الجريدة الأولى بتطوان _ تقرير حول الموسم الصيفي بمرتيل
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 516
زوار اليوم 53983
 
مساحة إعلانية

افتتاح مقهى "MANUELA COFFEE" الفاخر بتطوان

 
صوت وصورة

حلقة خاصة مع صانع الصدف بتطوان


ابن تطوان يجدد نداءه للمحسنين لانقاذه من مرض السرطان

 
 

تقرير حول الموسم الصيفي بمرتيل


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 13 أكتوبر 2014 الساعة 27 : 13


 



تقرير حول  الموسم  الصيفي بمرتيل 

 

 

الديباجة

 تماشيا مع الاهداف التي تأسس من اجلها المرصد المحلي للنزاهة ومناهضة الفساد بمرتيل وخاصة الرامية منها إلى مراقبة تدبير الشأن العام المحلي ورصد وتدوين الاختلالات التي تشوبه؛ وسيرا على نهجه في جعل عملية الرصد تتسم بالدقة والموضوعية والحياد من خلال منهاج يعتمد على التوثيق والضبط العلمي للمعطيات والمعلومات؛ وسيرا على العادة التي رسخها منذ تأسيسه في إصدار تقارير مفصلة حول القضايا التي تهم الرأي العام المحلي؛ قررنا إصدار النسخة الثانية من التقرير السنوي المتعلق بتدبير الموسم الصيفي، وذلك بالنظر لما تكتسيه هذه الفترة من أهمية قصوى في خلق دينامية خاصة وحركة سياحية استثنائية بالمدينة. وتستقبل مرتيل خلال مواسم الاصطياف أعدادا هائلة من السياح تؤثر مباشرة في كيفية ووثيرة اشتغال المرفق العمومي بمرتيل وتخلق اضطرابات تهم الحياة العامة بها. وهي الظاهرة التي صارت تستدعي بشكل ملح  الفحص والدراسة من طرف مختلف الفاعلين المدنيين والسياسيين والمؤسسات العمومية والخاصة بغاية ضبطها وتوجيهها نحو الاتجاه الصحيح.

وفي هذا الإطار يأتي هذا التقرير الثاني حول الموسم الصيفي بمرتيل، لمعالجة تلك الإشكاليات التي تواجهها مرتيل خلاله، والمتمثلة أساسا في كيفية استقبال ذاك الزخم الهائل من الوافدين على المدينة وتوفير شروط الراحة لهم أثناء إقامتهم بها مع الحرص على ضمان استفادة المدينة وسكانها الدائمون من هذه الدينامية. وهذا لا يتأتى إلا بالحفاظ على الاشتغال الفعال والمتوازن للمرفق العمومي من خلال توفير البنيات التحتية والخدمات العمومية الكفيلة باستيعاب كل تلك الوفود التي تتقاطر على مرتيل خلال ظرف وجيز جدا.

ويهدف المرصد من خلال هذا التقرير إلى رصد وتوثيق مختلف النواقص ووضع الإصبع على مكامن الخلل التي شابت تدبير المرفق العمومي خلال موسم الاصطياف 2014، مع محاولة شرح الدوافع والأسباب التي تنتج كل تلك الاختلالات. ونحن من خلال هذا كله نروم دفع مختلف المؤسسات والإدارات المساهمة في تدبير الموسم الصيفي إلى تجويد أدائها، و من تم المساهمة في تخليق الحياة العامة وتدعيم مبادئ الحكامة وثقافة المرفق العام وقيم المواطنة المسؤولة. كما نصبو من ناحية أخرى إلى تحويل موسم الاصطياف بمرتيل إلى فترة تعود بالمنفعة على المدينة من خلال الرفع من مداخيلها وخلق فرص أمام السكان للولوج إلى الأنشطة المدرة للدخل بشكل معقلن ومضبوط، وذلك على اعتبار أن السياحة تعد عاملا مؤثرا جدا في خلق الثروة وبالتالي تحقيق تنمية بشرية مستدامة بالمنطقة.   

ولإنجاز هذا التقرير حاولنا اعتماد مقاربة منهجية متوازنة تزاوج بين الرصد الميداني المباشر الذي قام به أعضاء المرصد طيلة الموسم الصيفي، معتمدين على التوثيق الفوتوغرافي والكتابي للظواهر المعاينة، واستطلاعات الرأي التي شملت عينة عشوائية من السكان، إضافة إلى استجواب كل الإدارات والمؤسسات المتدخلة في عملية تدبير الموسم الصيفي بمرتيل، وهذا حتى تكون المعطيات المرصودة والنتائج المحصلة موضوعية ودقيقة إلى أكبر حد.

 ويتكون هذا التقرير من فقرة أولى مخصصة لوصف الوضع المعاين وتحليل المعطيات المحصل عليها وفقرة ثانية مخصصة لاستعراض الخلاصات المستنتجة من عملية دراسة المعطيات التي تم تجميعها.

و تجدر الإشارة إلى أنه أثناء مختلف مراحل إنجاز هذا التقرير، واجهتنا مجموعة من الإكراهات والعراقيل تمثلت أساسا في قلة الموارد البشرية والمادية التي نشتغل بها، إضافة إلى تجاهل كل المؤسسات والإدارات لطلبات الاستجواب التي وجهناها إليها بغاية استقاء معلومات منها حول دورها في تدبير الموسم الصيفي 2014 والحصول على وجهة نظرها بخصوص الخروقات والاختلالات المرصودة التي تهم مجالات اختصاصها. هذا بالإضافة إلى نهج بلدية مرتيل لأسلوب ملتوي، مراوغ ولامسؤول في تعاملها مع طلب الاستجواب الذي وجهناه إليها مرتين، وهو السلوك الذي ألفناه وكنا نتوقعه منها على اعتبار نوع العقليات التي تتحكم في دواليبها. ونظرا لكل هذه المعيقات، فقد جاء صدور هذا التقرير متأخرا نوعا ما، لأننا أردنا إمهال كل الإدارات التي طلبنا استجوابها بعضا من الوقت حتى نحصل على جواب منها وهو ما لم يتم في النهاية، مع كامل الأسف. ولهذا قررنا في الأخير نشر تقريرنا اعتمادا فقط على ما استقيناه من معطيات على الميدان مباشرة وعلى آراء المواطنين الذين قمنا باستطلاع رأيهم.

 

I.  الوصف والتحليل

   أتناء عملية مراقبتنا لتدبير الموسم الصيفي 2014 بمرتيل، والتي انطلقت مباشرة بعد انقضاء شهر رمضان المعظم و امتدت إلى نهاية الأسبوع الثاني من شهر شتنبر، سجلنا مجموعة من الملاحظات والاختلالات والتجاوزات تهم اشتغال المرفق العمومي والخدمات المقدمة للمواطنين سواء الدائمين منهم أو الوافدين على مرتيل خلال تلك الفترة بغاية السياحة والاستجمام. ومن بين الملاحظات العامة التي سجلناها هناك:

 

-      تأخر انطلاق الموسم الصيفي 2014 نظرا لاقتران بداية فصل الصيف بشهر رمضان الفضيل، والذي عرفت خلاله الحركة السياحية بمرتيل وثيرة بطيئة جدا.

-    عرفت مرتيل خلال جل فترات الموسم الصيفي طقسا مثاليا مساعدا على نمو النشاط السياحي والاستجمام، بحيث ظلت درجات الحرارة في مستويات تراوحت بين الجيدة والمثلى، فيما ظل البحر في أجود حالاته الطبيعية من حيت قوة الامواج والتيارات البحرية.

-  تراجع نسبي في عدد السياح الوافدين على مرتيل مقارنة بالسنة الفارطة، والتي كانت قد عرفت خلالها مرتيل احتقانا بشريا خطيرا.

-  تواجد عاهل البلاد بالمنطقة طيلة الموسم الصيفي مع ما يصاحب ذلك من انتشار استثنائي لرجال الامن ومن تشديد للإجراءات الامنية بالمدينة.

  

  1. 1.     تدبير المرفق العمومي

      فيما يخص عملية تدبير واشتغال المرفق العمومي وقفنا على مجموعة من الاختلالات صارت مألوفة بمرتيل مع حلول كل موسم صيفي. ومن جملة هذه الاختلالات نسجل:

-   استفحال ظاهرة التجارة العشوائية (الفراشة) بالشوارع الحيوية للمدينة (الطريق المداري المحادي للواد، شارع محمد الخامس، شارع الحسن الثاني، شارع للاحسناء، شارع مولاي رشيد، شارع المسيرة الخضراء، شارع تطوان...) وهو ما كان يتسبب في عرقلة حركة السير والتجوال بها بشكل يجبر المارة على النزول من الأرصفة والسير بالطرقات المخصصة للسيارات مما يشكل تهديدا لسلامتهم. فرغم تسجيلنا لعمل دءوب قامت به السلطات المحلية بمرتيل لمحاربة هذه الظاهرة من خلال دورية دائمة ساهم فيها كل من عناصر القوات المساعدة التابعة لباشوية مرتيل ورجال الشرطة برئاسة باشا المدينة وقائد المقاطعة الأولى، إلا أن عمل هذه الدورية ظل محدودا ونتائجه ضئيلة نظرا لضعف الإمكانات المرصودة لتلك الحملات مقارنة بتغول الظاهرة، إضافة إلى تركيزها على بعض الشوارع الرئيسية دون الباقي وعلى التجار أصحاب العربات المجرورة دون سواهم.

 

-   استمرار غالبية أصحاب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية في احتلالهم للأرصفة والساحات المخصصة للراجلين من اجل ممارسة نشاطهم التجاري دون وجه حق، وهو ما يعد  خرقا لبنود الرخص الممنوحة لهم في سلوك يتنافى مع روح المواطنة الحقة والمسؤولة. وقد سجلنا تقاعس السلطات المحلية في التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة، كما لم نسجل أي تحرك من طرف المصالح البلدية بالجماعة الحضرية لمرتيل للقيام بالمتعين من اجل تطويق هذه الظاهرة او من اجل استخلاص الإتاوات المتوجبة على أصحاب المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية مقابل استغلالهم لجزء من أرصفة الشوارع العامة، طبقا لما تنص عليه القوانين والتشريعات الجاري بها العمل في هذا الصدد. كما وقفنا على توفر بعض أصحاب المحلات التجارية على رخص مؤقتة لاستغلال الأرصفة المجاورة لمحلاتهم خلال الموسم الصيفي.

-   بخصوص الشاطئ، سجلنا الفوضى العارمة التي شملته من جنوبه إلى شماله، كرستها عملية استحواد مجموعة من الأشخاص على الجزء الامامي منه لاستغلاله في عملية كراء المضلات والمركبات المائية السياحية، وهي العملية التي اتسمت بالعشوائية وسوء التنظيم إلى أبعد حد، بشكل أفضى إلى إزعاج كبير للمصطافين الوافدين على شاطئ مرتيل وإقلاق راحتهم. وكانت تلك المضلات المعدة للكراء تحجب رؤية البحر عمن يوجدون في الصفوف الخلفية وهو الامر الذي يجعل من مسألة مراقبة المصطافين لأطفالهم شيئا صعبا. كما وقفنا على تعرض مجموعة من المواطنين للابتزاز والمضايقات والتحرشات من طرف مجموعة من أصحاب تلك المضلات حينما كانوا يعمدون إلى منع المصطافين من وضع مضلاتهم الشخصية بالأماكن التي يستغلونها هم مقابل رخص منحتها إياها بلدية مرتيل بشكل يثير أكثر من علامة استفهام. وفي نفس الصدد، سجلنا كذلك انتشار بعض الفضاءات المخصصة للألعاب بالجهة الخلفية للشاطئ كانت تشتغل كذلك بشكل عشوائي وفي غياب شبه كلي لشروط السلامة الصحية الواجب توفرها في مثل هذا النوع من الانشطة، كما كان بعضها يقوم باستغلال الصنابير العمومية المخصصة لسقي العشب لملئ مسابحهم المطاطية. ولقد وقفنا يضا على نصب مجموعة من الشركات الخاصة لمنصاتها على طول الشاطئ تقدم عروضا فنية صاخبة ومائعة تتخللها لحظات الرقص والعري بشكل  يخدش الحياء العام ولاتحترم خصوصيات التراث المحلي وتخلق نوع من الضوضاء بالشاطئ والإقامات السكنية المحاذية له. كما لاحظنا انتشار كبير لعدد الباعة المتجولين بالشاطئ فاق معدل مرورهم من نفس النقطة بالشاطئ 47 مرة في الساعة الواحدة.

-    أما فيما يخص حركة السير والجولان، فقد عرفت مرتيل نفس المشاكل والاضطرابات التي تعرفها خلال كل موسم صيف. فكثيرا ما كانت تختنق حركة السير نظرا للازدحام الكبير للعربات ولسوء تنظيم هذه العملية من طرف الجهات المختصة. كما وقفنا على حالات كثيرة جدا لتوقف السيارات بالأماكن غير المناسبة أو غير مسموح فيها بذلك، مع تسجيل ان عملية حجز العربات المخالفة وإيداعها بالمستودع البلدي كانت محدودة جدا وتتسم في بعض الاحيان بنوع من الانتقائية والمحسوبية. وظلت عملية الدخول والخروج من مرتيل شاقة وصعبة بسبب الاكتظاظ الكبير للسيارات المتقاطرة على المدينة.  كما لاحظنا كيف ان هذا الامر كان يعيق حركية سيارات الإسعاف حافلات النقل العمومي وعربات وشاحنات جمع النفايات، مما كان يتسبب في عرقلة هذه الخدمات الحيوية. وقد وقفنا أيضا على بعض الاضطرابات التي شملت خدمة الانارة العمومية تتجلى في تعطل مصابيح الإنارة العمومية ليلا بشوارع رئيسية كشارع مولاي رشيد، وللاحسناء وشارع المسيرة في بعض الأحيان، مع استمرارها مشغلة إلى حدود متصف النهار في أحيان أخرى.

                                                                  

من جهة اخرى، سجلنا أيضا الاشتغال العشوائي والفوضوي لمواقف السيارات داخل المدينة، والتي وزعت بلدية مرتيل رخص استغلالها بشكل إرضائي وضبابي عماده المحسوبية والزبونية.   وهو ما حول مهمة حراسة السيارات إلى عملية لابتزاز واستغلال المواطنين بدل خدمتهم. ولقد وقفنا خلال عملية مراقبتنا لهذا المرفق الحيوي على مجموعة من التجاوزات نذكر منها المشاحنات والشجارات المتكررة التي كانت تنشب بين أصحاب السيارات وحراس تلك المواقف بسبب ارتفاع التسعيرة أو سوء الخدمات المقدمة او فظاظة وسوء أدب بعض هؤلاء الحراس. كما سجلنا افتقاد غالبية أولئك الحراس للشارات التي تحمل بياناتهم، و تشغيل بعض الأحداث في عدد من مواقف السيارات، إضافة إلى عدم تقديم حراس غالبية مواقف السيارات لأي وصل يحدد ثمن الخدمة أو تقديمهم تذاكر لا تستجيب للشروط والمواصفات المعمول بها في هذا الشأن، إذ تفتقد للترقيم و للبيانات الخاصة بالجهة المرخص لها أو لرقم الرخصة... وهو ما يخالف التشريعات والقوانين الجاري بها العمل.

- خلال زيارتنا لمختلف الأسواق العمومية بمرتيل، سجلنا نفس العشوائية والفوضى اللتان تطبعان اشتغال هذه المرافق طيلة شهور السنة. لكننا وقفنا بالمقابل على ارتفاع مهول في الأسعار بشكل تضرر منه المواطنون المستقرون بشكل دائم بمرتيل قبل الزوار. وهنا وجبت الإشارة كذلك إلى انه رغم العدد الكبير للوافدين على مرتيل خلال موسم الاصطياف 2014 لم تسجل الأسواق أي ندرة في المواد الاستهلاكية الأساسية، إذ لم نسجل أي اضطراب أو نقص في التموين.  

  1. 2.    القطاع السياحي:

       بخصوص القطاع السياحي، تعززت البنيات الأساسية خلال الموسم الصيفي 2014 بمرتيل بفندق جديد من ثلاث نجوم تم بناءه وسط المدينة، لكن ذلك لا ينفي افتقار المدينة لبنيات سياحية متينة لاستقبال السياح الوافدين عليها. فيبقى عدد الفنادق المصنفة بمرتيل قليل جدا مقارنة بالكم الهائل من السياح الداخليين الذين يتقاطرون عليها خلال فترة الاصطياف. هذا ما يجعل عملية إيواء السياح بمرتيل  تبقى غير منظمة بحيث ترتكز أساسا على الشقق المفروشة المعدة للكراء الموسمي. وإن هذا النشاط الذي يعرف نموا متزايدا مع مرور كل سنة لازال منفلتا من اي تنظيم أو مراقبة، وخاضع بالتالي لمزاجية أصحاب الشقق الذين يغالون في أثمنة الكراء والتي تراوحت ما بين 500 و1500 درهم لليلة الواحدة خلال فترة الذروة. هذا بالإضافة إلى النشاط المضطرد للسماسرة المزيفين المتطفلين على هذا الميدان، والذين ازداد عددهم هذه السنة بشكل ملحوظ. فقد سجلنا انتشار عدد كبير منهم على طول الشوارع الرئيسة للمدينة وفي منافذها ملوحين بالمفاتيح في منظر يسيء لصورة المدينة وهو ما لم تكن تعرفه من قبل. ووجبت الإشارة إلى أن غالبية هؤلاء السماسرة المزيفين غرباء على المدينة، وهو الأمر الذي قد تكون له عواقب خطيرة وتأثيرات مباشرة على نوع ووثيرة النشاط السياحي مستقبلا.

       ومن جانب آخر، سجلنا بعض التغيير في نوعية السياح الوافدين على المدينة، حيث بدأ يتقلص عدد الأسر والعائلات مقابل ارتفاع في عدد مجموعات العزاب وفي الأسر ذات الدخل المحدود، وهي الظاهرة التي تتطلب دراسة خاصة.

 وبما أن الحديث عن القطاع السياحي يحيل حتما على النشاطين الثقافي والتجاري بالمدينة فقد لاحظنا ما يلي:

-     من الناحية الثقافية، يعتبر المنتوج الثقافي بكل تنوعاته شكلا من أشكال الاستقطاب السياحي، بل ذاك الطابع الذي يميز منطقة سياحية عن أخرى. إلا انه وبمرتيل سجلنا بدهشة واستغراب شديدين غياب كلي لأي نشاط ثقافي يروم المساهمة في إنعاش الموسم السياحي وبالتالي الترويج لصورة المدينة والتعريف بخصوصياتها الجمالية سواء لدى المؤسسات العمومية المحلية والإقليمية أو لدى هيئات المجتمع المدني المحلي على كثرتها. ففي ظل إلغاء "مهرجان عيد البحر"، في ظروف غامضة طُرح حولها اكثر من تساؤل من طرف الرأي العام المحلي، يبقى الطابع الثقافي مغيبا بشكل كلي عن موسم الاصطياف بمرتيل، وبالتالي تبقى بصمة الساكنة المحلية غير حاضرة. ولا يفوتنا في   هذا الشأن التذكير  بالاعتمادات المالية المهمة التي ترصدها بلدية مرتيل للأنشطة الثقافية، والتي نتساءل عن أوجه صرفها ومآلاتها. 

-    أما فيما يخص الجانب التجاري، فقد عرفت مرتيل خلال الموسم الصيفي المنقضي انتشار نفس الانماط التجارية التي طبعت المواسم السابقة، والمرتكزة على المعارض التجارية العشوائية التي تقدم نفس السلع  وبنفس الصيغة، والتي يُفْتَقد فيها المنتوج المحلي بشكل شبه كلي. كما لاحظنا أثناء زيارتنا لبعض هذه المعارض ضعف إجراءات السلامة والنظافة بها. وانتشار عدد كبير من المنحرفين يضايقون الزوار. ولقد تسبب حريق ناتج عن تماس كهربائي شب بإحدى تلك المعارض حالة من الرعب وسط المواطنين. كما سجلنا انتشار ظاهرة الاتجار في الملابس والأحذية البالية والمتلاشيات بشكل كبير سواء أكان ذلك بمحلات يتم اكتراءها صيفا لممارسة هذا النشاط أو في الشارع العام. وهي الظاهرة التي تسيء لصورة المدينة وتساهم بالتالي في تشويه النشاط السياحي بها.  

 

  1. 3.    القطاع الاجتماعي والخدماتي:

القطاع الأمني:

باعتبار ان الامن حق من حقوق المواطنين والذي بدونه لايمكن الحديث عن أي نشاط سياحي قار ومستدام، تتوفر فيه شروط الاستقرار والطمأنينة والراحة، سلط المرصد الأضواء على هذا الجانب من خلال قيامه بمراقبة دءوبة له. وقد سجلنا في هذا الصدد بعض الاختلالات الأمنية الخطيرة التي شابت تدبير الموسم الصيفي الحالي والتي خلفت استياءً عارما وشعورا بالاأمن وسط عموم ساكنة مرتيل بشكل لم يسبق له مثيل. وتمثلت هذه الاختلالات في زيادة حالات النشل والسرقة وحوادث اعتراض سبيل المواطنين وتهديدهم، إضافة إلى بعض عمليات الاغتصاب المصحوبة أحيانا بالضرب والجرح مع تسجيلنا من جديد لحالتي عنف متبادل بين أطراف مجهولة خلقت حالة من الفوضى الهلع بين المواطنين بساحة ملتقى الاسر. وهنا وجبت الإشارة إلى التدخل الأمني الفوري الذي أعاد الامور إلى نصابها نتيجة انتشار عناصر أمنية بهذه الساحة التي تعرف ازدحاما شديدا خلال فصل الصيف. كما سجلنا باستياء وأسف عميقين وقوع جريمتي قتل بشعتين بحي واد المالح من ارتكاب نفس الجاني ذهب ضحيتهما مواطنين بريئين. وكان مرتكب هاتين الجريمتين قاصرا وفد جديثا على مرتيل بغرض ممارسة نشاط تجاري موسمي ويستقر بحي الديزة العشوائي. وقد استغربنا لوقوع الجريمتين في ظرف وجيز لايتجاوز العشرة أيام ظل خلالها الجاني يتجول بكل حرية وبعيدا عن أي مراقبة أمنية في فضاء ارتكاب الجريمة الأولى التي راح ضحيتها عامل سابق بديار المهجر ، إلى أن نفذ عملية قتل ثانية أودت بحياة كولونيل ماجور متقاعد.  وهذا ما يمكن اعتباره إهمالا أمنيا خطيرا من طرف مصالح الشرطة والأمن بمرتيل وتطوان. ولقد خلف هذا الحادث حالة من الرعب والتذمر بين المواطنين أعقبته مظاهرات احتجاجية عفوية بحي واد المالح.

من جانب آخر سجلنا ضعف أنشطة الدوريات الامنية وحملات التمشيط والتأكد من الهوية خلال فترة موسم الصيف وانعدام نقط أمنية قارة بالمناطق التي تعرف اكتظاظا سكانيا شديدا كالأسواق وشارع الكونيش والشاطئ وساحة الريو...، في حين تركزت المراقبة الأمنية بالمحور الطرقي الذي عادة ما يمر منه الملك وفي أوقات مروره بالذات مع إهمال باقي أنحاء المدينة.  كما سجلنا انعدام للشرطة السياحية بالمدينة على غرار باقي المدن السياحية رغم اعتبار مرتيل من أهم نقط الاصطياف على الصعيد الوطني. وهذا كله إن دل على شيء فإنما يدل على غياب كلي لأي رؤية و استراتيجية أمنية فعالة خاصة بالموسم الصيفي.

 


القطاع الصحي:

لازالت مدينة مرتيل تعاني من غياب مستشفى محلي رغم احتضانها واستقبالها لعدد كبير من المواطنين ما بين الدائمين والموسميين. وتعرف مرتيل خلال فصل الصيف ارتفاعا ملحوظا في طلب العلاجات والخدمات الصحية من طرف المواطنين خصوصا مايرتبط منها بالحالات المستعجلة التي تتطلب توفر وحدات القرب الاستعجالية بالمراكز الصحية على أقل تقدير. كما سجل المرصد غيابا تاما لما يسمى بخدمة المساعدة الطبية المستعجلة والانعاشSMUR) ) بشاطئ المدينة بالرغم من الاقبال الكبير عليه من طرف المصطافين خلال الموسم الصيفي، مع ما يرافق ذلك من تسجيل لحالات استعجالية ناتجة عن الغرق خصوصا تتطلب تدخلا طبيا غالبا ما يكون فيه عامل الزمن حاسما لإنقاذ حياة أو للتخفيف من آثار الأضرار الصحية المترتبة عن تلك الحوادث.

من جهة أخرى، سجلنا قصورا ملحوظا في خدمة المراقبة الصحية من طرف المصالح البلدية والولائية المعنية لجودة المأكولات والسلع المعروضة للبيع خلال موسم الاصطياف بمختلف محلات بيع الوجبات السريعة والمطاعم والعربات المتنقلة، وهذا ما أفضى إلى حدوث مجموعة من حالات التسمم بالمدينة، كما يشكل هذا الامر تهديدا لصحة وسلامة المواطنين، خاصة وأننا وقفنا على بعض المحلات التي تنعدم فيها الشروط الدنيا للسلامة الصحية للمواد الغذائية المعروضة للبيع.

ونظرا لما قد سلف،  ينبه المرصد إلى ما قد يواكب الدينامية والحركة السكانية الكثيفة التي تعرفها مرتيل خلال الموسم الصيفي من مخاطر وبائية قد تنتج عنها انتشارا لبعض الأمراض المعدية الوافدة في ظل وضع صحي يفتقر إلى الهياكل والبنيات والإمكانات التطبيبية الاحترازية الكافية لمواجهة الأوبئة المحتملة.

-   قطاع النقل والموصلات:

يعد قطاع النقل والمواصلات قطاعا استراتيجيا يحظى بأهمية قصوى في وضع التصورات والمخططات الخاصة بالتنمية السياحية لمنطقة ما. فكلما كان هذا القطاع منظما ومهيكلا بالشكل الكافي إلا وانعكس ذلك على حجم ووثيرة الرواج السياحي والعكس صحيح. فالتنمية السياحية لأي منطقة تمر حتما عبر ضمان جودة خدمات النقل والمواصلات سواء من حيث الكيف أو الكم. أما بمرتيل فقد عرف هذا القطاع خلال الموسم الصيفي الاخير فوضى عارمة يمكن تصنيفها في إطار الانفلات الخطير. بحيث تحولت عملية الانتقال من وإلى مرتيل إلى عملية شاقة. فبالإضافة إلى المشاكل التي تهم سوء تنظيم عملية السير والجولان المذكورة أعلاه، كانت مسألة استعمال وسائل النقل العمومي تتسبب للمواطنين في الكثير من الإرهاق وضياع الوقت وتشنج الأعصاب. فأمام لجوء بعض سائقي سيارات الأجرة الكبيرة إلى المضاربة في أسعار النقل، والتي وصلت إلى 15 درهم بين تطوان ومرتيل كحد أقصى بينما استقرت في ستة دراهم كحد أدنى بدل خمسة دراهم المعمول بها، لم يكن امام المواطنين إلا الإذعان للأمر في غياب شبه كلي لأي رقابة من طرف المصالح الولائية المعنية.   كما سجلنا في مرات عديدة امتناع بعض سائقي الطاكسيات الكبيرة عن نقل المواطنين إلى مرتيل متحججين باكتظاظ الطريق المؤدية إلىها، كما كانوا غالبا ما يفرضون على المواطنين شرط تأدية ثمن استئجار الطاكسي بالكامل مقابل تأدية الخدمة. وهو مايعتبر شططا وابتزازا من طرف بعض السائقين الذي أعماهم الطمع والجشع وتنعدم فيهم روح المسؤولية واحترام القانون المتوجبة توفرها فيمن يحملون "رخصة ثقة". 

قطاع الماء والكهرباء:

إن أهم ما ميز فترة الصيف الأخيرة هو تذمر سكان بعض الأحياء (حي القابلية مثلا) من الخدمة المقدمة من طرف الشركة المفوض لها بتدبير قطاع الماء والكهرباء ((AMENDIS. ومرد ذلك إلى الانقطاعات المتكررة للكهرباء مع ما صاحبها من اضطرابات في ضغط التيار الكهربائي وهو ما نجم عنه في حالات عديدة تعطيل أو إتلاف لبعض الآلات والمعدات الكهربائية المنزلية.   وقد خلف هذا الوضع أضرارا مادية ومعنوية لدى العديد من الأسر القاطنة بالأحياء السالفة الذكر. من جانب آخر، كان لهذا الأمر تأثيرا سلبيا على النشاطين التجاري والسياحي ببعض أحياء المدينة.

أما فيما يخص التزويد بالماء الشروب، فقد عرفت عملية تزويد مرتيل بهذه المادة الحيوية اضطرابات مهمة من  حيث ضعف الصبيب، وهو ما حرم سكان الطوابق العليا بمجموعة من الأحياء من الماء خلال فترات طويلة من النهار.  وقد سجلنا أيضا في مناسبتين تزويد المدينة بماء ملوث تنبعث منه رائحة كريهة دون ان تصدر الشركة الوصية أي إخبار أو بيان في هذا الشأن.

 

-   قطاع النظافة:

اعتبارا لأهمية توفير بيئة سليمة ونظيفة كحق من حقوق الإنسان  و كشرط من شروط إنجاح أي استراتيجية سياحية، قام المرصد بتشخيص ميداني لحالة خدمة النظافة خلال فترة الصيف تبين من خلاله أن القطاع يعرف عموما تدنيا في جودة خدماته رغم المجهودات المبدولة. فقطاع النظافة المفوض تدبيره لشركة "تيكميد" يبدو أنه غير مراقب بما فيه الكفاية من طرف المجلس والسلطة المحلية بمرتيل.  ولقد عرفت مرتيل خلال الموسم الصيفي الأخير انتشارا وتراكما للأزبال و القاذورات بمختلف أنحاء المدينة في عجز شبه كلي للشركة المفوض لها بتدبير هذا القطاع الحساس عن الوفاء بالتزاماتها اتجاه ساكنة المدينة، خارقة العقدة و دفتر التحملات الذين يربطانها بالمجلس البلدي لمرتيل. فلولا استعانة السلطات الإقليمية بعمال الإنعاش الوطني أثناء تواجد الملك بالمنطقة لكان الوضع كارثيا. وهنا وجبت الإشارة إلى الظروف القاسية جدا التي يشتغل فيها هؤلاء العمال كما لا تفوتنا الفرصة لنتساءل حول شروط ومعايير وكيفية تشغيلهم بهذا القطاع.

وتجدر الإشارة كذلك إلى بعض السلوكات والممارسات الصادرة من بعض المواطنين والتي تنم عن ضعف حس المسؤولية والمواطنة الحقة لديهم، حينما كانوا يعمدون إلى رمي نفاياتهم خارج الأوقات والأماكن المحددة لذلك. وهذا ما يتطلب الكثير من حملات التوعية والتحسيس، بل حتى اقتراح إجراءات زجرية لردع المخالفين.

 

 

  1. II.   الاستنتاجات

انطلاقا من كل ما قد ورد ذكره، يمكننا الحكم بأن تدبير الموسم الصيفي 2014 بمرتيل كان كارثيا وبعيدا كل البعد عن معايير الجودة والحكامة المنشودة، وهي نفس الخلاصة التي أكدها استطلاع الرأي الذي أجراه المرصد على صفحته الالكترونية إذ عبر 89.19 في المائة من المستجوبين عن هذا الرأي فيما ذهب الباقون إلى وصف ذاك التدبير بالضعيف أو الضعيف جدا. ولقد  حمل 61.11 في المائة ممن عبروا عن أصواتهم جميع المؤسسات المساهمة في تدبير الموسم الصيفي مسؤولية هذا الوضع المتردي، كما هو مبين أدناه.

وقد تصدرت ظواهر احتلال الملك العمومي  (أرصفة وشوارع وساحات) وانتشار الباعة المتجولين وكراء المضلات بالشاطئ قائمة الظواهر التي تسببت في إزعاج كبير بالنسبة للمواطنين وهو الامر الذي وجب تداركه قبل أن يصير وبالا على المدينة.

 

كما يتبين من خلال تحليل المعطيات المتضمنة في التقرير غياب أي استراتيجية قطاعية أو بين-قطاعية لتدبير موسم الاصطياف بمرتيل، وهو ما ينتج عنه كل تلك الفوضى والعشوائية والتخبط التي طبعت عمل جميع المؤسسات والمصالح المتدخلة في تدبير الشأن العام المحلي خلال فترة الصيف. كما يبدو أن سلامة وأمن وراحة المواطنين أمورا غير مستحضرة بتاتا لدى من يدبرون الشأن العام المحلي خلال هذه الفترة، حيث يبدون وكأنهم في عملية تدبير أزمة وليس فترة حيوية يفترض أنها تعود بالنفع العميم على المدينة.

كما نسجل الانغلاق الشديد للإدارات والمؤسسات العمومية المحلية والشركتين المفوض لهما بتدبير قطاعي النظافة والماء والكهرباء، والتي امتنعت جميعها عن تزويدنا بأي معطيات بخصوص وسائل وأساليب العمل التي تعتمدها في تدبيرها للموسم الصيفي. وهو ما يتنافى مع روح الدستور الجديد ويعكس صورة واضحة لتخلف الإدارة المحلية والعقليات التي تدبر أمورها. إلا أن ذلك كله لن ينال من عزائمنا في شيء ولن يثنينا عن مواصلة عملية مراقبة تدبير الشان العام المحلي بنفس الروح والحماس.

من ناحية أخرى، إن الاستمرار في عدم ضبط وتقنين عملية كراء الشقق المفروشة إضافة إلى عدم استخلاص الإتاوات المفروضة على الخدمات التي تقدمها المقاهي والمطاعم وكل المحلات التي تستغل الأرصفة تحرم خزانة الجماعة الحضرية لمرتيل من مداخيل مهمة جدا هي في أمس الحاجة إليها في ظل شح المداخيل التي تعاني منها مالية الجماعة طيلة السنة، وهو ما يضيع على المدينة فرصا مهمة جدا لتحقيق اكتفائها الذاتي وبالتالي خلق تنمية اقتصادية حقيقية بالمدينة تفضي إلى تنمية العنصر البشري فيها.

ولهذا فإننا نؤكد على ضرورة وضع خطة واقعية للتحكم في أعداد الوافدين على مرتيل خلال موسم الاصطياف تفاديا للإزدحام المبالغ فيه والذي يؤدي حتما إلى تكهرب المناخ العام وسيادة نوع من الاحتقان الاجتماعي بالمدينة، مع التركيز على أن مسالة التأكد من هوية الوافدين على المدينة صارت أمرا ملحا لتفادي تكرار مثل تلك الحوادث المأساوية  التي طبعت الموسم الصيفي الأخير بالسواد.

من جانب آخر، يمكننا الجزم أيضا ان المجلس البلدي لمرتيل يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية في سوء تدبير المرفق العمومي بمرتيل خلال الموسم الصيفي الأخير من خلال منحه لعدد كبير من رخص استغلال الملك العمومي بشكل مشبوه وضبابي يقوم على الترضية والزبونية والاستمالة السياسوية، وهو الأمر الذي يفضي إلى تقنين الفوضى بدل محاربتها. وإننا بالتالي نسجل بهذا الخصوص فساد سياسة تدبير المرفق العمومي من طرف هذه المؤسسة المنتخبة بالنظر لافتقارها لأبسط شروط الحكامة. كما نعبر عن استنكارنا الشديد لغياب ثقافة المرفق العمومي لدي من يشرفون على تدبيره ويفترض فيهم السهر على حمايته وصيانته من العبث. و في خضم هذا الوضع القاتم، فإننا ندعو من جديد إلى إعادة مدارسة مسألة تسيير وتدبير المرقق العام بمرتيل و التي تبدو من خلال كل هذه التمظهرات مختلة و ارتجالية ومزاجية إلى أبعد الحدود. 

أمام كل هذه الاختلالات والتجاوزات لم يبق المرصد مكتوف الأيدي، بل قام بتنظيم وقفة احتجاجية امام مبنى بلدية وباشوية مرتيل بتاريخ 15 غشت 2014 شاركت فيها مجموعة من الفعاليات المدنية المحلية، حيث ندد فيها بكل مظاهر التردي التي عرفها تدبير الموسم الصيفي، مطالبا الجهات المسؤولة بالتدخل من أجل معالجتها ووضع حد لكل ما يؤثر سلبا على السير العادي للمرفق العمومي بالمدينة.

وعلى إثر استفحال مظاهر الجريمة واللاأمن بالمدينة، قام المرصد أيضا بتنظيم لقاء مع الفاعلين الجمعويين والسياسيين بمرتيل بتاريخ 12 شتنبر 2014 من اجل تدارس هشاشة الوضع الأمني بالمدينة. وهو اللقاء الذي تمخض عنه عدة توصيات عملية تضمنها البلاغ الصادر في حينه تروم تحسين الوضع الأمني بالمدينة. كما أصدر المرصد بيانا في الموضوع استنكر فيه تفشي الجريمة بشكل غير مسبوق مع ضعف الأداء الأمني بالمدينة. كما راسلنا مفوضية الأمن بمرتيل من أجل عقد مقابلة مع مسؤولييها لنستقي منهم التوضيحات حول أهم المشاكل التي تتهدد سلامة المواطنين وتبيان المقاربة الأمنية التي تنهجها هذه المؤسسة لمعالجة الأمر. لكن ومع كامل الأسف، مراسلتنا قوبلت بالتجاهل واللامبالاة.  

ومن الخلاصات التي وجب الوقوف عليها أيضا نسجل انعدام أي رؤية أو تصور لدى هيئات المجتمع المدني بمرتيل للمساهمة والمشاركة في تدبير الموسم الصيفي سواء من خلال تفعيل قوتها الاقتراحية أو من خلال الضغط على الفاعلين المؤسساتيين للرقي بعملية تدبير الموسم الصيفي بشكل يتلاءم مع إمكانات وطاقات المدينة وتطلعات سكانها وزوارها. وهو الشيء الذي ندعو إلى فتح نقاش جدي حوله بين مختلف الفاعلين المحليين.

و ختاما، فإننا نحمل السلطات المحلية و الإقليمية من عمالة المضيق الفنيدق و باشوية و بلدية مرتيل ومصالح الشرطة كامل المسؤولية في كل الفوضى والعشوائية التي عرفتها مرتيل خلال الموسم الصيفي المنقضي، كما ندعوها إلى التفكير جديا في صياغة مخطط سياحي تشاركي دقيق و فعال، باستشارة الخبرات المحلية و الوطنية و استحضار تجارب دول الجوار. مخطط يراعي خصوصيات المنطقة ويتخذ من الإنسان محورا له، مراعيا حقه في الراحة والأمن والطمأنينة والسلامة. مخطط مندمج يروم تحويل هذا القطاع السياحي إلى قطاع مهيكل و مذر للثروة يعود بالنفع على مرتيل و سكانها و يحولها إلى وجهة سياحية جذابة داخل الشريط الساحلي المتوسطي، توفر الراحة لمرتاديها، و تنأى بالمدينة عن العشوائية و الفوضى و مظاهر الفساد التي تطبعها عموما و التي تبرز بشكل أوضح  خلال موسم الاصطياف.    

    

المرصد  المحلي للنزاهة  ومناهضة  الفساد  بمرتيل







 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ثقب طبقة «الأوزون» سيتعافى بحلول منتصف القرن الحالي

المغاربة يجدون الحب على الانترنت

للحفاظ على أسرارك الإلكترونية.. استبدل كلمة السر بـ12رمزاً

أما آن الأوان لتـــحرير سبتة ومليلية ؟

آن الاوان لكي يطبق المغرب الحكم الذاتي في إقليم الصحراء من جانب واحد

حصاد الرحلة بجنوب افريقيا لمهرجان الشباب والطلبة

العلاقة الجنسية قبل الزواج وسلبياتها

أكثر اللاعبين تنقلاً بين الأندية

الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يعقد مؤتمره الإقليمي بتازة وينتخب بودرة كاتبا إقليميا.

الجامعة الوطنية للتعليم بتاونات تغلط الرأي العام الذئب حلال.. الذئب حرام

ندوة صحفية حول المنتدى الدولي الثاني للمدن العتيقة بدار الصنائع تطوان

شكاية مواطن من بنقريش إلى والي تطوان

تطوان: اختتام الملتقى الجهوي الثاني حول المواقع الأثرية التاريخية

تقرير حول الموسم الصيفي بمرتيل

شفشاون : يوم دراسي حول الميزانية التشاركية لفائدة منتخبين وفعاليات من المجتمع المدني

أستاذ القانون العام بتطوان يكتب عن الجريمة الانتخابية

الداخلية تفتح تحقيقا في ورش بناء بإقليم شفشاون

مشبال..سعيدة المنبهي ضحية بيان مساندة "الشعب الصحراوي"

مطحنة بتطوان تحول حياة السكان إلى جحيم لا يُطاق

المحاماة بالمغرب تعيش في زمن الخوف





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

وأخلف الوعد

 
البريد الإلكتروني [email protected]