الجريدة الأولى بتطوان _ العطر يعود إلى الوردة
مساحة إعلانية

عروض مغرية لممون الحفلات أفراح الحرية بتطوان لسنة 2018

 
صوت وصورة

مرشد سياحي يٌعري عن واقع السياحة بتطوان


مقترحات لتطوير محطات الطاكسيات بتطوان

 
تسجل بالنشرة البريدية

 
البحث بالموقع
 
مقالات وآراء

في تطوان ما سيكون أصبح كان

 
 

العطر يعود إلى الوردة


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 30 أبريل 2011 الساعة 40 : 04





العطر يعود إلى الوردة




إلى حد ما، بقي الشعر الذي تنتجه المرأة يواجه حالين متضاربين من الإستقبال. وسيكون النقد، بكل أنماطه، معبِّراً بوضوح عن ذلك الإستقبال المتضارب، وذلك حين يعبّر النص النقدي عن تعاطفه أو تبرّمه انطلاقاً من كون النص الشعري نتاج امرأة.

هذه السمة الجنسية الفارقة بقيت تملي تأثيرها الشديد في تاريخ طويل من الكتابة الشعرية التي أنتجتها المرأة في الثقافة العربية والتي بقي العقل النقدي الذكوري يستقبلها متعاطفاً أو متبرماً، ليس انطلاقاً من طبيعة النص، وإنما بالموقف من المرأة، كائناً وشاعرة، ومن فهم الشعر ووظائفه في الحياة العربية. هذا الموقف الذي نظر إلى الشعر من ناحية استخدامه ومبرر الحاجة إليه، بوصفه منجزاً فحولياً، لتنتج عنه توصيفات، من مثل فحول الشعراء وشاعر فحل وحتى الجن ملهمي الشعر، في الثقافة العربية القديمة، هم من الذكور.. وهي توصيفات تسربت إلى تراتبية الشعراء، ليتصدر بموجبها الشاعر الفحل التصنيف الطبقي للشعراء، حيث هو فحل نسبةً إلى سواه من الشعراء الذكور وليس الإناث.. وتلك مفارقة تتضاعف بموجبها فحولة الشاعر، وهو تصنيف جنسي طارد، بحكم التسمية والتوصيف، للنساء الشواعر، ولتكون بالتالي مشاركة المرأة في صنع الشعر مدعاةً للتبرّم والإرتياب.

وفي ضوء هذا الموقف الطارد سيبدو التعاطف الذي يظهره كثير من مستقبلي شعر المرأة شكلاً آخر موارباً في التعبير عن ارتيابه من قدرة المرأة على الإسهام في صنع الشعر. سيكون التعاطف تلبيةً لمتطلبات رفعة الذوق في التعامل مع المرأة، أو هو تعبير عن مفاجأة اكتشاف غير المتوقع، انبهار باكتشاف المتحقق الشعري في الخارج من شروط تحقّقه. مثل هذا الإستقبال يخفي بتسامحه نظرتَه الدونية إلى شعر آتٍ من المرأة.

لكن المرأة استمرت بإنتاج الشعر، بوصفه حاجةً إنسانية..

ومن الخنساء التي لم تقبل إلا أن تقارن بكبار شعراء عصرها الرجال، ومروراً بنازك الملائكة التي أصرت على أنها رائدة تحديث الشعر، وليس الرجل السياب.. تستمر النساء بالإقامة في الشعر والعمل على تأليفه.وستبدو مجموعة الشاعرة ماجدة الغضبان (الآن..ارتشفت زبد الحب) نموذجا يعبر عن طبيعة خاصة من طبائع الاهتمام النسوي في الشعر، هذا الاهتمام الذي بقي مصرّاً على مناوءة المفهوم الفحولي للشعر، ودحضه بتجارب نصيّة تريد تأكيد الطبيعة الشخصية للشعر، الطبيعة التي تتسلم غرضها من الشعر وهدفها فيه من طبيعة احتياج الذات المنتجة للشعر، من مشكلاتها وأحزانها وانكساراتها ومباهجها وتأملاتها كذات.. وليس من نظام مقرَّر سلفا يفرض على الشاعر وغرضه وهدفه الإمتثال لشروط ذلك النظام والنسج على منوال أحكامه.

في هذه المجموعة يرتفع صوت الأنثى وترتفع معه إرادة تأنيث العالم.. ويتكرس مثل هذا الشعور حتى في حال العزلة التي تركن إليها (المرأة/ التي أغلقت الباب دونها../ ودون عشاقها..) فهي ( تتحول في وحدتها/ إلى إخطبوط هائل يبحث بأذرعه الممتدة/ عبر الكون/ عن عاشق واحد/ لا ينتابه الهلع/ ساعةَ تحولها/ إلى مجسات كثيرة برأس الإخطبوط..).
كان هذا الاستشهاد من نص (لو كان للحشرجة ريشة ودواة).. وهو نص تنشغل عبره الشاعرة بالإطلالة على العالم من قعر زنزانة عميقة، في مونولوج تتعرف فيه المرأة على ذاتها وتسترجع أسرارها وتعيد اكتشاف نفسها وكشفها للخارج الذي تطل عليه مستترةً بالليل (أنا مدينةٌ لهذا الليل أبدا../ هو الذي يخفي بريق عينيَّ الشهوانيتين/..../ هو الذي يوصد باباً/ من ظلام/ لتلتمع دمعتي الوحيدة)..وفي هذا النص تسبغ الأنثى على العالم عطرها الذي يؤوب إليها منتحباً(زهرة في البراري/ يفوح عطرها/ ينتشر في الأرجاء/بعيدا/ ثم يعود إليها منتحبا). مثل هذه الصلة بين الذات الحبيسة وبين العالم الفسيح تتكرر كثيرا في نصوص كثيرة، حتى لتستحيل في نص قصير وكثيف ( محاولة للطيران) إلى إرادة منطفئة ورغبة قتيلة للتحليق في الفضاء الحر(لي جناحان كبيران/ ثقيلان/ ثقيلان جداً/ حتى أني مذ خلقت/ لم أرتفع قيد شعرة/ عن الأرض).وسيتوفر النقد بمدخله السيكولوجي على مناسبة طيبة للاشتغال على نصوص هذه المجموعة التي تتكثف فيها قوة العزلة وارادة الاختراق بمشاعر متضاربة، هي صدىً لذاتٍ أنثى تنظر إلى قمقمها ككون تتعرف فيه إلى الخارج مكتفيةً بـ ( اشتباك الحروف مع الاغتراب) حيث ( أجفانهم مطبقة لا تراني..) و ( في زاوية قلَّما يلمحها أحد/ أو تلفت الإنتباه/ أجلس إلى كتبي/ إلى مملكتي/ ممنوع دخول الأصوات/ ممنوع دخول الآخرين/ لكني سأسمع كلَّ الأصوات/ سأكتب الآخرين).

ليس عسيرا الوقوف على الطابع النسوي لهذه الانشغالات..فحتى في حال اشتراك التجربة وقابليتها على أن تكون تجربة رجل أو امرأة على حد سواء..إلا أن الروح التي تظلل بها الشاعرة موضوعها ورؤياها هي روح أصيلة تحتفظ معها بصوتها الأنثوي وبرشاقة هذا الصوت وشفافية حزنه.. وحدَّته أيضا.

إن الكثير من شعرنا المعاصر هو نتاج لتجارب في الثقافة، نتاج قراءات آسرة تستحيل إلى عالم لموضوعات الشاعر وتجاربه ومعاناته ..انه شعر يفكر ويتأمل من خلال الشعر، من خلال خبرات الشعراء الآخرين ومشكلاتهم.. وبهذا فهو يتخلى عن حرارة التجربة الشخصية ويتنازل عن مشاركته لفائدة طغيان صوت الآخر القادم من القراءة والتثقيف والانسحاق تحت قيمة منجز ذلك الآخر.

لكن من الطبيعي للشعر أن يتفاعل مع الشعر.. فكل عمل شعري هو لحظة اتصال تاريخي، يحمل في جيناته روح النوع الشعري وسماته، وبهذا يستمر تفاعل التجارب الشعرية من خلال قيمة المشاركة التي تبديها أية تجربة في تغيير النوع الشعري وتعديل جيناته. وهذا ما يتأتى من التجارب التي تحتفظ بالخصائص الشخصية للمشاركة مثلما تجيد التفاعل مع سياقها وانتظامها في تاريخ الشعر.

هذا المنطلق كان مبعث الاهتمام في الطابع الشخصي لشعر الشاعرة ماجدة غضبان..وانشغال هذا الشعر بذات الشاعرة: رؤاها وتأملاتها.. أحلامها واحباطاتها.. سعاداتها وانكسارها.بالامكان التعرف عبر نصوص ماجدة على تفاصيل تتسلل من عتمة زنزانة الشاعرة إلى السطح الشعري المضيء، تفاصيل تلمِّح أحياناً أكثر مما تصرِّح، تبوح بأشد مما يمكن أن تصرخ به..تلك هي صورة التعبير المشدود بين زنزانة وفضاء.
في واحدة من روايات كونديرا، ربما كانت "الضحك والنسيان"، كان يقول إن الشاعرة أنثى مضاعفة..وهو مفهوم يعيد الشعر إلى الأنوثة، وبما يجعله يتضاد مع المفهوم العربي الذكوري للشعر.فيما الشعر يستمر مجالا رحبا للتعبير عن تدفق الفحولة وخصب الأنوثة في أقنوم كوني يتلون بأرواح مبدعيه ويعطي ثماره الفريدة التي لا تتكرر..وهذه المجموعة تحرص على أن تمنحنا ثمرة تضوع بعطر شاعرتها
عبد الزهرة زكي لبريس تطوان


 







 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



العطر يعود إلى الوردة

أنثى لا دمية

سأغادر وطني

لا تحزني إن هجرك فقد هجر قبلك وسيهجر بعدك ..

5 قنابل لجذب الرجال ... تعلميها عزيزتي حواء!

لك سيدتي.. نصائح عند ممارسة العلاقة الجنسية مع زوجك!

(سيدي الغبي جدا)

حركة التوحيد والإصلاح فرع تطوان تنظم المسابقة المحلية السابعة للقرآن الكريم

فرحة موءودة

المغرب التطواني يعود إلى سكة الانتصارات

الإعلام وحرية التعبير

الهدوء يعود إلى معبر باب سبتة بعد محاولة اقتحامه

الديربي 110 يخطف الأنظار

الجالية المسلمة تكرم الرئيس البرازيلي السابق

حرب الكواليس تعود من جديد إلى الصحافة الوطنية .

العطر يعود إلى الوردة

انعدام روح المسؤولية بمقاطعة مولاي المهدي بتطوان

أتليتكو مدريد يعيد رونالدينيو لليغا

ميسي يعود إلى برشلونة الأسبوع المقبل





 
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 513
زوار اليوم 101923
 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة

 
بانر إعلاني
 
البريد الإلكتروني [email protected]