسبة مع تزايد عدد السكان، وقد أخذت قضية الأمية في نظرنا مأخذ الترف، أو الشيء الذي لا حل له. وهذا غير صحيح. إذا اطلعنا على تجارب بلاد أخرى...، من المحراث في الزراعة.. إلى الصاروخ في الحرب.. تتضاعف قيمة أي أداة بمدى تعلم الفرد وتدريبه وتعوده التعامل مع أدوات العصر...


إن هذه هي إحدى الثورات الكبرى التي يحتاج إليها العالم العربي. وبغيرها لا يمكن اجتياز حد معين من حدود القوة، والأساس الأساس، في انفصام الشخصية العربية، هو وجود فئة متعلمة مثقفة.. وفئة غائبة تماما عن كل هذا. الأمر الذي يجعل الحوار في داخل الأمة "حوار طرشان" وينتج تمزقات وتصادمات في القيم والعادات والأهداف والمثل العليا.


والشرط الثاني الذي هو الإطار السياسي الاجتماعي السليم، القوي المرن في نفس الوقت، كذلك شرط يبدو بديهيا، والمقياس الذي يقيس به أي مفكر غربي مدى توفر هذا الشرط هو : مقياس الديمقراطية وحرية الرأي، وهو بالتأكيد مقياس سليم لا تنقصه سوى مسألة احترام الأديان، فالشعب الذي يستطيع أن يحقق الاستقرار مع توفر الديمقراطية وحرية الرأي، هو الذي يمكن أن يقال عنه أنه شعب منسجم مع نفسه، قد تعمقت جذوره، ولكننا لا نضع بالضرورة صورة واحدة للديمقراطية وحرية الرأي، منقولة حرفيا من عالم آخر... إنما نقول ان المطلوب توفر هذين العنصرين، بشكل ينسجم مع تقاليد وقيم كل شعب، ونوع تطلعاته وأهدافه، وذلك بدوره عنصر ناقص في كثير من بلادنا العربية.. وبالتالي فهو عنصر قوة ينقصنا ونحن محرومون منه.


وما أشد ما تتعاظم القوة التي يملكها شعب، إذا استطاع بمحو الأمية ونشر الثقافة وتكريس صورة الديمقراطية، أن يشارك كل الشعب – وليست فئة قليلة منه – في الحوار الأبدي، الدائر باستمرار داخل كل أمة، صاعدة، ناهضة، تنوي حقا أن تهزم مشكلاتها وأن تحصل على أهم أسباب القوة.

*-**..*/*-**..*

والله الموفق

2015-01-22

محمد الشودري

 

 

 

 







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- مغربنا العزيز

أهم قوة

أهم عنصر في القوة لم يلتفت إليه ولو بإضارة بسيطة وهو القوة البشرية التي يتلحى بها المغرب والتي تجعله في مصاف الدول المتقدمة عربيا.
لن ينهزم المغرب أبدا مادام يتحلى بالقوة البشرية ناهيك عن امتلاك هذه الأخيرة للقوة الفكرية إذ أن المغاربة يبرزون عالميا في جميع المجالات وهذا ليس غريبا عن الجميع.

في 22 يناير 2015 الساعة 50 : 23

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- التماسك الاجتماعي

المربيه ربو ولد السالم

قوة مجتمع تقاس بدرجة تماسك مكوناته و التحامها وانسجامها مع بعضها البعض.
وهذا الانسجام لا يتطلب أية شروط تعجيزية كمحاربة الأمية المستحيلة في مجتمعاتنا العربية. ويحصل تلقائيا عادة في النكبات والأزمات، فالمثل الفيتنامي خير دليل على ذلك، أما في حالات السلم والرخاء فان كل المجتمعات تضيع منها نسبا متفاوتة من هذا التماسك، الاتحاد السوفيتي انحل بفعل خبو فتيل الحرب الباردة تدريجيا وانصراف مكوناته الى البحث عن العيش الرغيد على النمط الأوروبي.
اما باقي المؤشرات فتبقى جد نسبية فقط.
العلم و السلاح والبترول والثروات تساهم في نجاح الهيمنة والاستقرار لكن كما نجد في الغرب، لا يعول عليها في كل شيء بل تسخر موارد ضخمة للحفاظ على التماسك عن طريق منح الحقوق والحريات للجميع ومساءلة الكل دون استثناء. والا فكيف تتصورون العالم الغربي بدون حقوق وحريات.

في 23 يناير 2015 الساعة 36 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- أكرم

القوة الحقيقية

لا حول ولا قوة إلا بالله

في 24 يناير 2015 الساعة 30 : 03

أبلغ عن تعليق غير لائق


4- أمة اقرأ لا تقرأ

غيور عن الأمة العربية

أكدت إحدى الدراسات أن 80 عربيا يقرؤون كتابا واحدا في السنة، فيما يقرأ الأوروبي الواحد 35 كتابا سنويا، نظير 40 كتابا يقرأه الإسرائيلي سنويا ! !.
ويقرأ الطفل العربي 7 دقائق في السنة بينما يقرأ نظيره الأوربي 6 دقائق يوميا.
وقيل عن المغاربة أن 120 مغربي يقرأ كتابا واحدا في السنة.

في 24 يناير 2015 الساعة 58 : 11

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



بيان من التنسيقية المحلية للموظفين المجازين المؤقتين بالجماعة الحضرية لتطوان

لاتحزن

معوقـات التــقدم في الوطـن العربــي

كــــم؟

صرخة لأبي القاسم

جمعية أساتذة اللغة الإسبانية ـ تطوان دوري كـــرة القــدم

محمد الشودري: الصناعـة الأقـدم

عِلـِـــيّـــة القــــــــوم

إعداد: محمد الشودري: طـــرائــف.. حــكــم.. مقتــطفات

طـــرائــف.. حــكــم.. مقتــطفات

دعوة عامة

عدوى الشفاء

ندوة ثقافية إشعاعية بالمضيق مع الفيلسوف والمفكر المغربي محمد سبيلا

دعوة لحضور اليوم التواصلي حول قراءة قانونية و دستورية في مشروع الدستور المراجع‏

نشاط أولي لجمعية إقرأ لدعم التلاميذ القرويين المتفوقين بدار الثقافة بتطوان

الجمعية الوطنية لمحاربة الفساد تطالب بإسقاط قانون الإرهاب .

أمسية ثقافية مع القاص والروائي المغربي التطواني أحمد المخلوفي بالمضيق

دعـــــوة مفتوحة في وجه الجميع للتبـــــــرع بالــــــدم

الحكومة الجديدة ورهانات التنمية محور ندوة بعمالة المضيق الفنيدق

السنة الحميدة لتشجيع القراءة في الهواء الطلق تصل إلى المضيق





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

ثم تجـهـم

 
البريد الإلكتروني [email protected]