الجريدة الأولى بتطوان _ هوية أبناء المهاجرين في المهجر
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 540
زوار اليوم 10370
 
صوت وصورة

طبيب بتطوان يطالب بهواتف المواطنين للضرورة


قائد بتطوان يتصدى للعمل الإنساني

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
صفحتنا على الفايسبوك
 
 

هوية أبناء المهاجرين في المهجر


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 07 أبريل 2011 الساعة 54 : 14


 

 


هوية أبناء المهاجرين في المهاجر


بسم الله الرحمن الرحيم 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمد عبده ورسوله.

وبعد:

فهذه شأبيب من القول بعضها آخذ بناصية البعض حول هوية أبناء المهاجرين، فما هي  التحديات التي تواجه الأسرة المسلمة؟ وما هي كذلك  الآثار السلبية التي تواجه الأسرة المسلمة في المهاجر ؟.

إذا كانت الأسرة هي المحور الإسلامي في تربية النشء، لما تتمتع به من سلطة الحب والتوجيه وإنزال العقاب، إن اقتضى الأمر فإن على العناصر المساعدة والمكملة للعملية التربوية "المدرسة، المجتمع،" أن تتفق وتتناسق مع ما يبذله الأسرة وتقدمه في هذا المضمار، حتى تكون تلك العناصر مكملة لعمل الأسرة، ومتممة لما يمكن أن يلحق مهمتها من نقص أو قصور.

لكن إن ضعفت الأسرة عن القيام بمهمتها، وتخلت عن أداء الدور المنوط بها، وتضخمت العناصر الأخرى حتى سيطرت على المجال كله وتمكنت من دفع الأسرة نفسها في الاتجاه التي ارتضته واختارته في هذا الميدان، فما عساه أن يقع؟

أخطر ما يواجه كيان الأسرة المسلمة في ديار الغربة هو ذلك الخصم المنبعث من ذات الأسرة عينها، وأخطر من هذا، هي لم تشعر به أو تغاضت عنه اعتزازا بنفسها، وإبعادا لتهمة كيانها، ويمكن الحديث عن هذه التحديات الداخلية في النقط التالية:

الحقيقة المرة التي تعتمر قلب كل غيور عاش قضايا هؤلاء المغتربين، عاين ما يعانونه هم وأولادهم والدولة المضيفة لهم، أن معظم الآباء لا يملكون من هذه المؤهلات إلا القليل، وذلك القليل أغلبه موروثات عنا عنها الزمان وذلك راجع لأسباب أهمها:

1- نوع الشريحة الاجتماعية التي هاجرة من المجتمعات الإسلامية إلى المجتمعات غير الإسلامية، والتي تنتمي في غالبيتها العظمى إلى الطبقة الأمية التي لا تعرف قراءة ولا كتابة، كما أنها تحاول – لما هاجرت إلى هذه الديار-. تعويض ذلك النقص الذي يعد عيبا في نظام هذه المجتمعات، كما يعتبر في نظر الأولاد عندما يتجاوزون آبائهم في العلم والمعرفة.

2- زيادة على جهل، ... الأسرة "الأب والأم" بقواعد العملية التربوية التي تؤثر في الطفل وتوجهه منذ استهلاله، ووقوعهما في شراك الإهمام وعدم العناية بأولئك الأطفال، ولا بما تتطلبه حياتهم المادية والمعنوية، فإن بعض الآباء يعتبرون الجلوس مع أولادهم وما يتطلبه من بذا وقت التعرف على أحوالهم وتوفير احتياجاتهم، مضيعة للوقت وهدر لطاقة وعمر الشباب، - الذي يمثل قمة فرصة الكسب والتمتع والتنعيم- بالنسبة للملهوفين على اغتنام فرص العمل، التي لم تقع له في بلده الأصلي أو اغتنام فرص الجلوس في المقاهي وارتياد الملاهي.

3- غياب النموذج المقتدى في الوسط العائلي، حيث نجد بعض الأسر تحمل آراء ومفاهيم نقية صالحة في ميادين التربية والتوجيه، لكنها لا تستطيع أن تترجمها واقعيا إلى أعمال وممارسات يمكنها أن تأسس الطفل وتجعله يتطلع إلى ما يوصي به ذلك الأب والأم، وإنما يلمس بعض التناقضات بين القول والفعل مما يخلق عند الطفل نوعا من المقارنة بين ما ينصحه أبوه ولا يراه في الواقع، وبين ما تمليه المدرسة والشارع ويعيشه مع رفاقه في كل لحظة وحين.     

4- وقوع بعض العائلات أسرة في بعض الأعراف والتقاليد والتنظيمات الغربية ونسيانهم بل تمردهم على الأخلاق الإسلامية أو إعجابهم بحضارة الغرب وتقدمه وانبهارهم، بلغته وثقافته إلى درجة أنسهم مظاهر حضارتهم وثقافتهم التي لم يعرفوا منها شيئا ذا بال وحتى الذي عرفوه منها لا يعدو مظاهر مشوهة ومبتورة عن الأصل السليم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلقه.

5- ضعف بل غياب مطلق أحيانا للممارسات العملية للأحكام الشرعية من الوسط الأسري.

6- ما تمارسه بعض الأسر من قساوة على أطفالها والتطبيق عليهم فيما يحبونه ويميلون إليه من المرح واللعب والحرص على أخذهم بالجد والمثابرة والإرغام أحيانا على الدراسات والتحصيل إلى درجة لا يبقى للطفل وقت يمكن أن يلهو فيه أو يرتاح من عناء الدراسة.  

7- ومن مظاهر السلبية التي تمارس ضد الأولاد والمفوضة من قبلهم، ظاهرة التحقير والإهانة والازدراء كأن يناديه أحد الأبوين بكلمة نابية، وألفاظ قبيحة أمام أفراد العائلة أو الأقارب أو الأصحاب، أو يطلع الناس على نتائج الدراسية، أو يعيره بأحد إخواته أو بني أقاربه وجيرانه.  

8- ضعف متابعة الآباء أولادهم ومراقبة ما يقومون به في محيطهم الأسري والمدرسي على السواء مبررين ذلك بصغر سن الطفل الذي ما زال دون المراقبة والملاحظة عليه أو الانشغال الأبوين أو إحداهما عنه بعمل، أو انغماس في لهو، أو غياب كلي لسبب ما".

كل هذا وذاك يؤدي إلى آثار سلبية عديدة تواجه الأسرة المسلمة في المهاجر فما هي هذه الآثار؟

1 – فقدان أبناء المسلمين للهوية الإسلامية بالتدريج حتى يصلوا – لا قدر الله- إلى نكران الإسلام أو عدم معرفته البتة مثل ما وقع من أبناء المسلمين الذين هاجر آباؤهم إلى مجتمعات غير إسلامية، وبتوالي الأجيال وبعض التغربة من الآباء نشأ جيل يحكى له أن آبائه كانوا مسلمين.

2- اكتساب الجيل الثاني ثقافة غير إسلامية، تلك الثقافة التي يتشر بها في المدرسة والشارع والمجتمع وغير ذلك من المجالات التي ترجع بالمعطيات البراقة والمغريات اللامعة فتؤثر في فكرة ونظرية الأشياء ويمنع من خلالها الرؤى التي يعامل على منوالها أقرب الناس إليه من أبويه وأخوه وأقارب ثم المجتمع ككل، مما جعله فاقدا لتلك الحصانة التي كانت متوفرة عند الجيل الأول – ولو بصفة تقليدية- مما مكنته من توفير ملكة وقدرة على التمييز بين ما هو مناسب وما هو غير مناسب لثقافة ومبادئ وبينه بقدر ما.

3- خلو الأمة من طاقاتها وقدرات أبنائها الذين بذلوا جهودا لامتلاك ناصية العلم واكتساب الخبرة في مجالات التقدم والرقي، ثم استقطبوا تلك المجتمعات بما تقدمه من إمكانيات مادية ومعنوية تغري أولئك الذين تربوا على الوثيرة الغربية أو هربوا من جحيم المعانات أو انبهروا بما تقدمه تلك المجتمعات من توفير أغلب الاحتياجات اللازمة سواء للحياة العلمية أو الشخصية أو الشهوانية أحيانا.

4- ارتماء أبناء المسلمين في أحضان المؤسسات التنصيرية التي غزت العالم الإسلامي في عقر داره فكيف تفلت ذلك الصيد الثمين الذي سلم نفسه لها دون أدنى مقارنة أو إشهار سلاح، بل وجد نفسه بين مخالبها وهو في حالة لا يفكر إلا فيما يشبع جوعته، أو يستر عورته، أو يهيئ ألمه.

5- ظاهرة العزوف عن العودة إلى الوطن الأم التي انتشرت على نطاق واسع بين المهاجرين حتى وصلت نسبة الأطفال الرافضين زيارة وطنهم الأصلي خلال العطلة %   90 في هولندا و 88.1% في بلجيكا         و 79.1% في فرنسا، أما الرافضون العودة إلى أوطانهم الأصلية فتصل إلى 100% من كل من هولندا وبلجيكا وفرنسا حسب دراسة الأستاذ أحمد البكاي.

6- الإذلال والاحتقار والنظرة الدونية التي يسقطها سكان البلاد الأصليين على الشريحة الاجتماعية التي هاجرت إلى بلدانهم – وإن كانت الحكومات تحاول محاربة هذه الظواهر تحت غطاء محاربة العنصرية التي يكثر فيها أبناء الأجانب أينما بالإضافة إلى بعض الاعتداءات التي تتعرض لها مصالح ومؤسسات الأجانب من حرق أو نهب أو تلويث بالقاذورات على الأقل التي تقع ما بين الفينة والأخرى على أماكن تجمع الأجانب، كالمقاهي والنوادي الخاصة بهم، أو المساجد وما أشبههما.

7- أما أخطر النتائج وأمتاها فتكا فهو ما يعبر عنه ب "الاندماج"، هذا المصطلح الفضفاض الذي يفسره الطرف الممارس له (أو الغالب) بما يوافق نظريته ويحقق مصلحته، بينما يتقبله الطرف الآخر – المغلوب على أمره والفاقد للراعي والحارس الأمين – بانشراح وقابلية ... أغلب أعضائه، دون الشعور بما سيفضي إليه من نتائج وخيمة على المدى البعيد – وتوجس وريبة لدى بعض الغيورين على الشخصية الإسلامية المهددة بالانقراض وسط هذا الكم الهائل من التأثيرات والضغوط الظاهرة والباطنة".

 

       بريس تطوان







 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



بيداغوجيا الإدماج بين النظري والتطبيقي

المغرب التطواني يعود إلى سكة الانتصارات

تأسيس جمعية "صداقة وصحافة" بتطوان

إيتو أفضل لاعب افريقي للمرة الرابعة

حجز قارب زودياكا محملا بالمخدرات بمنطقة تارغة إقليم تطوان

حادثة سير قوية نتيجة اصطدام سيارتين بطنجة

جمعية أنصار ومحبي المغرب التطواني: هناك من يعمل على عرقلة مسيرة الفريق

تنصيب حذيفة أمزيان رئيسا جديدا لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان

" ماتقيش صحرائي" عنوان لمهرجان الأطفال بمرتيل

وقفة احتجاجية للأساتذة الحاملي للإجازة أمام نيابة التعليم بتطوان

أشواك على درب الحوارالإسلامي المسيحي

هوية أبناء المهاجرين في المهجر

مهرجان شفشاون لفيلم الطفولة والشباب من 21 إلى 24 يونيو 2012

تطوان: سيميائيات المجلة المتوسطية للأشكال الحضارية

الأزمة بإسبانيا تتسبب في تراجع نسبة التحاق أبناءالمهاجرين بالمدارس العمومية

منزل بحي التقنية يتعرض للسرقة بطريقة احترافية من طرف مجهولين بتطوان

نيابة التعليم بشفشاون توقع اتفاقية شراكة مع المكتب التربوية بهولندا

جمعية المهاجرين المغاربة بخيرونا و مؤسسة الثقافة العربية تخلدان اليوم العالمي للمرأة~

أزيد من نصف مليون مترشحة ومترشح لاجتياز امتحانات الباكالوريا عن دورة يونيو 2014

أزيد من 60 ألف مترشح لاجتياز باكالوريا 2014 بجهة طنجة تطوان





 
بانر إعلاني
 
مقالات وآراء

فعلها ترامب !

 
البريد الإلكتروني [email protected]